المخرج السنغالي موسى توريه: أول فيلم سينمائي شاهدته في حياتي كان مصريا من بطولة أم كلثوم

غادة عادل تعتذر عن ندورة تكريمها في مهرجان الأقصر وتعود للقاهرة لمواصلة تصوير «ضد مجهول»

فايزة هنداوي

Mar 20, 2018

الأقصر – «القدس العربي» : استهل مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، الذي يقام في مصر حاليا فعالياته بندوة تكريم الفنان المصري جميل راتب والمخرج السنغالي موسى توريه، بينما اعتذرت غادة عادل وغادرت المهرجان وعادت إلى القاهرة بسبب انشغالها بتصوير مسلسل «ضد مجهول» الذي تشارك فيه في السباق الرمضاني المقبل.
الندوة أقيمت بحضور السيناريت سيد فؤاد، رئيس المهرجان والمخرجة عزة الحسيني مديرة المهرجان والفنان سمير صبري والمخرج شريف مندور والمخرج خالد الحجر .
في البداية عبر الفنان جميل راتب عن سعادته بهذا التكريم، مشيرا إلى أنه له مذاق خاص، لأنه يحمل اسم القارة التي تنتمي إليها مصر مع مخرج كبير من دولة السنغال».
وأضاف راتب، أن السينما الافريقية لم تتأثر بالغرب وهذا مهم جدا ولا بد أن نشجع الدول على المشاركة في المهرجان لأن هذا يساعد على تبادل الثقافات.
ورد المخرج السنغالي موسى توريه على حديث النجم جميل راتب قائلاً: لقد تتلمذت على يد المخرج الرائد عثمان سمبين، مؤسس السينما الافريقية وهو من جيل «راتب» نفسه وسعيد بهذا التكريم معه.
وحكى توريه عن والدته التي أهداها التكريم، مؤكدا على دورها الفعال في تكوين شخصيته وحبه للسينما ودفعه للامام وتحميسه بكثير من الطاقة الإيجابية، وقال عن والدته إنها تشبهه كثيرا.
وقال عن أمه أيضا: «كانت تصطحبني معها لمشاهدة الأفلام السينمائية، رغم أنه في ذلك الوقت كان ذهاب امرأة بمفردها للسينما شيئا غير مقبول اجتماعيا لديهم، وكانت تتخفى وتقول له إن سألك أحد عني اخبره أني كنت في السوق حتى لو كان ذلك ليلا».
وأشار إلى أن أول فيلم شاهده في حياته كان مصريا من بطولة أم كلثوم، وبعدها أحب السينما الهندية، وكان يشاهدها مع أمه، وأعلن أيضا أنه حين ذهب للسفارة لاستخراج تأشيرته للمجيء إلى مصر طلب منهم أسبوعا للفيلم المصري في السنغال حتى يرى الشعب السنغالي الفن المصري، الذي غاب عنهم كثيرا، مؤكدا أنه تربى على الفن المصري، لكن الجيل الحالي لا يعلم عنها شيئا، لافتاً إلى أنه يود أن يغزو الفيلم المصري الضواحي والقرى، وليس فقط العاصمة.
وأشاد الفنان سمير صبري، بالقائمين على المهرجان لإقامته في الاقصر والاهتمام بالسينما الافريقية، قائلاً كان أول تجربة لي هنا عندما عرض فيلم «بتوقيت القاهرة»، بطولة نور الشريف، لافتا إلى أن التواجد الافريقي رائع، وأشاد بحرص إدارة المهرجان على تكريم جيل الشباب إلى جانب الكبار وهو لافتة في غاية الأهمية لأنه يجمع بين التاريخ والشباب، والقضاء على ظاهرة المرحوم وتكريم القامات الفنية بعد رحيلها، فضلا عن أن سياسة المهرجان حاليا تتماشى مع سياسة الدولة التي تسعى لعودة العلاقات مرة أخرى مع أفريقيا.
وطالب بنشر السينما المصرية في مختلف دول القارة السمراء وترجمتها للفرنسية والانكليزية، وطالب باقامة اتحاد افريقي يضم شريف مندور وسيد فؤاد وأيضا سوق لعرض الأفلام الافريقية هنا والمصرية هناك.
وقالت الممثلة ناكي سي سافنا من دولة ساحل العاج، إن هذا المهرجان مهم لكل الافارقة، وإن مصر في قلب القارة، ودعت جميع السياسين لدعم المهرجان، وأضافت «هذا موضوع هام جدا وهو نقطة الانطلاق وبمثابة همزة وصل بين مصر وجنوب افريقيا، كما ادعوا لشراكة سينمائية وأن يذهب المصريون للتصوير هناك لتوطيد العلاقات.
وبعد انتهاء هذه الندوة نظمت إدارة المهرجان ندوة تكريم للناقد الراحل سمير فريد، التي تحمل الدورة اسمه، بحضور نجله الكاتب الصحافى محمد سمير، وأرملته منى غويبة والكاتبة أمل الجمل، والمنتج غابي خوري، ود. خالد عبدالجليل، رئيس المركز القومي للسينما، والمخرج شريف مندور والمنتج محمد العدل.

