شروط شيعية لاستقبال بن سلمان في العراق… أبرزها التخلي عن «دعم الإرهابيين»

أنباء مسربة: ولي العهد السعودي سيزور بغداد أواخر الشهر الجاري

مشرق ريسان

Mar 17, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: وضعت كتل شيعية، شروط على الزيارة التي سربت أنباء أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيجريها إلى العراق، أواخر الشهر الحالي، مطالبة الرياض بـ«قطع إمدادها للإرهابيين».
جدول أعمال الزيارة المفترضة لم يتضح رسمياً حتى الآن، غير أن معلومات صحافية تحدثت عن أن المسؤول السعودي سيفتتح المبنى الجديد لسفارة بلاده في بغداد، وتحديداً في المنطقة الخضراء «شديدة التحصين»، وأيضاً افتتاح قنصلية سعودية في محافظة النجف، ذات الغالبية الشيعية.
لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي نفت وجود تأكيدات رسمية عن الزيارة، وقالت إن ما يجري الحديث عنه هو «مجرد تسريبات».
عضو اللجنة، النائب عباس البياتي، أكد لـ«القدس العربي»، أن «العراق لديه تبادل للزيارات مع دول الجوار، ويتفاعل بشكل إيجابي معها، كونه يؤمن بالمسارات المتوازية في علاقاته الخارجية».
وأضاف، وهو نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، إن «هذه المسارات في العلاقات لا تتقاطع (…) العراق منفتح على الجميع في إطار مصالحه، لذلك فإن مصلحة العراق هي البوصلة التي تحدد اتجاهات علاقاته الخارجية مع هذه الدولة أو تلك»، لكنه أشار في الوقت عيّنه إلى أن «علاقة العراق مع إيران تختلف عن نظيرتها بالنسبة للسعودية وتركيا».
أما عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، النائب الكردي، عبد العزيز حسن، فكشف أن زيارة ولي العهد السعودي إلى العراق ستكون «في نهاية الشهر الجاري»، معتبراً إياها «نقطة تحول في العلاقات العراقية ـ السعودية».
وقال لـ«القدس العربي»، إن «السعودية، وفقاً لصحافتها، تقول إنها تريد الدخول إلى العراق للإسهام في إعادة إعماره، ولا تسعى الدخول كأجندة سياسية»، لافتاً إلى أن العراق «بحاجة إلى مثل هكذا علاقات مع دول الجوار، مبنية على أساس المصالح المشتركة، والتعامل بالمثل».
ورأى أن الزيارة المرتقبة تأتي «كبادرة لحسن النية بين العراق والسعودية، بعد سنوات من القطيعة بهذه العلاقة».

صراع نفوذ

ولم يستبعد النائب الكردستاني، أن تكون زيارة المسؤول السعودي جزءاً من «الصراع السعودي ـ الإيراني» على النفوذ في العراق، مؤكداً أن «بعض المحافظات والمناطق العراقية تمثل عمقاً استراتيجيا لإيران، فيما تمثل محافظات ومناطق أخرى، عمقاَ استراتيجياً للسعودية (…) الصراع على النفوذ في العراق بين السعودية وإيران واضح».
وعلى إثر ذلك، دعا حسن، الحكومة العراقية والجهات السياسية، إلى «عدم العمل على أساس الأجندات الإقليمية، بل على أساس تغليب مصلحة العراق على المصالح الأخرى».
حزب الدعوة الإسلامية، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وضع عدّة شروط للترحيب بالزيارة المرتقبة للمسؤول السعودي.
رئيس كتلة الحزب، في مجلس النواب العراقي، النائب خلف عبد الصمد قال لـ«القدس العربي»: «إذا كان الهدف من الزيارة تسليم العراق لولي العهد السعودي، الأدلة، وعدد السيارات السعودية الملغومة التي كانت لدى تنظيم «الدولة»، وأعداد الإرهابيين السعوديين الذين فجروا أنفسهم على العراقيين، وأن تدين السعودية هذه العمليات وتعوّض الضحايا. فإن الزيارة مرحب بها».
وتابع: «أما إذا كان الهدف من الزيارة هو التغطية على كل الجرائم السابقة، فلا أهلا ولا سهلا بولي العهد السعودي في العراق»، على حدّ قوله.
وأقر النائب الشيعي بأن «العراق ساحة للصراعات الدولية، لذلك يجب علينا أن نتعامل مع الجميع على أساس مصلحة العراق وليس مصلحة أي بلد آخر».
موقف حزب الدعوة من الزيارة، جاء مطابقاً لموقف كتلة «بدر» بزعامة هادي العامري، التي وضعت شروطها الخاصة أيضاً.
وقال النائب عن «بدر»، رزاق الحيدري لـ«القدس العربي»: «اذا كانت الزيارة تصب في مصلحة العراق، فمرحب بها»، مبيناً «نحن نتطلع إلى علاقات جديدة وجيدة مع المملكة العربية السعودية، لكن تلك العلاقة يجب أن تكون مشروطة ومبنية على حفظ مصلحة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية من قبل السعودية، فضلا عن تعهدها بقطع إمدادها المالي والفكري واللوجستي للإرهابيين».

