العبادي في ذكرى مجزرة حلبجة: العراق أتلف كافة مخلفات الأسلحة الكيميائية

دعاوى قضائية ضد شركات فرنسية... ومعصوم يدعو ليوم عالمي لمكافحة أسلحة الإبادة

Mar 17, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: استذكر الأكراد في إقليم كردستان العراق، أمس الجمعة، الذكرى الـ30 لقصف مدينة حلبجة من قبل النظام العراقي السابق، بالسلاح الكيميائي، عام 1988.
وأدى الهجوم، حسب تقارير، إلى مقتل حوالي خمسة آلاف شخص في اليوم ذاته 16 آذار/ مارس غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة حوالي 10 آلاف بجروح، فيما لقي الآلاف بعد ذلك مصرعهم بسبب المضاعفات الناجمة عن استخدام السلاح الكيميائي.
وشارك في مراسم إحياء الذكرى، في حلبجة، عدد من المسؤولين من الحكومة الاتحادية، على رأسهم الأمين العام لمجلس الوزراء الاتحادي مهدي العلاق، ومسؤولون في حكومة إقليم كردستان، وأعضاء في برلمان الإقليم ومجلس النواب الاتحادي، فضلا عن مسؤولين حزبيين، وذوي الضحايا، وممثلي عدد من البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في اقليم كردستان.
ودعا العلاق في كلمة له، إلى جعل «استذكار حلبجة مناسبة لترسيخ المحبة بين جميع المكونات العراقية»، لافتا في الوقت نفسه إلى أن «هذه الذكرى تتزامن مع انفراجة واضحة بين الاقليم وبغداد، خصوصاً بعد قرار استئناف المطارات وإطلاق رواتب موظفي الإقليم والاتفاق على عمل المنافذ الحدودية».
وأشاد بـ«دور قوات البيشمركه في مواجهة تنظيم الدولة جنبا إلى جنب القوات العراقية»، مؤكداً أن «المستقبل سيكون للجيل الصاعد من أبناء حلبجة».
وشدد على أن «ما خلفته جريمة الإبادة الجماعية في حلبجة وما قدمته كل المناطق العراقية من تضحيات في مقارعة النظام البائد، وما تكلل عن عزم بنصر مبين بتحرير كل الأراضي من دنس تنظيم «الدولة»، هي صفحات يسجلها التاريخ بأحرف من نور الصمود والتحدي حتى تحقيق النصر».
ودعا، إلى جعل «استذكار شهدائنا الأبرار، ضحايا هذه المدينة، مناسبة لتجديد المحبة والألفة بين كل مكونات الشعب العراقي في كل أرجاء العراق»، مضيفاً: «ليكن هذا اليوم يوماً للانطلاق نحو البناء والإعمار والتنمية، نحو غد مشرق لأبناء حلبجة».

«هزت الضمير العالمي»

كذلك، نقل بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قوله «يستذكر ابناء شعبنا والعالم اجمع هذا اليوم فاجعة مدينة حلبجة التي تعرضت لقصف بالسلاح الكيمياوي من قبل النظام المباد»، موضّحاً أن «تلك الجريمة التي هزت الضمير العالمي وأدت لاستشهاد آلاف المدنيين الأبرياء من أبناء شعبنا الكردي العزيز كانت من أفظع الجرائم التي ارتكبها أزلام النظام البعثي وشاهداً على طغيانه واستبداده وسياسته القمعية ضد جميع العراقيين».
وأكد «الاعتزاز بوحدة شعبنا وبامتزاج الدم الكردي مع دماء بقية العراقيين في عمليات التحرير الظافرة ضد عصابة داعش الإرهابية، حيث قاتلت قوات البيشمركه إلى جانب أخوتهم في الجيش العراقي حتى تحقيق النصر الكبير»، مبدياً «حرصه على أمن واستقرار (شعب الإقليم) وحقوقه الدستورية والعادلة مع أطياف الشعب العراقي ضمن العراق الواحد، والمضي معاً نحو عهد جديد من الأخوة والتعاون لإعادة البناء والإعمار وتحقيق تطلعات مواطنينا».
وأشار أيضاً إلى أن العراق «أوفى بالالتزامات الدولية بإتلاف كافة مخلفات الأسلحة الكيميائية التي استخدمت في زمن النظام المباد في مدن حلبجة ومدن عراقية أخرى، حيث اعيد تفعيل هذا العمل في عهد الحكومة الحالية وأنجز بالكامل وأستلم العراق شهادة دولية تؤيد انجازه هذه المهمة».
محافظ حلبجة علي عثمان، دعا الحكومة الاتحادية إلى استكمال الخطوات الإدارية لتحديد حدود محافظة حلبجة وإقامة دوائر اتحادية فيها وتقديم الخدمات اللازمة.
واستعرض ما «تعرضت له المدينة على أيدي نظام البعث»، مؤكداً ضرورة «الاهتمام بحلبجة وإتمام عملية تحويلها إلى محافظة».
أما رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، فوجه دعوة للمجتمع الدولي لجعل يوم قصف مدينة حلبجة بالسلاح الكيمياوي «يوما عالميا» لمكافحة أسلحة الإبادة الجماعية. وحيّا، وفقاً لبيان رئاسي، «صمود وتضحيات أبناء حلبجة»، مشيراً إلى «استمرار الحاجة الماسة للتعجيل بإعادة إعمار حلبجة وإصلاح الطبيعة والبيئة فيها وانصاف سكانها».
وأضاف: «جريمة حلبجة سافرة وشرسة يندى لها جبين البشرية على مر الزمن، لما مثلته من نزعة همجية ولا أخلاقية لإبادة البشر والطبيعة والحياة»، مبيناً أن «استخدام السلاح الكيميائي المحرم دوليا، ودون أدنى وازع من ضمير، لم يؤد فقط إلى استشهاد خمسة آلاف من المواطنين الأبرياء العزل، ومعظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، بل أسفر أيضاً عن إلحاق العوق والشلل بآلاف أخرى من المدنيين».

