جدل حول اقتراح قانون برلماني يجرّم «الإساءة للجيش والشرطة» في مصر

Mar 09, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار إعلان النائبة المصرية، سولاف درويش، أمس الخميس، انتهاءها من إعداد قانون لـ«تجريم الإساءة للجيش والشرطة»، حالة من الجدل في صفوف أعضاء مجلس النواب، بعدما أكدت أنها أدرجت في القانون «حزمة من العقوبات» ضد مختلف أشكال الإساءة أو التهكم بـ»فعل أو إيماءة» أو أية وسيلة أو رمز أو صورة ضد القوات المسلحة والشرطة.
وشمل نص القانون على عقوبات لا تقل عن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ضد ما يزيد على 13 نوعا من النشر والتصريح والقول أو تداول الصور ضد الجيش والشرطة، مع إتاحة الضبطية القضائية ضد من يقوم بأي من الأفعال السابقة ويكون له سلطة إبلاغ النيابة العامة فورا. وقالت درويش، القيادية في حزب «حماة الوطن»، إن «موجات الهجوم الآن على مؤسسات الدولة الوطنية باتت تتصاعد، وإن الأجيال الجديدة في حاجة لعدم التعاطي مع تلك النغمات الهدامة، التي تعتبر جزءا أصيلا من حروب الجيل الرابع وتستهدف بالأساس مؤسسات الدولة، مؤكدة أنه لن يتم التعرض لأحاديث المواطنين الشخصية، ولكن التصدي لمتعمدي الإهانات والإساءات في مواضع عدة».
وتابعت: «لا خوف على الحريات أو حقوق الصحف والإعلام، فطالما أن الإعلاميين والصحافيين يلتزمون بمواثيق الشرف الصحافية ولا يخرجون ليوجهوا الإساءات علنا وعن تعمد، فلا مشكلة»، مضيفة أن «النواب أكثر الناس حرصا على رسالة الإعلام، ولكن في الوقت ذاته ليس من المعقول التهاون في الهجوم على مؤسسات وانتقادها دون موضوعية أو دلائل تثبت ما يتضح بعدها أنه إشاعات أو أخبار كاذبة».
وأشارت إلى أنها «حاليا في طور جمع التوقيعات على القانون، وأنه بعد ذلك ستتقدم به إلى مكتب رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، الذي ما أن يبدي موافقته عليه ستتم إحالته إلى اللجنة التشريعية لمناقشته بشكل رسمي».
عضو اللجنة التشريعية والدستورية في البرلمان، ضياء الدين داود، أكد أنهم بانتظار الاطلاع تفصيليا على مواد ونصوص القانون، موضحاً أن عنوانه لا يمكن الاختلاف عليه من حيث عدم السماح لتوجيه اتهامات للجيش والشرطة، مستطردا: «ولكن قانوني العقوبات والجنايات يحملان من المواد ما هو مطلوب لمواجهة أي سب أوقذف».
أما النائب محمد عبد الغني، عضو ائتلاف «25-30» البرلماني المعارض، فقال إن لا أحد يختلف على الدور الوطني لأفراد للجيش والشرطة، مضيفا: «لكن الزج بهم في كل سجال قانوني أو وضعهم خارج الصورة والدور الطبيعي لهم أمر خاطئ وغير مطلوب».
وبين أن: «قانون العقوبات الحالي كاف لعقاب أي مخطئ يسيء للجيش والشرطة، ولكن إضافة أي مواد تمنع الترشيد والتوجيه وتوضيح خطأ قد يرتكبه أحد المنتمين لتلك المؤسسات ليس في مصلحة أي جهة».
