منظمات حقوقية: النظام المصري استحدث جريمة جديدة عنوانها «الإرهاب الحقوقي»

Mar 20, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت 5 منظمات حقوقية مصرية، بياناً تطالب فيه بالإفراج عن مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، المحامي عزت غنيم، وتتهم النظام المصري بـ« استحداث جريمة جديدة، بعنوان المحور الحقوقي للإرهاب».
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان كلا من مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز هشام مبارك للقانون، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.
وحسب بيان المنظمات، فإن «غنيم تعرض لضغوط من أجل الاعتراف بجرائم لم يرتكبها، ويعاقب على كونه مديراً تنفيذياً لمنظمة حقوقية مصرية هي التنسيقية المصرية للحقوق والحريات».
وتوقع الموقعون على البيان أن «تصبح جريمة الإرهاب الحقوقي التي يعد غنيم أول ضحاياها أداة في يد النظام لملاحقة منظمات المجتمع المدني عموما والمنظمات الحقوقية على وجه الخصوص، استكمالاً لسلسلة من الملاحقات والتهديدات بدأت من أواخر عام 2014».
وأشارت المنظمات إلى «اعتقال غنيم في بداية شهر مارس/ آذار الجاري، واختفائه لمدة ثلاثة أيام، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا في الساعات الأولى من صباح الأحد 4 مارس/آذار الجاري، حيث تم التحقيق معه دون حضور محام، وتقرر احتجازه».
وحسب البيان، يواجه غنيم اتهامات منها «الانضمام إلى جماعة مؤسسة على خلاف القانون، والترويج لأفكارها، ونشر أخبار كاذبة وإمداد مؤسسات دولية بمعلومات مغلوطة. ورغم ثبوت عدم صحة الاتهامات، إلا أن نيابة أمن الدولة جددت حبس المحامي الحقوقي 15 يوماً على ذمة تحقيقات القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا».
وحسب المنظمات «في 16 مارس/ آذار الجاري فوجئت أسرة ومحامي غنيم ببث وزارة الداخلية المصرية لفيديو بعنوان «خيوط العنكبوت»، يروج لجهود الدولة في مقاومة الإرهاب، وتتخلل الفيلم تحديدا في الجزء المعنون بالإرهاب الحقوقي صورة لغنيم، وقد بدت عليه علامات الإجهاد الشديد، ومقاطع من فيلم البي بي سي عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، تعقبها لقطات صامتة أيضا لشعار منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، الأمر الذي يعد تصعيدًا إضافيًا ضد منظمات حقوق الإنسان المصرية، من بعد تجميد الأموال والتحقيقات وقرارات المنع من السفر».
البيان أكد أن «استحداث النظام المصري جريمة جديدة لا مثيل لها اسمها المحور الحقوقي للإرهاب، انعكاس واضح لنظرة النظام للدفاع عن حقوق الإنسان باعتبارها جريمة إرهابية. الأمر الذي لا يجرؤ النظام على الدفاع عنه في المحافل الدولية حيث يستمر ممثلوه في إنكار حدوث أي انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر».
وأوضحت المنظمات أنه «نما لعلمها احتجاز غنيم في مكان غير معروف بعد اختطافه مباشرة، وتعرضه للتهديد والتعذيب النفسي، وجرى تسجيل فيديو له لم يتم بعد الإطلاع عليه ومعرفة طبيعة محتواه على نحو مخالف للقانون، وقد تقدم محاميه بشكوى للنيابة اليوم الأحد 18 مارس/ آذار 2018».
واعتبرت أن «ما حدث مع غنيم وما حدث من قبله من ملاحقات للمدافعين عن حقوق الإنسان هو أبلغ دليل على زيف ادعاءات عمر مروان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، في الأمم المتحدة، بأنه لا تعذيب ولا اختفاء قسريا في مصر، وتأكيد واضح على الحرب التي تشنها الدولة من أجل إنهاء وجود حركة حقوق الإنسان، وقمع أية محاولة للتعبير الحر عن الرأي، على النحو المتبع في الفيديو، الذي نعت مجموعة أفراد عبروا عن رأيهم بالإرهابيين، بالإضافة لفيديو آخر ظهر فيه غنيم المدافع عن حقوق الإنسان، باعتباره إرهابيا، منضمًا بذلك لصفوف من سبقوه إلى التهمة ذاتها من صحافيين وكتاب وناشطين».

منظمات حقوقية: النظام المصري استحدث جريمة جديدة عنوانها «الإرهاب الحقوقي»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left