الراحل سمير فريد أستاذ السينمائيين

وأدار الندوة الناقد السينمائي طارق الشناوي، وقال السيناريست سيد فؤاد، إن «الناقد سمير فريد أستاذ لكثير من السينمائيين والنقاد، وكان من أكثر الداعمين للمهرجان في بداياته، ومنحه الخبرة في كيفية صناعة مهرجان سينمائي ناجح.
وقال الناقد طارق الشناوي إن سمير فريد غير الصورة الراسخة للناقد والصحافي، حيث أكد على أهمية مهنة الصحافة، ويعد نموذجا بالنسبة للكثيرين، مشيرا إلى أن سمير فريد كان داعما قويا جدا لوجود واستمرار السينما، وأن أكثر من مهرجان قدر قيمته حتى بعد أن غادر الحياة ومنحت تكريمات وجوائز عديدة باسمه، وهو ما حدث مؤخرا في مهرجان قرطاج.
وأشار إلى أن «الحظ كان حليفه بحضور تكريم مهرجان كان للناقد سمير فريد كونه الناقد العربي الوحيد، الذي كان يحمل كارنيه باللون الأبيض في مهرجان كان، ودلالاته أنه مؤثر جدا في تاريخ المهرجان».
وقالت منى غويبة أرملة سمير فريد، أنها «تشكر إدارة المهرجان على هذا الاحتفاء لأن ذلك يعكس تقديرهم لدور سمير واسمه»، مضيفة أن «سمير كان مستمعا جيدا للرأيي وكان كثيرا ما يأخذ به، وكان يفضل أن أقرأ له مقالاته قبل نشرها بصوت عال، وهذا يعود لتكوينه الخاص».
وفي كلمته، وجه الكاتب الصحافي محمد سمير فريد، الشكر لإدارة المهرجان لإهداء الدورة لاسم والده، وشكر د. أمل الجمل على الكتاب، مشيرا إلى أنه شعر من خلاله أنها تعلم والده بشكل كبير، وأضاف: «والدي هو المعلم والقدوة والصديق لي منذ أن كنت طفلا، عرفت منه معنى الصحافة والفرق بين النقد والصحافة، وكان يفتخر بلقب ناقد صحافي».
وقالت د. أمل الجمل أن «اقتران اسمي باسم الناقد سمير فريد على كتاب واحد، جاء لأنه كان داعما لكل الشباب، وصاحب فكر في تحقيق نهضة سينمائية».
كما عرض يوم السبت 17 مارس/ آذار ضمن فعاليات مهرجان الاقصر عدد من الأفلام وصل إلى 17 فيلما ما بين الروائي الطويل والوثائقي والروائي القصير وأفلام أخرى في قسم حصاد السينما المصرية.
بدأت عروض الأفلام في الحادية عشرة والنصف صباحا بالفيلم التنزاني «مفترق الطرق» للمخرج أميل شيفجي، والذي يتناول علاقة صداقة غير متوقعة بين فاطيما وماريا إحدى نزيلات المستشفى واللتين يجمعهما الألم ويعرض ذلك الفيلم في قاعة المؤتمرات في مدينة الأقصر.
وفي التوقيت نفسه عرض فيلم «بزوغ بوركينابي» للمخرجة البرازيلية إيارا لي في مكتبة مصر والفيلم عن بوركينا فاسو، تلك الدولة الصغيرة غير الساحلية والتي تعتبر موطنا لمجتمع نابص بالنشاط من الفنانين والمواطنين الفاعلين، الذين يقدمون نموذجا لنوع التغيير السياسي، الذي من الممكن تحقيقه عندما تتعاون الناس مع بعضها البعض وهو نوع من الالهام ليس فقط لافريقيا، ولكن أيضا للعالم أجمع.
وفي قصر الثقافة عرض فيلم «الكونغو في أربعة فصول» للمخرج ديودو حمادي وديفيتا والوسالا وكيريبي كاتيمبو سيكو. والفيلم عبارة عن رباعية أفلام قصيرة قوية وصادقة تكشف الحقيقة المزعجة لطبيعة الحياة اليومية في دولة جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي الثانية ظهرا عرض الفيلم التونسي الفرنسي «رياح شمالية» للمخرج وليد مطار في قاعة المؤتمرات، والذي يتعرض لحياة «مارسيليا»، الذي يعمل في مصنع أحذية فرنسي ويعيش حياة عادية ويمضي يومه بين العائلة والصيد وحانة المراهنات وعندما ينتقل المصنع لتونس يجد مارسيليا نفسه بلا عمل ويبحث عن فرصة عمل جديدة.
وفي مكتبة مصر عرض الفيلم التسجيلي الطويل من دولة كينيا «قمر جديد» للمخرجة فيليبا نديسي هيرمان، والذي تاخذنا فيه مخرجته في رحلة الي جزيرة «لامو» عن التغييرات التي طرأت على بيئة مجتمع «لامو» حيث تتحول من بلدة مغمورة إلى مدينة ذات ميناء ضخم.