«آلام كردستان مستمرة»

في السياق، أعتبر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، رئيس إقليم كردستان العراق المستقيل مسعود بارزاني، أن «الدولة العراقية» نفذت عملية «استشهاد مدينة حلبجة» بالاستفادة من صمت المجتمع الدولي، محملاً اياها مسؤولية «هذه الكارثة وتعويض ضحاياها وضحايا عمليات الإبادة الأخرى التي نفذت بحق شعب كردستان».
وقال في بيان: «في الوقت الذي نستذكر شهداء حلبجة المظلومة فإن آلام شعب كردستان مستمرة بأشكال أخرى» معربا عن «تعاطفه مع ذوي الشهداء وضحايا حلبجة». وبين أن «كارثة حلبجة ستبقى جرحا في جسد شعبنا»، لافتا إلى أن «الدولة العراقية نفذت بوحشية عملية استشهاد حلبجة بالاستفادة من صمت المجتمع الدولي».
وأضاف: «صحيح أن نظام البعث لم يبقى لكن هذه الجريمة الكبيرة نفذت في ظل سيادة الدولة»، محملا الدولة العراقية مسؤولية «هذه الكارثة وتعويض ضحاياها وضحايا عمليات الابادة الاخرى التي نفذت بحق شعب كردستان».
إلى ذلك، أكد لقمان هورامي، رئيس جمعية ضحايا الأسلحة الكيميائية في حلبجة، أن عددأ من ضحايا السلاح الكيمياوي رفعوا دعاوى قضائية ضد شركات فرنسية، متهمين إياها بمساعدة نظام الرئيس الراحل صدام حسين في صنع السلاح الكيميائي.
وأوضح «أنهم ارفقوا دعاواهم ببعض الوثائق الثبوتية». وعن الأنباء التي تواردت عن رفع دعوى مماثلة ضد شركات ألمانية، قال: «لم ترفع هكذا دعوة لحد اللحظة، ولكن لا يعرف فيما إذا هناك وثائق حول ذلك عند بعض الضحايا والجمعيات الإنسانية التي تهتم بضحايا الأسلحة الكيميائية».

العبادي في ذكرى مجزرة حلبجة: العراق أتلف كافة مخلفات الأسلحة الكيميائية
دعاوى قضائية ضد شركات فرنسية… ومعصوم يدعو ليوم عالمي لمكافحة أسلحة الإبادة
- -

6 تعليقات

  1. جرائم النظام السابق لا يُغطى عليها ، و لكن كافة الأطراف المعارضة له آنذاك ، عربية و كردية ،و التي رفعت السلاح لها جرائمها بحق العراق ، ليس أقلها توجيه سلاحها ضد الجنود العراقيين البسطاء و قتلهم و تعذيبهم في معسكرات الأسر ، و بعد سنين دعوا و برّروا و هلّلوا للغزو و الإحتلال الإجرامي .

    على هذه الأطراف ترك غطاء الضحايا فعورتهم واضحة ، و من كان منهم بلا خطيئة فليرمي النظام السابق بحجر !

  2. وهل النظام الحالي في العراق لم يرتكب جراءم بحق العراقين لقد تعاون هذا النظام مع امريكا وايران وقتلوا من العراقين أكثر من 2 مليون عراقي والمعاقين والمشردين بالملايين . من اراد ان يدين النظام السابق على ارتكابه جريمة بحق الأكراد راح ضحية الحرب بين العراق وإيران 5 آلاف كردي ندين هذه الجريمة لاكن لماذا الأكراد والنظام الحالي الطاءفي يغضون الطرف عن قتل 2 مليون عراقي حتى يوصلوا إلى السلطة وعندما وصلوا السلطة قتلوا وشردوا بقية السنة أليس يستحقون تقديمهم للمحاكمة وإعدامهم كما أعدموا صدام في يوم العيد .

