تطورات جديدة في حادثة تفجير موكب الحمد الله

أمن غزة يعلن استمرار التحقيقات وداخلية رام الله نفت تلقي تقارير من حماس

أشرف الهور:

Mar 23, 2018

غزة «القدس العربي»: استشهد شرطيان من قوات الأمن في غزة التي تديرها حركة حماس، إضافة إلى مطلوبين بينهم شخص يدعى أنس أبو خوصة، المشتبه الرئيسي بتفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، شمال غزة، وذلك خلال اشتباك مسلح، بعد يوم من نشر صوره ووضع مكافأة مالية قدرها 5 آلاف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، وذلك في تطور جديد طرأ على القضية التي فجرت خلافا بين حركتي فتح وحماس.
وقالت مصادر أمنية وطبية إن شرطيين من القوات الخاصة، قتلا في اشتباك مع عدد من المسلحين، بينهم أنس أبو خوصة، المتهم الرئيسي في تفجير الموكب، الذي قتل وأحد مساعديه في الاشتباك، خلال عملية مداهمة لمنطقة تحصن فيها تقع إلى الغرب من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وحسب روايات شهود عيان، فإن الأجهزة الأمنية حاصرت مكانا يقع في تلك المنطقة، قبل أن يجري تبادل لإطلاق النار، أسفر عن مقتل الشرطيين والمشتبه به ومساعده وإصابة آخرين.
وعقب ذلك قامت فرق أمنية بعملية تمشيط للمنطقة وملاحقة متهمين بالحادثة، وتخلل العملية انتشار كبيرة لقوات الأمن في المنطقة الوسطى، وتحديدا في مخيم النصيرات، حيث نصبت حواجز أمنية كثيرة، ودققت في هويات المارة والسيارات.
وعقب الحادثة أعلنت وزارة الداخلية في غزة، استمرار التحقيقات في «جريمة تفجير موكب الحمد الله حتى الكشف عن ملابساتها كافة»، مشيرة إلى أنها تمكنت من اعتقال ثالث خلال العملية. وأوضحت في بيان لها أنها طلبت من المطلوبين تسليم أنفسهم إلا أنهم بادروا على الفور بإطلاق النار، مما أدى لاستشهاد اثنين من رجال الأمن.
جاء ذلك بعد ساعات فقط من كشف وزارة الداخلية في قطاع غزة عن أبو خوصة، أنه المتهم الرئيسي بتدبير حادثة التفجير لموكب رئيس الحكومة ومدير المخابرات، التي وقعت لدى دخول الموكب إلى قطاع غزة لافتتاح مشروع تنقية مياه شمال غزة. وذكرت الوزارة مساء أول من أمس الأربعاء، أن الأجهزة الأمنية تعمل على تعقب آثاره واعتقاله، ووضعت مكافأة مالية قدرها خمسة آلاف دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكان وجوده، وتوعدت في ذات الوقت بمحاسبة من يتستر عليه. ونصبت قوى الأمن مساء أول من أمس الأربعاء، عشرات الحواجز العسكرية في مناطق متفرقة في القطاع، وشرعت بأعمال تدقيق وتفتيش في السيارات. وعقب ذلك أكدت حركة حماس أن الأجهزة الأمنية في غزة «حققت تقدما كبيرا» في الكشف عن ملابسات حادثة التفجير، لافتة إلى أن الأجهزة الأمنية تلاحق المتورطين في هذه الجريمة وبشكل مكثف، ما استدعى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة في داخل القطاع وعلى الحدود والمعابر. وأكدت أن قيادة الحركة وعلى رأسها رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية ورئيس الحركة في غزة يحيى السنوار «يتابعان أولًا بأول وبكل اهتمام مجريات التحقيق، ووضعت الحركة كل إمكاناتها الأمنية والفنية لمساعدة الأجهزة الأمنية والوقوف إلى جانبها للوصول إلى الفاعلين». كما أكدت دعمها الكامل ووقوفها إلى جانب الأجهزة الأمنية «حتى إتمام هذه المهمة الوطنية، واعدة الشعب والأمة وكل المخلصين والمعنيين بالقضية الفلسطينية بأن نضعهم في كل تفاصيل هذه الجريمة النكراء حال الانتهاء التام من التحقيق فيها».
وفجر الاعتداء الذي استهدف موكب الحمد الله، خلافا كبيرا بين حركتي فتح وحماس، خاصة وأن الأخيرة رفضت ما وجه إليها من اتهامات بالوقوف وراء الحادثة.
وفي السياق نفى وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور، ما نقل على لسان القيادي في حماس صلاح البردويل بأن حركته قدمت كل ما لديها من معلومات وبيانات حول حادثة الاغتيال إلى وزارة الداخلية في رام الله. وأكد اللواء منصور أنه «لا أساس لما قاله البردويل على الإطلاق»، مطالبا وسائل الإعلام بـ «توخي الدقة في تناول الأخبار وإلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية».
وكان الرئيس محمود عباس قد اتهم في خطاب له قبل أيام، حماس، بالوقوف وراء عملية التفجير، وقال إنه قرر اتخاذ «إجراءات قانونية وإدارية ومالية» تجاه غزة.
وفي سياق متصل أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، على ضرورة قيام حركة حماس و»بشكل فوري» بـ «تمكين» حكومة الوفاق الوطني، وأن تقبل العودة لـ «إرادة الشعب وصناديق الاقتراع»، وذلك على قاعدة الشراكة السياسية وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن القيادي في حماس غازي حمد بادر بالاتصال به بعد خطاب الرئيس عباس الأخير أمام القيادة الفلسطينية، لافتا إلى أنه أكد خلال الاتصال أنه «ليس هناك من هو أحرص من الرئيس عباس على قطاع غزة ووحدتنا الوطنية»، وأن الرئيس «لا يفكر في فرض عقوبات على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بل في رفع الحصار الظالم المفروض عليه».
وأكد عريقات على ان الرئيس عباس يستمر في بذل كل جهد ممكن لاستعادة قطاع غزة على اعتباره «جزءا لا يتجزأ من الوحدة الجغرافية الفلسطينية»، وعلى القدرة الفلسطينية في مواجهة وإسقاط المخططات الأمريكية الإسرائيلية لـ «تصفية المشروع الوطني الفلسطيني». وشدد على ان رفض قرارات الرئيس دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها «يتطلب إزالة أسباب الانقسام وإنهاء الانقلاب، وتحقيق الوحدة الوطنية»، وذلك من خلال التزام حركة حماس بتنفيذ اتفاق 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

تطورات جديدة في حادثة تفجير موكب الحمد الله
أمن غزة يعلن استمرار التحقيقات وداخلية رام الله نفت تلقي تقارير من حماس
أشرف الهور:
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left