أكراد العراق يحتفلون بعيد «نوروز» اليوم… وحزب طالباني يصرّ على «كردستانية كركوك»

إجراءات لمنع وقوع صدامات... والقوات الاتحادية مسؤولة عن ضبط الأمن

مشرق ريسان

Mar 21, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: يحتفل أكراد العراق اليوم، بعيد «نوروز» أو ما يعني باللغة العربية «يوم جديد» أو «عيد الربيع»، في إقليم كردستان وبقية المناطق الشمالية التي تشهد تواجداً للقومية الكردية، ومنها محافظة كركوك.
ويشهد العراق، في كل عام، تعطيل الدوام الرسمي ليوم واحد، في المؤسسات الحكومية في عموم المحافظات العراقية، غير أن المحافظات التي تضم سكاناً من المكون الكردي (الإقليم، وكركوك، وديالى) أعلنت تعطيل الدوام الرسمي يومي الأربعاء والخميس، للاحتفال بعيد «نوروز».
احتفالات «نوروز» في هذا العام، في المناطق المتنازع عليها، وخصوصاً كركوك، تختلف عن الاحتفالات السابقة، بكونها تجري لأول مرة في ظل سيطرة الحكومة الاتحادية على هذه المناطق التي خضعت منذ عام 2003 وحتى 16 تشرين الثاني/ أكتوبر 2017، لسيطرة القوات الكردية.
ويُخشى من احتمالية حدوث صدامات أو عمليات استفزازية بين المحتفلين، قد تعكر أجواء الاحتفال، الأمر الذي دفع الحكومة المحلية إلى اتخاذ جملة إجراءات احترازية تضمن سلمية الاحتفال.
محافظ كركوك، راكان الجبوري، قال لـ«القدس العربي»، إن «الحكومة المحلية وجهت رسالة تهنئة إلى المكون الكردي في المدينة، وجميع المكونات الأخرى، بمناسبة أعايد نوروز»، مبيناً أن المحافظة «دعت المواطنين من جميع القوميات، إلى الاحتفال، عبر الصور والشاشات التابعة لبلدية كركوك المنتشرة في عموم مناطق المدينة».
ومن المقرر أن يكون الاحتفال مركزياً في قلعة كركوك التاريخية، وسط المدينة، «بشكل سلمي ومن دون أي تشنجات»، حسب الجبوري الذي استبعد حدوث «صدامات بين المواطنين خلال الاحتفال».
وتابع: «اتخذنا جميع الإجراءات التي تضمن أن يكون الاحتفال سلمياً»، مشيراً إلى إن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة المحلية هي من ستتولى مهمة تأمين الاحتفال».
ووصل، الاثنين الماضي، قائد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، لاهور شيخ جنكي طالباني، إلى محافظة كركوك، مصطحباً معه قوة عسكرية تقدر، وفقاً لشهود عيان، بنحو 70 عجلة. وطبقاً للمصادر، فإن زيارة القائد الكردي تأتي للإسهام في تأمين احتفالات «نوروز» في المناطق الكردية داخل المدينة وفي أطرافها.
غير أن محافظ كركوك أكد أن «القوات التابعة لجهاز مكافحة إرهاب كردستان، التي توجهت إلى كركوك هي قوات تابعة لحماية لاهور طالباني، الذي يزور كركوك حالياً، وسيغادرها اليوم (أمس)».
وأضاف: «القوة التي جاءت للمدينة هي بتنسيق وعلم، وتحت أمرة جهاز مكافحة الإرهاب الاتحادي».
وعقد طالباني فور وصوله، مؤتمراً صحافياً وجّه فيه انتقاداً لاذعاً للحكومة المحلية، وصل إلى حدّ إطلاقه «ألفاظاً نابية» بشكل مباشر على المحافظ، الذي يسعى لتهديم منازل ومحال تعود للأكراد بنيت على أرض متجاوز عليها، على حدّ وصفه.
ودفع تصريح القائد العسكري الكردي، محافظ كركوك إلى عقد مؤتمرٍ صحافي في مبنى المحافظة، أعرب فيه عن استغرابه من تصريحات طالباني «الموجه ضد الإدارة ورأس الجهاز الأمني»، مبيناً «إننا نمثل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وهيبة الدولة، وشعب كركوك».

