هل يتنازل السيسي عن مثلث حلايب للسودان مقابل تأييد البشير له لولاية ثانية؟

إعلامي مُقرَّب من النظام المصري يتحدث عن مفاوضات قريبة ولجنة لمناقشة سدّ النهضة

Mar 21, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: بدأت نتائج زيارة الرئيس السوداني، عمر البشير، إلى مصر تظهر، إذ أعلن وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، عن انعقاد لجنة مشتركة بين السودان ومصر وإثيوبيا في إبريل/ نيسان المقبل، لمناقشة قضية «سد النهضة» الإثيوبي.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية، في مطار الخرطوم، لدى وصول البشير من القاهرة، التي زارها لمدة يوم.
وأوضح الوزير السوداني أن اللجنة تضم وزراء « الخارجية، والري، ومدراء المخابرات» في الدول الثلاث، مبينًا أنه تم الاتفاق على انعقاد الاجتماع يومي 4 و 5 إبريل/ نيسان في العاصمة الخرطوم.
وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد «النهضة» على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب) مصدر المياه الرئيسي في مصر.
فيما يقول الجانب الإثيوبي إن السد سيمثل نفعًا له، خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية، ولن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.
وحول زيارة البشير إلى مصر، قال «سيكون لها ما بعدها في مسار العلاقات بين البلدين».
وأشار أن اللقاءات مع الجانب المصري «أكدت أن العلاقات بين البلدين تسير في الطريق الصحيح»، مضيفاً « ناقشنا مع المصريين كل القضايا، التي تعزز العلاقات، وأيضا العقبات».
ولفت غندور إلى وجود «27 لجنة مشتركة بين البلدين، في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والدفاع والأمن».
كما ذكر أن «اللجنة الرباعية بين وزيري خارجية البلدين، ومديري المخابرات، ستعقد اجتماعها القادم في أبريل/نيسان القادم، في الخرطوم».
وأضاف « لمتابعة كل القضايا التفصيلية التي تم نقاشها في القاهرة، بما فيها الإشكالات في علاقة البلدين».
ووصل البشير القاهرة، الإثنين، على رأس وفد سوداني رفيع المستوى، لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، خلال زيارة استغرقت يومًا واحدًا. وتعد هذه أول زيارة يقوم بها لمصر منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2016.
وتأتي الزيارة بعد انفراج التوتر في العلاقات بين البلدين، وعودة السفير السوداني، عبد المحمود عبد الحليم، إلى القاهرة في وقت سابق من الشهر الجاري.
وتمر العلاقات بين الجارتين حاليا بحالة من الهدوء، لكنها تشهد من آن إلى آخر توترات بسبب ملفات خلافية، منها: النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، وسد النهضة الإثيوبي، إضافة إلى اتهامات سودانية للقاهرة بدعم متمردين سودانيين، وهو ما نفته مصر مرارا.
في الموازاة، خرج إعلامي محسوب على نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ليلمح لاقتراب القاهرة والخرطوم من إجراء مفاوضات لحسم مصير مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه بين البلدين.
وعلى الرغم من أن الرئيسين، السيسي والبشير، تجنبا التحدث عن أزمة المثلث خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي جمعهما أمس الأول، خرج الإعلامي عمرو أديب المقرب من النظام ليؤكد أن القاهرة والخرطوم عبرتا التحديات التي تمثلت في 16 مشكلة رئيسية، يأتي على رأسها ملف حلايب وشلاتين.
وحسب أديب، فإن «مصر والسودان توصلتا إلى ضرورة الحديث عن أزمة المثلث»، ملمحا إلى أن «صاحب الحق سيحصل عليه».
وفتح حديث أديب الباب لمخاوف مصرية من تنازل السيسي عن المثلث للسودان، مقابل الحصول على دعم لاستمراره في الحكم، خاصة أن البشير أعلن من القاهرة دعمه لإعادة انتخاب السيسي لولاية ثانية.
الصحافي عبد المعطي السندوبي تساءل على صفحته على الفيسبوك:» هل مباركة البشير لانتخاب السيسي مقدمة للتنازل عن حلايب وشلاتين؟».
وقال سامي عبد الخالق على الفيسوك: «بعد تنازل السيسي عن تيران وصنافير وألف كيلومتر في سيناء للسعودية، هل يتنازل السيسي عن حلايب وشلاتين للسودان؟».
وتطالب الخرطوم، مصر بحل مشكلة «حلايب وشلاتين» بالتفاوض أو التحكيم الدولي، والتوقف عما تسميه «تمصير حلايب»، ووقف هجوم الإعلام المصري على الرموز السودانية، ومنع التدخل المصري في شؤون السودان، عبر إيواء المعارضة السودانية الجنوبية والدارفورية.
وجاءت زيارة البشير في أعقاب زيارة مفاجئة لمدير المخابرات العامة المصري الجديد، اللواء عباس كامل، إلى الخرطوم الأسبوع الماضي، ولقائه مع البشير، ومدير المخابرات السودانية صلاح قوش، ووزيري الدفاع عوض بن عوف، والخارجية إبراهيم غندور، لبحث نقاط الخلاف بين البلدين.
وفي أعقاب الاجتماع الرباعي الذي عقد في القاهرة في الثامن من فبراير/ شباط الماضي، بين وزير خارجية ومديري أجهزة الأمن والمخابرات في البلدين، لمناقشة القضايا العالقة بين البلدين، تم رفع تقرير بها للرئيسين.
وحسب مصادر، فإن البشير قبل مقترحا أبلغه به مدير المخابرات المصرية، قبل أيام، يقضي بإخضاع مثلث حلايب المتنازع عليه لإدارة مشتركة بين البلدين.
المصادر أكدت أن مدير المخابرات المصرية، عباس كامل، أطلع البشير خلال الزيارة الأخيرة على مقترح من القاهرة لحل نزاع البلدين حول مثلث حلايب الحدودي، عبر إدارة أو سيادة مشتركة على المنطقة التي تعد أحد أسباب التوتر الرئيسية بين البلدين.
وفي أعقاب المبادرة التي طرحها مدير المخابرات المصرية عادت العلاقات لطبيعتها، وعاد السفير السوداني إلى ممارسة مهامه في القاهرة بعد استدعائه من قبل حكومة بلاده قبل شهرين.

