السيسي يستقبل البشير اليوم في القاهرة… لبحث «القضايا العالقة»

بعد أسبوعين من عودة سفير السودان إلى مصر

Mar 19, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أمس الأحد، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيستقبل اليوم الإثنين، الرئيس السوداني عمر البشير.
وتأتي زيارة البشير إلى القاهرة بعد أسبوعين من عودة سفير السودان عبد المحمود عبد الحليم، إلى مصر بعد أن كان تم استدعاؤه الى الخرطوم بسبب خلافات بين البلدين. وأكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن «لقاء الرئيس السيسي مع البشير يأتي في إطار مواصلة التشاور بين الرئيسين، وبحث سبل تعزيز العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين في كافة المجالات، وبما يسهم في تحقيق مصالح الشعبين المصري والسوداني الشقيقين».
وأوضح أن الزيارة ستستغرق يوماً واحداً، يعقد خلاله البشير لقاء قمة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
وبين أن «وفدا رفيع المستوى سيرافق الرئيس السوداني»، خلال الزيارة التي «تأتي في إطار التواصل المستمر بين قيادتي البلدين».
ومن المتوقع وفق عبد الحليم أن «تشمل أجندة القمة السودانية المصرية في القاهرة، الحراك الذي تواصل منذ لقاء أديس أبابا (بين البشير والسيسي يناير/كانون الثاني الماضي) في إطار جهود حل العقبات وتوطيد دعائم علاقات التعاون الثنائي».
ولفت إلى أن «لقاء أديس أبابا بين البشير والسيسي أوصى بوضع خارطة طريق لحل القضايا العالقة وتعزيز علاقات البلدين في كافة المجالات».
وتابع: «من المتوقع أن يتبادل الرئيسان وجهات النظر حول موضوعات القمة العربية المرتقبة في الرياض (أبريل/نيسان المقبل)».
ويرافق البشير في زيارته القصيرة للقاهرة كل من فضل عبد الله فضل وزير رئاسة الجمهورية، وإبراهيم غندور وزير الخارجية، والفريق أول صلاح عبد الله مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وفق المصدر ذاته.
مصدر مسؤول في القصر الرئاسي في الخرطوم، فضل عدم ذكر اسمه، أشار إلى أن زيارة البشير هدفها بحث «القضايا العالقة بين البلدين».
وفي 27 يناير/كانون الثاني الماضي، عقد البشير والسيسي لقاءً على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا.
واتفق الرئيسان حينها على إنشاء «آلية تشاورية رباعية» بين وزارتي الخارجية وجهازي المخابرات العامة في البلدين.
وهذه الآلية تهدف إلى التعامل مع كافة القضايا الثنائية، وتجاوز جميع العقبات التي قد تواجهها.
ومن آن إلى آخر تشهد العلاقات بين السودان ومصر تباينات في وجهات النظر على خلفية قضايا خلافية، منها: النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل.
وكان أحدث تباين في وجهات النظر في 4 يناير/ كانون الثاني الماضي، باستدعاء السودان سفيرها لدى القاهرة، لـ«التشاور»، دون إعلان سبب واضح للاستدعاء آنذاك، قبل أن يعود إلى مصر قبل نحو 10 أيام.
وبعد أيام من عودة السفير، بحث البشير مع القائم بأعمال مدير المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل، السبت الماضي، في الخرطوم «العقبات الكبيرة» التي تواجه المنطقة، وتؤثر على علاقات البلدين.
والثلاثاء الماضي أعلن السودان، أنه وجه «الدعوة رسميا لعقد الاجتماع الثلاثي لوزراء الخارجية والري ومدراء أجهزة المخابرات في السودان وإثيوبيا ومصر بشأن سد النهضة، في الخرطوم يومي 4 و5 أبريل (نيسان) المقبل».
وكانت القاهرة أعلنت تجميد مفاوضات سد النهضة، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله.
وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيس للبلاد، في حين تقول أديس أبابا إنها بحاجة ماسّة للسد، لتوليد الطاقة الكهربائية، وتؤكد أنه لن يمثل ضررًا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.
وقال اللواء سعد الجمال، رئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب المصري، إن الزيارة حلقة هامة في سلسلة اللقاءات الأخوية التي جمعت الرئيسين لمرات عديدة سواء في القاهرة أو الخرطوم أو المحافل الدولية والأفريقية المختلفة، تأكيدًا على عمق الروابط التي تربط الدولتين والشعبين، وتدعيمًا للعلاقات بينهما فى مختلف المجالات».
وأضاف، في بيان، أن «الزيارة تأتي فى توقيت مثالي في سياق الحملة الانتخابية للرئيس (عبد الفتاح السيسي)، وقبيل انعقاد مؤتمر القمة العربية خلال الأسابيع المقبلة في الرياض وبعد عودة السفير السوداني لاستئناف عمله في القاهرة».
وشدد على أن «علاقات الشعبين الشقيقين المصري والسوداني، كانت وستظل علاقة فريدة في التآخي والحب والمودة وحسن الجوار، واستطاعت أن تجتاز كل الصعوبات ومحاولات الفتنة والوقيعة التي دأبت قوى الشر على زرعها دون جدوى، وإذا كان الأمن القومي المصري يمتد إلى نهاية حدود السودان، فإن الأمن القومي السوداني يمتد شمالاً إلى البحر المتوسط، وكلاهما حجر زاوية في الأمن القومي العربي».
واختتم البيان: «أهلاً بالرئيس السوداني ضيفًا عزيزًا على مصر قيادة وشعبًا وكلنا ثقة وأمل أن تؤدي هذه الزيارة إلى مزيد من الدعم وترسيخ العلاقات الأزلية والأبدية بين الشعبين الشقيقين».

السيسي يستقبل البشير اليوم في القاهرة… لبحث «القضايا العالقة»
بعد أسبوعين من عودة سفير السودان إلى مصر
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left