عشرات الضحايا بـ«حواجز وهمية» على طريق داقوق ـ طوز خرماتو جنوب كركوك

التركمان يحمّلون «الانفصاليين» المسؤولية

مشرق ريسان

Mar 22, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم التركمان ما يطلق عليه تنظيم «الرايات البيض»، وميليشيات تابعة للأحزاب الكردية، بالوقوف وراء حادثة استهداف مدنيين عبر حواجز وهمية، ليل الثلاثاء ـ الأربعاء، على طريق كركوك ـ بغداد، ما تسبب في سقوط 21 شخصاً، بين قتيل وجريح.
وأقدمت مجموعة مسلحة بنصب حاجز وهمي على الطريق الرابط بين قضاء داقوق جنوب كركوك، وقضاء طوزخورماتو، شمال صلاح الدين، وتعرضت لعدد من السيارات، الأمر الذي أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.
وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، صدت قوات اللواء 52 هجومين مسلحين، الأول؛ وقع في قرية بسطمالي غرب طوزخورماتو، فيما وقع الثاني في قاطع تل شرف في القضاء ذاته، حسب إعلام «الحشد الشعبي».
مهدي البياتي، نائب رئيس مؤسسة إنقاذ التركمان (منظمة غير حكومية)، قال لـ«القدس العربي»، إن «الهجوم كان على سيارتين تقلان عائلات مدنية كانت متجهة إلى المحافظات الشمالية للاحتفال بأعياد نوروز، إضافة إلى شاحنة، الأمر الذي أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح، معظمهم من النساء والأطفال».
وأوضح أن «الحادث وقع عندما قام مسلحون بنصب حاجز وهمية على الطريق الرابط بين كركوك وطوزخارماتو»، مشيراً إلى أن «المسلحين معروفون بالنسبة لنا، ولجميع أهالي محافظة كركوك».
وتابع: «بدأ هؤلاء المسلحون بالظهور في المدينة منذ أكثر من ستة أشهر، وهم يطلقون على نفسهم (الرايات البيض)، وهم في الحقيقة مجاميع من الانفصاليين الأكراد، والميليشيات المنفلتة التابعة للأحزاب الكردية»، لافتاً إلى أن «مجاميع الرايات البيض هم وراء هذه الحواجز الوهمية، سواء في كركوك أو طوزخورماتو أو في أطراف ناحية آمرلي باتجاه العظيم».
وطبقاً للمصدر، فإن «هذه المجاميع تعرضت يوم أمس الأول أيضاً لمجموعة من المدنيين في ناحية العظيم، التابعة لمحافظة ديالى، وأسفر الهجوم عن جرح نحو 3 أشخاص، تم نقلهم إلى المركز الصحي في ناحية آمرلي».
وروى البياتي تفصيلات الحادث قائلاً: «الحادث استهدف مدنيين أثناء مرورهم بعجلاتهم على الطرق، في حادث يشبه من حيث التخطيط والتنفيذ لحادثة طريق كركوك التي وقعت في اليوم ذاته».
وتنشط جماعات «الرايات البيض» في المناطق المحصورة بين قضاءي داقوق وطوزخورماتو، باتجاه مناطق غرب كركوك المحاذية لسلسة جبال حمرين، التي تتصل بدورها في محافظة ديالى، وفقاً للمصدر الذي أكد أن «هذه المناطق الصحراوية والتي تتخللها سلسلة جبال، تشهد نشاطا لتنظيم الدولة الإسلامية أيضاً، إضافة إلى مجاميع الرايات البيض».
ورجح البياتي «استمرار هذه العمليات في الأيام المقبلة»، مشيراً إلى «توتر المناطق الممتدة من كركوك، وحتى ناحية العظيم في سفوح جبال حمرين».
ولم يستبعد أن يكون «هناك اتفاق بين عناصر التنظيم والرايات البيض في المنطقة»، عازياً السبب في ذلك إلى أن «استراتيجية الاثنين واحدة، وهدفهما مشترك».

