محامي سيف الإسلام القذافي لـ«القدس العربي»: الجنائية الدولية لا تعنينا وحفتر ليس ناطقاً باسم الشعب الليبي

حسن سلمان:

Mar 23, 2018

تونس – «القدس العربي»: قال خالد الغويل محامي سيف الإسلام القذّافي إن موكّله غير معني بقرارات المحكمة الجنائية الدولية على اعتبار أن بلاده ليست طرفاً في «نظام روما» الذي تعتمده المحكمة الدولية، كما اعتبر أن رأي حفتر المعارض لترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية المُقبلة لا يمثل الشعب الليبي.
واعتبر من جهة أخرى أن نظام الزعيم الليبي الرحل معمّر القذافي لم يكن ديكتاتوريا «بل كانت هناك دولة مؤسسات على مدى أربع عقود من حكمه، حتى جاء حلف الأطلسي ودمرّها لتسود الفوضى في البلاد»، كما انتقد رفض غسان سلامة المبعوث الأممي في ليبيا محاورة سيف الإسلام القذافي، مشيراً إلى أنه مُلزم بمحاورة كل الأطراف الليبية والوقوف على مسافة واحدة من الجميع.
وكان أيمن بوراس المكلف بالحملة الانتخابية لسيف الإسلام القذافي أعلن قبل أيام ترشح نجل الزعيم الليبي رسميا للانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرا إلى أن الغاية من ذلك هي «إنقاذ ليبيا» وإعادة إعمارها بمشاركة دول الجوار.
وقال خالد الغويل في حوار خاص مع «القدس العربي»: «سيف الإسلام أعلن ترشحه للرئاسة وهذا حقّه الطبيعي والسياسي، وعندما يحين الوقت سيتوجه بخطاب مباشر للشعب الليبي يتحدث فيه عن رؤيته ومستقبله السياسي في ليبيا، والشعب الليبي هو الفيصل وهو راض بقراره سواء انتخبه أم لا».
وحول مكان سيف الإسلام في الوقت الحالي، قال الغويل «لا أحد يعرف مكانه حاليا، ولكنه حر الآن ولديه تواصل مع القبائل الليبية وجميع منظمات المجتمع المدني، إلا أنه يخشى حاليا من الاغتيال السياسي وخاصة في ظل الوضع الأمني الهش، ناهيك عن أنه بعد الإعلان عن ترشحه للانتخابات، تم في مكتب النائب العام المطالبة بسحب الرقم الوطني له، وهذا أمر خطير ويعطيك مؤشراً بأن من يحكمون ليبيا هم عصابات وميليشيات يتحكمون بدواليب الدولة».
وحول مطالبة المحكمة الجنائية الدولية السلطات الليبية بتسليم سيف الإسلام القذافي بتهمة «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية»، قال الغويل: «الجنائية الدولية لا تعنينا بشيء باعتبارنا لسنا طرفاً في نظام روما (الذي تعتمده المحكمة)، فهذا النظام يستمد تمويله وأفكاره من فرنسا وإيطاليا والجنائية الدولية هي محكمة أوروبية وغير خاضعة للأمم المتحدة، في حين أن محكمة العدل الدولية في لاهاي هي المختصة بهذا الأمر كونها منبثقة عن الأمم المتحدة».
وأضاف: «وعموما، القانون يمنع محاكمة الشخص على ذات الفعل مرتين، فسيف الإسلام تمت محاكمته في ليبيا وصدر عنه عفو عام، ورغم ذلك ما زالت الجنائية الدولية تطالب به فهذا أمر غير معقول. وحتى القرار 1970 الصادر عن مجلس الأمن (الذي فرض عقوبات على نظام القذافي عام 2011 ومهّد لاحقا للتدخل الدولي في ليبيا) مُخالف للشرعية الدولية لأنه كان يجب أن يُحال إلى محكمة العدل الدولية باعتبارها جزءاً من منظمة الأمم المتحدة (وليبيا هي عضو رئيسي في الأمم المتحدة)، وبالتالي لا يحق لمنظومة أصدرت قرارا خارج الأمم المتحدة، أن تحاكم شخصا صدر قرار عفو في حقه».
