أريد ماءً… خبزا… ووسادة

منى مقراني

Mar 08, 2018

لم أذق طعم النوم منذ يومين أو ثلاثة ..أو أسبوع … لم أعد أتذكر ، لم أتناول هذا اليوم غير قطعة خبز …لم أشعر أنها وصلت معدتي ..لم أنم لأنّ القصف لم يتوقف فهو إمّا فوق رأسي أو عند جيراني أو في مكان ما من حيّنا…عادي… تعوّدنا ..ألِفنا الخراب …ويبدو أنّه ألفنا هو أيضا، وأقسم أغلظ الإيمان أن لا يبرح أرضنا ولا سماءنا ؛ نُمضي الليل في النظر لبعضنا البعض وعيوننا تسأل من الشهيد القادم..؟..أو نمضيه في المشافي جرحى أو شهداء …النهار ملبّد بغبار القصف وأعمدة الدخان المتصاعدة إلى السماء …منذ أشهر طوال لم أر زرقة السماء ولم أسمع صوت الطبيعة …إلاّ اذا كان السكون الذي يعقب كل انفجار مدّة ثوان لا تعرف فيه هل أنت في الأرض أو في السماء ؛ يعدُّ من الطبيعة في شيء….
ماتت أمي ..ومات أخي الأصغر مني وشقيقتي بسمة مع صغيريها… أحبائي كانوا صغارا جدا لم يلبثوا كثيرا في هذه الدنيا ، وُلدا تحت القصف وماتا في القصف..لم يشبعا بعد.. لم يناما بعد… لم يلعبا بعد…. لا يعرفان البحر ولا النهر ولا الغابة ولا الشوارع المزدحمة أو الخالية ولا الكعك ولا الشوكولا …….لم يُتابعا أفلام الكرتون.. لا يعرفون باتمان ولا سندريلا …لم يذهبا للروضة ولم يذهبا للكتّاب….لم يتعاركا مع أصدقائهم المفترضين ولم يتعانقا …لم يريا وجه معلم طيب كان أم شريرا…..لم أرهما الاّ دامعي الأعين….
أنينهما حين يجوعان يخرم روحي كلّما تذكرته ..عيناهما ضامرتان كأنهما ولدا منذ دهر …أحتفظ بثيابهما أشمها كلّما إشتقت للرحيل واللحاق بهما…هل أنا حي؟ هل دخول الهواء إلى رئتي يعني أنّني على قيد الحياة ؟…والرعب الذي يلازمني كل دقيقة ؟…وصراخ الجرحى والمُسعفين والأهل واللطم وشق الصدور على فراق الأحبّة ؟..حتى وإن توقفت الحرب وأعدم الطاغية وعسسه ..كيف سأحيا بعد كل هذا ؟ ..لم يبق حجر على حجر ..ولا بيتي ولا أمي ولا أبي ولا أختي …حتى أخي لا أعرف هل وصل إلى الضفة الأخرى أم التهمه البحر..؟
لمن أحيا وكل من أحببت تحت التراب ؟ اين أذهب بكل ذاكرتي المزدحمة بالفواجع ….أنا لم أعد أنا … لماذا يحدث لنا كل هذا ؟ لماذا وُلدت سوريًا ..لماذا أنا في هذه الرُقعة تحديدا من هذه الأرض ؟ لماذا لست في الضفة الأخرى ، أدرس في أوكسفورد أو السوربون؟ أو أتسكّع الآن مع أصدقائي وأضحك وأحكي وأغني..؟ لا أخشى صاروخا ولا أشكو جوعا ولا موتا قريبا اثر انفجار … يا ربي أنا لست كافرا بك وأنا أحبك وأنت تعلم. ..لكني ممزق … مريض … بلا وطن ولا أم ولا أب ولا أخت ولا أخ ولا حبيبة….كلّهم رحلوا عن دنياي…حتى القطط ماتت…
