المغرب يتخلى عن اقتناء غواصة حربية لأسباب عسكرية وسياسية

حسين مجدوبي

Mar 17, 2018

 مدريد-»القدس العربي» : تشير معطيات الى تخلي المغرب عن امتلاك غواصة حربية على المدى القصير والمتوسط، وقد يقرر في امتلاك هذا السلاح الى العقد المقبل، لاسيما وأنه لن يعطي قدرة عسكرية كبيرة للبحرية الملكية عكس الدور الذي تقوم به السفن الحربية مثل الفرقاطات.
وفي هذا الصدد، تداولت أخبار خلال السنتين الأخيرتين حول نية الجيش المغربي اقتناء غواصة حربية لكي يعزز من قدراته العسكرية بعدما اقتنى فرقاطات وسفناً حربية متطورة من فرنسا وهولندا. وكانت شركة روسية مصنعة للغواصة آمور قد أشارت الى عرض قدمته الى المغرب لاقتناء غواصة، وزادت هذه الفرضية مع الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس الى موسكو منذ سنتين، حيث كان التعاون العسكري في أجندة الزيارة.
وتتطلب صفقة عسكرية حول الغواصة أي بين اتخاذ القرار والتمويل المالي والحصول عليها ودخولها الخدمة على الأقل أربعاً أو خمس سنوات، ولم يتخذ المغرب أي قرار لأسباب متعددة، منها ما هو مالي، حيث تتطلب ميزانية نصف مليار دولار على الأقل في حالة اقتناء غواصة روسية ومبالغ أكبر في حالة اقتناء غواصات غربية.
في الوقت ذاته، يتحفظ الغرب على امتلاك المغرب لغواصة روسية الصنع وهو الحليف التقليدي للغرب وله شراكة مع منظمة شمال الحلف الأطلسي، حيث لن ترتاح الدول لوجود غواصة روسية في ملكية المغرب في ممر هام مثل البحر الأبيض المتوسط. وعادة لا يقتني المغرب سلاحه من روسيا إلا بعض الكميات المحدودة التي لم تتجاوز طيلة سنوات مئة مليون دولار، وهو مبلغ لا يساوي شيئا أمام مقتنيات المغرب ومعظمها أسلحة أوروبية وأمريكية ونسبيا من الصين. وبالتالي، فالعامل السياسي له وزن في اقتناء المغرب غواصة روسية.
ويبقى العامل الرئيسي هو اقتناع المغرب بعدم جدوى حصوله على غواصة حربية في الوقت الراهن لأن دورها سيكون محدوداً عكس السفن الحربية. وعادة ما تمتلك الدول غواصات للدفاع عن مصالحها في مناطق بعيدة، حيث تشارك في تأمين طرق بحرية دولية وترافق سفن حربية مثل حاملات الطائرات، وتلعب دوراً هاماً في الحرب بالتصويب لضرب الأهداف من أعالي البحار أو ما يعرف عسكريا بالمياه الزرقاء.  وقد يكون المغرب فكر في امتلاك غواصة تماشيا مع سباق التسلح مع الجزائر التي تمتلك غواصات، لكنها لا تشكل أي تهديد للمغرب بحكم أن مواجهةغواصات في مياه غير عميقة مثل شواطئ البحر الأبيض المتوسط ليس بالعملية الصعبة جداً.

المغرب يتخلى عن اقتناء غواصة حربية لأسباب عسكرية وسياسية

حسين مجدوبي

- -

11 تعليقات

  1. المغرب يحتاج لغواصات بالعشرات لحماية شواطئه بالبحر المتوسط والمحيط الأطلسي
    ولهذا فيجب التفكير بغواصات صغيرة تراقب هذه الشواطئ
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. المغرب لا يريد الحرب مع أحد ولا يسعى إلى ذالك ولكن إذا فرضت عليه فهو قادر على الرد بقوة وله حلفاء يمكنه أن يعتمد عليهم وسيندم كل من تسول له نفسه الإقتراب منه

  3. يبدو أن االجزائر حاضرة باستمرار في مشاريع المملكة وفي تفكير كتابها .
    إن كان المغرب لم يتخذ بعد أي قرار لاقتناء غواصة حربية فهذا لا يعود لا لأسباب عسكرية ولا سياسية وإنما لأسباب مالية فهو لم يتلق إذن الضوء الأخضر لا من السعودية ولا من الإمارات لتمويل المشروع . بالإضافة إلى تقلص مداخيل البيترودولار عن المملكة وعن اتحاد الإمارات فإنهما غارقتان في مستنقع سوريا واليمن .

  4. تستغرب حقا من طريقة تفكير هؤلاء ، بدلا من انفاق تلك الاموال الطائلة على حاجات الشعب وخطط التنمية تنفق على مالاطائل منه ، السلاح والجيوش تحتاج الى ماهو اهم منها وبدونه تصبح بلافائدة انه الارادة السياسية الحرة وهي للاسف مفقودة.