هل يتنازل السيسي عن مثلث حلايب للسودان مقابل تأييد البشير له لولاية ثانية؟
إعلامي مُقرَّب من النظام المصري يتحدث عن مفاوضات قريبة ولجنة لمناقشة سدّ النهضة
- -

7 تعليقات

  1. السؤال الصح:
    هل ينسى البشير وعسكر السودان وإخوانهم أوهام حلايب وشلاتين مقابل عدم اعتراض مصر على ولاية خامسة أو سادسة لعمر البشير ؟؟
    وتحيا مصر

  2. صلب الاهتمام والمباحثات عن سد النهضة.
    فما دخل حلايب وشلاتين ؟؟؟!!!
    وتحيا مصر

  3. حلايب وشلاتين
    ليس من اهتمامات البشير
    كل اهتمام البشير الان
    تحسين وضعه ووضع السودان اقتصاديا
    ومصر تدخلت للامارات لتضع ١٤٠٠مليون دولار وديعة
    للسودان لإنقاذ السودان من الانهيار الاقتصادى
    والبشير حضر لمصر لشكرها على ذالك
    وأعلن تأييده لانتخاب السيسى فترة ثانية
    فى احتفال عظيم لإثبات ان مصر والسودان
    أيد واحده

  4. مصر غير واثقه من نفسها في التحكيم الدولي لأن الخرائط الدولية خرائط الامم المتحدة موجودة وحلايب وشلتين وابو رماد وحتي أسوان وصعيد مصر تتبع للسودان. والله بس عمر البشير بتساهل مع المصريين لكن عمر البشير بمشي

  5. مثلث حلايب وشلاتين سوداني تقول الحكومة السودانية تملك مستندات سودانيته وترفض الحكومة المصرية كل المقترحات والحلول السودانية التي طرحتها عليها وتسعي علي تمصير المثلث بوضع اليد عليه ممايدل علي عدم قوة حجتها في التفاوض أو التحكيم الدولي ، وهذا مما يزيد توتر العلاقات بين البلدين ويجعلها تتأثر سلبا وإيجابا كلما تطرق السودان إلي هءا الموضوع الحساس بالنسبة له الذي يعتبره حقا شرعيا له ويمس سيادته وكرامته ،ويقيني أن مصر تعرف أن هذا الحق ليس لها ولكن تضغط علي السودان في هذا الاطار لتكسب السودان إلي جانبها في موضوع سد النهضة الذي تري أن السودان قد تخلي عنها وإن حاز إلي دولة إثيوبيا في المفاوضات التي تجري حاليا في موضع بنائه وإنشائه .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left