اردوغان: عملياتنا ستتوسع ضد «حزام الإرهاب»… والوحدات الكردية ترد: «سنتحول إلى كابوس لكم»

النظام يدين «احتلال» عفرين ويطالب أنقرة بالانسحاب من سوريا

هبة محمد

Mar 20, 2018

دمشق – «القدس العربي» : قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان: «إننا بعملية السيطرة على عفرين نكون قطعنا أهم مرحلة في غصن الزيتون، وستتبعها منبج، وعين العرب، وتل أبيض، ورأس العين، وقامشلي وحتى القضاء على كامل الحزام».
أما عثمان شيخ عيسى، الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي التابع للوحدات الكردية في عفرين، فقد فقال في بيان نقله وسائل إعلامية كردية: «قواتنا تتواجد في كل مكان من جغرافية عفرين، وستقوم هذه القوات بضرب مواقع العدوان التركي في كل فرصة. هذا يعني بأن إعلان النصر من قبل اردوغان لن يكون إلا ذر الغبار في عيون الرأي العام التركي والعالمي»، وتابع وفق ما نقلته وكالة «رويترز»، «ستتحول قواتنا في كل منطقة من عفرين إلى كابوس مستمر بالنسبة لهم».
وبدأ الجيشان التركي والسوري الحر العمليات العسكرية نحو مدينة «تل رفعت» وضواحيها، والتي تسيطر عليها الوحدات الكردية في ريف حلب، شمالي سوريا. وتكبدت وحدات حماية الشعب الكردية، خسائر بشرية كبيرة بين عناصرها في معركتها الأخيرة بعفرين، شمالي سوريا، على يد الجيشين التركي والسوري الحر، فيما طالبت هيئة الأركان العامة التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة بسحب المظاهر المسلحة كافة من مدينة عفرين، بعد يوم واحد من سيطرة المعارضة على المدينة بإسناد عسكري من الجيش التركي، فيما انتقد عدد كبير من السوريين أعمال السرقة التي قام بها مقاتلو المعارضة السورية في المدينة بعد دخولهم إليها.
مدينة «منبج» الواقعة شرقي مدينة حلب، شمالي سوريا، استقبلت، يوم الإثنين، جثث سبعين مقاتلاً من وحدات حماية الشعب الكردية، قتلوا في المعركة الأخيرة بعفرين، على يد المعارضة السورية والجيش التركي، بينهم 16 مقاتلة من الوحدات.
ونقلت وسائل إعلامية سورية محلية، عن قيادي في قوات «الأسايش» قوله: إن غالبية قتلى المعارك الأخيرة في عفرين، يتحدرون من مدينة «عين العرب – كوباني» ومن الحسكة، وجميعهم تم نقلهم إلى مدينة «منبج» بواسطة برادات طبية تتبع للوحدات الكردية.
ووفق القيادي في الوحدات الكردية، فإن 180 عائلة وصلت أيضاً، إلى منبج، بعد خروجهم من مدينة عفرين، عقب سيطرة الجيش السوري الحر على المدينة بدعم تركي، حيث ستقوم تلك العائلات بالانتقال إلى شرق الفرات، حسب ما نقلته وكالة «سمارت» للانباء. بدورها، سنت هيئة الأركان العامة التابع لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، سلسلة من القرارات حول مدينة عفرين، بعد الانتهاكات التي ارتكبها مقاتلو المعارضة في المدينة، من سرقات وأعمال تخريب.
ووفق بيان هيئة الأركان العامة، فقد طالبت وزارة الدفاع بسحب المظاهر المسلحة كافة من مدينة عفرين، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة فيها، كما أمرت القرار بالحفاظ على المنشآت والدوائر الرسمية. كما طالب القرار العسكري، باحترام خصوصية المكونات الدينية والمذهبية والعرقية كافة في منطقة عفرين، وطالب البيان قادة وعناصر الفصائل بإحالة جميع مرتكبي المخالفات للشرطة العسكرية والقضاء العسكري، إضافة لإحالة جميع المسروقات إليها بهدف إعادتها إلى أصحابها، مطالباً بضرورة تقديم العون لعناصر وحواجز الشرطة العسكرية المتـواجدة في المنـطقة، تحـت طـائلة المحاسـبة.
وكان سوريون قد انتقدوا بشكل لاذع الانتهاكات كافة التي ارتكبها بعض مقاتلي المعارضة السورية في مدينة عفرين، من سرقة للمتلكات والمقتنيات في المدينة، عقب دخولهم المدينة وانسحاب عناصر الوحدات الكردية منها.
ونددت الخارجية السورية بـ»الاحتلال» التركي لعفرين وطالبت «القوات الغازية» بالانسحاب الفوري من الأراضي السورية، وذلك غداة سيطرة أنقرة مع فصائل سورية موالية على مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية.
وقالت في رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، «سوريا تدين الاحتلال التركي لعفرين وما يقترفه من جرائم وتطالب القوات الغازية بالانسحاب فورا من الاراضي السورية التي احتلتها».
وسيطرت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها الأحد على مدينة عفرين في شمال سوريا إثر عملية عسكرية استمرت نحو شهرين وأسفرت عن مقتل أكثر من 1500 مقاتل كردي. وأكدت الخارجية السورية أن «الممارسات والاعتداءات التركية لا تهدد حياة المواطنين ووحدة أرض وشعب سوريا فحسب بل تطيل امد الحرب على سوريا خدمة للارهاب». ووصفت السيطرة على المدينة بانه «عمل غير مشروع».
وبدأت تركيا وفصائل سورية موالية في 20 كانون الثاني/يناير حملة عسكرية تحت تسمية «غصن الزيتون» ضد منطقة عفرين، قالت أنقرة انها تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها «إرهابية» وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني.
وأمام الهجوم التركي، طالب الأكراد دمشق بالتدخل، ودخلت قوات محدودة تابعة للنظام انتشرت على جبهات عدة، لكن سرعان ما استهدفها الأتراك بالقصف. وأراد الأكراد بشكل أساسي ان ينشر الجيش السوري دفاعات جوية تتصدى للطائرات التركية، لكن ذلك لم يحصل.

اردوغان: عملياتنا ستتوسع ضد «حزام الإرهاب»… والوحدات الكردية ترد: «سنتحول إلى كابوس لكم»
النظام يدين «احتلال» عفرين ويطالب أنقرة بالانسحاب من سوريا
هبة محمد
- -

3 تعليقات

  1. لقد رفض الأكراد تسليم عفرين للأسد بأول الأمر
    وها هم الآن خسروا عفرين للأبد
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. عفرين سترجع وسترجع كامل كردستان الى اصحابها الحقيقيين الذين هم ابناء الشعب الكوردي باذن الله
    وليخسئ الخاسئون والحاقدون والعنصريون والارهابيون والداعشيون.

  3. يا اخ رزان. ماذا نفعتنا الدولة القومية؟ انها بلاء علينا جميعا. المهم ان يعيش الناس بكرامة و أمان تخت ظل حكومة عادلة و ليست فاسدة. و الله اعلم

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left