«التنفيذية» تناقش محاولة اغتيال الحمد الله في غزة وقائد الأمن يكشف عن بدء عملية «فلترة المعلومات»

استمرار إغلاق مقر شركات الاتصال في القطاع لعدم تعاونها مع المحققين

Mar 19, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: من المقرر أن تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، اجتماعا لها برئاسة الرئيس محمود عباس، لتناقش عدة ملفات سياسية من بينها حادثة التفجير الأخيرة التي طالت موكب رئيس الحكومة الدكتور رامي الحمد الله، ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، عقب دخوله قطاع غزة، في الوقت الذي يتوقع فيه أن تعلن الأجهزة الأمنية في القطاع قريبا عن آخر ما توصلت إليه نتائج التحقيق في الحادثة، خاصة وأنها شرعت بإجراء «عمليات فلترة» للمعلومات المتوفرة لديها، حسب ما كشف مسئول قوى الأمن الداخلي.
وقال عضو اللجنة التنفيذية محمود اسماعيل، إن «العملية الإجرامية» التي استهدفت موكب الحمد الله واللواء فرج «ستكون على جدول أعمال الاجتماع «لأن ما قبل ذلك شيء وما سيكون بعد ذلك شيء آخر». وشدد على أن القيادة «لا يمكن أن تمر مرور الكرام على محاولة اغتيال رئيس الوزراء ورئيس جهاز المخابرات»، كون أن الموضوع يستهدف المصالحة. وبشأن عملية التفجير، لا يزال أمر النائب العام في قطاع غزة بإغلاق مقر شركة «الوطنية»، التي تقدم خدمات الهاتف المحمول نافذا لليوم الثاني على التوالي، بعد اتهامها بعدم التعاون مع الفريق الأمني المختص بالتحقيق في حادثة التفجير.ويدور الحديث في هذا السياق حول أن الشركة رفضت التعاطي مع الفريق الأمني المختص، بشأن بيان سجلات اتصالات أجريت من وعلى شريحة اتصال خاصة بالشركة، يعتقد أن لهذه الشريحة علاقة بحادثة التفجير.
ويتردد أن تلك العبوات كانت موصولة بهواتف نقالة بطريقة إلكترونية، لتنفجر فور استقبالها إشارة اتصال من هاتف آخر، غير أن ذلك الأمر سيجري تأكيده أو نفيه من خلال التحقيق الذي يجريه فريق أمني في غزة.
وكان موكب الحمد الله قد تعرض لعملية تفجير بعبوة ناسفة بعد اجتيازه معبر بيت حانون «إيرز» بمسافة ثلاثمئة متر تقريبا، ويقال أيضا إن عبوة ناسفة ثانية زرعت في المكان لكن لم تنفجر.
والمعروف أن شركة «الوطنية» هي إحدى شركتي اتصال خليوي تنشطان في المناطق الفلسطينية، وجرى افتتاح مقراتها وإطلاق خدماتها قبل أشهر في غزة، ولم يحدد النائب العام في غزة موعدا لانتهاء عملية إغلاق مقر الشركة. ويتوقع أن تبادر الأجهزة الأمنية في غزة لإعلان نتائج تحقيقاتها خلال فترة وجيزة، خاصة وأن أكثر من مسؤول من حماس، أكد خلال الساعات الماضية التوصل إلى «نتائج ملموسة».
وفي آخر التصريحات قال اللواء توفيق أبو نعيم قائد قوى الأمن في القطاع، إن مجريات التحقيق في حادثة استهداف الموكب ما زالت مستمرة، وإنها تحتاج إلى وقت، لكنه في الوقت ذاته أشار إلى أن وزارة الداخلية في طور «فلترة المعلومات وتدقيقها والوصول لكل نقطة وتفصيل وقع في يوم الحادثة». وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «فلسطين» المقربة من حركة حماس، إن رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، على اطلاع بكل ما يجري من تحقيقات، لافتا  إلى أن هناك تقريرا أرسل له حول حادثة الاستهداف، بالإضافة إلى التقرير اليومي الذي يصله من وزارة الداخلية في غزة عن الأوضاع الأمنية في القطاع.
وأشار إلى أن ما ينقص التحقيق هو أن «نضع أيدينا على الفاعلين حتى يتم تقديمهم للمحاكمة»، مضيفا «هناك طرف خيط لكنه في حاجة إلى التعاون من قبل جهات محددة»، لافتا إلى أن وزارة الداخلية أرسلت إلى تلك الجهات طلب تعاون وإلى الآن لم تستلم الرد، وبالتالي لا يزال الملف مفتوحا والتحقيقات مستمرة. وقال «ننتظر خلال هذا الأسبوع حتى يكون هناك جديد في هذا الشأن»، لافتا إلى أن الحادثة تصنف كواحد من أخطر الحوادث التي يتعرض لها الأمن في القطاع، من خلال استهداف رئيس الحكومة الفلسطينية.
وأشار إلى أن وحدة هندسة المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية، قدمت تقريرها حول العبوة التي انفجرت، وأن هذا التقرير بين يدي المحققين بعد أن قامت بفحص العبوة ومعرفة المواد التي صنعت منها وكل ما يتعلق بالحادثة.
يشار إلى أن الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، قال في وقت سابق إن التحقيقات في تفجير موكب الحمد الله وصلت الى «نتائج ملموسة» حول المتسببين ومن يقف وراء هذا الحادث.
وفي الجانب الآخر، فإنه حتى اللحظة من المستبعد أن تقنع رواية أجهزة الأمن في غزة، السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، التي لم تشترك في لجنة التحقيق الخاصة، حيث حملت عند وقوع العملية حركة حماس المسؤولية بصفتها المسؤولة أمنيا عن قطاع غزة.

«التنفيذية» تناقش محاولة اغتيال الحمد الله في غزة وقائد الأمن يكشف عن بدء عملية «فلترة المعلومات»
استمرار إغلاق مقر شركات الاتصال في القطاع لعدم تعاونها مع المحققين
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left