هل يسمع أحد بنا؟ هل هناك في العالم من يعرف أن هناك شعبا أسمه الشعب السوري يُباد من سنين ..يُباد بتأن وروية ..على غير عجل …؟
اشقّائي المثقفون في الجوار ينشرون التنوير ، فهو السبيل الوحيد للإنعتاق من قيود الظلام ….جميل….أشقائي هناك منشغلون بالبحث عن من الأصلح لنا …الليبرالية أم الإسلاموية؟ مهتمون بثقافات الشعوب قبل الميلاد وماذا عبَد سكان الهلال الخصيب في الألف الثانية قبل الميلاد…أحبتي يهمهم سؤال النص المقدس ومفهوم الإستلاب والدوغمائية والغوغاء والديالكتيكية وو…….أشقائي يتناقشون عن الحداثة وما بعد الحداثة ….أشقائي يتساءلون عن غبار النجوم وهل نحن امتداد له ..؟
أشقائي يتداولون رسائل عن حكم تقبيل الخبز عندما يسقط على الأرض ..وعن حكم الأناشيد بالإيقاع …وهل الأرض كروية الشكل أم مسطّحة..وهذا يقول وذاك يرد والمعركة حامية والوطيس والسجال لابدّ له من حسم فمستقبل البشرية متوقف عن القول الفصل في ما ستنتجه هذه النقاشات والضرورات الفكرية والعلمية الملحّة …وحمّام الدم المراق في سوريا وأخواتها وحتى نقل السفارة الأمريكية للقدس متوقف على ما ستسفر عليه هذه المفاوضات كي يسلك طريقا……
أنا أموت …هل تعون هذا ؟…. لقد أباد العربيد وطني …نحن انتهينا أو نكاد …وانتم لم تفصلوا في المسائل بعد.؟ عندما تفصلون في قراركم خبّروني لا تنسوني ..؟ أنا شاب سوري عمري 32سنة خريج جامعة ومعي شهادة في العلوم السياسية…وأتحدث الإنكليزية بطلاقة ….يعني لا تقولوا لست متعلما أو أن الحرب تسلّط على الجهلة …كنت أخطط للهجرة قبل أن يُحرق العاق وطني ..كانت لي حبيبة أسمها رغد كنّا سنهاجر معا ….لكنّها ماتت فجأة جراء كبسة زر قرّر الطيّار أن يضغط عليه فلم يجد الصاروخ التائه غير بيتها ليسقط عليه… لتتركني بلا عقل ولا قلب ولا روح ….ماتت وأهلها.. أمها وأبوها وأخوتها …كانت لي أحلام جميلة وكنت سأحققها دون شك ، لكن في بلاد العم سام….وإن كان العم السام ..لايؤمن الاّ بأحلام أبنائه الشقر اصحاب العيون الملوّنة …
عندما تنتهون أشقائي (ولن تنتهوا) وأكون حينها رقما في سجل (قتلى الحرب السورية) أتمنى أن يسجل التاريخ كل شيء (فضائحكم) سجالاتكم هذه ..كي يفهم الباحث في التاريخ حينها …. لماذا كانت الحرية بعيدة المنال في تاريخنا.

