مخاوف في صلاح الدين من تدخل الميليشيات في الانتخابات النيابية

مطالبات بإرسال قوات حكومية للإشراف على عملية الاقتراع

Mar 17, 2018

تكريت ـ د ب أ : يساور منظمو الفعاليات السياسية والحزبية والرسمية في محافظة صلاح الدين العراقية، ذات الغالبية السنية، قلق بالغ من تدخل الجماعات المسلحة في الانتخابات النيابية العراقية، التي من المقرر إجرائها في الثاني عشر من أيار/ مايو المقبل.
وأجمعت تلك الفعاليات على رفض التدخل في الانتخابات، وعلى ضرورة أن يكون للحكومة العراقية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية موقف حاسم من تلك التدخلات والحفاظ على نزاهة الانتخابات، وعدم اكراه الناخبين على تغيير قناعاتهم تحت قوة السلاح.
وبدأت الدوائر الرسمية والحزبية والفعاليات السياسية حملة على مختلف الأصعدة بهدف شرح حقيقة الموقف قبيل الانتخابات، والسعي نحو إصدار قرارات وتوجيهات مركزية تحد من تأثير الجماعات المسلحة على نتائج الانتخابات.
أحمد الكريم، رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، طالب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بحصر السلاح بيد الدولة لإنجاح العملية الانتخابية المقبلة.
وقال، في خطاب موجه إلى العبادي، إن «انتشار السلاح بيد العديد من الفصائل المسلحة وعناصر من العشائر بات يؤثر من الآن على الانتخابات من خلال الضغط على المواطنين وتهديدهم لإختيار هذه القائمة أو تلك»، مطالبا بإرسال قوات حكومية من مكافحة الإرهاب والتدخل السريع للإشراف على الانتخابات.
وكانت فصائل مسلحة تحت لواء «الحشد الشعبي» قد أغلقت بالقوة مكتبا انتخابيا لوزير التعليم العالي العراقي السابق ،عبد ذياب العجيلي، في مقر سكناه بمنطقة البوعجيل، شرقي مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، فيما شرعت فصائل أخرى بجمع البطاقات الانتخابية من المواطنين بالقوة في المناطق المحيطة مدينة سامراء جنوبي تكريت، وهددت مواطنين آخرين بوجوب انتخاب قوائم محددة في بعض مناطق قضاء بلد جنوبي تكريت.
وقال جمال عكاب، مدير إعلام محافظة صلاح الدين، إن «وفدا من محافظة صلاح الدين ضم المحافظ أحمد عبدالله الجبوري، ورئيس المجلس أحمد الكريم والنائبين شعلان الكريم وقتيبة الجبوري، إلتقى يان كوبيتش ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق وطالبوه ببذل أقصى الجهود للحفاظ على حيادية العملية الانتخابية، ومنع مصادرة أصوات الناخبين تحت تهديد السلاح باستخدام وسائل الترهيب ضد المواطنين العزل لضمان شفافية ونزاهة وحيادية الانتخابات».
وأقر شعلان الكريم، النائب عن محافظة صلاح الدين، بأن «كرامة الإنسان في محافظة صلاح الدين أصبحت مهانة، ويتعرض المواطنون للمضايقة على أيدي افراد مجموعات طائفية مسلحة أضفت عليها قرارات مجلس النواب الشرعية وصارت تمارس اعمالها بموجب القانون».
وقال إن «ملف النازحين بدأ يُجَيّر لصالح الجهات المسلحة التي تبتز النازحين ولا تسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم، الا بالتعهد بانتخاب القوائم التي تنتمي إلى قوات الحشد الشعبي»، مضيفا أن «ما يقرب من ربع مليون ناخب في مناطق طوزخورماتو وبيجي والصينية وعزيز بلد ويثرب تتم مساومتهم الان للسماح لهم بالعودة إلى منازلهم مقابل انتخاب قوائم محددة».
وتسيطر قوات «الحشد الشعبي» ولا سيما الفصائل الرئيسة منها، وهي عصائب «أهل الحق» و«بدر» و«حزب الله» و«النجباء» و«سرايا الخراساني»، على الوضع الأمني في المحافظة، ولها نحو 10 مقرات في مدينة تكريت وحدها.

 

مخاوف في صلاح الدين من تدخل الميليشيات في الانتخابات النيابية
مطالبات بإرسال قوات حكومية للإشراف على عملية الاقتراع
- -

1 COMMENT

  1. المخاوف في محلها والانتخابات التي سوف
    تجري في المناطق السنيه تكون صوريه
    فاقده للشرعيه.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left