السيسي يحاول استرضاء نساء مصر قبل الانتخابات: تكريم وتقبيل رأس ووعود بمناصب

دعا المصريين للمشاركة في الاقتراع الرئاسي حتى لو صوتوا ضده

Mar 22, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: سعى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس الأربعاء، إلى استرضاء نساء بلده، قبل أيام قليلة على موعد انتخابات الرئاسة لضمان أكبر مشاركة لهن.
وخلال احتفالية «المرأة المصرية والأم المثالية»، التي أقيمت في فندق تابع للقوات المسلحة في القاهرة، قال إن «اعتماده على المرأة المصرية في العمل التنفيذي غير مسبوق، وإن نسبة تمثيلها في الحكومة حالياً 20٪».
وأشار إلى «تقلد المرأة المصرية منصب المحافظ لأول مرة، وتحقيقها تمثيلا غير مسبوق في البرلمان».
وأضاف موجها كلامه لسيدات مصر: «لا تتصورن أننا نفعل ذلك مصطحبا بالمنّ على المرأة، لا فهذا حق لها ومكان يليق بها، ولا نجامل على حساب مصر، التجربة التي رأيناها في كل من شارك معنا بالعمل من السيدات رائعة وعظيمة، وهذه ليست مجاملة. خلال السبع سنوات الماضية، انتن أكثر من دفع وتألم من ظروف مصر، الأمور الأمنية لم تكن مستقرة، وأكثر من دفع الثمن هن سيدات مصر، عظيمات مصر».

«حكومة نساء»

وتابع: «أنا أحذر الحكومة، من الممكن أن تفاجأوا بتعيين حكومة كلها نساء، وأتمنى أكثر من ذلك، وذلك سيتم بحركة منظمة، والقدرة على أن نعد ونجهز ما لدينا من الكوادر، ليتقدموا الصفوف. الكفاءة والأمانة والإخلاص والشرف هي المعيار، وليس المجهود والقدرة فقط، وربنا مُطّلع ويساعد الصالحين».
واستطرد الرئيس المصري، الذي يخوض مجددا انتخابات الرئاسة لفترة ثانية وسط تخوفات من انخفاض نسبة المشاركة في التصويت، والتعويل على المرأة: «كانت توجيهاتي في توفير إجراءات الحماية الاجتماعية للمرأة المعيلة، عن طريق الحماية الاجتماعية ومشروعات التمكين الاقتصادي، لن أترك أي سيدة مصرية من دون مساعدة».
وأكد عمل الدولة «على تغليظ عقوبات العنف ضد المرأة»، موضحا: «أقول لكم بالصدق، عازمون على المضي قُدما في العمل على ما بدأناه، ليس فضلا منّا ولكنه حق للمرأة».
ولفت كذلك إلى «اهتمام الدولة المتزايد بالمرأة»، مضيفاً: «المرأة صوت الضمير النابض بالوطنية، أنتظر منها الكثير لهذا الوطن، كُنّ ظهيرا وطنيا لمصر، مصر بكنّ ستقطع الخطوات الواسعة نحو المستقبل الذي نطمح له، أطلب أن تجعلن العالم ينصت لصوت المصريين في إجلال وتقدير، اجعلن صوتكن للوطن ينحاز له.. ستحيا مصر بتضحيات المرأة المصرية».
وفي مسألة الانتخابات، دعا المصريين إلى المشاركة ليثبتوا للعالم ان مصر «يحكمها شعبها»، غداة نفيه أي دور له في استبعاد منافسين محتملين.
ويخوض السيسي الانتخابات الرئاسية التي تجرى بين 26 و28 اذار/مارس الجاري أمام منافس لا يشكل تحديا حقيقيا له بعد أن تم استبعاد المرشحين المحتملين الذين يتمتعون بثقل سياسي.
وقال أمس، أريد أن «تنزل الناس كلها (للمشاركة في الاقتراع) حتى لو قالوا لا» لاستمراره في الرئاسة التي تولاها في 2014.
وأضاف «لو نزل شعب مصر وقال لا فهذا أمر عظيم وينفذ فورا». واستطرد قائلا، «نريد أن نعطي المثل ونؤكد للعالم أن هذا البلد يحكمه شعبه، كيف سنؤكد ذلك إلا بأن ينزل الشعب ويقول نحن موجودون والدنيا كلها ترانا ونقول نحن نفعل ما نريد وما نقرره يتم تنفيذه».
وشهدت مصر مشاركة كثيفة من السيدات في أول انتخابات رئاسية عقب الإطاحة بحكم «الإخوان المسلمين»، إذ تعمدت وسائل إعلام النظام إبراز مشاهد طوابير المرأة في التصويت ودعم السيسي.
وكانت مشاهد رقص السيدات أمام اللجان الانتخابية في عام 2014، الأكثر لفتا للانتباه وإثارة للجدل، وذلك بعد الأحداث الدموية التي شهدتها البلاد أثناء فض اعتصامي أنصار الإخوان في ميداني «رابعة العدوية والنهضة» في القاهرة.
وقال السيسي كذلك أمس، «المرأة تبتلع ألمها وأحزانها من أجل بلدها، هذه تجربتي، وأقول للمصريين من فضلكم تحملوا وقدروا وتأدبوا مع كل ست وبنت، وذلك ليس تفضّلا، ولكن تقديرا وعرفانا منا، لأن لهن حقا كبيرا عندنا».
وقدمت الأم المثالية في محافظة أسوان جنوب مصر، سعدية حسن عبد النبي، ورقة شخصية للسيسي احتفظ بها خلال تكريمها، كما أهدت الأم المثالية في محافظة الوادي الجديد، هدية للسيسي خلال تكريمها.
وكرّم الرئيس المصري ناظرة إحدى المدارس، وقبّل رأسها، باعتبار أن عددا من الوزراء الحاليين تتلمذوا على يدها.
وقالت ليندا سليمان، ناظرة المدرسة: «لم أكن أسعى يوما وراء مكسب مادي، استثمرت دمي وشبابي في تربية النشء»، ما دعا الوزراء الثلاثة الذين تعلموا على يدها للنهوض والوقوف بجوارها خلال التكريم، فقالت لهم: «كل يوم بتسألوا عليا فيه بتطوّلوا عمري»، وتحرك نحوها السيسي وقبّل رأسها.

