الوفد المصري يغادر غزة بشكل مفاجئ ويترك الباب مفتوحا أمام احتمالية «فشل» مهمته الثانية

مصادر تحدثت عن مغادرته في «مهمة عمل» وعودته بعد أيام

Mar 09, 2018

غزة ـ»القدس العربي»: بدون ذكر أسباب وبشكل مفاجئ، غادر الوفد الأمني المصري يوم أمس قطاع غزة، وعاد مجددا إلى القاهرة، بما يشير إلى «فشل» مهمته الثانية في تقريب وجهات نظر حركتي فتح والحكومة الفلسطينية من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى، للانتهاء من المرحلة الأولى من اتفاق تطبيق المصالحة الموقع يوم 12 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، رغم الحديث عن عودته مجددا إلى القطاع بعد أيام.
وغادر الوفد من معبر بيت حانون «إيرز»، الفاصل عن إسرائيل، وهي الطريق ذاتا التي سلكها عند دخوله القطاع، حيث سيعود إلى القاهرة.
وتحدثت مصادر فلسطينية ان عودة الوفد ستكون في إطار «مهمة عمل»، مشيرةً إلى أنه «سيعود أول الأسبوع المقبل»، غير أن ذلك الأمر لم يجر تأكيده مصريا.
ويرأس الوفد الأمني اللواء سامح نبيل مسؤول ملف فلسطين في جهاز المخابرات العامة، وعضوية العميد في الجهاز عبد الهادي فرج، والقنصل العام المصري في رام الله خالد سامي.
ووصل الوفد الى غزة يوم الأحد قبل الماضي، في مهمة عمل جديدة، هدفها تقريب وجهات النظر بين الحكومة الفلسطينية وحركة حماس، لـ «تمكين» الأولى من إدارة القطاع بشكل كامل، بما يضمن تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تطبيق المصالحة.
غير أن الوفد الذي عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين وآخرين من حماس، آخرها أمس، حين التقى نائب رئيس الحكومة زياد أبو عمرو، وأول من أمس حين التقى رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، لم يحرز أي تقدم، حيث أكد ذلك مسؤولون من الطرفين، بقولهم إن المصالحة «تسير ببطء».
وحتى اللحظة لم يعلن عن «تمكين» الحكومة من إدارة القطاع، بما في ذلك استلامها أموال الجباية، كذلك لم يصل إلى حل لمشكلة «دمج» موظفي حماس، وكلاهما من أبرز الملفات التي تعترض عملية «التمكين»، حيث يحمل كل طرف وجهة نظر خاصة لحلها.
وكان الوفد قد غادر بشكل مفاجئ في بدايات شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي قطاع غزة عائدا إلى القاهرة، غير أن عودته وقتها لم تتم إلا بعد أكثر من شهرين، بعد طلب من وفدي فتح وحماس اللذين زارا مصر الشهر الماضي، والتقيا رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل.
وكان أبو عمرو الذي قدم إلى غزة بناء على طلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي عقدت أول أمس اجتماعا لها حددت فيه موعد انعقاد المجلس الوطني، التقى الوفد المصري في مكتبه في مدينة غزة، حيث ركز الجانبان على بحث ملفات المصالحة الفلسطينية وسبل «تمكين» عمل الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها في قطاع غزة.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد قررت خلال اجتماعها الذي عقدته أول من أمس، إيفاد أبو عمرو لغزة، لمتابعة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في القطاع.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن معالجة الأوضاع في قطاع غزة تنطلق أساسا من الوضع السياسي وإنهاء الحصار الإسرائيلي الغاشم، وكذلك دعم المصالحة الفلسطينية وتسهيل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، ورفضت ما وصفتها بـ «محاولات قلب الوقائع» وتصوير الوضع في غزه بأنه بحاجة لـ «دعم إنساني» دون حل القضايا السياسية وإغفال الوحدة الجغرافية السياسية في أراضي دولة فلسطين المحتلة.
يشار إلى أن حماس لم تصدر بيانا رسميا في ختام اجتماع الوفد المصري مع هنية أول من أمس، كما جرت العادة، يشير إلى ما جرى بحثه.
والتقى الوفد المصري خلال الأيام الماضية بعدد من مسؤولي الفصائل الفلسطينية، وكذلك التقى مع وجهاء ومخاتير، في إطار مهمة الإشراف على المصالحة.

الوفد المصري يغادر غزة بشكل مفاجئ ويترك الباب مفتوحا أمام احتمالية «فشل» مهمته الثانية
مصادر تحدثت عن مغادرته في «مهمة عمل» وعودته بعد أيام
- -

2 تعليقات

  1. نامل ان لا يكون السبب طلب للمحتل لم يتحقق . أي رفضته حماس .

  2. لا حماس ولا السلطة يريدان المصالحة فكل ما في الامر هو تخدير الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left