مصطفى عبد الجليل يهاجم الإسلاميين ومراقبون يؤكدون أنه جزء من خطة إماراتية لإخراجهم من المشهد الليبي

بعد شهر من تصريحات مماثلة لعضو المجلس الانتقالي السابق محمود جبريل

Mar 23, 2018

تونس – «القدس العربي»: أثارت تصريحات جديدة لرئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق مصطفى عبد الجليل، جدلا كبيرا في البلاد، وخاصة أن عبد الجليل الذي يعيش حاليا في الإمارات، حيث شن هجوما كبيرا على التيار الإسلامي وحمّله جميع المشكلات التي تعيشها البلاد في الوقت الحالي، وهو ما دعا البعض للحديث عن أن عبد الجليل آخر المنضمين لمخطط أبو ظبي الساعي لتشويه صورة الإسلاميين أملاً بإخراجهم من المشهد السياسي قبل أشهر من الانتخابات المُقبلة في ليبيا.
وكان عبد الجليل أكد في مقابلة مع «قناة 218» المدعومة من الإمارات، أن الإسلاميين نكثوا عهودهم في ما يتعلق بتسليم السلاح بعد الثورة، مضيفاً: «اتضح في ما بعد أن الإخوان لا علاقة لهم بالوطن، وجل السجناء السياسيين كانت أمورهم مرتبطة بأجندات سياسية، لا علاقة لها بالوطن ولا بكراهية معمر القذافي».
كما أشار إلى أنه «اضطر» للخروج من ليبيا بسبب الضغط عليه للمطالبة بتقرير مصير منطقة «برقة» لدى الأمم المتحدة، مؤكدا أنه بقي في البلاد حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2015، ثم ساعده «صديق» في الحصول على عقد عمل في الإمارات كي يمكّنه من مغادرة البلاد.
وأثارت تصريحات عبد الجليل جدلا كبيرا في ليبيا، حيث دون الناشط والإعلامي نبيل السوكني على حسابه في موقع «فيسبوك» مخاطبا عبد الجليل: «عذراً سيدي المستشار. هل أصبحت تبيح المحظورات وتغير الفتاوى؟ بعد أن طردت الناشطة سارة المسلاتي من حفل التسليم والاستلام بين المجلس الانتقالي والمؤتمر العام بسبب عدم ارتدائها الحجاب، اليوم يجلس مع هدى السراري (مدير قناة 218 التي أجرت الحوار) التي لا ترتدي الحجاب ولا تعترف به، والتي طالبت في الماضي بحق زواج المرأة بـ4 رجال!».
وأضاف «كنت وما زلت أقول إن أموال الإمارات (واضحة) في تمويل الاعلام الليبي (…) وضع مشاكل ليبيا بمجملها فى جماعة الاخوان وتبرئة الطرف الآخر إجابة لا يقبلها عاقل (…) قناة 218تسوق للتيار الذي يقوده محمود جبريل ودولة الإمارات».
وتابع في تدوينة لاحقة: «سرعة اللقاءات التلفزيونية بين القنوات الليبية الممولة من الإمارات تحديداً فى هذا الوقت بداية من محمود جبريل ونهاية مع مصطفى عبد الجليل، المقصد هو تفادي إصابات كبيرة بين صفوفهم وسرعة التكتل والتجمع للانتخابات المقبلة».
ويأتي تصريح عبد الجليل بعد شهر من تصريحات مماثلة على القناة نفسها لمحمود جبريل عضو المجلس الانتقالي ورئيس الوزراء الأسبق وأحد رجال الإمارات في ليبيا، هاجم فيها الإسلاميين، مشيرا إلى أن قطر كانت «تحضّر» عبد الحكيم بلحاج رئيس حزب الوطن وزعيم الجماعة الإسلامية المقاتلة المُنحلة لقيادة ليبيا.
وكتب الناشط عبد السام الراجحي تحت عنوان «من واقع تجربة شخصية»: «في يونيو (حزيران) 2011 ظهرت، في لقاء تلفزيوني تم تسجيله في خيمة كبيرة داخل سجن أبو سليم. جزء كبير من كلامي جاء بعد تعذيب وخوف وتلقين من ضابط الأمن الداخلي والتوجيه الثوري. لم تكن لدي القدرة والشجاعة الكافيتين على الرفض ونفذت ما يريدون».
وأضاف: «يقيناً ان هذا الأمر حدث مع مصطفى عبد الجليل كما حدث مع من كان أقوى منه شخصيا ورسميا، ولكم في دولة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري ودولة رئيس وزراء مصر الأسبق الفريق أحمد شفيق (خير دليل) فكيف يكون الأمر لموظف صغير في وزارة العدل في نظام الكفيل الذي ما زال قائما في أبوظبي. وخاصة أن الثقافة هناك تقتضي أن ينفذ الموظف (عبد الجليل) رغبات كفيله».
وعلق العميد يحيى أسطى عمر المُكلف بالملف الأمني في درنة على تصريحات مصطفى عبد الجليل بقوله «من الإمارات تتحدث وأنت تعمل فيها بالتفتيش القضائي. كلامك عن شباب درنة لا يغيّر من الواقع شيئاً، لأن شباب وثوار درنة لا ينتظرون من أحد أن يتحدث عن شجاعتهم وبطولاتهم فقد سجل التاريخ ذلك وهو مردود عليك وخاصة نحن في 2018. وكان الأولى بك، وأنت رجل قانون ومستشار وخبير في الإمارات، أن تستنكر جرائم الحرب وانتهاك حقوق الانسان في ليبيا، وتتحدث عن حصار درنة لمدة 23 شهرا وقصف الطيران المصري والاماراتي لها وقتل النساء والأطفال فيها. إنه أرذل العمر والخاتمة السوداء!».
وسبق لعبد الجليل أن عمل وزيرا للعدل لأربع سنوات خلال حكم الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، قبل أن ينشق عن النظام بعد اندلاع الثورة حيث تم اختياره رئيسا للمجلس الوطني الانتقالي عام 2011.