«انتصارات على الورق»

وفي مطلع عام 2017، أعلن السيسي إطلاقه عاما للمرأة المصرية. لكن منظمات حقوقية ونشطاء أكدوا أن كل الانتصارات للمرأة المصرية كانت على الورق فقط دون تنفيذ فعلي، وأن المرأة لم تنل الكثير من حقوقها وما زال هناك العديد من القوانين التي تظلمها، وأن عام المرأة انتهى دون «إنجاز كبير».
وهاجم نشطاء أمس، احتفالية السيسي لتكريم المرأة المصرية، وتساءلت ميرنا وائل بسخرية: ما دخل المرأة بعيد الأم؟ أو أن ذلك من أجل الانتخابات.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، نشرت مؤسسة «طومسون رويترز» تقريرا عن أخطر 10 مدن على المرأة في العالم، فكانت القاهرة في المركز الأول، حيث ذكر التقرير أن المرأة في مصر تتعرض لانتهاكات عديدة، وأن ظروف المعيشية غير جيدة لها، وأنها حسب العاملين في المجتمع المدني، تعاني كثيرا من جميع أشكال العنف.

السيسي يحاول استرضاء نساء مصر قبل الانتخابات: تكريم وتقبيل رأس ووعود بمناصب
دعا المصريين للمشاركة في الاقتراع الرئاسي حتى لو صوتوا ضده
- -

11 تعليقات

  1. سمير الإسكندرانى / الأراضى المصرية المحتلة ! ... لابد لليل ان ينجلى

    لسه برضه بيصطاد فى الميه العِكره ! وعلى فكرة مش اى حد يصطاد فى الميه العكره !
    لأنك علشان تصطاد فى الميه العكره لازم تكون قارى ودارس ومطّلِع ولازم يكون عندك مؤهلات ومنها ؛
    ماجيستير فى الشحتفة ! دراسات عليا فى المحلسة ! دبلومة فى المياعة وقلة القيمة ! دكتوراه فى السهوكة !
    بالأضافة لذلك يلزمك عدهة صفات

  2. هو لسه يحاول استرضاء النساء ؟؟؟!!!
    كل نساء مصر من أمهات وسيدات ومثقفات ومفكرات وفلاحات مع الرئيس السيسي لأنه الرجل الأب والأخ الخلوق العفيف المهذب.
    السيسي يكتسح الانتخابات على طول لأنه رسخ شعبيته ومكانته ولا بديل عنه الآن
    البديل عن السيسي هو فوضى وخراب