  3. وbيخجلون وهم الان يقتلون ويدمرون فى العراق
    الفلوجه والموصل والرمادى وغيرها هل هؤلاء لا لهم باكى
    مهل لا تتعجلو حسابكم اتى من عند الله
    وحسبنا الله ونعم الوكيل

  4. لا اصدق عيني ! انا في حيره من امري ؟
    هل وصلت الدناءه بالبعض الى التبرير لجريمه ضرب مدينه حلبجه الكورديه
    بالاسلحه الكيمياوية الفتاكه و قتل خمسه الاف مدني من العجزة و النساء و
    الأطفال خلال خمسه دقائق و اصابه ستون ألفا اخرين بامراض و عاهات
    و موت أربعين ألفا منهم منذ عام 1988 و لحد الان ؟ لماذا يحبون و يمجدون
    صدام و نظامه الى هذا الحد ؟ هل نسوا قتله و تصفيته لكل أعضاء
    القياده البعثيه عام 1979 ؟ هل نسوا غزوه لإيران بأمر من امريكا و تسببه
    بقتل مليون عراقي و ايراني و حرق الأخضر و اليابس في كلتا الدولتين ؟
    هل نسوا غزو الكويت و هي دوله عربيه شقيقه و هتك أعراض ماجداتها
    و سحل ابناءها و حرق آبار بترولها ؟
    هل نسوا ضرب الحرمين الشريفين و كربلاء المقدسه و النجف الأشرف
    بصواريخ الروس الكافر ؟
    لماذا ترقصون و تهللون لسياف قتل حتى اقرب المقربين اليه مثل ابن خاله
    و شقيق زوجته الفريق عدنان خير الله ثم ذبح أبناء عمومته و أزواج بناته
    كل من حسين كامل و صدام كامل ؟؟؟
    على اللذين يمدحون صدام و يشيدون و يفتخرون بابادته للكورد او الإيرانيين
    او الكويتيين او الشيعه او حتى معارضيه من أبناء عشيرته ان يتقوا الله

  5. السيد شيركو
    قرأت تعليقك متأخراً
    لا أعرف كيف فهمت من التعليقات أن ذلك تبرير لجريمة ضرب حلبجة …أياً يكن الطرف المسؤول عن ذلك
    و كان عليك الإبتعاد عن إستعمال كلمات غير مهذبة

    و لكن أحب أن أذكرك أنه حتى حزب الإتحاد الوطني الكردستاني لا ينكر مشاركته القوات الإيرانية في قتالها القوات العراقية .
    لا أعرف كم عمرك غير أني عشت و عارضت الحرب العراقية مع إيران و كنت أتمنى لو إستطاع النظام تفاديها ، أقول تفاديها ، لأنه كما أعتقد أنا ، مسؤولية القيادة الإيرانية في إندلاع الحرب لا تقل عن العراقية ، و هي مسؤولة عن إذابتها لأكثر من ستة سنين إضافية بعد إنسحاب القوات العراقية بحجة ” معاقبة المعتدي”….و المقصود كان إسقاط النظام و تحقيق “الثورة الإسلامية” ، و التي جاء الأمريكان و حققوها !

  6. الى تعليق شيركو ناكام / العراق
    الاعداد والارقام التى كتبت كلها من مصادر غربيه والغرب لهم طريقتهم فى احتلال العراق او اى بلد اخر اذا فيه ما يريدون وهو الزيت
    الذهب الاسود المال هذا الاههم ويلفقون كل القصص وحتى الضحيه يستسلم ويصدقهم
    والاكراد ابتلو بعصابه تلهث وراء السلطه وتستعمل شعار الوطنيه ومبطن بالشوعيه تمولهم اسرائيل من ستينات القرن الماضى
    مع العلم ثلث سكان بغداد من الاكراد ولا تكاد تعرف من هو الكردى والا العربى ولاحتى السنى ولا الشيعى والتراحم بينهم كان على احسن
    وافضل الاحوال
    قابلت عشرات الطلاب الاكراد يدرسون فى بريطانيا على نفقة حكومة العراق و عادو واستلمو مناصب قياديه فى كل مكان من العراق
    ولكن الاحزاب المموله من الخارج ومعظم قيادتها اومين وتعليمهم اقل من المتوسط هم سبب كل الكوارث التى تحدث للاكراد
    وكل ما يصدر من اعلام الغرب عن حلبجه او اسلحة الدمار الشامل كلها كذب وتلفيق
    والان الامريكان ابادو اكثر من مليون فى الموصل ودمرو 90 % من المدينه و يتحدثون عن حلبجه حتى يغطو جرائمهم التى لازالت
    مستمره
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left