منتسبون للقوات الأمنية من الموصل يطالبون بإعادتهم إلى عملهم

بعد أن طردوا لبقائهم في المدينة أثناء وجود تنظيم «الدولة» فيها

عمر الجبوري

Mar 17, 2018

الموصل ـ «القدس العربي»: طالب عدد من المنتسبين إلى القوات الأمنية العراقية، من أبناء الموصل بإعادتهم إلى العمل، بعد أن تم فصلهم إبان سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية» على المدينة في حزيران/يونيو 2014.
هؤلاء، أوضحوا أن الحكومة تريد تحميلهم مسؤولية سقوط المدينة، حيث أنهم لم يخرجوا منها خلال فترة سيطرة التنظيم عليها حفاظاً على أرواح عائلاتهم ومنازلهم من التفجير، إضافة إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى باقي المحافظات.
وأكدوا أنهم لم يكونوا سبباً في سقوط المدينة، بل كانوا أضعف قوات تتواجد في المدينة، ولم يملكوا صلاحيات تخولهم بالتحرك بحرية تامة.
يوسف هو أحد أبناء الموصل، الذي كان يعمل منتسباً في أجهزة الشرطة المحلية، قال لـ«القدس العربي»: «تم فصلي من العمل بعد سقوط المدينة بيد تنظيم الدولة».
وأضاف: «لم أستطع الخروج من الموصل خوفاً على حياة عائلتي، وقاتلت التنظيم حتى آخر ساعة من سقوط الموصل وانسحاب جميع القطعات العسكرية منها».
وتابع:« بقيت صامداً مع آخرين، حتى نفدت منا الذخيرة وانسحبنا وتركنا مواقعنا وعند رجوعنا إلى مقر القيادة وجدنا أنها أصبحت خالية تماماً، وقد انسحب الجميع منها».
وخلال فترة بقائه في المدينة كان يوسف مطارداً من قبل عناصر التنظيم، وكان يأمل بالعودة إلى عمله، ولكنه فوجئ بقرار فصله هو وآلاف المنتسبين في جهاز الشرطة والجيش من أبناء المدينة، حسب ما أكد، داعياً إلى «إصدار عفواً خاص لهم من قبل رئيس الوزراء وإعادتهم إلى عملهم».
فؤاد، كان عاملا في الأجهزة الأمنية أيضاً، لديه خدمة أكثر من عشر سنوات في سلك الشرطة، اعتبر في حديث لـ« القدس العربي» أن قرار فصله هو ظلم له ولعائلته التي كانت تعيش من مرتبه الشهري.
وقال «لقد تعاملت الحكومة معنا كأننا مذنبون أو على أننا كنا سبباً في سقوط المدينة التي صمدنا عدة سنين فيها».
وزاد: «الشرطة المحلية كانت تقاتل بمفردها العناصر والجماعات الإرهابية منذ 2003 قبل قدوم قوات الجيش أو الشرطة الاتحادية إلى المدينة، وخسرنا آلاف الضحايا والجرحى».
وأضاف أن «جميع القوات التي انسحبت من المدينة بمن فيهم الجيش والشرطة الاتحادية الذين تركوا العمل تم صدور عفو بحقهم، والسماح لهم بالعودة إلى العمل باستثنائنا، نحن من بقينا في المدينة مع عائلاتنا».
وتابع: «نعيش في حالة فقر وعوز مادي شديد ولا توجد فرص عمل في المدينة»، معربا عن أمله بـ«صدور عفو عنهم، والسماح لهم بالعودة إلى العمل، أسوة بمن شملهم العفو من قبلهم من الفصائل والتشكيلات الأمنية والعسكرية الأخرى، واحتساب سنوات الخدمة التي قضوها والجهد الذي بذلوه من أجل استتباب الأمن في المدينة».
أما أحمد، فقد تعرض لإصابات عديدة خلال فترة عمله في الشرطة المحلية، ولازل يعاني من تلك الإصابات حتى الآن.
وقال لـ«القدس العربي»: «كنت معتمداً على الراتب الذي أتقاضاه من عملي لأعيل عائلتي، أما اليوم وقد مضى على انقطاع مرتبي أكثر من ثلاث سنوات، صرت أشعر أن جميع تضحياتي قد ذهبت دون ثمن».
وأوضح أن «هناك الكثير من المنتسبين من الذين بقوا في المدينة قتلهم تنظيم «الدولة» بسبب انتمائهم إلى الشرطة ولم يتم تسليم رواتبهم واستحقاقاتهم إلى عائلاتهم».
هؤلاء، وفق المصدر « أصحاب خبرة في العمل في المدينة، راكموها من السنوات التي قضوها في العمل ومعرفتهم بكل تفاصيل والإجراءات الأمنية وسرعة استجابتهم للأوامر والتعليمات، كما تم تدريبهم من قبل القوات الأمريكية وتلقوا دورات تدريبية خارج البلد».
وأعتبر أن « إعادتهم ستسهم في استتباب الأمن بشكل كبير، كما أن المدينة تحتاج إلى أعداد كبيرة من قوات الشرطة وأجهزة الامن»، داعياً إلى «ضرورة إعادتهم للعمل بأسرع وقت وتسليمهم قواطع وأحياء مختلفة من المدينة من أجل حمايتها والحفاظ على حياة وأموال المواطنين».
وكانت الحكومة العراقية، فصلت أكثر من 14 الف منتسب في أجهزة الشرطة المحلية من أبناء الموصل، بعد دخول تنظيم «الدولة» المدينة، وسيطرته عليها.

منتسبون للقوات الأمنية من الموصل يطالبون بإعادتهم إلى عملهم
بعد أن طردوا لبقائهم في المدينة أثناء وجود تنظيم «الدولة» فيها
عمر الجبوري
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left