  3. يا الاسكندرانى
    بالافعال وليس بالكلام
    المرأة المصرية تشغل ٦ وزارات فى مصر وهذا لم يحدث
    عبر التاريخ
    منهم وزارات لم تحتلها نساء من قبل مثل وزارة التخطيط
    وكذالك وزارة الاستثمار والتعاون الدولى
    ووزارة السياحة
    وقريبا ان شاء الله رئيسة وزراء فى مصر سيدة
    او رئيسة جمهورية
    بعكس جماعتك التى تقول ان السيدات مكانها البيت
    خليك عايش فى الأحلام والاوهام
    وتذكر آلاف من النساء امام السفارات المصرية
    وهم يهتفون بالإعلام المصرية حبا فى مصر
    وليس حبا فى السكر والزيت بتاع الاخوان اللى
    كانت بتتوزع على البيوت كرشوة انتخابية
    زمانكم انتهى
    وتحيا مصر

  4. مليارات الخليج هي التي ثبتت السيسي ، وجعلته يتكلم باسم مصر ، وما زالت المليارات تنهمر عليه وعلى أركان العسكر لتثبيت حكمه وعدم اهتزاز كرسيه ، ها هي مصر الجديدة في عهد السيسي ، تسجن مرسي الذي لم يثبت عليه أية تهمة ، وتطلق سراح حسني مبارك وولديه ، عاشت مصر .

    • يا اخ الحاج
      المليارات بتنهمر على الولايات المتحدة الامريكية
      الدول الأغنى فى العالم
      من كل الدول العربية
      هو حلال على امريكا
      حرام على مصر
      يااخى المصريين أخواتك فى الاسلام والا المصريين كفره علشان لايحكمهم الاخوان

  5. صدق من قال أن الغباء موهبة !
    و صدق آينشتاين حين قال أن هناك أمران لا حدود لها ، الغباء البشري و هذا الكون ، ولكنني لست متأكداً من الثاني !
    .
    حين يساند الغباء الحماقة و العي، و هو ما يحدث غالباً ، فإن الناتج خلطة مدمرة لا تبقى و لا تذر .. اصحابها اول ما تفعل !
    .
    و لا دواء لها فقد أعيت من يحاول عبر التأريخ !!
    .
    حين تتوقف الآلة ما بين الكتفين عن أداء عملها المخلوقة من أجله بفعل صاحبها و اختياره ، و يضع بدلها مجرد بيادة ليس إلا ، فإن من الصعوبة بمكان أن يتدخل الآخرون لتصحيح الأمور و إعادة فرمتتها الى سيرتها الأولى ، فهذا الأمر بإختيار صاحبه وليس بإكراه من الآخرين.

    • يا اخ اثير
      كفاية فلسفة و تعقيد
      الحياه حلوه بس اللى يفهمها
      الحياة مره واحده نحياها
      عيش واتهانه
      وأنسى احزانك
      الحياة حلوه
      مصر بخير بشعبها
      وحبهم لبلدهم مصر
      اليوم الخميس
      المقاهى مزدحمة بالمصريين يعيشون حياة طبيعية
      ديار السينمات المصرية مذدحمة بالمصريين
      النوادي والحدائق والملاهي مزدحمة بالمصريين
      أغنياء وفقراء الكل يعيش حياته
      على ضفاف نهر النيل العظيم المصريين يجلسون يتمتعون بحياتهم فقراء او أغنياء
      وسيادتكم مشغول أينشتاين وبيادة
      مع تحياتى

  6. الأخ محمد علي
    هل دققت فيما كتبته ؟
    انا ذكرت ان المليارات لتثبيت السيسي ، وأتمنى من كل قلبي ان تنهمر على اخوتنا المصريين ، ومن تعليقك اجد ان المليارات قد توجهت لعامة الشعب وهذا مناف للواقع ، والمضحك ان كل ما يعارض من خارج مصر حكم العسكر يُتهم بانه اخواني!! .

    • يا اخ محمد حاج
      احنا فى مصر بنعرف الاخوانى من لما يقول على جيش مصر عسكر
      وسيادتكم بتقول العسكر على جيش مصر

  7. وجع السيسي يدق رؤوس الحاقدين. لم ير الكارهون السيسي يقبل رؤوس الأمهات إلا اليوم واعتبروا ذلك استرضاء لهن. صدق من قال إن السيسي عمهم وحارق دمهم. حفظ الله مصر. حفظ الله الجيش.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left