مصطفى عبد الجليل يهاجم الإسلاميين ومراقبون يؤكدون أنه جزء من خطة إماراتية لإخراجهم من المشهد الليبي
بعد شهر من تصريحات مماثلة لعضو المجلس الانتقالي السابق محمود جبريل
- -

2 تعليقات

  1. السيد المناضل المصطفى عبد الجليل رجل مبادئ، نزيه وعفيف وزاهد في الحكم والمناصب والإغراءات.
    وقد ترك طواعية حكم ليبيا بعد سنتين من المجلس الانتقالي ليتفرغ لعبادة ربه.
    كل من يعرفه عن قرب من الليبيين وغيرهم يؤكد ورعه وزهده وأخلاقه الفاضلة، وهو ليس بالرجل الذي يمكن أن يُشترى.
    لكن ماذا عن الجماعات المتأسلمة في ليبيا ؟ والتي حولت ليبيا إلى أنقاض ركام بعد التخريب والتدمير والنهب منذ 2011 ؟؟!!!!
    وعادة المتأسلمين (وخاصة الإخوان) أنهم يكفرون ويستهدفون من يخالفهم عقيدتهم الفاسدة.
    لقد تخلص الشعب الليبي من حكم القذافي الدكتاتوري، ليُفاجأ بسيطرة شرذمة من الانتهازيين أخطر وأفظع من حكم القذافي، والمصيبة أنهم يتاجرون بالدين والأخطر أن هناك من يصدقهم !!!!
    وحسبنا الله ونعم الوكيل في تجار الدين

  2. الى ساكن ماليزيا لمن تقرا زبورك يا داوود وثانيا الاخوان أشرف منك وعلماءهم افهم الاسلام منك وشتان بين الماء الطهور ماء البحر وماء المستنقعات وكل مقاوم شريف في رايك يتاجر بالدين وكل منبطح ذليل لئيم هو الصح يا له من زمان الخوف والتمسكن

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left