المرصد الأورو متوسطي: مصر تعامل الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان كأكباش فداء

تامر هنداوي

Mar 19, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلق «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» تقريراً بعنوان «مصرـ العثور على أكباش فداء»، يسلط الضوء على نظرة الحكومة المصرية لمنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني المستقل ككل، خاصة فيما يتعلق بتصويره كتهديد حقيقي لـ«الأمن القومي والاستقرار».
وتم أطلاق المرصد هذه الدراسة بالتزامن مع انعقاد جلسة الاستماع التالية للمصور الصحافي المصري، محمود أبو زيد، المعروف إعلاميا باسم «شوكان»، بعد مطالبة النيابة العامة بعقوبة الإعدام له في قضية «فض اعتصام رابعة»، وهي جزء من محاكمة جماعية لأكثر من 700 متهم تم توقيفهم على خلفية اعتصام جماعة «الإخوان المسلمين» في أغسطس/آب 2013 في مواجهة الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي.
وعبّر المرصد عن عن «قلقه البالغ إزاء عدم تناسب العقوبة المطلوبة، ودعا إلى الإفراج عن أبو زيد فوراً من دون قيد أو شرط»، مع الإشارة أيضاً إلى «عدم مراعاة الأصول القانونية وعدم احترام ضمانات المحاكمة العادلة».
وأعرب «عن الجزع حيال هذه العقوبة التي تبدو أكثر كقرار تعسفي آخر يتخذه هذا النظام الذي يبحث عن أكباش فداء باسم الأمن».
واعتبر أن «قضية شوكان مثال آخر على المضايقة القضائية التي يواجهها الصحافيون المستقلون والمحامون والقضاة المدافعون عن حقوق الإنسان، ومناصرو الديمقراطية ومؤيدو الحركات النسوية، وقادة اتحادات الطلبة، والزعماء النقابيون ومناصرو جماعات الأقليات في مصر».
وحسب المرصد: «يبدو الهدف الأسمى للحكومة المصرية هو القضاء على جميع أصوات المعارضة وحكم سيطرتها على الشأن العام بشكل نهائي».
وأضاف: «يتبين من قضية شوكان، أن القضاء أصبح أهم أداة في يد السلطة التنفيذية لقمع أي معارضة سلمية».
وحث المرصد في تقريره الحكومة المصرية، على «احترام حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، والإفراج، فوراً ومن دون قيد أو شرط، عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحافيين المحتجزين لمجرد ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات أو المحبوسين على خلفية تهم تستند إلى أحكام تعسفية متصلة بمكافحة الإرهاب أو حماية الأمن القومي».

المرصد الأورو متوسطي: مصر تعامل الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان كأكباش فداء

تامر هنداوي

- -

1 COMMENT

  1. لا يمكن مجانبة الحقيقة فقط دون تمعن في حقيقة ما يجري في مصر. فالنظام القائم في مصر هو نظام دويلة الإمارات الذي كانت سياسته على نطاق ضيق ضمن دويلة الإمارات أما الآن فقد أصبح على نطاق أوسع في مصر بعد احتلالها مجانا ودون تكلفة عبر ثنايا الخيانة وانعدام الوطنية. والصحافة جزء منها طبل وهلل لقائم مقام الإمارات في مصر فإن كان ذلك تآمرا بثمنه فأين الصحافة تلك من النزاهة وإن كان عن جهل فتلك الطامة الكبرى في غياب الحرفية في العمل الصحفي. أما التضييق فهو نتيجة حتمية لعدم تقدير الأمور

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left