20 أسيرة حرمن من احتضان أطفالهن في «عيد الأم» وقضين يومهن بمرارة خلف قضبان السجون الإسرائيلية

Mar 22, 2018

غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي»: بحسرة سببها البعد عن الأبناء، أمضت عشرون أسيرة فلسطينية «عيد الأم»، خلف قضبان حديدية وضعتها إدارة السجون الإسرائيلية،، بعيدا عن أطفالهن، الذين تذوقوا مرارة الفراق، في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن تقليص سلطات الاحتلال كميات الطعام المقدمة للأسيرات الفلسطينيات.
وذكر «مركز أسرى فلسطين» في تقرير جديد، تناول حالة الأسيرات في سجون الاحتلال، أن أطفال الأسيرة عبلة العدم التسعة، لم يكونوا يعلمون أنهم سيحرمون من حنان الآم، وأنهم أيضا لم يتخيلوا أن يمر يوم 21 من مارس/ آذار، دون ان يقدموا هدايا لوالدتهم بمناسبة عيد الأم، وأن هذا اليوم الذي يحتفل فيه العالم بـ «عيد الأم» سينقلب عليهم يوما للحزن والألم، بتذكرهم والدتهم المعتقلة منذ عامين ونصف عام.
وأشار إلى أن الاحتلال يعتقل 62 سيدة فلسطينية من بينهن 20 أماً، يعانين من ظروف قاسية، اضافة الى معاناتهن الخاصة بحرمانهن من الأبناء خاصة الصغار جداً منهم الذين يحتاجون الى رعاية الأم بشكل مستمر.
وحسب المركز فإن الأسيرات الأمهات لديهن العشرات من الأبناء في مختلف الأعمار، ومنهم من لم يتجاوز الأربع سنوات من العمر، وأكثرهن أبناء هي الأسيرة المصابة عبلة العدم (45 عاما) من مدينة الخليل، التي تعرضت لإصابة بالغة في رأسها قبل أن يتم اعتقالها في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2015، وما زالت تعاني وضعاً صحياً صعباً، وحكم عليها الاحتلال بالسجن 3 سنوات، إضافة إلى الأسيرة نسرين أبو كميل (40 عاما) من قطاع غزة، وهي أم لسبعة أبناء أصغرهم لم يتجاوز الثلاثة أعوام، واعتقت في اكتوبر/ تشرين الأول 2015 ، على حاجز بيت حانون «ايرز» وتعاني من ظروف صحية صعبة، ولم تر أولادها منذ اعتقالها وحكم عليها الاحتلال بالسجن لمدة 6 سنوات.
ومن بين الأمهات الأسيرات أيضا سيا كعابنة (41 عاما)، من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وهي أم لثمانية أبناء، حيث تعاني من ظروف نفسية صعبة لوجود أطفال صغار من بين أبنائها لا يستطيعون العيش دونها، وكذلك الأسيرة  ابتسام موسى (59 عاما) من مدينة خانيونس، جنوب القطاع غزة ، التي تعتبر أكبر الأسيرات سناً ولديها 7 أبناء.
ويؤكد المركز المختص أن الأسيرات «يشعرن بالمرارة والقسوة كلما مرت عليهن مناسبة وهن لا يزلن في سجون الاحتلال بعيداً عن الأهل والأحبة»، وأن تلك المرارة تكون مضاعفة لافتقادهن إلى أبنائهن خلال تلك المناسبات وخاصة التي يحتاج فيها الأطفال الى وجود الأم.
وقال رياض الأشقر الناطق باسم المركز، إن أوضاع الأسيرات صعبة للغاية، وتتعمد إدارة السجن التضييق عليهن وإذلالهن خاصة مع استمرار منع عدد منهن من زيارة ذويهم بـ «حجج واهية». وناشد كل المنظمات الحقوقية والدولية التي تعنى بأوضاع المرأة لـ «التدخل العاجل» لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والذين تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم.
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني، أن إسرائيل اعتقلت نحو 16 ألف امرأة فلسطينية منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، لافتاً إلى أن سنوات انتفاضتي عام 1987 وعام 2000 شهدت النسبة الأعلى من حيث اعتقال النساء، وأن الأسيرات يتعرضن مثل بقية الأسرى الفلسطينيين لـ «كافة أنواع التّنكيل والتّعذيب التي ينتهجها الاحتلال».
وفي السياق، كشفت مؤسسة «مهجة القدس للشهداء والأسرى»، أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال، قلصت الوجبات الرئيسية التي تقدم للأسيرات في سجن الشارون، وأنه بعد أن كانت تقدمها كل يوم أصبحت تقدمها كل ثلاثة أيام.
وبموجب عملية التقليص، تعطي إدارة السجون الأسيرات بدلا من أربعة أنواع من الخضار يومياً، يحصلن عليها كل ثلاثة أيام، كما أن الوجبات صغيرة جداً ولا تكفيهن.
وأشارت الأسيرات في رسالتهن التي وصلت «مهجة القدس»، أن إدارة السجن أبلغتهن بأن هذا نظام جديد في كل السجون، وذكرت أن «سياسة الاحتلال العنصرية بحق الأسيرات تهدف للنيل من صمودهن وصلابتهن».
وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني، بينهم رجال كبار في السن ومرضى وأطفال ونساء، وجميعهم يعامون معاملة سيئة، حيث شرع الأسرى الإداريون منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي بإجراءات احتجاجية ضد سلطات الاحتلال.
وفي السياق أيضا لا يزال هناك أربعة أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام، وهم الأسير بشير الخطيب (56 عاما) والمعتقل منذ 31 عاما، ويخوض إضرابا منذ 11 يوما في «سجن نفحة» احتجاجا على عدم تقديم الرعاية الصحية له.
ويواصل الأسير مصعب الهندي من مدينة نابلس، الموجود في «سجن النقب الصحراوي» إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الثامن على التوالي، احتجاجًا على استمرار اعتقاله الإداري، إضافة إلى الأسير المقعد أمير أسعد من كفر كنا، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 35 يوماً احتجاجاً على «المعاملة العنصرية» التي يتعرض لها في سجن «الجلبوع». كما يواصل الأسير عادل حسن شحادة من مدينة نابلس إضرابه عن الطعام منذ تسعة أيام، احتجاجاً على «المعاملة القاسية» التي يتعرض لها على يد المحققين في معتقل «الجلمة».

20 أسيرة حرمن من احتضان أطفالهن في «عيد الأم» وقضين يومهن بمرارة خلف قضبان السجون الإسرائيلية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left