ألمانيا تبدأ إجراءات قانونية لمحاربة الحجاب ومحكمة ميونيخ تؤيد حظره خلال العمل

علاء جمعة

Mar 09, 2018

برلين ـ «القدس العربي»: في خطوة قضائية توقعها الكثير من الألمان، أيدت محكمة ألمانية السماح للمحاكم بحظر ارتداء الحجاب خلال العمل داخل أروقتها. وألغت المحكمة الإدارية في مدينة ميونيخ الألمانية بذلك قرارا سابقا للمحكمة الإدارية في مدينة أوغسبورج رأى في حظر ارتداء الحجاب خلال العمل داخل المحاكم تمييزا. وكانت وزارة العدل المحلية بولاية بافاريا الألمانية حظرت في الماضي على طالبات قانون ارتداء غطاء رأس لأسباب دينية «خلال ممارسة أعمال سيادية تتطلب تمثيلا علنيا». وبررت الولاية هذا القرار بمبدأ الالتزام بالحيادية في المحاكم. وبناء على هذا القرار لم يُسمح لطالبة حقوق محجبة الجلوس على منصة القضاء خلال تدريبها في محكمة ابتدائية بمدينة أوغسبورج. وتقدمت الطالبة بدعوى قضائية ضد هذا القرار أمام المحكمة الإدارية في أوغسبورج، وقضت المحكمة عام 2016 بأن هذا القرار ينطوي على تمييز.
وتأتي خطورة هذا القرار أنه قد يسمح لرب العمل من تطبيق قرار مماثل ضد الحجاب وهو ما يعني فتح الباب على مصراعيه من أجل منع الحجاب لدى النساء المسلمات حتى في المؤسسات الخاصة.
وكان وزير العدل المحلي في ولاية برلين ديرك بيرينت قد دعا في السابق إلى السماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب. وقال بيرينت في تصريحات لصحيفة «برلينر تسايتونغ» الألمانية «أرى أنه يتعين علينا أن نتقبل في مدينة متعددة الأديان مثل برلين قيام شابات محجبات بالتدريس في مدارسنا».
تجدر الإشارة إلى أن قانون الحيادية في برلين يحظر على المدرسين وأفراد الشرطة والموظفين في قطاع القضاء حمل رموز دينية على نحو مرئي، وينطبق هذا على الحجاب أو الصليب أو القلنسوة اليهودية (الكيباه). وقال السياسي المنتمي لحزب الخضر: «يتعين علينا الاهتمام بتطبيق أحكام المحكمة الدستورية العليا في برلين أيضا». وكانت أعلى محكمة في ألمانيا قضت من قبل بعدم دستورية الحظر الشامل لارتداء الحجاب. وأكد بيرينت أنه بإمكان كل مسلمة تم رفض عملها في مدرسة ببرلين بسبب ارتداء الحجاب التقدم بدعوى قضائية مضمونة النجاح للحصول تعويض بتهمة التمييز، وقال: «السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما إذا كنا نعتزم دفع تعويضات على الدوام من أموال دافعي الضرائب، أم من الأفضل إلغاء التمييز
و كانت زوجة الرئيس الألماني إلكه بودنبندر قد أصدرت تصريحات مطلع هذا العام أ بخصوص الحجاب أكدت فيها أنها «مشتتة» في هذا الأمر. وطرحت في هذا السياق بعض الأسئلة مثل: «كيف تؤثر معلمة ترتدي حجابا في مدرسة ابتدائية على الفتيات؟ كيف يكون الأمر، إذا جلست سيدة ترتدي حجابا على منصة القضاة بصفتها شريكة في المنصة؟». وتابعت قائلة: «فهنا تجتمع أشياء كثيرة، بما فيها الحق في الحياد الديني عند مزاولة مهام حكومية. ولكنني لا أرغب في سلب أي امرأة حقها في أن تقرر بنفسها الطريقة التي ترغب أن تحيي بها معتقدها الديني. بالنسبة لي شخصيا لا يعد الحجاب خيارا».
وعند سؤالها عما إذا كانت لن ترتدي أيضا حجابا في المملكة العربية السعودية، أجابت بودنبندر قائلة: «افضل ارتداء قبعة كواق من الشمس». وردا على سؤال عما إذا كان الإسلام ينتمي إلى ألمانيا أم لا، كما صرح الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف، قالت زوجة الرئيس الألماني الحالي: «الزمن يتغير، وألمانيا تغيرت أيضا. قد تم إضافة الكثير إلى تقليدنا المسيحي الغربي واليهودي».

