صفي الدين محمود منتج «الأصليين»: الفيلم حقق نقلة في صناعة السينما المصرية

«الأقصر للسينما الافريقية» يحتفل بمئوية جمال عبد الناصر ونيلسون مانديلا

فايزة هنداوي

Mar 23, 2018

الأقصر – «القدس العربي»: عرضت مساء الأربعاء الماضي آخر أفلام الدورة السابعة لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، حيث عرض في مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة، فيلم «مئوية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر» وفيلم «مانديلا على طريق الحرية» من جنوب إفريقيا بمناسبة احتفاء المهرجان بمئوية الزعيمين، وفي مسابقة أفلام الحريات، عرض فيلم «بين شاطئين» من فرنسا، و»جزيرة العقاب» بتعاون إيطالي أوغندي، ومن السنغال فيلم «حدود»، وفيلم «أكاروا» بتعاون رواندى ألماني.
وفي مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، عرض فيلم «الأصليين» من مصر، و«هكوندي» من نيجريا، و«الهروب» من كينيا، و«إيريتا» من المغرب، وفي مسابقة الأفلام القصيرة، عرض نتاج أفلام ورشة المخرج خيرى بشارة، وبرنامج المسابقة القومية لأفلام الطلاب المصريين.
وعققب انتهاء عرض فيلم «الأصليين»، أُقيمت ندوة لمناقشة الفيلم مع الجمهور حضرها منتج الفيلم صفي الدين محمود، وأدارها الناقد رامي رزق الله.
وأعرب صفي عن سعادته بوجوده في مهرجان السينما الإفريقية، الذي يعرض أيضا «فوتوكوبي»في البانوراما»، وأكد أنه راض عن الفيلم، ويعتبره نقلة في صناعة السينما.
«الأصليين»، تأليف أحمد مراد، إخراج مروان حامد، بطولة خالد الصاوي، ماجد الكدواني، منة شلبي، كندة علوش.
وكان اليوم الخامس للمهرجان قد شهد عرض عدد من الأفلام منها الفيلم المصري «الناس والبحيرة» للمخرج هاشم النحاس، والفيلم النيجيري «هكوندى» للمخرج أولوسي أسورف.
كذلك عرض فيلم «عبدالرحمن سيساكوا – عبر الحدود» للمخرجة فاليري اوسوف، ويقدم بورتريه عن المخرج الموريتاني الكبير عبدالرحمن سيساكو.
وفي قصر ثقافة الاقصر عرض فيلم «خلف قوس قزح» للمخرجة جيهان الطاهري، كما عرض الفيلم الجنوب إفريقي «عصابة مارسيليا» للمخرج مايكل ماثيوز.
وفي قاعة المؤتمرات عرض الفيلم المصري «اشتباك» للمخرج محمد دياب، ضمن قسم أفريقيا في المهرجانات، وتدور معظم أحداثه داخل عربة ترحيلات تابعة للشرطة والتي تكتظ بالمتظاهرين من المؤيدين والمعارضين وشخصيات تمثل كافة أطياف الشعب المصري.

انتزاع الكهرمان

وعرض أيضا فيلم «انتزاع الكهرمان» للمخرج السوداني حسين شريف، وتدور أحداثه عن مدينة «سواكن» السودانية بعد أن أصبحت مدينة مقفرة تتناثر فيها البيوت والأطلال والآثار من العصور القديمة التي تشهد بأن هنا كانت حضارة وكانت ثقافة لها شخصيتها وطابعها المميز.
كما عرض الفيلم التونسي «على كف عفريت» للمخرجة كوثر بن هنية، يحكي خلال حفلة دراسية تقابل «مريم» الفتاة التونسية «يوسف» الشاب الغامض وتغادر الحفلة معه، ستبدأ ليلة طويلة ستحاول خلالها الدفاع عن حقوقها وكرامتها، ولكن كيف للعدالة أن تتحقق عندما يقع عاتق تحقيقها على جانب المعذبين؟
وأقيمت ندوة على هامش عرض فيلم «اشتباك»، بحضورالفنانون طارق عبد العزيز، ومحمد رضوان، والمخرجة إنعام محمد علي، والمخرج السنغالي موسى توريه.
وقال محمد رضوان، إن الفيلم بدأ التحضير له قبل تصويره في عام كامل، مشيرا إلى أن نموذج سيارة الترحيلات التي تم تصوير كل أحدث الفيلم بها كان مصنوعا من الخشب، وأضاف أنهم واجهوا صعوبات خلال التصوير، منها حرارة الطقس شديدة الارتفاع، وتواجد الشمس بداخل السيارة في غالب الوقت.
وأكد رضوان أن ردود فعل الممثلين في مشهد رش المياه عليهم داخل سيارة الترحيلات كانت تلقائية، وذلك بفعل وقوفهم تحت حرارة الشمس لمدة 6 ساعات متواصلة.
وقال الفنان طارق عبد العزيز في الندوة، إن فيلم «اشتباك» من الأفلام الهامة التي شارك فيها، مشيرا إلى أنه نال 29 جائزة، وتم ترشيحه من قبل مصر لجائزة الأوسكار الأمريكية.

