محمد الصبار: المجلس الوطني لحقوق الإنسان ليس مجلساً لتجميل صورة المغرب ديمقراطياً

Mar 09, 2018

الرباط – «القدس االعربي»: هاجم مسؤول كبير في مؤسسة حقوقية رسمية، الصحافة المغربية بسبب عدم احترامها قرينة البراءة، وقال إن «الصحافة تذبح يوميا الضحايا، ولو كانت تتسم بنوع من التعقل لما حدث كل هذا، متسائلا أين احترام قرينة البراءة وعدم التشهير بالمواطنين؟». جاء ذلك خلال حديثه في لقاء ، يوم الأربعاء 7 مارس 2018 بسلا. وانتقد محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في ندوة نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، حول «القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان» الذين قالوا إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان فاشل في فرض معادلة احترام الدولة لحقوق الإنسان، وأكد «أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ليس مجلسا لتجميل صورة المغرب ديمقراطيا».
ودافع الصبار عن حصيلة المجلس، موضحا أنه «أنشط المجالس الوطنية لحقوق الإنسان عالميا، وأفشل مخطط توسيع صلاحيات المينورسو لمراقبة احترام حقوق الإنسان، وكشف الجهات المسؤولة عن مقتل العماري بآسفي وغير ذلك».
وأكد المسؤول الحقوقي على عمل المجلس من أجل إخراج تقرير شامل حول أحداث حراك الريف عند انتهاء الأحداث، مذكرا بتقرير حول أحداث اكديم ازيك وغير ذلك، وقال إن مسار حقوق الإنسان مسار تدرجي لإندراجه في عملية الإصلاح متحديا من يأتيه بمعتقل واحد خارج أماكن الاحتجاز الرسمية، أو تعرضه للاختطاف، مشددا على أن مغرب اليوم ليس مغرب أمس.
ورسم مركز حقوقي مستقل صورة قاتمة عن واقع الحريات العامة بالمغرب وقال المركز الوطني لحقوق الإنسان بأن الدولة شددت «القبضة الأمنية» خلال السنة الماضية، واستعملت القوة العمومية بشكل مفرط في مواجهة الحركات الاحتجاجية، التي تجاوزت 11 ألف تظاهرة، تنوعت ما بين وقفات ومسيرات واعتصامات في جل المدن، وهي الاحتجاجات التي جاءت كرد فعل شعبي على تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف انه الى جانب الانتهاكات التي مسّت السلامة الجسدية للمحتجين، سجل الامتناع عن تقديم المساعدة الطبية للمصابين منهم، قبل أن تتم متابعتهم قضائيا بتهم وصفها بـ»الجاهزة والملفقة»، للتستر على الطابع السياسي التعسفي للاعتقال، موضحا بأنه تمت متابعة العديد من النشطاء بتهم «التحريض على الإرهاب وزعزعة ولاء المواطنين للدولة، وعرقلة الطرق العمومية، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لعملهم أو إهانتهم، وتخريب منشآت مخصصة للمنفعة العامة، والاعتداء على ملك الغير، وحيازة وحمل أسلحة بيضاء»، فيما الدوافع الحقيقية للاعتقال كانت بسبب نضالاتهم وآرائهم ومواقفهم من السياسات العمومية. وجزم بأن الأمر لا يتعلق بحالات فردية أو بشطط في استعمال السلطة من طرف رجال الأمن، وإنما «بسياسة ممنهجة للإجهاز على الحريات العامة، وعلى رأسها الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي».
وقال التقرير إن الدولة تستمر في تقييد حرية التعبير والصحافة والتضييق على الأقلام الحرة، حيث تجري محاكمة العديد من الصحافيين والناشطين الحقوقيين، وهو ما اعتبره «عودة لسنوات الانتهاكات بصيغة مموهة». وسجل استمرار التضييق على المبلغين عن جرائم الرشوة والفساد، وتفاقم ظاهرة الإفلات من العقاب في جرائم المال العام، والمتورطين في قضايا الفساد المالي والإداري، وعجز القضاء والحكومة عن محاربة الفساد، و»ضعف وتيرة تفعيل توصيات تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وإحالة القضايا المتعلقة بالمال العام على القضاء».

محمد الصبار: المجلس الوطني لحقوق الإنسان ليس مجلساً لتجميل صورة المغرب ديمقراطياً

- -

1 COMMENT

  1. نحن يا سيدي لا ننتظر منك ان تحاضرنا عن واقع حقوق الانسان في البلاد فنحن نحكم على الواقع وليس على الكلمات الرنانة والشعارات البراقة فاين هي حقوق الانسان بالمعنى الصحيح للكلمة؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left