وزير الداخلية المغربي: الخطر الإرهابي يأخذ تجليات جديدة في كل مرحلة

Mar 09, 2018

الرباط – «القدس االعربي»: قال وزير الداخلية المغربي إن الخطر الإرهابي يأخذ تجليات جديدة في كل مرحلة، تجعل جميع الدول العربية أمام خطر دائم ومستمر، يزيد من خطورة تحدياته عودة المنخرطين في التنظيمات المتطرفة إلى أرض الوطن، والذين تلقوا خبرة عسكرية ميدانية، وتوضع رهن إشارتهم وسائل متطورة للتنقل بين الحدود الوطنية.
واستعرض عبد الوافي لفتيت، أول من أمس الأربعاء أمام الدورة الخامسة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد في الجزائر، الاستراتيجية الشمولية المتعددة الأبعاد التي اعتمدتها بلاده في مواجهة الخطر الإرهابي والتي تتقاطع فيها الأبعاد القانونية والاجتماعية والدينية، لتشمل أيضا محاربة التطرف داخل المؤسسات السجنية من خلال برامج تسعى إلى المراجعة الفكرية لبعض المتابعين في قضايا الإرهاب وإعادة إدماجهم وتشجيعهم على الانخراط الفعلي في المجتمع.
واكد أن هاجس الحد من التهديد الإرهابي يبقى حاضرا، لا محالة، لدى جميع الدول العربية، الأمر الذي يحتم تكثيف العمل الجماعي كضرورة ملحة ومستعجلة بالنظر للتحديات المشتركة من أجل التوجه للمستقبل برؤية موحدة قائمة على تعزيز التعاون الدولي لتوفير بيئة أمنية قوية. وقال أنه وبالرغم من الإيجابيات التي تم تحقيقها ميدانيا في محاربة «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» والحد من انتشاره الجغرافي، إلا أن هذا التنظيم مازال يشكل الخطر الإرهابي الأول بالنسبة للدول العربية، وذلك بحكم مواصلته استغلال الوضع الأمني الهش ببعض المناطق، وتخطيطه لتصدير المخاطر الإرهابية لمناطق أخرى. واضاف ان منطقة الساحل واحدة من أكثر المناطق المعنية بذلك، لتواجد إحدى أخطر التنظيمات الموالية لتنظيم «داعش» بها، يمثلها تنظيم «الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى»، والتي تعمل على إبرام تحالفات مع تنظيمات أخرى تنتمي في ولائها لتنظيم «القاعدة»، كـ «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التي تنشط بإقليم أزواد.
وجدد وزير الداخلية المغربي استعداد بلاده «وضع التجربة التي راكمتها في مجال محاربة الإرهاب رهن إشارة الدول العربية الشقيقة، وذلك من أجل تكثيف التعاون وتقاسم الخبرات في هذا المجال» وأكد أنه لا يمكن لأية دولة الإدعاء أنها تستطيع محاربة ظاهرة الإرهاب والجريمة العابرة للقارات بشكل فردي دون الحاجة إلى تعاون وثيق وفعال بين مختلف الأطراف.
وقال إن المغرب انطلاقا من وعيه بالبعد الدولي لظاهرة الإرهاب وباقي أنواع الجريمة المنظمة، على أتم الاستعداد لتعزيز العمل المشترك بين الدول العربية في جميع المجالات الأمنية، وإن مقاربة بلاده في هذا الشأن تمت ترجمتها ميدانيا عبر التوقيع على أكثر من 40 اتفاقية للتعاون الثنائي في هذا المجال.
وشدد على أن التحديات الأمنية المشتركة تتطلب بلورة وعي جماعي مؤسس على شعار «أمن بلدي هو أمن بلدك»، بعيدا عن منطق المزايدات في التعاطي مع مسألة أمن وسلامة الأوطان، وان في بعض التجارب العربية من العبر والمآسي، ما يدفع لتجاوز كل الخلافات أو الحسابات السياسية أو الجيو-استراتيجية الضيقة للانطلاق نحو تطوير آليات التعاون والعمل المشترك.
وأعرب عن الإيمان الراسخ بأن كل دولة عربية آمنة في حدودها الوطنية، ومتشبعة بالقيم الديمقراطية، ومؤمنة بحق الفرد في التنمية، لها كل المقومات التي من شأنها أن تجعلها داعما قويا للمنظومة الأمنية العربية، وفاعلا أساسيا في تحصين الفضاء العربي من المخاطر المحدقة به.

وزير الداخلية المغربي: الخطر الإرهابي يأخذ تجليات جديدة في كل مرحلة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left