وكان الجنرال خليفة حفتر قائد القوات التابعة لبرلمان طبرق انتقد في وقت سابق ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية، معتبرا أن سيف الإسلام «مجرد رجل مسكين، يحاولون استغلاله مقابل المال»، إلا أن أحمد المسماري الناطق باسم قواته «فنّد» لاحقا التصريح المنسوب لحفتر، مشيرا إلى أن الأخير لا يمكن أن يُسيء لنجل الزعيم الليبي الراحل.
وعلّق الغويل على ذلك بقوله: «حفتر هو مواطن ليبي يتكلم كما يشاء، ولكن نحن نراهن ونتكلم عن الشعب الليبي فهو الذي يملك سلطة القرار وليس حفتر، فحفتر تم انتخابه من مجلس النواب كقائد عام للجيش الليبي، كما أن قانون العفو عن سيف الإسلام صدر أيضا عن مجلس النواب».
وحول تخوّف بعض المراقبين من عودة الحكم الديكتاتوري إلى ليبيا في حال فوز سيف الإسلام القذافي في الانتخابات الرئاسية، قال الغويل: «نحن نمد أيدينا لكل الليبيين، فالليبيون عانوا الويلات كثيراً وهم يعرفون من هم الطغاة، ولم هناك نظام ديكتاتوري خلال أربعين عاما (من حكم معمّر القذافي) بل كانت هناك دولة مؤسسات، ولكن جاء حلف الأطلسي ودمّر تلك الدولة وشرّع الفوضى للميليشيات والعصابات، والآن السجون تعج بالناس وتعذّب الرجال والنساء، وهناك مليون مهاجر خارج الوطن كما أن مدينة تاورغاء هُجّرت بالكامل».
وكان غسان سلامة المبعوث الأممي في ليبيا رفض في وقت سابق محاورة سيف الإسلام القذافي، مبرراً ذلك بأنه ما زال مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية.
وعلّق الغويل على ذلك بقوله: «غسان سلامة يُفترض أنه منفتح على كل الليبيين وعليه أن يحاور الجميع سواء المطلوب أو غير المطلوب فهذه هي المهمة التي أتى من أجلها إلى ليبيا، كما أن رفضه محاورة مطلوب للجنائية الدولية غير مبرر، فهو يتحاور مع أشخاص مجرمين بحق الشعب الليبي، ولديهم مجازر كبيرة ضد المدنيين وهم معروفون بالإسم، عموما نحن لا ندخل في هذه المهاترات، بل نريد من غسان سلامة أن يكون محايداً تجاه جميع الأطراف وأن يحاور مع الجميع (كما أسلَفت)».
يُذكر أن سلامة كشف أخيراً عن تواصله مع عدد من أنصار نظام الزعيم الراحل معمر القذّافي، مشيراً إلى أنه يبذل جهوداً كبيرة من أجل إقناع الأطراف الليبية المتصارعة بالجلوس إلى طاولة الحوار الوطني.

محامي سيف الإسلام القذافي لـ«القدس العربي»: الجنائية الدولية لا تعنينا وحفتر ليس ناطقاً باسم الشعب الليبي

حسن سلمان:

- -

1 COMMENT

  1. نقــــول مــن واشــنطن لـلأســتـاذ خــالـــد الغـــــويـــل محــــامــى ســيـف الإســلام القـــــذافــى نـأمــل أن تقـــــرأ صفحـــة ( حقــــوق الإنســان ) فـى مــوقــع منظمـــة الســلام العـــالمــى فــى الــولايــات المتحـــــدة لتــأييــــد المنظمــة تـرشـيـح ســيـف الإســلام القــــذافــى فـى الإنتخــابـات الـرئاســيـة المقبـــلــة فــى ليبيـــا لخبــراتـــه السـيـاسـيـة والإقتصــاديـــة !؟ فقـــد يـكـون هــــو المنقـــــذ لــليبيـــا مـن الحـــرب الأهـــــليــــة والتفــكــك والإنهيـــار !؟
    دكتــور أســامـــة الشــربـاصي
    رئيــــس منظمــة الســلام العـــالمـــى فــى الــولايـــات المتحـــــدة
    http://www.internationalpeaceusa.org

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left