  5. عندما أرادوا اقتناءها كانت الغواصات سلاحا مهما واستراتيجيا وكانت خطة سحب البساط من تحت الجارة في علاقاتها مع روسيا تمشي على قدم وساق بل كانت نصرا قريبا وفتحا جديدا من الفتوحات التي لفت درب التبانة وما حوت..
    واليوم وقد انكشف الحال صارت الغواصات سلاحا غير ذي قيمة ولا فائدة له في مياه المتوسط وتبين أن السادة في الغرب هم أصحاب القرار السيادي..
    عشرات الاستنتاجات التي ساقها الخبر دون كفيلة بأن توضح حقيقة البروباغوندا الاعلامية وحقيقة القوة السياسية وتوجهاتها الاستراتيجية في أكبر اقتصاد..
    وما دام انهم يقيسون كل شيء بمقياس جارة الشر المفلسة المنهارة فإنهم عقدة الجارة لن تجد لها حلا لديهم أبدا.

  6. الموضوع عسكري ذو خلفية سياسية ..ويتطلب التدقيق في المعطيات وتحيينها..لان موضوع التسليح يخضع لاعتبارات كثيرة واغلبها في غير المتناول…ومنها جدوى السلاح نفسه في سياق ماتم تجريبه مع الاسف.. في الحروب الحالية…وتراجع وساءل الحرب التقليدية…امام مكونات الحرب الرقمية…، اما ماذكره احد المعلقين الجزاءريين حول افلاس دولته ونسبة القول في ذلك الى المغاربة…فاجيبه بان اعلان الافلاس صدر به تصريح رسمي من طرف رءيس حكومتكم السيد اويحيى عقب تنصيبه …وهو مسجل بالصوت والصورة…ويمكن الرجوع اليه عند الاقتضاء.

  7. اضن ان المغرب تلقي تطمينات من اليهود على مساعدته في اي حرب والأعياد باللله مع الجارة الجزائر وتيقن ان روسيا لن تبيعه سلاح يهدد به الجزائر فلن يحصل علي سلاح دا نوعية وحتي الأموال التي كانت السعودية الإمارات تقدمها للمغرب فقد اخد ترامب كاملها والله المستعان

  8. يجب عرض كلا من حكام المغرب و الجزائر على أطباء نفسيين لأنهم انهكوا شعوبهم بممارسات لا جدوى منها

  9. تعقيبا علي اهمية هاد السلاح . يمكن استهداف غواصة في مجال بحري ضيق متل المتوسط وهيا تحت الماء عكس الفرقاطات وسفن السطح التي تعمل فوق الماء رغم انا سفن السطح مستهدفة من البحر وتحت البحر ومن السماء ومن الارض ومع دالك استهداف التقب الاسود الغوصات الجزائرية وعددها 6 يكون اسهل بي نضر الاستاد . الغواصات سلاح حساس و معقد وليس كل الجيوش مهيئة لتعامل معه تعقيدات تكنلوجية خصوصا ما يخص تكوين مهندسين وضباط الصيانة تانيا الغوصات تحتاج بنى تحتية وتدريب خاص بالاضافة الي الكلفة الخ ـ المغرب والبحرية الملكية لا يزال امامها عقد من الزمن حتي تستطيع التفكير في سلاح استراتيجي كالغواصات ..فقد حاولت سوريا من قبل و اقتنت من روسيا والنتيجة كانت الفشل واخرجت الغواصات من الخدمة

    • @Zabana, و عليوات و كل المحللين المختصين … في امور المغرب …
      .
      ساقول لكم السبب الحقيقي.
      .
      القوة المالية و بالتالي الميزانية المخصصة للتسلح عند الجزائر لن تستطيع ان تبقى مرتفعة. و الجزائر تحتاج
      لها اموالا حقيقية و ليس اوراق مطبوعة … و هذا ليس تشفي في الجزائر بل هي حقيقة الامر.
      .
      قريبا، حتى ميزانية صيانة الاسلحة الموجودة في الجزائر ستكون مشكلة عسيرة جدا.
      .
      مدخول الجزائر هو النفط، و نحن نرى اثمنته، ثم الغاز، و كل العقود ستنتهي قريبا. يعني عقود جديدة باثمنة
      السوق الحالية، و هي ربع اثمنة العقود التي ستتنتهي.
      .
      و الآن، لماذا المغرب لا يشتري اسلحة باهضة الثمن ؟ … و الزمن يتكفل بكبح هذا السباق المحموم على التسلح …
      .
      ربما ستهدأ هذه الهيستيريا في البلدين معا. كرها لا طوعا …

  10. على الإخوة في الجزائر أن يكتبوا لنا عن مرض بوحمرون الذي انقرض منذ قرون في العالم إلا عند القوة الإقليمية والدولية عسكريا واقتصاديا. دولة خسرت 1000 مليار ولم تجد ما تلقح به أطفالها. هزلت حتى الحضيض. ومع ذلك يضحكون على جيرانهم وسنرى بإذن الله تعالى من يضحك أخيرا. سلام.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left