حلف الناتو يجري تدريبات تحضيرا لمرحلة ما بعد أفغانستان

عواصم ـ وكالات: مع اقتراب انتهاء تدخله في افغانستان، حربه الاطول والابعد مسافة، يعيد حلف شمال الاطلسي تركيز جهوده على اوروبا مع تكثيف التدريبات لا سيما في المتوسط، المنطقة الاكثر عرضة للاضطرابات.
وبمشاركة 23 سفينة وخمسة الاف عنصر منذ 25 ايلول/سبتمبر تجري التدريبات البحرية ابريليانت مارينر 13ب وهي الابرز التي يقوم بها الاطلسي منذ سبع سنوات.
وتم تخصيص منطقة كبيرة في البحر التيراني حتى 6 تشرين الاول/اكتوبر لخلق ظروف مشابهة لاوضاع ازمة: مواجهة بحرية كلاسيكية وهجوم جوي وعمل إرهابي ومهمة انقاذ.
وحول حاملة الطائرات الايطالية كافور تجوب المياه فرقاطات ومدمرات وكاسحات الغام وغواصات قدمت من بريطانيا وفرنسا والمانيا واسبانيا وتركيا. وبالاجمال تشارك في المناورات 12 من الدول الاعضاء الـ28 في الحلف الاطلسي.
وقال الجنرال الأمريكي فيليب بريدلاف قائد القوات الحليفة في اوروبا الذي جاء ليشرف على العمليات على متن كافور اهذا النوع من التدريبات سيصبح اولوية في السنوات المقبلةب. واضاف الان علينا تجهيز انفسنا لانهاء عملياتنا العسكرية الابرزب وخصوصا عملية افغانستان التي ادت الى تعبئة قدرات الحلف بشكل غير مسبوق منذ انشائه في 1949.
ومع نشر حوالى مئة الف رجل حاليا تحت راية حلف شمال الاطلسي في هذا البلد لكن ايضا في كوسوفو وتركيا (لحمايتها من صواريخ سورية محتملة) وفي المحيط الهندي (مكافحة القرصنة)، تبدو لحمة جيوش الدول الاعضاء احاليا في ذروتهاب كما يقول الجنرال بريدلاف مضيفا الكن اذا لم نقم بشيء، فان هذا الزخم العملاني سيتراجع مع الوقت’.
وهذه االعودة الى الجوهرب تبرز فيما تواجه المنظمة العديد من التحديات: اعطاء الولايات المتحدة الاولوية لمنطقة آسيا- المحيط الهادىء، تراجع كبير في الموازنات العسكرية وسأم الرأي العام ازاء العمليات في الخارج كما اثبت الجدل الاخير حول سوريا.
لكن بالنسبة لحلف شمال الاطلسي فان خفض جهوزيته ليس واردا لا سيما في المتوسط حيث تتوالى الازمات منذ بدء الربيع العربي. وقال الكسندر فيرشبو مساعد امين عام حلف الاطلسي امن الواضح ان التغيرات في هذه المنطقة تثير قلقا شديدا لدى الحلفاء’.
ويؤكد الخبراء انه على الحلف ايضا ان ياخذ في الاعتبار تعزيز الاسطول الروسي في شرق المتسوط منذ تسارع وتيرة احداث سوريا.
وفي المنطقة الاخرى المفتوحة لتوتر محتمل مع روسيا، شمال شرق اوروبا، يجري حلف شمال الاطلسي ايضا في تشرين الثاني/نوفمبر تدريبات جو- ارض- بحر هي الاكبر منذ 2006. واطلق عليها اسم استيدفاست جازب وستشمل في بولندا ودول البلطيق حوالى ستة الاف عنصر من 20 دولة عضو او شريكة للاطلسي بينها اوكرانيا وفنلندا من 2 الى 9 تشرين الثاني/نوفمبر.
واكد الجنرال بريدلاف ان هدف هذه المناورات ليس التدرب لمواجهة هجوم روسي محتمل. وقال افي جو من الشفافية، قمنا بدعوة ضباط روس لحضور مناورات ستيدفاست جاز كمراقبينب موضحا ان موسكو دعت ايضا عسكريين من حلف شمال الاطلسي الى مناورات اطلق عليه اسم ازابادب وتجري في ايلول/سبتمبر في روسيا وبيلاروسيا.
وبالنسبة لحلف شمال الاطلسي فان التدريبات هذه السنة تهدف بشكل خاص الى عرض قوة التدخل السريع، الجيش الصغير المتعدد الجنسيات ويضم 13 الف عنصر ويفترض ان يتيح الرد على اازمة طارئة، في اي مكان في العالم’.
وتعمل هذه القوة استنادا الى مبدا التناوب، ففي كل سنة تخصص لها الدول الاعضاء، باستثناء الولايات المتحدة، وحدات كبرى من القوات البرية والبحرية والجوية والقوات الخاصة.
وبعدما تاخر تشكيلها عمليا بعد انشائها في 2003، لم تخض قوة التدخل السريع اي معركة نظرا لان االظروف لم تستجد من اجل ذلكب بحسب ما قال مسؤول في حلف الاطلسي. لكنها شاركت في عمليات الانقاذ بعد مرور الاعصار كاترينا في الولايات المتحدة وزلزال باكستان.
من جهة اخرى قتل21 مسلّحاً من طالبان، في عمليات مشتركة نفّذتها القوات الأمنية الأفغانية، وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) خلال الساعات الـ 24 الأخيرة في مناطق مختلفة من البلاد.
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية، في بيان امس الاربعاء، إن قواتها نفّذت مع قوات (إيساف) عدة عمليات مشتركة بمناطق مختلفة من البلاد، وقتلت 21 مسلحاً من طالبان، وجرحت اثنين، واعتقلت 6 آخرين.
وأضاف البيان أن هذه العمليات نُفّذت بولايات نانغارهار، وفرياب، وباداخستان، وقندهار، وميدان وارداك، ولوغار، وفرح، ونمروز، وغور، وهلمند.
وضُبطت خلال العمليات كمية من الأسلحة الثقيلة والخفيفة. ولم يتحدث البيان عن خسائر في صفوف القوى الأمنية.

Email this page
Share on Facebook