كاتبة جزائرية

أريد ماءً… خبزا… ووسادة

منى مقراني

- -

15 تعليقات

  1. الأخت منى مقراني ، ليس هنالك اشد مرارة لما يحصل في العالم العربي ولأهالينا السوريين ، و ماحصل قبلهم من مذابح في لبنان والعراق ، بسبب الغدر والخيانة والتعصب الجاهلي الأعمى . فالأخبار تصل يوميا حارة وطازجة لكل العالم ، لكن للأسف ليس هنالك غير الخيبات والخذلان واللامبالاة من قبل الدول العربية !

  2. صباح الخير اختي وصديقتي استاذة منى مقراني ..
    صباح الخير اصدقائنا الكرام ..
    في هذا الصباح الجميل تطل شمس سوريا من الجزائر .. الرائعة منى مقراني ..
    تطالب في عنوان المقال بعودة وطن وأي وطن يا ترى !
    أنه ( سوريا ) متمثلا بالخبز والماء والوسادة ، وهي أبسط متطلبات الحياة .
    تبدأ بمحاكاة للوجع السوري بكل اشكاله وبمختلف الوانه .
    رمزية العائلة المنكسرة تتشح بالسواد رحيل الام والاخ والاخت ( بسمه ) التي لم تعد لها بسمه ثم واصبحت ذكرى لبسمه ..
    ادق تعبير .. جيل ولد تحت القصف ومات تحت القصف ، جيل لم يعتاد على افلام الكارتون وارتياد لروضه وممارسة الرياضة ..
    مدن انهارت ولم يبق حجر على حجر ، واطراف النزاع السوري لاتكترث للوجع والدمار والانهيار .
    الاستاذة منى مقراني تطرق خزان الجوار العربي ولاصدى ، اخوة يوسف منشغلون بوأد اختهم ( بسمة سوريا ) ، منشغلون بالمؤامرات والاتهامات وتجنيد الاعلام .
    الم يتذكر العرب ماء بردى والفرات وليل قاسيون ، وحضن دمشق !
    ملايين السوريين بأسوء حال والاموال تذهب الى بطن ( ابو ايفانكا ) .
    رمزية الشاب السوري في رائعة الايقونة منى مقراني ، والذي عمره 32 عاماً ورفيقته ( رغد) يختزلان معاناة ملايين الشباب والفتيات في سوريا ربما كان الشاب هو الفرات ، ورغد هي بردى ، وربما كان هو قاسيون ، وهي دمشق . كانا يمثلان كل سوريا في رائعة المبدعة منى مقراني .
    تتجلى الانسانية بوضوح في هذا المقال .
    هكذا تكون لياقة واناقة واسلوب صديقتنا العزيزة في أجمل تقديم كما عهدناها في كل أطلاله ، ونتمنى مزيدا من الترانيم نحو الابداع .
    تحياتي
    نجم الدراجي . بغداد

  3. الاخت الفاضلة منى تحياتي

    لست أدري،،أمام هذه المرثية الحية والسردية الباكية المبكية،،

    هل أقول أبدعت نحت الكلمات أم أقف حزينا كئيبا أمام ما يحصل لاهلنا في سوريا،،وهل صحيح أننا لا نملك لنصرتهم غير الدعاء ؟

    قمة المأساة هي أنها تبدأ في سوريا وتمر بفلسطين فاليمن والعراق ولا تنتهي في ليبيا وما بينهم من أشباه دول وأطلال أوطان..

    كل ما أستطيع قوله أنك نجحت في رسم صورة حية لمن يذبح أو من ينتظر الذبح،والقتل والدمار ،،وتركت فينا بقايا دموع من دماء على ما يحدث ،،نجحت في تذكيرنا بأننا أموات على شكل أحياء ،،وكأننا أنما نشاهد فيلم طويل وكئيب، وكأن ما يحدث ليس حقيقة وان كل هذه الابادة البشرية أكذوبة وليس حقيقة،،لكم الله يا أهل سوريا ونعتذر لكم عن كل فشلنا وتقصيرنا ،،فهل تسامحونا عن خزذانكم وترككم وحدكم؟

    الله المستعان

    تحياتي للجميع

    • عفوا تصحيح العبارة الأخيرة (فهل تسامحونا عن خزذانكم وترككم وحدكم؟) سقط خطأ مطبعي والصحيح هو
      فهل تسامحونا عن (خذلانكم) وترككم وحدكم؟ لذا اقتضى التنويه

  4. لماذا كانت الحرية بعيدة المنال في تاريخنا ؟؟ تتسائلين يا منى وبتساؤلكِ تذرِ الملح على الجراح ؟!! لاننا ولدنا من ارحام العبودية , ومورست علينا شعوذات الدوغمائية واستمرت حتي اوقاتنا الآنية!!! فرفضنا المعقول والمقبول واستسلمنا لكل مرفوضٍ , ولكل رأيٍ مجنون!!!
    فلسطين وسوريا ليستا استثناء؟! كلنا واشدد كلنا نتظلل تحت فروع الكفر والالحاد منذ عهد ثمود وعاد!! فما رايكم يا عباد .. بشعبٍ امام الانظار يباد؟!
    نعم نحن امةٌ لا تستحي , بل تنتشي لمذاق الدم المراق , في سوريا في فلسطين ..في اليمن والعراق ,
    الخراب والدمار سيشملنا ما داموا هؤلاء سلاطيننا ورؤسائنا , آآآآآه من رقصات العار ونشوة راقصيها على اشلاء الاطفال ؟!!
    يا منى .. رافةً بنا , فكل غفوةٍ تذكرنا وتخيفنا وكل صحوةٍ ترعبنا من تداعي الاندثار !!!
    بورك قلمك وفكرك وتعابيرك الجياشة فالى الامام. والتحية مقرونة للاخت افانين كبة والسلام.