وتنص المادة الأولى من مشروع القانون على «السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، لكل من سب في العلن أو نشر في إحدى طرق النشر أمورا من شأنها إهانة أو الإساءة لقوات الجيش أو الشرطة بهدف التأثير على أعمال الحماية التي تقوم بها، ومن أخل بطريقة من الطرق المتقدم ذكرها بمقام أو هيبة القوات المسلحة أو الشرطة، وكل من حرض واحدا أو أكثر على ارتكاب فعل أو قول ضد أحد أفراد القوات المسلحة أو الشرطة، بقبول أو صياح جهر به علنا، أو بفعل أو إيماء صدر منه علنا، أو بكتابة أو رسوم أو صور أو صور شمسية أو رموز أو أية طريقة أخرى من طرق التمثيل، جعلها علنية، أو بأية وسيلة أخرى من وسائل العلانية، يعد شريكا في فعلها، وكذلك كل من نشر بسوء قصد في إحدى الطرق المتقدم ذكرها، أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا للجيش أو الشرطة، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة، أو التأثير على أعمال ودور القوات المسلحة أو الشرطة».
وتُضاعف العقوبة إذا ارتُكبت أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة بطريق النشر في إحدى الجرائد، واستمرت الجريدة أثناء التحقيق على نشر مادة من نوع ما يجري التحقيق من أجله، أو من نوع يشبهه، فيجوز للمحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة مشورة بناء على طلب النيابة العمومية أن تأمر بتعطيل الجريدة ثلاث مرات على الأكثر.
وحسب القانون، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه، كل من «صنع أو قام بالتوزيع أو اللصق أو العرض، صورا من شأنها الإساءة إلى سمعة القوات المسلحة أو الشرطة المصرية، أكان ذلك بمخالفة الحقيقة أو بإعطاء وصف غير صحيح أو بإبراز مظاهر غير لائقة أو بأية طريقة أخرى، وكل من صدر أو نقل عمدا، بنفسه أو بغيره، شيئا مما تقدّم للغرض المذكور، وكل من أعلن عنه أو عرضه على أنظار الجمهور، وكل من قدّمه علانية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولو وسيلة».
وتضمن كذلك «ألا يُقبل من أحد، للإفلات من المسؤولية الجنائية ممّا نُص عليه في المواد السابقة، أن يتخذ لنفسه مبررا أو يقيم لها عذرا من أن الكتابات أو الرسوم أو الصور أو الصور الشمسية أو الرموز أو طرق التمثيل الأخرى، إنما نُقلت أو تُرجمت عن نشرات صدرت في مصر أو في الخارج، أو أنها لم تزد على ترديد إشاعات أو روايات عن الغير».
ونص القانون على أنه «إذا ارتُكبت جريمة في إحدى الطرق المتقدم ذكرها، جاز لرجال الضبطية القضائية ضبط كل الكتابات والرسوم والصور والصور الشمسية والرموز وغيرها من طرق التمثيل، ويجب على من يباشر الضبط أن يبلغ النيابة العمومية فورا، فإذا أقرته فعليها أن ترفع الأمر إلى رئيس المحكمة الابتدائية أو من يقوم مقامه في ظرف ساعتين من وقت الضبط. ويصدر الأمر بعد سماع أقوال المتهم، ولا يجوز الطعن في هذا الأمر بأية طريقة من طرق الطعن».

جدل حول اقتراح قانون برلماني يجرّم «الإساءة للجيش والشرطة» في مصر

- -

1 COMMENT

  1. هؤلآء إناس البرلمان الغير شرعي يزايدون علي شعبنا وينافقون الحاكم إذآ إرتكب خطأ ما ..الجيش مكون من أولآدنا ورجالناوهو ملك الشعب وكذلك الشرطه.. فلماذآ هذه القوانين الفاسدة..؟؟؟ إن أخطأ أي ضابط أو أي فرد من هذه المؤسسات يعاقب بالقانون وهذآ يكفي .. لقد شاهدنا تجاوزات من أفراد هذه المؤسسات وشاهدنا قضاة يحكمون بالبرآءة لهؤلآء القتلة وهذآ واجب البرلمان الحقيقي أن ينفذ القانون علي الكل سواسيه ..لقد غابت العدالة بل ضربت في مقتل .. أنتم شر . a

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left