باحث مغربي: فشل منظومة التعليم العمومي ينتج فئة يائسة قابلة للالتحاق بالجماعات الإرهابية

Mar 19, 2018

الرباط – «القدس العربي»: حمّل علي أومليل، الباحث والمفكر المغربي، مسؤولية ظهور الفكر المتشدد وأفراد يحملون الفكر الإرهابي، إلى التعليم العمومي.
وقال ان «فشل منظومة التعليم العمومي تهيئ وتنتج فئة يائسة قابلة للالتحاق بالجماعات الإرهابية» وان «خريجي التعليم العمومي هم مشروع عاطلين أو موظفين برتب متدنية، مما يخلق لديهم حقداً وهشاشة تسهل على الجماعات الإرهابية استقطابهم وغسل أدمغتهم».
واعتبر علي أومليل، في ندوة في الرباط حول «مآلات الربيع العربي»، أن دول العالم العربي ومنها المغرب تحتاج إلى ثورة دينية جديدة «لا بد من مواجهة الحقائق، الإصلاح الجذري للحقل الديني هو السبيل الوحيد لمواجهة الإرهاب».
وأكد المفكر المغربي ان الإصلاح الديني يبدأ من المدرسة «إذا كان الإصلاح الأول بدأ بإصلاح الجيش، فإصلاح اليوم، يجب أن يبدأ من التربية والتعليم».
وقال «في المغرب لدينا نوعان من التعليم خاص وعمومي. التعليم الخاص لا تقدر على تكلفته عامة الشعب، وهو ما يرسل للاندماج في سوق الشغل بسرعة.
أما تعليم الدولة، فيرسل إلى البطالة والوظائف والمهن المتدنية»، مشددا على أن «خطورة التعليم العمومي ليس فقط، أنه يفضي إلى مهن متدنية أو البطالة، لكن يؤدي إلـى انشقاق مجتمعي وحـرب أهلية معرفية».
واعتبر أومليل أن زعماء الأحزاب الشعبويين استغلوا الربيع العربي والديمقراطية الشعبوية لصالحهم، من أجل الوصول إلى الحكم والاستبداد.
وأضاف أن «الوضع في العالم العربي يحتاج إلى تغيير جذري في الفكر الحقوقي، قبل ذلك كان الحقوقيون يدافعون عن حقوق الإنسان من خلال مرجعية غير متنازع عنها، وكان الخصم معروفا وهي الحكومة أو الدولة التي تضرب بعرض الحائط حقوق الإنسان، لكن الوضع تغير وأصبح في المجتمعات جماعات مسلحة تقتل وتدمر، حيث أصبح الناس مهددين في حقهم الأول، وهو الحق في الحياة».
ووفق أومليل، فإن الوضع الجديد جعل المطلب الأول للناس هو الأمن، وكل مطالبهم للدولة تتمحور حول الأمن، بغض النظر هل هي دولة مؤسسات وديمقراطية، موضحا أن «الدولة الأمنية أصبحت مقدمة على الدولة الديمقراطية».
وتابع «وهذا عكس ما بشر به الربيع العربي، الذي أسقط أنظمة حكم استبدادية ورفع شعارات الكرامة والحرية والعدالة».
وأكد أومليل على أن العالم العربي يعيش ردة على جميع المستويات تم تغليفها بمصطلح براق هو «التعددية»، وأن عدداً من الدول بعد الربيع العربي حاولت بناء دول «ديمقراطية» مزيفة على أسس حديثة، لكن حسب المتحدث ذاته، لم تستطع الاستمرار في غلافها المزور طويلاً.

باحث مغربي: فشل منظومة التعليم العمومي ينتج فئة يائسة قابلة للالتحاق بالجماعات الإرهابية

- -

5 تعليقات

  1. معضم حكامنا لم يوفروا ابسط مقومات الحياة للمواطن العربي من حليب وخبز وماء وسكن اني ارى الكاتب جانب الحقيقة في طرحه هذا .والمثل العامي يقول .عندما يشبع البطن يقول للراس غني.

  2. «لا بد من مواجهة الحقائق، الإصلاح الجذري للحقل الديني هو السبيل الوحيد لمواجهة الإرهاب».

    حقيقة للأسف لاتخفى على عاقل, غسل ذماغ شخص ذي عقل ناقل ( ديني بالدرجة الأولى ) أسهل بكثير من شخص يحمل عقلا ناقذا , ومن أين ييسر له ذلك ؟ طبعا بتعليم علمي خالص وجرأة لانظير لها في اقتحام الحقل الديني وجعله يتطابق والعصر وحقوق الإنسان.

