الخارجية المصرية تردّ على انتقادات أممية بشأن «مناخ التخويف» قبل انتخابات الرئاسة

اعتبرت تقرير مفوض حقوق الإنسان «ادعاءات واهية»

Mar 09, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: استنكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان ما وصفتها بـ«الادعاءات الواهية» الواردة في تقرير المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، بشأن مصر أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وكان بن رعد الحسين أعرب أمس الأول الأربعاء، عن القلق بشأن «مناخ التخويف السائد» في مصر، في سياق الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر الحالي.
وقال إن «المرشحين المحتملين تعرضوا للضغط من أجل الانسحاب من السباق الانتخابي من خلال طرق منها الاعتقالات».
وأضاف أن «القانون يمنع المرشحين ومؤيديهم من تنظيم المسيرات، كما تم إسكات وسائل الإعلام المستقلة مع الحجب الكامل لأكثر من 400 موقع لوسائل إعلامية ومنظمات غير حكومية».
وأفاد بأن مكتبه لا يزال يتلقى تقارير تشير إلى الاستهداف المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وناشطي المجتمع المدني وداعمي جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى تقارير عن حدوث تعذيب أثناء الاحتجاز.
وأوضح أن «المصريين لديهم تطلعات للعيش في بلد ديمقراطي حر وجامع، وحث على احترام حرياتهم وحقوقهم الأساسية بشكل أكبر».
وأشار إلى «الدعوات التي وجهتها مصر أخيرا لعدد من خبراء حقوق الإنسان لزيارتها، ودعا المفوض السامي السلطات المصرية إلى الانخراط في المناقشات مع مكتبه».
الخارجية المصرية اعتبرت في بيان أن «حديث بن رعد الحسين تضمن سرد وقائع مختلقة ومغلوطة تعكس تجاهلا شديدا لحجم ما تحقق على صعيد تعزيز حقوق الإنسان في مصر».
وأبدت «الاندهاش من الزج بالانتخابات الرئاسية المقبلة في تقرير المفوض السامي، استنادا إلى معلومات يعترف المفوض السامي نفسه بأنها مزعومة»، معربة عن استنكار مصر لـ «محاولة النيل من مصداقية ونزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة دون دليل أو معلومات موثقة».
وعن مدى مسؤولية الدولة عن انسحاب مرشحين محتملين طواعية او لعدم قدرتهم على استكمال أوراق الترشح، قالت إن «ما يتخذ من إجراءات قانونية ضد أي فرد استند إلى مخالفات قانونية تم اقترافها، وتم التعامل معها وفقا لإجراءات قانونية سليمة وفي إطار من الشفافية والوضوح».
وتابعت: «من المؤسف اعتماد المفوض السامي على تقارير مرسلة ومسيّسة تصل إلى مكتبه، دون تكلف عناء التحقق منها أو من مصادرها».
وبينت أن «من غير المقبول الدعم المبطن في تصريحات بن رعد الحسين لجماعة إرهابية ارتأى المفوض السامي أن ينبري في الدفاع عن أعضائها أو المتعاطفين معها بدعوى الدفاع عن حقوق الانسان، فضلا عن استمرار الاتهامات المغلوطة بشأن وضعية المنظمات غير الحكومية والإعلام، رغم ما تتمتع به مؤسسات المجتمع المدني من دور ووضعية كشريك أساسي في عملية التحول والتطوير التي تشهدها مصر».
ودعت المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان إلى «الكف عن مهاجمة الدولة المصرية دون وجه حق، وان يعتمد بدلا من ذلك نهجا يقوم على المهنية والموضوعية، والالتفات إلى حجم التقدم المحرز على صعيد التحول الديمقراطي، وإلى حرص الدولة المصرية على إرساء قاعدة حقوقية واسعة وفقا للدستور واستنادا لقناعة راسخة بأهمية الارتقاء بمفاهيم وقيم حقوق الإنسان، وما تم تحقيقه من تقدم في مجال احترام حرية الاعتقاد وتعزيز مفهوم المواطنة والمساواة بين المواطنين وضمان توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي هي جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان».
علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري، أوضح أن «تقرير المفوض السامي يحمل على كثير من الإدعاءات والمعلومات المغلوطة التي من شأنها النيل من مصر».
وأضاف في تصريحات صحافية : «كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية كلما تزايدت التقارير المشبوهة ضد مصر في محاولة لتهديد الوضع في مصر»، مؤكدا أن «الدولة المصرية ماضية بشكل قوي وأساسي فى تعزيز مجال حقوق الإنسان ولا توجد لديها أي مشاكل في هذا المجال».
وأشار إلى أن اللجنة «ردت خلال الفترة الماضية على الكثير من الادعاءات التي تستهدف مصر، وقامت بالعديد من الزيارات الميدانية للسجون خلال الفترة الماضية، ولم يتم رصد أي مشاكل تتعلق بهذه المسألة على الرغم من أن هناك العديد من التقارير التي صدرت من الخارج من شأنها تشويه الوضع في مصر وكلها تعتمد على معلومات مغلوطة».
فيما يخص تقرير المفوض السامي حول انسحاب المرشحين للانتخابات الرئاسية بيّن أن «الرد عليه جاهز بأن هؤلاء المشرحين أعلنوا خوضهم المنافسة طواعية وتراجعوا بإرادتهم أيضا، فضلا عن أن أي إجراءات قانونية يتم اتخاذها مع أي مواطن مصري تتم في إطار ووفقا للدستور والقانون».
وجدد «دعوته للمنظمات الدولية بضرورة الاعتماد على المؤسسات الرسمية في الدولة المصرية عند إصدار تقاريرهم بدلا من الاعتماد على التقارير المرسلة من جماعات إرهابية وبعض الجهات المشبوهة التي تتلقى تمويلات من أجل ضرب استقرار مصر»، متابعا أن وضع حقوق الإنسان في عهد السيسي شهد طفرة غير مسبوقة.
وتجرى الانتخابات الرئاسية المصرية في شهر مارس/آذار الجاري، وتبدو نتائجها محسومة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد انسحاب واعتقال مرشحين منافسين، في وقت ينافس السيسي رئيس حزب «الغد» موسى مصطفى موسى، الذي تصفه المعارضة بـ «الكومبارس»، خاصة أنه سبق وان شكل حملة لتأييد السيسي.

الخارجية المصرية تردّ على انتقادات أممية بشأن «مناخ التخويف» قبل انتخابات الرئاسة
اعتبرت تقرير مفوض حقوق الإنسان «ادعاءات واهية»
- -

4 تعليقات

  1. الإنتخابات الرئاسية في مصر ليست إلا مسرحية ركيكة

  2. …العساكر هم اصل الارهاب والهمجية ..هم اصل الرعب والخوف والموت البطيئ…

  3. الملك في زيارة خمسة أيام رجع وفي يديه جزيرتان ومضيق، وولي العهد في زيارة ثلاثة أيام رجع وفي يديه ألف كيلومتر مربع. ( زورونا كل سنة مرة).
    هذا تعقيب رئيس تحرير جريدة في مصر
    هذا هو حال الانقلاب ومع ذلك يجد له انصار

  4. يعني نحن لسنا جهله وأغبيه لهذه الدرجة .. إحترموا ذكاء الشعوب .. كل المرشحين من شفيق إلي عنان وخالدعلي .. إمآ بالتهديد أو السجن وخرجوآ من الترشح بالغصب ..ويجئ وزير من رجال الإنقلآبي ويكذب الأحداث التي شاهدها العالم أجمع .. إحترموآ الشعوب لأن الحقيقة ساطعة كالشمش .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left