ميليشيات للنظام تحاصر قرية مسيحية في ريف حماة… والمدنيون يستغيثون بـ «حميميم»

Mar 19, 2018

حلب – «القدس العربي»: أفادت مصادر محلية في قرية «تومين»، الواقعة في وادي العاصي والتابعة لمحافظة حماة، وسط سوريا، بقيام ميليشيات موالية للنظام السوري، قبل يومين، بإطباق حصار خانق على القرية «ذات المكون المسيحي»، لتقوم الميليشيا بحرمان المدنيين من إدخال المواد الغذائية أو غير الغذائية للقرية الصغيرة، بعد توجيه التهم لأهلها بتقديم العون ومساعدة المعارضة السورية في المناطق المجاورة.
ووفق ما نقله المصدر، وهو أحد ابناء القرية، البالغ تعداد سكانها 25 ألف مدني، في رسالة وجهها للقاعدة العسكرية الروسية في سوريا «حميميم»: بأن حاجزاً أمنياً على مدخل القرية، قام بمنع إدخال أي من المواد الغذائية بما فيها الطحين وحتى المحروقات إلى القرية، بعد اتهام أهاليها بمساعدة مدينة «الرستن» التي تحاصرها قوات النظام السوري والميليشيات في ريف حمص.
«تومين»، هي قرية في وادي العاصي، تتبع لناحية «حر بنفسه» في محافظة حماة، وتقع على الضفة الشمالية لبحيرة سد الرستن، ويبلغ مجمل مساحة أراضيها 1213 هكتاراً، وابناء القرية يتبعون للطائفة المسيحية، وتشتهر القرية بزارعة «القطن و الحبوب، واللوز، وغيرها من المحاصيل. وقال المصدر: أهالي القرية يضطرون بسبب منع حاجز إحدى الميليشيات إدخال المواد الغذائية والأساسية، إلى التوجه إلى مدينة حماة، لشراء الحاجيات الأساسية، منوهاً إلى أن الحصار ابتدأ منذ يومين، ولا يزال.
وأشار، إلى أن أهالي القرية، موالون للنظام السوري، وأن اداعاءات ميليشيا النظام التي تحاصر المدينة، بأن الأهالي يساعدون مدينة «الرستن» غير صحيح، مؤكداً بأن قريتهم غير متصلة بالرستن في الأصل، حيث يوجد سد بين القرية والرستن، ولا يمكن تمرير المواد الغذائية إلى المناطق المحررة. وطالب المشتكي، القوات الروسية في رسالته، برفع الحصار عن أهالي القرية المسيحية، وإلغاء الحاجز التابع للميليشيات، والمتمركز في مدخل القرية، والسماح بإدخال المواد الأساسية والضرورية للأهالي.
المتحدث العسكري الرسمي، باسم قاعدة «حميميم» في الساحل السوري «أليكسندر إيفانوف» عقب على الشكوى التي قدمتها الطائفة المسيحية في قرية «تومين» بالقول: «لا يمكن السماح بالتعامل مع السكان المحليين في المنطقة المذكورة بأساليب مشابهة بناءً على التوجه الطائفي أو العرقي للمدينة، سنعمل على حل المسألة عبر السلطات المحلية». ويُعد حصار قرية «تومين» في ريف حماة، ليس الأول من نوعه، حيث قامت قوات النظام السوري، مدعومة بالميليشيات، بفرض حصار خانق على القرية، بعشرات الدبابات، بعد انشقاق حاجز عسكري لقوات النظام في عام 2012، لتقوم قوات الأسد بعد ذلك بحملة مداهمات شاملة للقرية، والتفتيش في منازلها كافة، بحثاً عن العناصر المنشقين.

ميليشيات للنظام تحاصر قرية مسيحية في ريف حماة… والمدنيون يستغيثون بـ «حميميم»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left