  5. اعذروني اخوتي لقصر النظر الذي يميزني!!, عند تعقيبي للمقالة ذكرت الاخت افانين فشملتها بالتحية وحدها دون سواها , لانها كانت الوحيدة والاولي لمشاركة الاستاذة مني تهليلتها ,وبما اني اعترف اني من اصحاب العقل المحدود , غاب عن ادراكي توافد تعليقاتكم الراقية , اليكم اخوتي واحبتي /استاذي وملهمي الاديب نجم الدراجي / والاخ الغالي على قلوبنا حسين من لندن ..وكل المعلقين والمعقبين سلفًا اهديهم اجل الاحترام واسمى آيات التقدير والتحيات المعطرة بالمحبة والسلام.

    • الاخ الكبير اديب جبل الكرمل أستاذنا رؤوف بدران ..
      يطيب لي ان اقدم لكم خالص المودة والتحايا والسلام ..
      لطف و وفاء من هامة شامخة شموخ الكرمل الذي لاينسى اخواته واخوته في صالون الايقونة غادة السمان ، وصالون المبدعة منى مقراني ، وانا اقر واشهد بتقصيري لتأخري في السؤال والسلام ، ومثلكم يعفو ويقبل الاعتذار
      .. اتمنى لكم الخير والسعادة وللاخت منى الجزائر التوفيق الدائم ولكل الاصدقاء السلام والاحترام
      نجم الدراجي . بغداد

    • تحياتي أستاذنا وشيخ الشباب الرائع رؤوف بدران يا بدر فلسطين وقمرها
      دمت غاليا وعزيزا دائما..
      أيضا كل التحيات للكاتب الأستاذ نجم الدراجي صاحب الأدب الراقي والذوق ألرفيع ،،،
      تحياتنا أيضا للأخ أبو تاج الحكمة على كلماته الجميلة دائما وللجميع،،
      الشكر للأستاذة المبدعة الرائعة منى مقراني لانها تجمعنا هنا في صالونها الراقي رغم أنها تنكأ الجراح

  6. بنت الجزائر درة الأوطان ،اهديك شكري يا(منى المقراني)/أبو تاج الحكمة.شاعرسوري _باريس

    ★مقالتك الساطعة بالحق هي صوت الحق صوت الشعب السوري الشهيد والجريح والشريد
    ★شكراوتحية من باريس لك وللحاضرين معنافي صالونك الوطني صالون النيف(الأنفةوالعزة)كماتقولون بالدارجة
    ★بنت الجزائر درة الأوطان
    اهديك شكري يامنى المقراني

  7. قرأت المقال متأخرا بعد عودتي من العمل
    عزيزتي مني
    انت اخت عزيزة وذات شعور نبيل وكلماتك لا تبحث عن طريق لها للقلب فهي تدخله مباشرة دون بحث، واشكرك على هذا الشعور النبيل بمأسي اخوانك السوريين.
    لقد وصفت المجرم ابن المجرم بشار الكيماوي بالعربيد والعربيد هو من يثمل ويؤذي نديمه وهذا المجرم يسكر يوميا بالدم السوري
    ووصفته بالعاق والعاق من يعوق الوالدين وهذا المجرم بات أكثر اجراما من والده المجرم ولكنه عاق شعبه الذي حضنه وحضن اباه زهاء نصف قرن.

  8. السلام عليكم
    تحية خاصة وخالصة لك “منى” ودائما منك الجديد الذي إن دل على عمل أدبي فإنّما يدل على فكرك المستنير الذي يكشف لنا الواقع المر لبلادنا “المسماة العربية” والتحية موصولة لجميع قرّاء ومعلقي القدس دون إستثناء وطاقمها الفاضل…
    أمّا بعد…
    معاناة السوريين غبن السوريين ما هو إلاّ حلقة من مسلسل مدبر بليل من أجل إضعاف الأمة العربية والإسلامية بخاصة…
    لقد أستطاعوا فعلا أن يحققوا أهدافهم التي سعوا للوصول إليها بأقل الأثمان وبقدر كاف من الوقت المختصر من أجل أن ينسونا في قضيتنا الأم “القضية الفلسطينية” بإفتعال قضايا وخلق سينيا روهات محبوكة الصنعة منها: الربيع العربي- حماية الأقليات -وضمان حقوق الإنسان…الخ كل ذلك تحت غطاء تمويهي من أجل بلوغ أهداف ومرامى مخطط لها مسبقا وللأسف و نحن في بلهنية وتحت غمرة نشوة الوهم الذي صوّروه لنا تحت مسميات كثيرة وجذابة :العولمة –الإنفتاح-الركب الحضاري…الخ
    السؤال الذي أرقني كما يؤرق الكثير ممن تتحترق أكبادهم على ما آل إليه الوضع العربي من محيطه إلى خليجه هو:
    (من يتحمل مسؤولية هذا التردي , الشعوب-أم الحكّام أم الإعلام أم كلهم مجموعين؟)
    ولله في خلقه شؤون
    وسبحان الله