«مصافحة الإرهاب»

كذلك، أعلنت كتلة «صادقون» النيابية التي تمثل جماعة «عصائب اهل الحق» في مجلس النواب العراقي، رفضها لزيارة بن سلمان.
وقال رئيس الكتلة، حسن سالم في مؤتمر صحافي عقده في مبنى مجلس النواب العراقي: «لا أهلا ولا مرحبا بولي عهد دولة الإجرام»، مردفا بالقول إن «هذه الزيارة غير مرحب بها بسبب المواقف السعودية المعادية للعراق»، حسب تعبيره.
وتساءل عما أسماها «الأثمان التي دفعت مقابل هذا التقارب المثير للشكوك»، مضيفا أن «فتح صفحة جديدة مع السعودية تعني مصافحة الإرهاب».
وانتقد، في الوقت ذاته الزيارات التي تقوم بها عدد من الشخصيات السياسية «والتي يحصلون خلالها على مبالغ مالية وهدايا أخرى من السعودية».
واتهم، السفير السعودي السابق في العراق ثامر السبهان بـ«دفع مبلغ خمسة ملايين دولار لإخراج الإرهابي عبد الله عزام المعتقل لدى القوات الأمنية»، مردفاً بالقول أن «التقارب مع السعودية يعد استخفافا بالدم العراقي».
وكان النائب في البرلمان العراقي، وزير الدفاع الأسبق، سعدون الدليمي كشف تفاصيل الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي، مبيناً أن الأخير سيزور العراق رسميا ليومين، الأول سيقضيه في بغداد لتوقيع اتفاقيات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، والثاني سينتقل خلاله إلى النجف للقاء بزعامات دينية».
وأوضح في تغريدة على «تويتر»، أن زيارة بن سلمان ستكون «زيارة تاريخية تبشر المنطقة والمسلمين جمعاء بمرحلة جديدة من السلم والتعايش بين المسلمين بعيدا عن التكفير والصراع الطائفي».
وقبل نحو أسبوعين، قال العبادي، إن «العلاقات بين العراق والسعودية على الطريق الصحيح ونتطلع إلى توسيعها في جميع المجالات بما يخدم مصالح شعبينا الشقيقين، والتعاون من خلال المجلس التنسيقي الذي يعد قاعدة لنمو العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري والخبرات».
تصريحات العبادي، جاءت خلال استقباله الوفد الإعلامي السعودي، بحضور سفير المملكة العربية السعودية في بغداد عبد العزيز الشمري ونقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي وعدد من أعضاء مجلس النقابة، حسب بيان لمكتب العبادي، حينها.

تطور العلاقات

ووافقت الخارجية العراقية مؤخراً على افتتاح قنصليتين للمملكة في النجف والبصرة، تضافان إلى السفارة في بغداد والقنصلية بأربيل في إقليم كوردستان، بعد تبادل الزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين طوال الأشهر الماضية، وإبرام اتفاقيات أمنية واقتصادية واعدة.
العلاقات العراقية ـ السعودية شهدت في الأونة الأخيرة حراكا رسمياً، وذلك بعد زيارة وزير الخارجية السعودي عادل جبير إلى بغداد، ثم أتبعها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بزيارتين إلى السعودية التقى خلالهما الملك سلمان.
وفي 21 تشرين الثاني/ أكتوبر 2017، أطلق المجلس التنسيقي بين السعودية والعراق، حيث عقد البلدان اتفاقيات غير مسبوقة برعاية العاهل السعودي الملك سلمان، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقبل ذلك، أجرى وزير داخلية العراق قاسم الأعرجي، زيارة إلى السعودية التقى فيها ولي العهد محمد بن سلمان.
وأعقب زيارة الأعرجي، وصول زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، إلى المملكة العربية السعودية، التقى خلالها بن سلمان، ونتج عنها الاتفاق على افتتاح قنصلية سعودية في محافظة النجف.

شروط شيعية لاستقبال بن سلمان في العراق… أبرزها التخلي عن «دعم الإرهابيين»
أنباء مسربة: ولي العهد السعودي سيزور بغداد أواخر الشهر الجاري
مشرق ريسان
- -

1 COMMENT

  1. هذه الشروط التي تضعها هذه الأطراف الشيعية بخصوص الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي تثير الضحك لأن كل هذه الأطراف معروفة بماضيها الإجرامي ومعروفة بعمالتها الخيانية منهم المدعو هادي العامري الذي كان يحارب مع إيران ضد بلده العراق كما هو موثق صوتا وصورة.لم يقدموا للعراق سوى الخراب والدمار ما كونوا بنية تحية ولا عمروا هذا البلد طيلة 14 سنة من سقوط نظام صدام هذه عصابات مافيوية مهنتها القتل والنهب والتنكيل الطائفي ما استطاعوا تقديم أي شيء لبلد يسبح على بحار من البترول ويستجدون الخارج لكي يعمر العراق وبعد ذلك لا يستحيون بوصف الآخرين بالإرهابيين وهم يقتلون بسبب وغير سبب حتى على الهوية.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left