  3. عنوان ومعلومات تُحيط بزوايا كثيرة، ولكن يجب أن لا ننس نحن في عصر الجيل الرابع من الثورة الصناعية للآلة وفق معايير ألمانيا في أوربا واليابان في دول العرق الأصفر، في أجواء العولمة والاقتصاد الإلكتروني، والذي دول مجلس التعاون للخليج العربي، تُريد أن تكون سباقة لتجنيس أول آلة (روبوت) كمواطن عند الإعلان عن مشروع نيوم في نهاية 2017، وقبلها أعلنت دولة الإمارات في عام 2016 تعيين أول رجل أمن آلة (روبوت) وأول طبيب آلة (روبوت)، فكيف سيكون حال بقية الوظائف في الحكومة الإلكترونية، إذن؟
    ومن هنا إشكالية من يجامل فلان أو يخش من غضب علان في النظام الملكي، عند تقديم أي تقرير لتشخيص أي وضع على أرض الواقع، ومن ضمنه مناهج التعليم والتأهيل للتوظيف في الدولة، ففي السوق الحر عند التعيين في أي قطاع خاص، لا مكان للواسطة والمحسوبية والرشوة بكل أنواعها بداية من لغة الجسد (الحب) الناتج عن العند والدلع والاختلاط بين ثقافة الـ أنا (الرجل) وثقافة الـ آخر (المرأة) في أجواء العمل، إن كان في الأسرةبالمعروف/الشركة، عكس الحال في القطاع العام في الدولة، الذي أساسه في العادة الأقربون أولى بالمعرفة وبالتالي التعيين، قبل الغريب عن الأسرة/الشركة.
    لاحظت هناك مدرستين للأتمتة بشكل عام تم تطبيقها ما بين دجلة والنيل، الأولى تمثل مشروع القدوة السنغافوري (فلسفة الهنود لتقليل التكاليف تطغى عليه)، اعتمدته دول الحصار لقطر(السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بعد 5/6/2017 ولذلك أصبح منطق قولبة الآلة هو المسيطر، في حين الثاني يمثل مشروع الفاتح التركي (حكمة العرق ألأصفر لزيادة الأرباح تطغى عليه)، ولو تتبعنا أساس كلا النظامين نجده تقليل وزن الحقيبة المدرسية، الثاني اعتمد أسلوب إبدال الكتاب الورقي بكتاب إليكتروني، بينما الثاني اعتمد أسلوب إلغاء الكتاب نفسه واستخدام المادة الموجودة على الإنترنت/الشابكة، هذه فرضت نمط معين من القوالب في التعليم الإلكتروني يؤدي إلى مناهج التعليم من جهة، وإلغاء وظيفة المعلم من جهة أخرى، بحجة اقتصادية لترشيد/تقليل التكاليف للمنافسة في أجواء العولمة؟!
    من بغداد في عام 2018، معهد الحوكمة الكندي طرح آخر نظرياته في الحكم الرشيد أن أفضل وسيلة للهناء الاجتماعي في أي دولة، باعطاء حق تعليم لغة الأقليات بنفس مستوى حق تعليم اللغة الأم لأي دولة، إشكالية دولة الحداثة، الآلة لا تدفع ضريبة كالإنسان لذلك تفلس

  4. …بل أشكالكم القبيحة وأفكاركم الديماغوجيةالهدامة السبب الرئيسي في التحاق الشباب بالارهاب…

  5. عنوان ومعلومات تُحيط بزوايا كثيرة، ولكن يجب أن لا ننس نحن في عصر الجيل الرابع من الثورة الصناعية للآلة وفق معايير ألمانيا في أوربا واليابان في دول العرق الأصفر، في أجواء العولمة والاقتصاد الإلكتروني، والذي دول مجلس التعاون للخليج العربي، تُريد أن تكون سباقة لتجنيس أول آلة (روبوت) كمواطن عند الإعلان عن مشروع نيوم في نهاية 2017، وقبلها أعلنت دولة الإمارات في عام 2016 تعيين أول رجل أمن آلة (روبوت) وأول طبيب آلة (روبوت)، فكيف سيكون حال بقية الوظائف في الحكومة الإلكترونية، إذن؟
    ومن هنا إشكالية من يجامل فلان أو يخش من غضب علان في النظام الملكي، عند تقديم أي تقرير لتشخيص أي وضع على أرض الواقع، ومن ضمنه مناهج التعليم والتأهيل للتوظيف في الدولة، ففي السوق الحر عند التعيين في أي قطاع خاص، لا مكان للواسطة والمحسوبية والرشوة بكل أنواعها بداية من لغة الجسد (الحب) الناتج عن العند والدلع والاختلاط بين ثقافة الـ أنا (الرجل) وثقافة الـ آخر (المرأة) في أجواء العمل، إن كان في الأسرة/الشركة، عكس الحال في القطاع العام في الدولة، الذي أساسه في العادة الأقربون أولى بالمعروف، بالمعرفة وبالتالي التعيين، قبل الغريب عن الأسرة/الشركة.
    لاحظت هناك مدرستين للأتمتة بشكل عام تم تطبيقها ما بين دجلة والنيل، الأولى تمثل مشروع القدوة السنغافوري (فلسفة الهنود لتقليل التكاليف تطغى عليه)، اعتمدته دول الحصار لقطر(السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بعد 5/6/2017 ولذلك أصبح منطق قولبة الآلة هو المسيطر، في حين الثاني يمثل مشروع الفاتح التركي (حكمة العرق ألأصفر لزيادة الأرباح تطغى عليه)، ولو تتبعنا أساس كلا النظامين نجده تقليل وزن الحقيبة المدرسية، الثاني اعتمد أسلوب إبدال الكتاب الورقي بكتاب إليكتروني، بينما الأول اعتمد أسلوب إلغاء الكتاب نفسه واستخدام المادة الموجودة على الإنترنت/الشابكة، هذه فرضت نمط معين من القوالب في التعليم الإلكتروني يؤدي إلى مناهج التعليم من جهة، وإلغاء وظيفة المعلم من جهة أخرى، بحجة اقتصادية لترشيد/تقليل التكاليف للمنافسة في أجواء العولمة؟!
    من بغداد في عام 2018، معهد الحوكمة الكندي طرح آخر نظرياته في الحكم الرشيد أن أفضل وسيلة للهناء الاجتماعي في أي دولة، باعطاء حق تعليم لغة الأقليات بنفس مستوى حق تعليم اللغة الأم لأي دولة، إشكالية دولة الحداثة، الآلة لا تدفع ضريبة كالإنسان لذلك تفلس

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left