  9. السلام عليكم
    تحية لكل قراء ومعلقي القدس وطاقمها الفضل وأذكر منهمك:(سوري-بنت الجزائر درة الأوطان -حسين/لندن-الأخ الصديق الإبن الباررؤوف بدران-فلسطين- أخي وأديبنا الراقي نجم الدراجي – العراق- والأستاذة الأخت أفانين كبة – مونتريال – كندا -وكذا شيخ المعلقين الكروي داود -وأستاذنا الكريم د.الشيخلي أثير-ود يدوي -وحنّا الغائب الحاضر في وجودنا دون نسيان الإبنة شحرورة فلسطين غادة الشاويش وكذلك لأعمدة القدس العربي من كتّاب ومساهمين…)
    وهذه محاولة شعرية نثرية أهديها لكم جميعا تحت عنوان:(قنّاص…)
    قنّاص….
    قنّاص وكلماتي رصاصة
    سياسي وكلماتي رشاشة
    عالم وفكري مزرعة ومشتلة
    معلم وتلاميذي أزهار
    تاجر جوّال وبضاعتي رائجة
    طالب: أقلامي وأوراقي سيوف
    عادي جدا ومحترف
    شجاع مقدام لكنني متخوف
    يتيم ولي أمّ وأب….
    فقير وعندي خزائن الأرض.
    أعمى وعيوني تعرف الأرض.
    مكسور الرجلين وطفت مشيا بالأرض.
    جندي مت وفي رحاب القداسة نبتت
    قزم وطويل بين العمالقة ظهرت…
    بحار وشرائعي مكدسة بالحوت
    وبحري بلا ماء ولا شواطئ…
    مرمي بالصحراء فلا أتيه ولا أضل ولا أظل…
    طائر وعشي فوق رأسي
    وصغاري تطير بلا أجنحة إلى عنان السماء…
    أنا خبزة الفصول للجميع دون إستثناء
    حتى فتاتها تقتات منه الطير والدود…
    أنا السيل’ سيل وليس غثاء…
    ***********************
    ولله في خلقه شؤون
    وسبحان الله

  10. بنت الجزائر درة الأوطان ،اهديك شكري يا(منى المقراني)/أبو تاج الحكمة.شاعرسوري _باريس

    عزيزي بولنوارقويدر
    مساءالخير لك وللقراء الأحباء
    في التحية التي وجهتهالسلسلة المعلقين عوضاعن اسمي ذكرت الشطرالأول من بيت الشعر الذي كرمت به الكاتبه،فاقتضى التنويه وشكرالثقتكم
    أبو تاج الحكمة

    • السلام عليكم
      اعتذر سيدي وتاج راسي عن هذا الخطا الفادح كنت ظن انه رمز لاسم صاحب المقال كما هي العادة عند البعض معذرة سيدي وتاج راسي:ابو تاج راس الكمة
      ولله في خلقه شؤون
      وسبحان الله

  11. اخي بلنوار :
    انتَ فوق المألوف
    وانت مُطَوِعٌ للحروف…
    ان كانت صغارك تطير بلا اجنحة
    فلانها تنتمي الى فصيلة طيور الرعد..
    بيضها قاسٍ…وريشها متين وطيرانها لا يكون الا ناحية النجوم
    فعلًا انت قناص وعينك لا ترنوا الا الى الجمال والى الانوار يا…بلنوار
    لكَ الف تحية وللاخوة وصحبة الرضى المعهودين دون تسمية والسلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left