باريس-“القدس العربي”- آدم جابـــر:
للمرة الأولى منذ توليه الدفاع عن المفكر السويري طارق رمضان، قبل أسبوعين، تحول المحامي إيمانويل مارسنيي إلى “الهجوم المضاد”، منددا بالمعاملة غير المنصفة التي يتعرض لها موكله القابع في السجن، منذ بداية شهر فبراير/ شباط المنصرم في إطار الاتهامات بالتحرش الجنسي الموجهة إليه من قبل امرأتين وأضيف إليهما اتهام ثالث مؤخرا.
وفي مقابلة تلفزيونية مع فريق برنامج ’’ C à Vous’’ على القناة الفرنسية الخامسة، انتقد المحامي مارسيني طريقة التعامل التي يحظى به موكله طارق رمضان من قبل القضاء الفرنسي وكيفية تعاطي وسائل الاعلام الفرنسية مع القضية.
تناقض وكذب
وقال هذا الأخير إن الملف الذي عاينه بخصوص المدعيتين، هندة عياري التي تتهم رمضان باغتصابها داخل فندق في باريس في عام 2012، و “كريستيل” التي تتهمه باغتصابها وضربها خلال لقاء وحيد بينهما في أحد فنادق ليون في عام 2009، يثبت أنهما تكذبان وأن هناك تناقضات كثيرة في أقوالهما، وأن ذلك هو ما دفعه إلى تقديم طلب للنائب العام الفرنسي أن يتدخل من أجل وضع حد لجملة الأخبار الكاذبة التي يتم تدوالها والطريقة التي تسير بها الأمور في قضية موكله طارق رمضان.
شقيق وشقيقة المدعية الثالثة شهدا ضدها
أما بخصوص المدعية الثالثة ماري التي اتهمت مؤخرا المفكر السويسري باغتصابها لـ 9 مرات، وبالتعامل معها بعنف لفظي وجسدي خلال عامي 2013 و 2014 ، فقد تساءل المحامي مارسنيي كيف لإمرأة تم اغتصابها أن تلتحق بمغتصبها تسع مرات في فنادق بلندن وباريس وأماكن أخرى. كما أوضح أن أخت المدعية ماري، تواصلت مع طارق رمضان، في شهر سبتمبر 2014، وأطلعته على أن شقيقتها تحاول أن تنصب له فخا بالاستعانة بـــ’’ مصور باباراتزي’’ كما فعلت سابقا مع رئيس صندوق النقد الدولي السابق، والوزير الفرنسي السابق دومينيك ستراوس كان. كما شرحت له أن شقيقتها المدعية، وهي معروفة في قضايا أخرى، كانت قد باعت عذريتها لأحد كبار المسؤولين بدولة الإمارات العربية المتحدة. وأيضا أوضح المحامي مارسنيي أن شقيق المدعية ماري قد عبر عن رغبته في التعاون مع القضاء الفرنسي، بتقديم شهادة لما كانت هذه الأخيرة قد أخبرته به.
وتساءل المحامي هل لموكله طارق رمضان أن يتمتع بحق البراءة حتى تثبت إدانته ؟ كما ينص على ذلك القانون، أم أن ’’ فرنسا تريد أن ترسل صورة للعالم مفادها أنه يكفي أن يكون الشخص متهما ليتم الزج به في السجن، بدون أي دليل يثبت إدانته’’!.
وزير فرنسي يواجه تهماً مثل رمضان حر طليق!
وتطرق المحامي أيضا إلى قضية وزير الحسابات العامة الفرنسي الحالي جيرار دارمانان الذي يواجه تهمتين بالتحرش الجنسي واستغلال ضعف الآخرين، ومع ذلك فهو حر طليق ويمارس عمله على رأس وزارته، في المقابل يقبع رمضان في السجن مع أنه لم يوجه إليه رسميا أي اتهام ولايزال التحقيق مستمرا في قضية. هذا ناهيل عن أن حالته الصحيفة حرجة وهو ما أكده تسعة أطباء بينهم أربعة فرنسيين.
وردا على تبرير السلطات القضائية الفرنسية لوضعه قيد التوقيف الاحتياطي بدعوى الخوف من فراره إلى الخارج أو من ممارسة ضغوط على نساء أخريات قدمن شهادات ضده، أوضح مارسنيي أن موكله المفكر السويسري استدعي من قبل القضاء بينما كان خارج فرنسا واستجاب للدعوة، نظرا لثقته الكاملة في القضاء الفرنسي.
فرنسا الديمقراطية الزائفة تسخر كل امكانياتها لمحاربة الاسلام