«يوم للستات» ولالهام شاهين

وفي قصر ثقافة الأقصر في التوقيت نفسه عرض فيلم «الكنز» للمخرج شريف عرفه ضمن قسم حصاد السينما المصرية، وفي الرابعة مساء عرض في قاعة المؤتمرات فيلم «يوم للستات» للمخرجة كاملة أبو ذكرى أعقبته ندوة بحضور إلهام شاهين منتجة الفيلم وبطلته، وقالت إن فيلمها هو رسالة للتفاؤل ودعم لحرية المرأة وأخذ حقوقها وينبذ التطرف والإرهاب.
وأضافت أن من حق كل إنسان قضاء وقت ممتع وسعيد مهما كانت ظروفه وأن يرى كل ما هو جميل ولا بد أن يستمتع بحياته.
وقال الفنان سمير صبري في الندوة إن الهام شاهين عاشقة للسينما، مشيدا بالفيلم وبأدائها فيه.
بينما قالت المخرجة إنعام محمد علي إن الهام شاهين تستحق جائزة عن كل مشهد في الفيلم، وأنها عملت معها أفضل مسلسل وهو «قصة الأمس».
وعرض في الرابعة أيضا برنامج مسابقة الأفلام القصيرة في مكتبة مصر والذي يضم 5 أفلام هي الفيلم الجزائري الأرض القاحلة للمخرجة لطيفة سعيد والفيلم المصري «عيد جواز» للمخرج أحمد عصام والفيلم المغربي «عناق» للمخرجة سهام العلوي ويعرض أيضا فيلم «نخبة» للمخرجة إنجي جيس هوكباتان من دولة بنين – فرنسا. وآخر الأفلام في برنامج 1 فيلم «المهمة – الامانة» للمخرجة اشيه كويلو من دولة تشاد.
وفي السادسة مساء في قاعة المؤتمرات كان الجمهور على موعد مع الفيلم التسجيلي الكيني المشترك مع جنوب إفريقيا وكندا «سيلاس» للمخرجتين انجالي نيار وهوا اسومان والفيلم يتناول حياة ناشط ليبيري يناضل بلا كلل لسحق الفساد وتدمير بيئة الدولة، التي يحبها من خلال التركيز على دولة واحدة تحذر حكاية «سايلاس» من قوة السياسة وتحتفي بقوة الاشخاص في المقاومة.
واختتم اليوم بمعرض تكريم الرواد الذي أقامه الدكتور حسين بكر والدكتور محمد بكر المصوران الكبيران اللذان جمعا من أرشيفهما مجموعة كبيرة من الصور النادرة للمكرمين في المهرجان وهم المخرج يوسف شاهين والفنان جميل راتب والفنان أحمد زكي والفنانة غادة عادل.

المخرج السنغالي موسى توريه: أول فيلم سينمائي شاهدته في حياتي كان مصريا من بطولة أم كلثوم
غادة عادل تعتذر عن ندورة تكريمها في مهرجان الأقصر وتعود للقاهرة لمواصلة تصوير «ضد مجهول»
فايزة هنداوي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left