الجزائر: الوضع في المستشفيات يسير نحو التعفن بسبب استمرار إضراب الأطباء المقيمين

Mar 19, 2018

الجزائر – «القدس العربي»: قرر الأطباء المقيمون الاستمرار في الإضراب المفتوح الذي دخلوا فيه منذ أكثر من أربعة أشهر، وصوّتوا بالغالبية على مقاطعة الامتحانات والذهاب إلى سنة بيضاء ( سنة من دون دراسة) والشروع في مناقشة اقتراح الاستقالة الجماعية في حال أصرت وزارة الصحة على رفض الاستجابة إلى مطالب الأطباء المقيمين، وفي مقدمها مطالب إلغاء إجبارية الخدمة المدنية على الأطباء حديثي التخرج.
ويأتي إصرار الأطباء المقيمين على مواصلة حركتهم الاحتجاجية في أعقاب الانسداد الذي وصلت إليه المفاوضات بين الأطباء المضربين وبين وزارتي الصحة والتعليم العالي، فالمفاوضات لم تحرز أي تقدم بخصوص المطالب التي يرفعها المضربون، في ظل إصرار وزارة الصحة على رفض مطلب إلغاء إجبارية الخدمة المدنية، ورفض الأطباء التنازل عن هذا المطلب الرئيس في قائمة المطالب التي يرفعونها منذ بداية الحركة الاحتجاجية، مؤكدين أن السنة البيضاء أصبحت أمراً يصعب تجاوزه في ظل استمرار الإضراب لأكثر من أربعة أشهر، وعدم وجود أي مؤشر على قرب التوصل إلى حل لهذه الأزمة.
وكان الأطباء قد أعلنوا مقاطعتهم للامتحانات الفصلية التي قررت وزارة التعليم برمجتها من طرف واحد، بعد عدم التوصل إلى اتفاق مع المضربين بخصوص تاريخ الامتحانات، فالأطباء طالبوا بتأجيل الامتحانات إلى غاية الفصل في المطالب التي يرفعونها، في حين أن وزارة التعليم العالي أصرت على إجراء الامتحانات في الوقت المحدد، وأن من أراد حضورها فله ذلك، ومن يريد مقاطعة الامتحانات فعليه تحمل مسؤولياته بعد ذلك.
من جهة أخرى اشتكى الأطباء المقيمون من غياب الأمن في المستشفيات، خاصة بعد الاعتداء الذي وقع في مستشفى في مدينة عنابة (600 كيلومتر شرق العاصمة) ضد فريق طبي عامل في المستشفى من طرف مجموعة أشخاص يحملون سكاكين، والذين كانوا في حالة سكر، بحسب شهود عيان، الأمر الذي جعل الأطباء يلحون على مطلب تأمين المستشفيات، وخاصة على مستوى جناح الاستعجالات التي تعرف عادة اعتداءات مماثلة على الفرق الطبية العاملة، الأمر الذي كان قد دفع الأطباء المقيمين إلى تضمين تأمين الفرق الطبية والمستشفيات لائحة المطالب التي يرفعونها منذ أشهر، وهو المطلب الذي كانت الوزارة قد وافقت عليه مبدئيا، في انتظار دراسته والبت فيه، لكن عدم الفصل في المطالب الأخرى، مثل الخدمة المدنية وتمكين الأطباء الأخصائيين من عدم أداء الخدمة العسكرية كغيرهم من الجزائريين الذين يستفيدون من إعفاء إذا بلغوا سناً معينة، أجل الفصل في مطلب تأمين المؤسسات الصحية، وفي مقدمها المستشفيات الجامعية.
في المقابل اشتكى الاطباء من التعسف الذي يمارسه بعض مدراء المستشفيات، الذين زايدوا على وزارة الصحة في ما يتعلق بتطبيق عقوبات مالية على الأطباء المضربين، ففي الوقت الذي يحرص فيه الأطباء، رغم الإضراب، على ضمان الحد الأدنى من الخدمة وضمان نظام المداومة خلال نهاية الأسبوع، فإن بعض المدراء، مثل مدير مستشفى باب الوادي في العاصمة لجأ إلى تجميد رواتب الأطباء، في قرار ارتجالي ويتجاوز تعليمة وزارة الصحة، حسب بيان صدر عن الأطباء، الذين يحضرون لحركة احتجاجية ضد مدير هذه المؤسسة الاستشفائية.

الجزائر: الوضع في المستشفيات يسير نحو التعفن بسبب استمرار إضراب الأطباء المقيمين

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left