اتهامات بعرقلة إصدار البطاقات الانتخابية في الموصل… والعبادي يدعو المحافظين للحياد

عمر الجبوري

Mar 20, 2018

الموصل ـ «القدس العربي»: دعا رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الإثنين، محافظي البلاد إلى التزام الحياد وعدم إطلاق الوعود للناخبين بغية الحصول على أصواتهم لصالح أحزابهم في الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في مايو/ أيار المقبل.
جاء ذلك خلال رئاسة العبادي لاجتماع في العاصمة بغداد، للهيئة التنسيقية العليا بين المحافظات التي تضم جميع محافظي البلاد ما عدا إقليم الشمال، وفق بيان للحكومة.
وقال رئيس الحكومة العراقية، خلال الاجتماع، إن «الانتخابات على الأبواب ونحن نحرص على نزاهتها وأن تجري في وقتها بنجاح من جميع الجوانب الأمنية والتنظيمية».
ودعا المحافظين إلى «أداء واجبهم في خدمة المواطنين وعدم إطلاق وعود بالتوظيف بدواع انتخابية والحفاظ على الحيادية، إلى جانب تشجيع المواطنين على المشاركة بالانتخابات لاختيار ممثليهم بشكل سليم».
وشدد على ضرورة تركيز الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار وإيجاد قاعدة صحيحة وأجواء مناسبة للإعمار وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل للشباب والخريجين عبر تشجيع الاستثمارات وجلب الشركات ودعم القطاع الخاص الذي يعد شريكا فاعلا في الاقتصاد العراقي.
ويخوض العبادي، وهو الأوفر حظا لرئاسة الحكومة المقبلة، الانتخابات المقبلة على رأس قائمة باسم «النصر» لتذكير الناخبين بقيادته البلاد لهزيمة تنظيم «الدولة».
وفي السياق الانتخابي، انتقد مواطنون من الموصل الآليات التي يتبعها موظفو المفوضية المستقلة للانتخابات.
وأشاروا إلى بعض الموظفين الذين يتلكأون في العمل، والتعمد بعدم تسهيل الإجراءات المتبعة لإصدار البطاقات الانتخابية للمواطنين، وشككوا بعدم قدرة المفوضية على إصدار بطاقات للمواطنين خلال الفترة المتبقية على موعد الانتخابات البرلمانية.
أبو عماد، ذهب إلى مركز للمفوضية بهدف تجديد بطاقته الانتخابية، ولكنه فوجئ بالآلية المتبعة من قبل الموظفين القائمين في المركز، «رفضوا إصدار بطاقة جديدة لي بحجة انتهاء الدوام الرسمي، وطلبوا مني القدوم في اليوم الثاني»، قال لـ« القدس العربي»، مضيفاً: «في اليوم الثاني قالوا لي إنهم لن يستطيعوا إكمال العمل اليوم بحجة أنهم سينتقلون إلى مركز آخر. وتكلموا معي بأسلوب غير لائق».
وأضاف: «حواري مع أحد الموظفين، كاد أن يتحول إلى شجار، عندما قال لي إنه يتعمد عدم تسهيل العمل مع المواطنين، وسيحاول جاهداً ألا تكون هناك بطاقات».
وحسب المصدر، هناك «أياد تقف وراء بعض الموظفين، وتدفعهم من أجل ألاتكون هناك انتخابات بواسطة الاقتراع البايومتري لأسباب مجهولة»، داعياً المفوضية المستقلة للانتخابات إلى «التدخل الفوري وعدم السماح لمثل هؤلاء الموظفين أن يفشلوا عمل المفوضية، خصوصاً وأن هناك رغبة عند كثير من المواطنين للمشاركة في الانتخابات وإجراء تغيير وإصلاح سياسي من خلال استبدال بعض الوجوه التي كان سبباً في دمار وسرقة البلاد».
رباح، دعا إلى «استبدال موظفي المفوضية كونهم لا يعملون بشكل صحيح، ويحاولون عرقلة معاملات المواطنين الخاصة باستلام بطاقاتهم الانتخابية».
وتابع: «نعاني كثيراً في ذهابنا إلى مراكز المفوضية، ونضطر إلى المراجعة لأكثر من مرة نحن وعائلاتنا من أجل استلام البطاقات».
وزاد : «هناك تعمد واضح من قبل بعض الموظفين الذين يسيئون المعاملة مع المراجعين. لا يستبعد نيتهم إفشال العملية الانتخابية في المحافظة لأهداف سياسية تخدم مصالحهم الخاصة».
الكثير من المراجعين، وفق المصدر « فضلوا عدم استلام بطاقاتهم والرجوع إلى منازلهم»، مشيراً إلى أنهم «لن يشاركوا في الانتخابات بسبب ما تعرضوا له من تعقيدات وعدم اهتمام من قبل الموظفين في مراكز استلام البطاقات الانتخابية».
ولفت إلى أن «هناك إصرارا من قبل البعض على عدم تسليمنا البطاقات وسنقوم بتقديم شكوى إلى الجهات المختصة في المفوضية من أجل إجراء اللازم واتخاذ أقصى العقوبات بحق هؤلاء الأشخاص غير المنضبطين الذين أساءوا إلى عمل المفوضية وواجبها تجاه المواطنين».
ونسبة الذين حصلوا على بطاقاتهم هي نسبة قليلة جداً وليست مشجعة ما سينعكس سلباً على حجم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، طبقاً لما أكده تحسين لـ« القدس العربي»، مبيناً أن «هناك جهات سياسية تريد إفشال المفوضية من أجل الإبقاء على آلية التصويت القديمة والتي تسهل عمليات التزوير أكثر من الطريقة الحديثة».
وأوضح أن «أعداد المراكز التي قامت المفوضية بافتتاحها قليلة جداً ولا تتناسب وحجم السكان في المحافظة، إضافة إلى الإجراءات المعقدة التي تعتمدها في إصدار البطاقات وتسليمها إلى المواطنين».
وأضاف: «هناك عزوف من قبل الشارع في الموصل، الذي كان متشوقاً للمشاركة في الانتخابات، ولكن أصبحت الأيام قليلة تفصل المدينة عن الانتخابات، ولايزال الأغلبية من السكان لم يحدثوا بياناتهم، ويستلموا بطاقاتهم الانتخابية».
ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية في 12 مايو/ أيار المقبل.
وتأتي الانتخابات بعد أشهر قليلة من إعلان العراق، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تحقيق النصر على تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد ثلاثة أعوام من المعارك معه، بينما لا يزال نحو 2.3 مليون عراقي نازحا جراء الحرب.

اتهامات بعرقلة إصدار البطاقات الانتخابية في الموصل… والعبادي يدعو المحافظين للحياد

عمر الجبوري

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left