مسرحية «أخطى رأسي» في تونس: الأنانية تحرق الجميع

Mar 09, 2018

تونس – من مروى الساحلي: قدم المخرج التونسي نوفل عزارة، مساء الأربعاء، العرض الأول لمسرحيته «أخطى رأسي» (مقولة شعبية تعني أبعد الضرب عني)، على مسرح «التياترو» في تونس العاصمة.
والمسرحية مقتبسة من مسرحية «بيدرمان ومشعلو الحرائق «، للكاتب المسرحي السويسري ماكس فريش، والتي عرضت بين نهاية أربعينيات وبداية الخمسينيات القرن الماضي.
وشارك في بطولتها الممثلون عبد الكريم البناني، هالة عياد، لبنى ماشيشي، ومحمد علي منصوري.
وهي من إعداد ودراماتورجيا وإخراج نوفل عزارة، وإنتاج فضاء «التياترو» (فضاء مسرحي خاص)، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ( هيئة دستورية)، وسفارة سويسرا في تونس.
وتروي قصة رجل ثري صاحب مصنع مواد للعناية بالشعر يدعى «حيدر» يعيش مع زوجته «كنزة» في مدينة تشتعل بالحرائق تقف وراءها مجموعة من الشبان.
وتستغل هذه المجموعة حماقته للاحتماء به، فيستضيفهم في منزله، إلا أنه يصطدم بحقيقتهم ويجد الحل الوحيد، من وجهة نظره، التفاوض معهم لحماية نفسه وثروته.
ولم يهتم بطل المسرحية في تلك اللحظة إلا بتلبية جميع مطالبهم من أجل حماية ذاته وثروته وتفادياً للأخطار، إلا أنه في النهاية يقدم عود الكبريت لهؤلاء الشبان، من دون قصد ليحرق منزله بالكامل.
وأراد المخرج أن يبرز في ختام العرض أن الأنانية وقصر النظر، عملاً بالمقولة التونسية «أخطى رأسي»، السبب وراء تقديم صاحب المصنع الكبريت لمشعلي الحرائق.
كما أن الخوف الشديد للإنسان على ما يملكه، واستعداده الفورى للتخلى عن القيم والمبادئ فى سبيل الحفاظ على الثروة، قد يحرق الجميع.
ويشير نوفل عزارة، من خلال المسرحية ومدتها ساعة، إلى أن دافع الشباب، الذي كان وراء إشعال النار هو في الأساس انتقامي، ضد الأثرياء للبحث عن العدل الاجتماعي.
وقد مزج نوفل عزارة في كتابة مسرحيته وإخراجها الدراما بالكوميديا ليقدم عملاً نقدياً للسلوكات المنتشرة في تونس ما بعد ثورة 2011 وهي النفاق والأنانية والفساد.
ونوفل عزارة هو مخرج تونسي أخرج عدة مسرحيات أبرزها «بيك نعيش «( بك أعيش)، و«البحث عن سعدية». (الأناضول)

مسرحية «أخطى رأسي» في تونس: الأنانية تحرق الجميع

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left