بدء محاكمة الصحافي المغربي توفيق بوعشرين وسط جدل كبير

Mar 08, 2018
الصحافي المغربي توفيق بوعشرين
الصحافي المغربي توفيق بوعشرين

الدار البيضاء: بدأت، الخميس، محاكمة مدير صحيفة “أخبار اليوم” المغربية المستقلة، توفيق بوعشرين، في قضية “اعتداءات جنسية”، وسط جدل كبير تخلل الجلسة الأولى نظرا لغياب النساء المدعيات.

وكان بوعشرين (49 عاما) أوقف في 23 فبراير/شباط الفائت أثناء مداهمة نفذها حوالى 20 شرطيا في مقر الصحيفة في الدار البيضاء وظل معتقلا على ذمة التحقيق، قبل أن يمثل لاحقا أمام القضاء في الدار البيضاء.

ووجهت السلطات لبوعشرين اتهامات “بارتكاب جنايات الاتجار بالبشر” و”الاستغلال الجنسي” و”هتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والتحرش الجنسي”، استنادا إلى شكاوى تقدمت بها ثماني نساء.

وكشفت محاضر التحقيق مع بوعشرين نفيه كل الاتهامات الموجهة إليه. وتفاعل ناشطون وصحافيون ومحامون مع قضيته، وأثاروا الشكوك حول الشكاوى المشار إليها في القضية.

واعتبر البعض أن المسألة لها أهداف سياسية، وترمي لإسكات وإخضاع بوعشرين بعد تصعيده لنقد الفساد وسوء تدبير الشأن العام في المغرب.

وشهدت الجلسة الأولى التي عقدت في قاعة مكتظة في محكمة استئناف الدار البيضاء، جدلا كبيرا بسبب غياب المدعيات. ودان محامو بوعشرين المحاكمة التي اعتبروها “سياسية وغير عادلة”، ودعوا المدعيات الغائبات لتقديم أدلتهن أمام المحكمة.

لكن الادعاء العام أكد أهمية “ضمان الحماية” للمدعيات، مشيرا إلى “تلقيهن تهديدات”.

وتم تأجيل المحاكمة إلى 15 مارس/آذار الجاري.

وأثارت هذه القضية ردود فعل في المغرب حيث أعربت صحف عدة عن “صدمتها”.

وبوعشرين المعروف بافتتاحياته المنتقدة، حكم عليه قبل شهر بدفع 40 ألف يورو لوزيرين بتهمة “التشهير”.

وتعد “أخبار اليوم” الأكثر نفوذا بين الصحف الصادرة بالعربية.

وقضايا الاعتداء الجنسي نادرة في المغرب خصوصا إذا كانت تطال شخصيات عامة، خصوصا مع خوف الضحايا من الوصم الاجتماعي في البلد المحافظ إلى حد كبير.

وتحظر المملكة قانونا العلاقات الجنسية خارج الزواج.

(وكالات)

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left