إسرائيل تتراجع عن تسليم جثمان «الصياد الشهيد»والجيش يواصل اعتداءاته على الضفة وغزة

التنديدات تتواصل رفضا لاعتقال رئيس مجلس طلبة جامعة بير زيت

Mar 09, 2018

غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي»: صدمت سلطات الاحتلال مجددا عائلة صياد فلسطيني، استشهد قبل أكثر من أسبوع برصاص القوات البحرية خلال رحلة عمل، وقررت عدم تسليم جثمانه حسب الموعد المقرر في مدينة غزة، وصعدت في الوقت ذاته من هجماتها ضد مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقطاع.
وجمدت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الخميس بشكل مؤقت عملية تسليم جثمان الشهيد إسماعيل أبو ريالة من سكان قطاع غزة، إلى حين إعطاء قرار في الاستئناف الذي قدمته عائلة الجندي الأسير لدى المقاومة في القطاع هدار غولدين، ومن المقرر البت فيه يوم الثلاثاء المقبل.وحسب تقارير إسرائيلية فإن قاضي المحكمة قرر الاستجابة لالتماس قدمته عائلة غولدين، وتجميد قرار تسليم جثة الشهيد إلى حين البت في الاستئناف الثلاثاء المقبل الثالث عشر من مارس/ آذار الحالي.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن أول من أمس أنه قرر تسليم جثة الشهيد أبو ريالة خلال 72 ساعة، وأبلغ المحكمة العليا بالأمر وفقًا لتفاهم سابق، قبل أن تلتمس عائلة  الجندي الأسير، بزعم أن جنازته ستتحول إلى مهرجان تحريضي ضد إسرائيل.
وكان أبو ريالة قد استشهد في هجوم للبحرية الإسرائيلية على قارب صيد الأحد قبل الماضي، خلال رحلة عمل اعتياديه داخل المنطقة المسموح بها الصيد، ضمن حوادث الهجوم التي يتعرض لها صيادو غزة بشكل شبة يومي.
وكانت عائلته تأمل في أن تتسلم جثمانه أمس الخميس أو اليوم الجمعة، لمواراته الثرى في غزة، وهو ما كان سيخفف من حجم مأساتها وحزنها.
يشار إلى أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين أعلنت أن المحكمة العليا الإسرائيلية، حددت تاريخ 17 يوليو/ تموز المقبل، للنظر في الطلب المقدم لها، لاسترداد جثامين 9 شهداء تحتجزها سلطات الاحتلال منذ أشهر طويلة في ثلاجات الموتى.والمعروف أن قوات الاحتلال كثيرا ما تقوم بشن اعتداءات ضد الصيادين ومزارعي الحدود، ويوم أمس توغلت قوات الاحتلال في الحدود الشرقية لجنوب القطاع.
وقال مزارعون من المنطقة، إن عددا من الآليات العسكرية والدبابات دخلت من بوابة عسكرية، ونفذت توغلا في منطقة تقع شرق بلدة القرارة. وشرعت فورا بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة، وتخلل العملية استخدام قوات الاحتلال لـ «ربوت آلي» لانتزاع علم فلسطين علق على السياج، خشية من أن يكون موصولا بعبوة ناسفة، على غرار حادثة سابقة وقعت قبل أكثر من أسبوعين.
وقامت قوات الاحتلال خلال عملية التوغل كالمعتاد، بإطلاق نار كثيف صوب المزارعين، ما حال دون وصولهم إلى حقولهم خشية من الإصابة.
وفي الضفة الغربية شنت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش طالت العديد من المناطق، انتهت باعتقال عدد من الشبان. ودارت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين، خلال عمليات الدهم أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
وأسفرت مواجهات اندلعت في بلدة عزون التابعة لمدينة قلقيلية شمال غرب الضفة عن وقوع إصابات بالاختناق وبالرصاص المطاطي، خاصة بعد أن قامت قوات الاحتلال بحصار البلدة، وتخلل عملية الدهم والتفتيش اعتداء جنود الاحتلال.
واستدعى الأمن الإسرائيلي مديرة جمعية «نساء من أجل الحياة والديمقراطية»، الناشطة المقدسية زهور أبو ميالة، على خلفية الإعلان عن إقامة حفل بيوم المرأة العالمي.
وأمس شرع مستوطنون بإقامة «بؤرة استيطانية» جديدة على أراض تتبع بلدة بيت عوا جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة، كما قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الاستيلاء على أراض في بورين جنوب نابلس.
إلى ذلك تواصلت التنديدات بعملية اقتحام قوات خاصة إسرائيلية لمبنى جامعة بير زيت مساء الأربعاء واعتقال رئيس مجلس طلبة الجامعة.
ووصفت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، افتحام القوات الخاصة الإسرائيلية الجامعة بزي صحافيين بـ «العمل الجبان»، وقالت إن اجتياح المؤسسات التعليمية والاعتداء على حرمتها واعتقال الطلبة يعد «اعتداء سافرا على الحقوق الأساسية للإنسان الفلسطيني، وانتهاكا صارخا للأعراف والقوانين الدولية».
وطالبت المجتمع الدولي، بما فيه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، واتخاذ تدابير ملموسة وفاعلة «من أجل كف يد دولة الاحتلال عن مؤسسات دولة فلسطين.
وقالت الجبهة الشعبية أن اختطاف رئيس مجلس طلبة جامعة بيرزيت «يندرج في سياق الجرائم المتواصلة ضد شعبنا»، لافتة إلى أن «الجريمة الصهيونية تكشف عجز السلطة وأجهزتها الأمنية عن حماية المواطنين».
ورفض منتدى الصحافيين عملية تنكر الوحدات الخاصة بلباس صحافيين، وقال إن العملية تشكل «جريمة حرب» ومخالفة لكافة المواثيق والأعراف الدولية، وطالب الاتحاد الدولي للصحافيين ومنظمة مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين بـ «التوقف أمام هذه الجريمة غير المسبوقة والتحقيق الجدي فيها والاحتجاج والعمل لضمان عدم تكرارها».
وكانت جامعة بير زيت قد استنكرت قيام قوة خاصة إسرائيلية بلباس «مستعربين» مدعومة بقوات الاحتلال باقتحام حرمها الجامعي واعتقال رئيس مجلس الطلبة الطالب عمر الكسواني، وقالت إنه يمثل «انتهاكا صارخا لكل الأعراف والمواثيق الدولية التي تُدين الاعتداء على المرافق الأكاديمية».

إسرائيل تتراجع عن تسليم جثمان «الصياد الشهيد»والجيش يواصل اعتداءاته على الضفة وغزة
التنديدات تتواصل رفضا لاعتقال رئيس مجلس طلبة جامعة بير زيت
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left