الرئيس الإيراني يطالب ألمانيا بمواصلة «دورها البناء» في تنفيذ الاتفاق النووي وباريس تدعو للتشدد إزاء طهران

محمد المذحجي

Mar 20, 2018

لندن «القدس العربي»: طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بمواصلة دور بلادها البناء والمؤثر في تنفيذ الاتفاق النووي.
وحسب وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، أشار حسن روحاني في برقيته التهنئة إلى المستشارة الألمانية، إلى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، آملاً بأن تكون الفترة المقبلة فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية.
وشدد على ضرورة استمرار دور ألمانيا البناء والمؤثر في تنفيذ الاتفاق النووي، والتصدي للأطماع غير المشروعة التي تواجه الاتفاق. وتطرق روحاني في رسالته إلى ضرورة التعاون لمواجهة التهديدات العالمية المتزايدة كالتدهور البيئي والإرهاب والتطرف وغيرها من المخاطر.
وعلى صعيد آخر ذات صلة بالموضوع، علق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على حسابه في موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي على ما وصفها بـ «الخداع المطلق لمعارضي البرنامج الصاروخي الإيراني»، وقال إنهم يسوقون صفقات الأسلحة للمنطقة بمئات ملايين الدولارات، لكنهم يطالبون إيران بألا تدافع عن نفسها.
وكتب في تغريدته أن تعهد خدمة الزبائن من قبل منتجي الأسلحة الأمريكيين والدول الأوروبية الثلاث (بالإشارة إلى ألمانيا وبريطانيا وفرنسا)، مضيفاً أن الغربيين يقولون «اشتروا أسلحتنا وفي المقابل تقوم حكوماتنا بتقديم الخدمات ما بعد البيع عبر ممارسة الضغوط على جيرانكم لدفعهم إلى التخلي عن وسائلهم الدفاعية».
وقال إن مسرحية الخداع المطلق من خلال الاحتجاج على البرنامج الدفاعي الصاروخي الإيراني يتزامن مع تدفق صفقات الأسلحة بمئات ملايين الدولارات على المنطقة.
ويأتي تعليق ظريف رداً على ما قاله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، أمس الإثنين، حيث صرح أن على الاتحاد الأوروبي مناقشة دور إيران في سوريا واليمن، إضافة إلى برنامجها الصاروخي، في إطار السعي للحفاظ على الاتفاق النووي الموقع مع طهران في 2015.
وأضاف وزير الخارجية الفرنسي خلال تصريحاته للصحافيين لدى وصوله لحضور اجتماع مع نظرائه لمناقشة الملف النووي الإيراني، «يجب ألا نستبعد دور إيران في نشر الصواريخ الباليستية ودورها المثير للتساؤل في الشرق الأوسط».
وعرضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا فرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على إيران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية ودورها في الحرب السورية، وفق وثيقة سرية اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء البريطانية.
ورداً على المحاولات الأوروبية لفرض عقوبات على إيران، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني بهرام قاسمي، أن بلاده لا تتفاوض مع الآخرين بشأن قضاياها الدفاعية وباقي الشؤون المرتبطة بالقضايا الداخلية والأمن الوطني للبلاد.
ورداً على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، رفض بهرام قاسمي هذه التصريحات ووصفها بأنها لا أساس لها، لكنها لا تشكل أمراً جديداً، وقال إنه أطلع خلال زيارته الأخيرة إلى طهران بشكل صريح على مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن مختلف القضايا العالمية والإقليمية، وإن تصريحاته الأخيرة بشأن إيران لا يمكن فهمهما، وبعد زيارته إلى طهران، تبدو مستغربة وغير منطقية.
ولفت إلى ان تكرار هذه المزاعم بعد المفاوضات المسهبة في طهران، تزعزع الأمل بشأن جدوى المحادثات مع بعض الساسة.
وصرح أن سياسات إيران الدفاعية شفافة وواضحة ودقيقة ومبنية على المصالح الوطنية للشعب الايراني، وأنها سياسة دفاعية رادعة ولن تكون موجهة ضد أي دولة.
وشدد على ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتفاوض مع الآخرين بشأن قضاياها الصاروخية والقضايا المرتبطة بالشأن الداخلي لإيران وأمنها الإقليمي، ومن حق إيران المؤكد أن تنظم سياساتها الدفاعية بشكل يضمن مصالح شعبها، لألا يتمكن الآخرون من تعريض أرض إيران وشعبها للخطر والعدوان. ودعا المتحدث بسم الخارجية الإيراني كل الحريصين على أمن هذه المنطقة الحساسة واستقرارها ومحاربة الإرهاب فيها، أن يمتنعوا عن تصدير الأسلحة المتطورة والمدمرة التي تستخدم لقتل الأبرياء وخاصة في دولة كاليمن، على حد وصفه. وإلى ذلك، أفادت وكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أن الرئيس روحاني يعتزم زيارة تركمانستان وأذربيجان نهاية الشهر الحالي بهدف تعزيز علاقات إيران الإقليمية والدولية، حيث سيقوم بزيارة لمدة يومين لتركمانستان انطلاقاً من يوم 27 آذار/ مارس الحالي ثم سيتوجه إلى زيارة أذربيجان لمدة يومين ايضاً بدءاً من يوم 29 آذار.

الرئيس الإيراني يطالب ألمانيا بمواصلة «دورها البناء» في تنفيذ الاتفاق النووي وباريس تدعو للتشدد إزاء طهران

محمد المذحجي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left