استقالة إحدى رموز الإصلاح الديني من رئاسة مركز إسلامي تثير جدلاً في المغرب

Mar 21, 2018

تونس – «القدس العربي»: أثارت استقالة باحثة مغربية مؤيدة للمساواة في الميراث من منصب ديني هام، عاصفة من الجدل في تونس، حيث اعتبر عدد من الباحثين أنها خسارة كبيرة لإحدى رائدات الإصلاح الديني في المغرب، فيما حاول بعض الدُعاة المتشددين «التشفي» من الباحثة المذكورة على أساس أنها «انحرفت عن الشرع».
وكانت الدكتورة أسماء المرابط الباحثة في الشؤون الإسلامية ورئيسة مركز الدراسات النسائية في الإسلام التابع للرابطة المحمدية لعلماء المغرب، أعلنت استقالتها رسميا من منصبها من دون ذكر الأسباب، فيما سارعت الرابطة إلى إصدار بلاغ أكدت بموجبه تعيين الدكتور فريد زمرد على رأس المركز (من دون الإشارة إلى استقالة المرابط).
وعزا بعض المراقبين الاستقالة المفاجئة للمرابط إلى مواقفها الجريئة المطالبة بحقوق المرأة في الإسلام، وخاصة موضوع المساواة بين الرجل والمرأة، حيث اعتبرت قبل أيام أن الشرع يُقر بمبدأ المساواة في الميراث بين الجنسين، مطالبة بإنشاء لجنة ملكية لمناقشة هذا الأمر كما تم بالنسبة لمدونة الأسرة.
ودوّن المفكر سعيد ناشيد عل حسابه في موقع «فيسبوك»: «هذه السيدة طالما اعتبرتها من رموز الإصلاح الديني بالمغرب، لم يخب ظني». وأضاف الباحث عادل الحسني «لا أعرف ولم أكن أتابع جيداً السيدة أسماء، ولا أفهم فعلاً وجود باحثة بقناعات علمانية على مستوى القيم والأدوات أن تتوسط خريجي كليات درسوا مضامين الدين ومنهجياته بالأسلوب القديم الهش أمام التطرف أو تفكير أجيال الشباب الجديدة التي لا يهدأ تفكيرها».
وتابع «في المقابل أعرف السيدة فريدة زمرد من خلال متابعات وقراءات لما تكتب ولقاء تكويني دولي سابق، وهي مع سيدات فضليات أذكر منهن السيدة المتخلقة أمينة البقالي عضوة مكتب حركة التوحيد والإصلاح، على المستوى الفكري فالسيدة فريدة زمرد مخلصة لمنهجها ولا تعاكس بصلابة المناهج التي تخالفها، تعمل بصمت ولا تتوقف عند الخلاف كثيرا».
فيما وصف الداعية الحسن الكتاني استقالة أسماء المرابط بأنها «خطوة في الاتجاه الصحيح». وأضاف «إن وجود أمثال هذه المنحرفة عن الشرع، الجاهلة بأحكامه، لا محل له من الإعراب ضمن مؤسسة علمية كبيرة، بل بقاؤها يفقد المؤسسة مصداقيتها و ثقة الناس فيها».
وعلّق الداعية والباحث الإسلامي محمد عبد الوهاب رفيقي على ما كتبه الكتاني وبعض المعارضين لفكر المرابط بقوله: «الطبيبة والأستاذة أسماء المرابط فضلا عن فكرها المستنير، ومواقفها الشجاعة، من خلال لقاءاتي بها، (هي) امرأة ذات خلق رفيع، وأدب جم ، وطيبوبة نادرة. تتعرض لهجوم كاسح وتجهيل وقصف من طرف جبهة النصرة المغربية. وإن كان – بالنسبة لي – ليس بغريب على من يرى في نفسه امتلاك الحقيقة وإرث النبوة! لله في خلقه شؤون».
وتُعتبر المرابط من أبرز رموز الإصلاح الديني في المغرب، وقد حاوت على مدى سنوات إعادة قراءة النصوص الدينية من منظور نسائي مختلف، ولها عشرات الأبحاث في هذا المجال، وهذا ما عرضها إلى هجوم كبير من قبل الدُعاة المطالبين بالمحافظة على التفسير الكلاسيكي (الذكوري) للنص القرآني، والذي يكرس فكرة «قوامة» الرجل على المرأة ويرفض المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات.

استقالة إحدى رموز الإصلاح الديني من رئاسة مركز إسلامي تثير جدلاً في المغرب

- -

6 تعليقات

  1. مرحبا بك فى تونس الحرية ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  2. بعد موقف عبد الوهاب رفيقي، المعروف بأبي حفص، من نظام الإرث في الإسلام وتشكيكه في الكثير من التوابث الشرعية والأحاديث النبوية الصحيحة قررت رابطة علماء المغرب العربي، طرده من صفوفها.
    واتهمت الرابطة عبد الوهاب رفيقي “بالخلل والاضطراب العقدي”، مشيرة إلى أن طرده جاء بعد “مناصحات متكررة، ومناقشات علمية هادئة، إلا أنه واجه ذلك باستعلاء.”
    يذكر أن عبد الوهاب رفيقي كان من غلاة المتشددين في الدين قبل أن ينقلب إلى العلمانية بعد خروجه من السجن الذي قضى فيه سنوات عدة بسبب تهم تتعلق بالإرهاب على خلفية التفجيرات الإرهابية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء يوم 16 ماي 2003. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  3. من السهل أن نرمي كل من يعتمد العقل في النظر إلى قضايا ومشاكل الدنيا والدين بالزندقة والكفر…التقوقع والانغلاق والفكر الظلامي الرجعي الذي يحارب التجديد والانفتاح هو السبب الرئيس لتخلف المجتمعات الإسلامية. على عكس ما قيل لم يكن السيد رفيقي أبدا عضوا في رابطة العلماء بل هو مفكر شاب استغل ظروف سجنه في القراءة العلمية الدقيقة لكتب التراث والفلسفة ليصبح مفكرا منفتحا ومتمكنا من رؤية متقدمة صحيحة للدين والدنيا ولذلك رماه رفقاءه القدامى وهم من المتطرفين الجامدين بكل النعوت القدحية كما رموا هذه السيدة الأستاذة ذات التفكير الإسلامي العقلاني والاجتهاد الرصين. وقد جعل هؤلاء المتطرفون من أنفسهم أضحوكة في المجتمع المغربي بفكرهم الوهابي الدخيل عندما صرحوا بأن العالم الفيزيائي الشهير الذي توفي مؤخرا سيدخل جهنم ، ولذا انتشرت في الواتساب بالمغرب دعوات بدخول السيد أديسون مكتشف الكهرباء لأنه مكن الناس من قراءة القرآن الكريم ومن الصلاة في المساجد على ضوء المصابيح في الليل.

  4. YES NO MORE PHALLOCRACY POLICY … JUSTICE MUST BE DONE FOR ALL IN EQUAL MANNER ……. SORRY ISLAM IS VERY WELL BUT WE DON’T HAVE MUSLIMS ESPECIALLY ARABS ONE…… ISLAM NEED WELL EDUCATION TO UNDERSTAND IT ….. NO IGNORANT PEOPLE …… THERE IS NO PRAGMATIC ISLAM IN ARABS WORLD

  5. مصير كل واحد يحارب الدين انه يفشل ويلاحقه الفشل اين ما حل ورحل

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left