«إساءة وتجاوز»

واعتبر الجبوري حديث المسؤول الكردي بأنه «إساءة وتجاوز»،داعياً أهالي كركوك إلى عدم القبول بـ«من يتطفل عليهم ويضر حياتهم». على حدّ قوله.
وتابع: «يجب منع اي شخصية سياسية تأتي من خارج كركوك لتعكير الاحتفال بنوروز، فالشخص الذي تهجم على كركوك هو غير مرحب وعليه مغادرتها، ونحن ابلغنا القوات الأمنية بذلك».
واتفقت الحكومة المحلية مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، على تنظيم احتفالات «نوروز» والتعاون مع القوات الأمنية الاتحادية لضبط الأمن، حسب الجبوري الذي أشار قائلاً: «على الذين يطلقون الصيحات والصرخات أن يبادروا في مساعدة كركوك في التحديات الخدمية او يعالجوا مشكلات موظفيهم وخدماتهم بمدنهم».
ونوه محافظ كركوك إلى عزمه «مقاضاة من تكلم على كركوك ومس هيبة الدولة، لأنه اعتدى على جهة رسمية», موضّحاً إن «مكونات كركوك متعايشة، لولا الخلافات التي تنقل من خارج المحافظة اليها».
تصريحات لاهور طالباني جاءت متناغمة مع موقف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي استغل فرصة أعياد «نوروز» للتأكيد على «كردستانية كركوك»، ومعاهدة أهالي المدينة ـ من الأكراد، بـ«قرب يوم التحرير من المآسي».
نائب الأمين العام للحزب كوسرت رسول، وجه رسالة إلى المكون الكردي في محافظة كركوك، جاء فيها: «التاريخ اثبت منذ قديم الزمان كردستانية كركوك، وعلم الأعداء قبل الأصدقاء بهذه الحقيقة، من اجل معاداة هذه الحقيقة كان الأعداء دائماً متربصين بنا ويحيكون المخططات ضدنا».
وأضاف: «شعب كردستان لم يتخل أبدا عن كردستانية كركوك واعتبرها حقاً وطنيا له، وناضل من اجل ترسيخ هذا الحق على مر الثورات المتعاقبة لم يساوم على هذا الحق ابداً».
وخاطب رسول أبناء مدينة كركوك قائلاً: «من منظور إثبات كردستانية مدينتكم، يعتبر الاتحاد الوطني الكردستاني نفسه الحريص والمدافع الحقيقي عن حياتكم ومعيشتكم ويشعر بجميع أحزانكم ومآسيكم»، لافتا إلى أن «الأوضاع غير المرغوب فيها الحالية في كركوك لن تدوم طويلاً، ويوم تحرركم من هذه المآسي قريب».

«مرحلة صعبة»

مستشار الأمن القومي في إقليم كردستان مسرور بارزاني (نجل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني)، هنأ كذلك، شعب كردستان بمناسبة حلول أعياد «نوروز» وراس السنة الكردية.
وقال، في برقية تهنئة له، إن «لهذا العيد القومي بالنسبة لنا كشعب كردي معناه وخصوصيته، فهو من جهة يمثل بداية لسنة جديدة، ومن جهة أخرى يرمز إلى إنهاء الظلم ونيل الحرية والحياة الكريمة».
واعتبر أن «شعب كردستان يمر حاليا بمرحلة صعبة. وقفنا أمام جميع المصاعب بصمود وإرادة أهالينا الشامخين، لذا فإن هؤلاء الأهالي الصامدين يستحقون فائق الشكر والتقدير».
وتابع: «نحن مطمئنون بأن الفرصة سانحة أمامنا لاجتياز هذه المشكلات و تأمين مستقبل أفضل، وذلك من خلال توحيد صفوف البيت الكردستاني»، لافتاً إلى إنه «من هذا المنطلق، أتمنى أن يكون عيد نوروز فرصة لتوحيد صفوف كافة المخلصين والمناضلين، من أجل نصرة الحقوق والمطالب المشروعة لشعبنا الأبي».

أكراد العراق يحتفلون بعيد «نوروز» اليوم… وحزب طالباني يصرّ على «كردستانية كركوك»
إجراءات لمنع وقوع صدامات… والقوات الاتحادية مسؤولة عن ضبط الأمن
مشرق ريسان
- -

3 تعليقات

  1. ومن يكون هذا المدعو لاهور افندي لكي تحميه سبعين عجلة؟. ما هذا الاستهتار بموارد الشعب وكيف يرضى الاكراد بهذا الواقع المرير؟. ولكن وكما يقول الشاعر: اذا كان رب الدار على الدف ناقر فشيمة اهل الدار الرقص.

  2. لاهور جنكي ليس قاىد جهاز مكافحة
    ارهاب كردستان انما يقود جهاز يمثل
    الاتحاد الوطني وهو مرتبط ببغداد
    تصريحاته جاءت للتغطيه على تامره
    على كركوك وشعوره بان بغداد قشمرته
    اما راكان الجبوري ليس محافظ شرعي
    وانما منصوب ولايمثل اهل كركوك
    وايامه معدوده ، كركوك كردستانيه
    وتبقى مهما حاول الاعداء نكران ذلك.

  3. الى المعلق جمال انا من كركوك ولا يشرفني ان تكون كركوك كردستانية ولن تكون… وبالمقابل اهنئكم من قلبي بكردستانكم حيث المجاعة وانصاف الرواتب. وبالنسبة للمحافظ طبعا انتم تفضلون السارق نجم الدين كريم ولكن هيهات ان يعود هؤلاء الاوباش مجددا حيث سيستقبلهم أهالي كركوك بالأحذية وان غدا لناظره لقريب.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left