البحث عن هوية

كما عقدت ندوة توقيع كتاب «الهجرة.. الرق.. الحرية والبحث عن الهوية في أفلام دول غرب أفريقيا» للمؤلف الناقد فاروق عبدالخالق، وذلك بحضور رئيس المهرجان السيناريست سيد فؤاد والناقد مشير عبد الله والمخرجة إنعام محمد علي والدكتورة غادة جبارة العميدة السابقة للمعهد العالي للسينما ومدير التصوير سعيد شيمي والناقد محمد عاطف.
وقال رئيس المهرجان سيد فؤاد إن هذه الندوة تعد مسك ختام ندوات الدورة السابعة للمهرجان مضيفا: نحن لدينا كتب مهمة في مكتبة الأقصر تحتوي على 17 كتاب عن السينما الأفريقية، وهذا لم يكن متواجد من قبل، موضحا أن الناقد فاروق عبدالخالق لديه منها كتابين وهما كتاب «حوض النيل» وكتاب اليوم «الرق والعبودية والحرية في أفلام دول غرب أفريقيا».
وأضاف: «في الدورة الثانية من المهرجان قمت بحضور مهرجان السودان للسينما المستقلة، وأخذت للأشقاء السودانيين نسخة من كتاب «حوض النيل» وفرحوا جدا، لافتا إلى أنه من المهم أن يكون لدينا كتاب عن أفلام الهجرة والرق، وكتاب سمير فريد وكتاب عن السينما التسجيلية في افريقيا، وهم أهم ثلاثة كتب في هذه الدورة».
واستعرض الكاتب والناقد فاروق عبدالخالق، في كلمته ملامح كتابه والأمور التي استوقفته خلال فترة البحث قبل كتابة هذا المؤلف، حيث قال إن لديه عدة ملاحظات وهي إنه لا يوجد تشابه في التجارب الأفريقية سينمائيا وتاريخيا، مثل شمال أفريقيا كمصر وتونس والمغرب، ودول جنوب الصحراء ووسط أفريقيا، موضحا أن جزء جنوب أفريقيا فيه مسأله الاضطهاد العنصري، أما الشرق ففيه اختلافات في تجارب الاستعمار، وحتى جغرافيا ومصادر الدخل الاقتصادي وغيرها.
وأضاف، أن الكتب الأوروبية لا يوجد بها اهتمام بتاريخ دول افريقيا، ويرى أن دول أفريقيا مقسمة وتختلف في الشمال والجنوب، ولافتا إلى أن منطقة الوسط وحوض النيل متأثرا بالاستعمار الفرنسي وحاول الاستعمار أن يجعل ثقافته تسيطر على هذه الدول.
وتحدث الناقد مشير عبد الله عن رؤيته للكتاب، حيث قال إن الأفلام التي استعان بها فاروق عبدالخالق تستعرض السينما عندما بدأها الافارقة عام 1955 وأصبحت للمخرجين الأفارقة رؤية لعرض وجهات نظرهم وبدأت تتكون لديهم وجهات نظر في السينما رغم قلة الإنتاج والتمويل، ورغم إنتاج أفلام لتوجهات الاحتلال الفرنسي، ولكن عندما تعرفنا على أساتذة السينما في دول غرب أفريقيا عرفنا أن هناك أفلاما جيدة استطاعت أن تكتشف القارة الأفريقية لتتحدث عن تاريخها وثقافتها وعرفها العالم.
كذلك استمر ملتقى «رؤى معاصرة لمستقبل إفريقيا» بحضور الفنان محمود حميدة، الذي قال إن فكرة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية مبنية على التواصل الإفريقي الإفريقي ولا شيء آخر، ورحب بصناع السينما من الأفارقة الذين جاءوا إلى أرض مصر لحضور فعالياته.
وشدد على ضرورة إعادة صياغة مفاهيم المصطلحات حتي نصل للهدف فمفهوم كل شخص حول المصطلح الواحد قد يكون مختلفا من شخص لآخر، ولذلك لا بد من اعادة صياغة مفاهيم المصطلحات وأنا عرفت أنكم بالأمس تحدثتم عن مانديلا وناصر وهذان العملاقان أثرا في البشرية كلها وكان لهما اتصال بالعالم كله ونحن في حاجة هنا لإلغاء مصطلحات نستخدمها مثل الامبريالية وغيرها من المصطلحات ولا يجب أن نتعامل بمصطلحات انتهت صلاحيتها وكانت في أزمان مر عليها الكثير من الأعوام ولا بد من سك مصطلحات جديدة تتناسب معنا ولو حددنا المصطلحات سوف نضع كل الحلول لمشاكلنا والتمويل مثلا هو العنصر الأخير في أي عملية ابداعية ومنها صناعة الفيلم ولو وضعناه في البداية سيكون معوقا لعملية الإبداع.

صفي الدين محمود منتج «الأصليين»: الفيلم حقق نقلة في صناعة السينما المصرية
«الأقصر للسينما الافريقية» يحتفل بمئوية جمال عبد الناصر ونيلسون مانديلا
فايزة هنداوي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left