إسرائيل تعتقل منفذ عملية بـ «أرائيل» بعد شهر ونصف من الفشل وتنفذ سلسلة غارات جوية ضد أهداف للمقاومة في غزة

الاعتداءات شملت اعتقال أطفالا في الضفة وتوغلا ومهاجمة صيادين في القطاع

Mar 19, 2018

رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: بعد عملية مطاردة دامت لشهر ونصف الشهر، تمكنت قوة إسرائيلية خاصة من اعتقال المطارد عبد الحكيم عاصي (19 عاما) من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، الذي نفذ عملية طعن أدت إلى مقتل أحد المستوطنين، في الوقت الذي واصلت فيه قوات الاحتلال اعتداءاتها على قطاع غزة التي شملت قصفا عنيفا لعدة مناطق حدودية، وعملية توغل.
وأعلن جيش الاحتلال أن قوة عسكرية مكونة من فرقة من القوة الخاصة «يمام» ووحدة عسكرية مرافقة، بالإضافة لضباط من الأمن العام «الشاباك»، تمكنوا خلال عملية اقتحام لمدينة نابلس، من اعتقال المطارد عاصي، حيث أصيب خلالها بجراح طفيفة. وقال شهود من المنطقة إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال دخلت مدينة نابلس من أكثر من اتجاه، وانتشرت في منطقة الجبل الشمالي ومحيط البلدة القديمة، وشرعت بعمليات دهم وتفتيش للعديد من المنازل في تلك المناطق، قبل أن تعتقل الشاب عاصي.
وجاءت العملية بعد مداهمات وعمليات تفتيش كثيرة قامت بها قوات الاحتلال خلال الشهر والنصف الماضي، فشلت فيها في الوصول إلى منفذ العملية، الذي ظل مختفيا، رغم كشف إسرائيل عن شخصيته بعد التنفيذ، مستعينة بكاميرات مراقبة كانت في المكان. وشكل ذلك حرجا كبيرا للأمن الإسرائيلي، حيث لم تتمكن عمليات الاقتحام السابقة لنابلس من الوصول إليه، رغم اعتقال الكثير من أفراد العائلة التي دوهمت منازلها. وشهد المطارد عاصي جزءا من مطاردة الشهيد أحمد جرار، الذي أيضا سجل عدة محاولات هروب ناجحة من عمليات مطاردة تمت له شاركت فيها فرق خاصة من جيش الاحتلال، وهو ما أحرج وقتها كثيرا جيش الاحتلال، قبل أن يقوم بتصفية المطارد جرار في عملية دهم لإحدى بلدات شمال الضفة الغربية.
وكان المقاوم عاصي قد تمكن يوم الخامس من فبراير/ شباط الماضي، من قتل المستوطن الإسرائيلي ايتمار بن غال، على مفرق مستوطنة «أرائيل» جنوب نابلس، طعنا بسكين، ونجح بالفرار من مكان العملية.
وعقب عملية الاعتقال أثنى وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على العملية، وقال  «يد الجيش والأمن الإسرائيلي قادرة على الوصول لمنفذي العمليات أينما كانوا»، لافتا إلى أن الجيش أغلق بذلك الحساب مع المنفذ.
وفي الضفة الغربية أيضا شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات كبيرة، تخللها تفتيش في عدة بلدات ومدن، انتهت باعتقال 15 شخصا بينهم أربعة أطفال. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر أمس الأطفال الأربعة في بلدة العيسوية في مدينة القدس المحتلة. وزعم جيش الاحتلال أن المعتقلين مطلوبون لأجهزة الأمن، على خلفية مشاركتهم بأعمال مقاومة ضد الجنود والمستوطنين.
إلى ذلك أعلن جيش الاحتلال أنه تمكن من مصادرة مبلغ مالي كبير، من بلدة بيت ساحور قضاء بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بدعوى ارتباطه بالمقاومة. وادعى كذلك العثور على أجزاء من سلاح وبندقية هوائية محلية الصنع في بلدة «برطعة» قضاء جنين، خلال حملة مداهمة وتفتيش بزعم البحث عن وسائل قتالية في البلدة، عقب عملية الدهس التي أدت لمقتل ضابط وجندي إسرائيلي نفذها أحد شباب البلدة يوم الجمعة الماضي. وقال شهود عيان من البلدة إن قوات الاحتلال قامت بتخريب الكثير من ممتلكاتهم، خلال عمليات التفتيش، التي تخللها خلع أبواب المنازل، وتحطيم واجهاتها، إضافة إلى تحطيم زجاج سيارات، إضافة إلى اعتدائها بالضرب المبرح على أحد شبان البلدة.
وأجبرت سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، إحدى العوائل الفلسطينية هناك على هدم منزلها الواقع في حي العباسية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بزعم عدم الترخيص.
وفي قطاع غزة، شنت طائرات حربية إسرائيلية سلسلة غارات جوية في وقت متأخر من مساء أول من أمس السبت وفجر الأحد، استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة. وذكرت مصادر محلية أن طائرات الاحتلال قصفت بصواريخ عدة مناطق زراعية، في جوار «موقع تونس» التابع للمقاومة شرق حي الزيتون جنوب مدينة غزة. كما قصفت أرضا زراعية شرق حي الزيتون، بالإضافة لاستهداف «موقع صلاح الدين» التابع للمقاومة، قرب منطقة وادي غزة. وقال جيش الاحتلال إن القصف الجوي جاء في سياق الردود على تفجير عبوات ناسفة قبل ثلاثة أيام قرب حدود غزة، حين كانت إحدى الدوريات العسكرية تمر في المكان، ولم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات أو أضرار في القوة الإسرائيلية.
يشار إلى أن جيش الاحتلال شن عدة غارات بعد الانفجار، استهدفت عدة مناطق ونقاط رصد للمقاومة على حدود قطاع غزة.
وقال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في تصريح صحافي، إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة واستهداف مواقع المقاومة يعد «خطوة استباقية لخلط الأوراق وتخويف الناس وإرهابهم لإفشال فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار». وشدد على أن هذا التصعيد «لن يحقق شيئاً بل سيشكل حافزا كبيرا لأبناء شعبنا للإصرار على التحدي والمواجهة والمضي قدما في الزحف نحو الخطوط الزائلة، وإفشال كل مخططات الاحتلال وانتزاع حقوقه المسلوبة وعلى رأسها حق العودة وكسر الحصار»، محملا إسرائيل المسؤولية عن النتائج المترتبة عن ذلك.
وفي السياق نفذت قوة إسرائيلية مدرعة مدعومة بعدد من الجرافات، عملية توغل محدودة في منطقة تقع على حدود بلدة عبسان شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وشرعت تلك القوة على الفور بأعمال تجريف وتمشيط في المنطقة، تحت غطاء من طائرات استطلاعية حلقت فوق المكان بكثافة.
واستهدفت زوارق الاحتلال الإسرائيلي قوارب الصيادين في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وهو ما اضطرهم لمغادرة مكان عملهم خوفا على حياتهم.

إسرائيل تعتقل منفذ عملية بـ «أرائيل» بعد شهر ونصف من الفشل وتنفذ سلسلة غارات جوية ضد أهداف للمقاومة في غزة
الاعتداءات شملت اعتقال أطفالا في الضفة وتوغلا ومهاجمة صيادين في القطاع
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left