نشطاء عرب سوريون يشاركون في حملة مضادة لـ «تعفيش عفرين»

بعبارات على جدران عفرين كـ «لا تسرق... ثورتنا مو هيك»

Mar 21, 2018

عفرين ـ «القدس العربي»: بعد انتقادات واسعة لمجموعات من الجيش الحر الموالية لتركيا في عفرين، بسبب حملة السرقات الواسعة «التعفيش» التي تعرضت لها المدينة الكردية، اعلن في عفرين عن اعتقال نحو 150 مقاتلاً اشتركوا في تنفيذ السرقات الممنهجة، وتم تحويلهم إلى القضاء العسكري، كما علن «الفيلق الثالث» في الجيش الحر، عن فصل قائدين عسكريين من صفوفه، لتورطهم في السرقات.
كما اعلن الجيش الحر المشارك في عملية «غصن الزيتون» في بيان، انه اوقف عدداً من «الخارجين على القانون» في عفرين بعد اشتباكات جرت خلال ملاحقتهم. وقالت وكالة «ستيب نيوز»، انه «يجري العمل على تشكيل لجنة بقيادة الجيش الحر ووجهاء من عفرين لإعادة المسروقات لأصحابها».
من ناحية أخرى، أطلق عدد من النشطاء السوريين حملة داخل مدينة عفرين ضد ما سموه ظاهرة «التعفيش»، الحملة جاءت بعد يوم واحد من دخول فصائل المعارضة المسلحة المدعومة من قبل الجيش التركي لعفرين، اذ انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور ظهر فيها عدد كبير من مقاتلي المعارضة وهم يمارسون النهب وسرقة منازل ومحال تجارية تعود ملكيتها لأهالي عفرين ذات الأغلبية الكردية.
الناشط خليفة الخضر قال في تصريح خاص لـ»القدس العربي»، إنه شارك في تلك الحملة صباح الاثنين مع نشطاء سوريين من مدن ومحافظات سورية مختلفة، وآخرين أكراد ممن هجروا سابقاً من مدنهم بسبب ممارسات التنظيمات الكردية المسلحة بحقهم تنديداً لما قامت به بعض الفصائل المحسوبة على الجيش السوري الحر من نهب وسرقة.
وفي اتصال هاتفي، قال الناشط خليفة انه تفاجأ مع رفاقه بعد دخول المدينة المحررة مما وصفهم «مغول الثورة» ونهبهم للمدينة، وقرروا تنظيم دوريات مشتركة مع فصائل المعارضة، لكن كثافة عددهم وسلاحهم حال دون ذلك، رأينا حينها أننا غير قادرين على التصدي لهم وبدأنا نبحث عن طرق سلمية أخرى لمواجهتهم.
وأضاف، أنه ورفاقه بدأوا في الكتابة على أبواب المحلات التجارية جمل كـ»سامحونا ثورتنا مو هيك»، «لا تسرق، هذه ليست ثورتنا، لست حراً وأنت تسرق».
وحسب خليفة، فان النتائج التي تم تحقيقها، أن أكثر من 50 سيارة وجراراً زراعياً تمت مصادرتهم من قبل الفصائل المعارضة ويتم العمل على ارجاعها لأصحابها.
وقال المصور ميلاد شهابي لـ»القدس العربي» «بسبب الانتهاكات التي قام بها اشخاص محسوبون على فصائل الجيش الحر ضد أهلنا في عفرين، قمنا بإطلاق حملة كتابة على جدران المدينة لرفض وإدانة تلك الممارسات والتي بدورها تشجع المدنيين للمطالبة بحقوقهم المنهوبة»، وأضاف شهابي لـ «القدس العربي» انه بعد ان أطلقنا تلك الحملة ، كسر عدد من الأهالي حاجز الخوف، وبدأوا في التواصل معنا لإخبارنا عن السرقات التي كانت تحصل، بعد ذلك استطعنا ان نلاحق البعض منهم ومنعناهم من القيام بها.
الصحافي شيار خليل ابن مدينة عفرين، أثنى على تلك الحملة التي قام بها عدد من نشطاء الثورة السورية العرب في المدينة، وقال في تصريح لـ»القدس العربي» ان مثل تلك الحملات تساعد على إزالة الاحتقان والكره بين العرب والأكراد في المنطقة، لاسيما بعد ان قامت تلك الفصائل بالسرقة المنظمة والممنهجة بحق المدنيين في عفرين. وأضاف شيار ان حملة «التعفيش» التي قامت بها عناصر من الجيش الحر كانت ممنهجة، وان الجيش التركي سمح لهم بسرقة ونهب المدينة ونقلها إلى مدينة أعزاز في ريف حلب. وختم خليل حديثه، بأن هناك وعوداً من قبل المعارضة بفتح تحقيق شامل، وان هناك مساعي من قبلهم لاعادة المسروقات لاصحابها وحماية المدنيين من أي انتهاك مستقبلي قد يمارس بحقهم.
ويصف الناشط الحقوقي والصحافي السوري حازم داكل لـ «القدس العربي»، ما حدث في عفرين بأنه «عار على كل ثائر سوري» ، ويضيف داكل «لا يمكن ان تكون سوريا تنادي بالحرية والكرامة وانت هدفك النهب وسرقة بيوت المدنيين، اعتقد ان الأكراد في عفرين سوريون وأصحاب أرض اموالهم ليست غنائم، ومن أفتى بجواز اغتنام اموالهم وأموالهم من «المجلس الإسلامي السوري» عليه ان يخجل من فتواه وان يعتذر اعتذاراً واضحاً للشعب السوري ويبدأ في العمل مع بقية زملائه من رجال الدين لإصلاح هذا الشرخ الذي خلقوه بين العرب والأكراد في شمالي سوريا».

 نشطاء عرب سوريون يشاركون في حملة مضادة لـ «تعفيش عفرين»
بعبارات على جدران عفرين كـ «لا تسرق… ثورتنا مو هيك»
- -

1 COMMENT

  1. أمر مؤسف و بصورة بالغة إن كان ما حدث تم تحت أنظار الجيش التركي ، و بفتوى ما يدعى ” المجلس الإسلامي السوري”
    أنا شديد الإعتقاد أن الدين لا يجب أن يقحم بالثورات , فذلك لا يجلب إلا الكوارث و يسيء للأديان

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left