«عمليات شكلية»

وسبق للقوات المسلحة المشتركة، أن أعلنت، انطلاق عمليات لتطهير المناطق الواقعة في أطراف محافظة كركوك، والمحاذية لمحافظة صلاح الدين المتاخمة، لمطاردة عناصر التنظيم وما يطلق عليهم «الرايات البيض».
لكن البياتي أكد أن «العمليات كانت شكلية، ولم يتم تطهير المنطقة بشكل كامل، فلا تزال تشهد تواجدا كثيفاً لعناصر الرايات البيض، خصوصا في انحدارات جبال حمرين، وصولا إلى طوزخورماتو»، مبيناً أن «عناصر الرايات البيض يظهرون عند حلول الليل، لاستهداف المدنيين، وفي حال كان هناك تواجد للقوات الأمنية، يحصل اشتباك».
واعتبر أن «الحكومة تغض النظر عن هذه العمليات، لأن الانتخابات مقبلة، ولا تريد أن يتشنج الوضع أكثر»، لافتاً إلى أن «كركوك وطوزخورماتو على صفيح ساخن، والوضع متشنج ويمكن أن ينفجر في أي ساعة، سياسياً وأمنياً».
ونوه إلى أن «الحكومة لا تريد إعلان عملية عسكرية في هذه المناطق، بكونها اعلنت سابقاً انتهاء العمليات العسكرية»، مرجّحاً «ازدياد التصعيد الأمني في كركوك بالتزامن مع قرب موعد الانتخابات (في 12 أيار/ مايو المقبل)، وندعو الحكومة إلى اتخاذ اجراءات أمنية مشددة في هذه المنطقة».
ورأى أن على الحكومة «بذل جهد أمني واستخباري إضافي، إضافة إلى منع أي نشاط ثقافي أو سياسي في المحافظة، سواء للعرب أو التركمان أو الأكراد، لما من شأنه أن يخلق نوعاً من الحساسية بين مكونات كركوك».
وتطرق نائب رئيس مؤسسة انقاذ التركمان، إلى الزيارة الأخيرة التي أجراها لاهور شيخ زنكي، قائد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، إلى كركوك، مشيراً إلى إنها «أججت الوضع أكثر في المدينة، بسبب تصريحاته وتجاوزه على الحكومة المحلية ومكونات كركوك».
وأضاف: «لا نرضى أن تكون كروك والمناطق المتنازع عليها سلعة انتخابية، بيد تجار السياسة». على حدّ قوله.

«الفراغات القاتلة»

أما النائب عن محافظة ديالى، رعد الماس، فقد دعا إلى معالجة ما سماها «الفراغات القاتلة» على طريق كركوك ـ بغداد، فيما حذر من حرب جديدة يشنها تنظيم «الدولة» يهدف من خلالها شل الحركة على الطرق الستراتيجية.
وقال، في تصريح، إن «طريق كركوك ـ بغداد من أهم الطرق البرية في البلاد فهو نافذة إقتصادية تربط إقليم كردستان في العاصمة بغداد مروراً في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين»، لافتاً إلى أن «30٪ من بضائع العراق تنقل عبر هذا الطريق».
وأضاف أن «الخروقات (…) على طريق كركوك ـ بغداد والتي تكررت مؤخرا تدلل على وجود فراغات قاتلة في مسك هذا الطريق الاستراتيجي اتاح لتظيم الدولة نصب سيطرات وهمية وقتل الأبرياء»، محذرا من أن «التنظيم يهدف إلى شل الحركة على الطرق الاستراتيجية من خلال هجماته الإجرامية عبر بوابة السيطرات الوهمية والكمائن». ودعا إلى «خطة عمل أمنية واسعة لتامين طريق كركوك ـ بغداد وخلق تنسيق لسد الفراغات على الطريق للحيلولة دون تكرار ماسي المجازر البشعة التي تحدث بين الحين والآخر».

عشرات الضحايا بـ«حواجز وهمية» على طريق داقوق ـ طوز خرماتو جنوب كركوك
التركمان يحمّلون «الانفصاليين» المسؤولية
مشرق ريسان
- -

1 COMMENT

  1. هولاء من كانوا يطالبون بغداد
    باعادة الامن والقانون الى كركوك
    واليوم بعد ان احتلت كركوك لا
    امن ولا امان ولا قانون. ها هم
    يتهمون جماعات كرديه بالوقوف
    وراء هذه العمليات متناسين الجراىم
    التي ارتكبت في طوزخورماتوً والتي
    كانت وراءه الحشد الشيعى التركماني
    وهاهم بحصدون مازرعوه بالامس
    ولو اني ضد قتل الابرياء اياً كانوا.
    على اصحاب الرايات استهداف الرووس
    الكبيره ممن تسبب باحداث كركوك

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left