 ألمانيا تبدأ إجراءات قانونية لمحاربة الحجاب ومحكمة ميونيخ تؤيد حظره خلال العمل

علاء جمعة

- -

10 تعليقات

  1. إذا كانت الأنظمة العربية الفاشلة الخانعة لبني صهيون تحارب الإسلام وتستنكف من الشريعة ومن الحجاب وتحارب المقاومة للإحتلال الصهيوني فماذا ننتظر من هؤلاء غير المسلمين، لقد استضافوا المسلمين على أراضيهم وهذا فضل منهم يشكرون عليه، رغم أننا نعلم أنهم من وراء مصائبنا بدعم هؤلاء الرعاع الذين يحكموننا من أجهل وأرذل المخلوقات في بلداننا.

    • لا فض فوك يا دكتور سمير وصح لسانك
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. الرموز الدينية في المجتمعات الديموقراطية متعددة الثقافات ليست إلا دعوة مرفوضة للتفريق بين مكونات هذه المجتمعات

  3. ومن قال أن الحجاب رمز ديني إسلامي؟ أو حتى رمز ديني أصلاً ليتم منعه؟ الحجاب مجرد زي… كونه فرضاً علي المرأة المسلمة لا يجعله كناية عن معتقداً دينياً، فبوسع المسيحية والبوذية والملحدة ارتدائه ولن يدخلهم ذلك في حظيرة الإسلام. بل أن المتدنيات من اليهود يرتدين زياً أسود مشابه لزي الخليجيات ويخفين نصف وجوههن ولم يجعل منهم ذلك مسلمات ولا جعل الحجاب من المسلمة يهودية. كما أن السيخ يملأون بريطانيا في القطاع الخاص ومؤسسات الدولة بلحاهم وعمامة الرأس المميزة ولم يشتكي أحداً من تلك الرموز التي تعلن عن انتمائاتهم الدينية بوضوح. على ألمانيا أن تخرج للعصر الحديث وتتحرر من أفكار القرون الوسطى، أو على الأقل تطبق قوانينها ومبادئها بأمانة وحيادية وليس بأسلوب إنتقائي.

  4. صدق أو لا تصدق
    قبل ألمانيا واوربا وكل دول العالم قام حافظ أسد بمنع الحجاب في مدارس سوريا منذ عام 1980

  5. تشريع قوانين البلد تكون مدروسة جيدآ قبل اقرارها ومهما كانت الاسباب والنتائج فألمانيا حره بسياستها وقوانينها وعلى كل من يتذمر من هذه القوانين ان يعود الى بلاده ليجتهد ويعمل في بلده بدلآ من ان يقف على طوابير المساعدات في المانيا

    • لا
      هم ليسوا أحرار !!!!!!!!
      فالمسلمون الأوروبيين مواطنين من الدرجة الأولى
      أنا نرويجي مسلم لا أريد مثل هكذا قرار عنصري قد يأتي بحرب عالمية جديدة
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  6. بكل الاحوال سابقا في اوربا لم يكن هذا الامر مهم ولكن لالاسف من جنى على المسلمين هم بعض المسلمين الذين تم ايواءهم في اوربا وقبولهم كمواطنين ولكنهم قام بافعال وجرائم ادت الى كراهية بعض الاوربيين للمسلمين بصورة عامة والملاحظ هنا انه لم يشتك احد من باقي المهاجرين من اسيا او غيرها من غير المسلمين كالهنود بجميع اطيافهم وكذلك الصينيين والفيتناميين, على المسلمين ان يغيروا تلك الصورة عنهم كما يفعلون في بريطانيا من خلال اليوم المفتوح للمساجد,ومع ذلك لك يكن اللباس او الزي يوما ما دلالة على اخلاق او معتقد صاحبه فكثير من اصحاب اللحى والعمائم ولابسي الصلبان اسوا من غيرهم بكثير من الافعال الشنيعة

  7. لا يجوز في ألمانيا ارتداء الحجاب لأنه رمز ديني لكن يجوز ان يحكم ألمانيا الحزب الديموقراطي المسيحي .
    أنها الديمقراطية الغربية أيها السادة.

  8. الحقيقة هي أن المجتمعات الغربية هي عبارة عن مجموعات من البشر منطوية كارهة للإسلام والمسلمين وتنظر إلى المسلمين دوما بدونية واستكبار وتوجس …ولن ترضى اليهود ولا النصارى عنك حتى تتبع ملتهم…صدق الله العظيم

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left