رئيس وزراء البحرين يتوعد احتجاجات المعارضين حال خروجها عن السلمية

حجم الخط
1

المنامة- الأناضول ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: انتقد رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة الاحتجاجات التي تنظمها المعارضة في بلاده، مشيرا إلى أن ‘المسيرات المرخصة التي تنتهي بإرهاب لا يمكن اعتبارها سلمية في أغراضها’، وطالب الحكومة بوضع حد لها.
جاء هذا خلال ترؤسه، مساء الأربعاء، لاجتماع رفيع المستوى لمتابعة تنفيذ توصيات المجلس الوطني (البرلمان بغرفتيه الشورى والنواب) بشقيها الأمني والمدني، بتشديد العقوبات على الإرهاب وحماية المجتمع منه، بحسب وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.
تأتي هذه التصريحات بعد 5 أيام من مظاهرات ‘مرخصة’ للمعارضة البحرينية، أعقبها صدامات مع الشرطة.
وقال رئيس الوزراء البحريني ‘رغم حرص الحكومة على الالتزام بالحرية التي كفلها الدستور للمواطن في حقه بالتعبير عن رأيه لكن حينما تنال مثل هذه المسيرات من حرية الآخرين وحقوقهم بنشر الفوضى والعنف فمن واجب الحكومة وضع حد لها’.
وشدد على ‘أن المسيرات المرخصة التي تنتهي بإرهاب لا يمكن اعتبارها سلمية في أغراضها’. وأوضح أن ‘تكرار المخالفات بعد كل مسيرة يفقدها أساس المشروعية القانونية لها، ويعد مبررا كافيا لإعادة النظر في السماح بتوقيت وأماكن تلك المسيرات’.
وأشارت الوكالة إلى أنه تم خلال الاجتماع التباحث بشأن قنوات تمويل الإرهاب، موضحة أنه تم توجيه مصرف البحرين المركزي باتخاذ الإجراءات القانونية بالتنسيق مع الجهات المختصة في تطبيق آليات الرقابة المالية على جمع المال من قبل الجمعيات والإفراد.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن أفرادها قاموا بالتصدي لمجموعات حاولت القيام بأعمال شغب وتخريب بشارع البديع غرب العاصمة المنامة، وذلك في أعقاب تظاهرة للمعارضة البحرينية يوم الجمعة الماضي.
وعقدت أول جلسة لحوار التوافق الوطني في البحرين، الليلة قبل الماضية، بعد إعلان المعارضة تعليق مشاركتها في جلسات الحوار احتجاجا على اعتقال القيادي المعارض خليل المرزوق.
وعُقد الاجتماع التشاوري لاستكمال حوار التوافق الوطني بحضور ممثلي الحكومة وائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية والمستقلين من السلطة التشريعية.
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن عيسى عبد الرحمن المتحدث باسم حوار التوافق الوطني قوله إن ‘المشاركين في الاجتماع التشاوري لاستكمال حوار التوافق، ناقشوا ما تبقى من ‘الثوابت والمبادئ والقيم’ التي أُحيلت من قِبل فريق العمل المصغَّر، الذي عقد اجتماعه بتاريخ 4 أيلول (سبتمبر) 2013، بمشاركة ممثلَين عن كل طرف من الأطراف الأربعة المشاركة في حوار التوافق الوطني، وتمّ تثبيتها’.
والأطراف الأربعة المشاركة في الحوار هي الائتلاف الوطني (الموالي للحكومة) والجمعيات السياسية المعارضة، وممثلين عن السلطة التشريعية، وممثلين عن الحكومة.
وأكد عبد الرحمن أنه في نهاية الاجتماع تمَّ التوافق على مَــدّ ميعاد عقد جلسات استكمال حوار التوافق الوطني لما بعد موسم الحج وإجازة عيد الأضحى المبارك، على أن يعقد الاجتماع القادم يوم 30 تشرين الأول (أكتوبر).
وأوضح أن الاجتماع القادم سيناقش البند المُقترَح من قبل المستقلين من السلطة التشريعية والذي ينصّ على ‘مباشرة الجمعيات السياسية للعمل السياسي وفق حكم القانون وسيادته’.
وأشار إلى أن الأطراف المشاركة اتفقت على استمرار التواصل فيما بينهم خلال إجازة الحج وعيد الأضحى المبارك، مع بقاء الباب مفتوحاً للجمعيات الخمس المعارضة، المقاطعة للحوار، إذا رغبت في التواصل. وأعلنت المعارضة البحرينية، في 18 أيلول (سبتمبر) الجاري، ‘تعليق مشاركتها في الحوار الوطني مع الحكومة’، احتجاجا على ما وصفتها بـ’الانتهاكات المتواصلة لنظام الحكم في البحرين’، والتي كان آخرها اعتقال القيادي المعارض خليل المرزوق.
وأمرت النيابة العامة في البحرين، في 17 ايلول (سبتمبر) الجاري، بحبس القيادي الوفاقي خليل المرزوق 30 يوما لصلته ‘بالتنظيم الإرهابي المسمى ائتلاف 14 فبراير’. كما سبق أن أعلنت جمعيات المعارضة السياسية مقاطعة المشاركة في جلسة فريق العمل المصغرة ضمن حوار التوافق التي عقدت 4 أيلول (سبتمبر) الجاري، وذلك ردا على قرار وزير العدل البحريني، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، بإضافة مادة إلى نظام عمل الجمعيات السياسية تلزمها بالتنسيق مع وزارة الخارجية عند عقد أي لقاء مع أحزاب أجنبية أو هيئات دبلوماسية، وإبلاغ الوزارة بمدة لا تقل عن 3 أيام وحضور ممثل عن وزارة الخارجية لهذه اللقاءات.
أعربت سميرة ابراهيم بن رجب وزيرة الدولة لشؤون الاعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية في 29 أيلول (سبتمبر) الماضي عن أملها في استمرار حوار التوافق الوطني بحضور جميع الاطراف المشاركة فيه، في إشارة للمعارضة. وبدأ الحوار البحريني أولى جلساته في 10 شباط (فبراير) الماضي بمشاركة 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 ممثلين للحكومة.
ويواجه الحوار العديد من العراقيل، نتيجة أمور خلافية بين الحكومة والمعارضة، يعد أبرزها ‘إصرار’ المعارضة على طرح مسألة تمثيل ‘الملك’ في الحوار بدلاً من ‘الحكومة’، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة، على اعتبار أنه بند تم التوافق عليه مسبقا، لكنها أعلنت في جلسة 21 آذار (مارس) الماضي قبولها طرحه على طاولة الحوار.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 شباط (فبراير) 2011 تقول السلطات إن جمعية ‘الوفاق’ الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية ‘صورية’.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الشاعر علي محمد قاسم المهلل:

    ( حكمونا )

    حكمونا .
    فقتلونا .
    باسم امن الوطن .
    حكمونا .
    فسفكوا دماءنا .
    يوماً .
    باسم الدين .
    يوماً .
    باسم الوحدة .
    يوماً .
    باسم الإرهـــــــــــــــــــــاب .
    يوماً .
    باسم كرسي حاكم الوطن .
    يوماً .
    باسم امن دول الجوار .
    يوماً .
    لأنهم لا يرونا من البشر .

    الشاعر علي محمد قاسم المهلل
    صنعاء في 2 / 10 / 2013م

اشترك في قائمتنا البريدية