لبنان: تحالف «الاشتراكي» و«القوات» على حساب الكتائب

سعد الياس

Mar 09, 2018

بيروت- «القدس العربي» : بعد إقفال باب الترشيحات الى الانتخابات النيابية بدأت الاتصالات تثمر عن تحالفات بين القوى السياسية بعد دراسة متأنية للنتائج والارقام، واذا كان تيار المستقبل يتجه الى التحالف مع التيار الوطني الحر في بيروت الاولى وعدد من المناطق ، فإنه سيتحالف ايضاً على القطعة مع القوات اللبنانية في بعض المناطق وكذلك مع الحزب التقدمي الاشتراكي الذي نجح في حلحلة عقدة التحالف مع القوات اللبنانية بعد ترشيح رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الوزير السابق ناجي البستاني عن المقعد الماروني في الشوف واعتراض القوات على هذا الترشيح والتلويح بالانسحاب وإحتمال التفاهم مع التيار الوطني الحر والامير طلال ارسلان . إلا أن القوات عادت وتراجعت عن الاعتراض على البستاني مقابل تخلي جنبلاط عن ضمّ النائب الكتائبي فادي الهبر ان المقعد الاوروثذكسي واستبداله بالمرشح أنيس نصّار عن القوات.وهكذا ستتحالف القوات والاشتراكي في دوائر الشوف وعاليه وبعبدا وسيتبادلان الاصوات في الدوائر الاخرى ومن بينها البقاع الغربي.
الى ذلك سيكون تاريخ 14 آذار محطة للمستقبل وللقوات لاعلان لوائحهما .فتيار المستقبل سينظّم احتفالاً عصر الاحد المقبل في مجمّع «البيال» لاعلان مرشّحيه في معظم الدوائر الانتخابية، حيث سيُخصص رئيسه سعد الحريري حيّزاً واسعاً من كلمته للتشديد على مبادئ ثورة الارز، لاسيما لجهة بناء الدولة وتقويتها من خلال حصر السلاح غير الشرعي بأجهزتها الامنية والعسكرية، اما القوات اللبنانية فستقيم احتفالاً على مسرح «بلاتيا» في جونية الخامسة عصر الاربعاء المقبل للاعلان عن المرشّحين القواتيين اضافةً الى كلمة سياسية- انتخابية لرئيسها سمير جعجع يُحدد فيها خريطة العمل السياسية للسنوات الاربع المقبلة تحت عنوان «صار بدّا» وهو الشعار الذي تعتمده «القوات» لتسويق حملتها الانتخابية. ولوحظ أن لافتات القوات التي تحمل شعار «صار بدّا دولة مش دويلة « تعرّضت للحرق في مناطق بلعلبك الهرمل حيث وجود لحزب الله.
وقبل احتفال الحزبين الاكبر في قوى 14 آذار سيزور وزير الثقافة غطاس خوري معراب اليوم للقاء رئيس «القوات» سمير جعجع ناقلاً اليه «جواب» المستقبل على العرض القواتي حول خريطة تحالفات المستقبل-القوات في دوائر محددة الذي سبق وطرحه وزير الاعلام على الرئيس الحريري في بيت الوسط منذ ايام.
على خط آخر، عقدت اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع موازنة عام 2018، جلسة جديدة في السراي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري هي الاخيرة من حيث المبدأ لاستكمال درس مشروع الموازنة واقراره كخطوة اساسية قبل انعقاد مؤتمر سادر في 6 نيسان المقبل في باريس بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيبحث في هذا المؤتمر مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ويشجّعه على المساهمة السعودية في هذا المؤتمر مع دول الخليج وتقديم الدعم للبنان والاستثمار فيه من خلال قروض وهبات وتقديمات عبر مشاريع البنى التحتية التي أعدّ لبنان ملفاً متكاملاً في شأنها سيعرضه خلال المؤتمر. وذكرت معلومات صحافية أن الرئيس ماكرون الذي اطّلع على تفاصيل زيارة الرئيس الحريري الاخيرة الى الرياض وما تخللها من طي صفحة الماضي يحاول ان يحيي الهبة السعودية لمساعدة الجيش بثلاثة مليارات دولار خصوصاً ان المصانع الفرنسية ما زالت تصنّع السلاح استناداً الى لائحة قيادة الجيش اللبناني بحاجياتها.وسيلفت ماكرون ضيفه الى ان روما2 لمساعدة لبنان والقوى العسكرية والامنية سيعقد في 14 الجاري في روما ويمكن ان تكون مساهمة السعودية فيه على قدر محبتها للبنان في هذا الظرف.
ومع مطلع الاسبوع سيعود الموفد السعودي نزار العلولا الى بيروت لاستكمال جولته على بعض القيادات اللبنانية وستكون هناك محطة لافتة في بكركي للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد زيارة الاخير الى المملكة في تشرين الثاني الفائت.

لبنان: تحالف «الاشتراكي» و«القوات» على حساب الكتائب

سعد الياس

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left