مصر: أزمة نظام حكم لم يرتبط بأحلام الشعب وأزمة معارضة ليس لها صدى في الشارع

حسام عبد البصير

Mar 23, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: لاحديث في صحف مصر سوى عن حكمة الرئيس والحب الجارف الذي يغدقه عليه أهل مصر حيث أصبح السيسي في صحف القاهرة وفضائياتها التي باتت في قبضة السلطة الحديدية إكسير الحياة والمخلص والزاهد والوفي لشعبه وأرضه. وعلى الرغم من حالة الغضب المكتوم التي اعترت الإعلاميين الذين كان كل منهم يطمح بأن ينال شرف إجراء حوار مع «االقائد الضرورة والملهم» إلا أن الكعكة كانت من نصيب المخرجة الشابة التي أثنت عليها صحف الأمس على نحو غير مسبوق. ومن المفارقات أن كتيبة الإعلاميين الذين دأبوا على تجميل السلطة منذ أعوام وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها في مرمى مواجهة نيران الرئيس الذي أعرب عن ملله من احتلالهم الشاشات لساعات طويلة كل يوم، وقد ابتلع هؤلاء الصدمة ولم يتبرموا أو يسخطوا. وقال حافظ الميرازي رداً على اختيار مخرجة سينمائية لتحاور الرئيس: «فيه فرق بين الحوار الصحافي والحوار السينمائي»، فيما أبدى جمال الجمل حزنه على ما آلت إليه الأوضاع قائلاً: «كل شيء في مصر أصبح مبتذلاً يثير الغيظ السلطة بكل مستوياتها، السياسة/ الثقافة/ القضاء/ الإعلام/ الكلام وكذلك الصمت اللهم ارزقنا صحوةً، نفزع بها الظالمين». ربما تجسد حالة كثير من الإعلاميين الآن كلمات محمد البشير الإبراهيمي «إن بيع القلم واللسان أقبح من بيع الجنديّ لسلاحه!» و تساءل أحمد عز العرب: ما معنى أن تكون مصر ثالث دولة في العالم في استيراد السلاح وآخر دولة في جودة التعليم؟

السيسي انتبه مؤخراً

حديث السيسي أثار اهتمام الكثيرين بسبب اختياره مخرجة لتحاوره. وها هو فراج إسماعي في «المصريون» يبدي اهتمامه بالموضوع: ربما يكون السيسي أدرك تلك الحقيقة بعد أن قاربت فترته الأولى على النهاية، فاختار واحدة غير إعلامية لتحاوره وهي المخرجة ساندرا نشأت. وقد تكون خبرتها السياسية الضعيفة خانتها فلم تتعمق في موضوعات يفترض فيها العمق مثل الانتخابات الرئاسية والحريات والأزمات الاقتصادية ومستقبلنا إزاء كل ذلك، لكنها قدمت ساندوتشات حوارية منفتحة تختلف عن ما يقدمه العشرة إياهم. نقلت بالكاميرا وبالصوت ما يقوله الشارع وما يشتكي منه ومخاوفهم من الكلام، وهذا مختلف عما يقوله التوك شو المصري المعتاد، فهو يتجنب دائما السلبيات ويعتبر من يتحدث عنها إخوانيا. وهنا نجد أحد الناس الذين التقتهم كاميرا ساندرا نشأت حريصا على نفي تلك التهمة التي يتوقعها.. «ما تقولوش إني إخواني أنا ما أصليش»!!قد يكون حوار ساندرا نشأت بداية تغيير في نهج الرئاسة وتعاملها مع الإعلام. لميس الحديدي ردت على انتقادات السيسي للتوك شو بأن المعلومات محجوبة عنهم، مع أن ذلك ليس هو السبب، وإنما التكرار اليومي واستسهال إدارات القنوات الفضائية الاعتماد على شخص واحد يظل يرغي مع نفسه مدة طويلة وهو تكرار انتقده السيسي.. فعلا ماذا سيقول المذيع كل يوم على مدى ثلاث ساعات؟! سيكون تغييرا إيجابيا كبيرا إذا غيرت الرئاسة إعلامها. لا أقصد طبعا إعلامها الرسمي، وإنما هؤلاء العشرة الذين يتصدرون المشهد ويقدمون أنفسهم على أنهم يعبرون عنها وعن توجهاتها. الناس في حاجة لجيل شاب من عينة وسن ساندرا نشأت.

نجحت في تلقائيتها

من المدافعين عن حوار الرئيس محمد السيد في «اليوم السابع»: في حوار بلغت مدته 60 دقيقة استطاعت ساندرا أن تخرج عملا فنيا رائعا وليس لقاءً. عمل فني نقلت فيه نبض الشارع المصري لرئيسهم وذلك بعدما تحدثت مع عدد من المواطنين عن طموحاتهم وآمالهم ورؤيتهم لما يجري في مصر ورد الرئيس عليه بعد مشاهدته لفيديو يرصد جميع الآراء، استطاعت المخرجة ساندرا أن تجد من خلال لقائها صيغة جديدة لكشف شخصية الرئيس عبد الفتاح السيسي «الإنسان».
«حوار شعب ورئيس « زاد المصريين قربا من رئيسهم وزاده أيضا قربا من شعبه وسمع لما يعانون، الرئيس استمع بصدر رحب لكل الانتقادات التي وجهت إليه من قبل المواطنين الذين شاركوا في الفيديو. لقاء شعر فيه الشعب وخاصة الشباب أن لديهم رئيسا يشعر بمعاناتهم ويسعى دائما لتقديم حياة أفضل لهم وأنه يعي جيدا هموم المصريين. الرئيس السيسي كان صريحا خلال اللقاء في الحديث عن مشكلات المصريين، واستطاع أن يسلط الضوء على التاريخ الحديث لمصر ليدرك المصريون حقيقة الواقع وأننا أمام تحديات مصيرية تستحق المواجهة. لقاء «شعب ورئيس « أجاب عن كل ما يدور في عقول المصريين. في النهاية نجحت ساندرا نشأت بتلقائيتها وعفويتها التي تعودنا عليها دائما، في إخراج لقاء «شعب ورئيس « بشكل طبيعي تناول الجانب الإنساني والشخصي في حياة الرئيس متمثلا في طفولته وصباه وعلاقاته بعائلته وأسرته وكذلك تسليط الضوء على العديد من القضايا المهمة التي تشغل بال المصريين.

لسنا خونة

أكد الدكتور محمد نور فرحات ـ أستاذ القانون في جامعة الزقازيق ـ أن حوارات الرئيس عبد الفتاح السيسي تثير الجدل دومًا. وكشف عن السبب قائلا وفقاً «للمصريون»: «مع خالص التوقير لمقام الرئيس : مشكلة تصريحاته التي تثير جدلا متواصلا بعد الإدلاء بها أنها لا تأتي في سياق حوار مثل حوارات السادات ومبارك، ولكن تأتي في شكل جمل تقريرية واحدية المصدر لا تقبل ردا أو جدلا أو تعليقا إلا بعدما ينتهي الرئيس من حديثه وينصرف» حسب رأيه. وأضاف: «أدعوه جادا إلى الحوار الحقيقي مع المهتمين بمستقبل الوطن وهم لا يرجون نفعا إلا للوطن ولا يدفعون ضرا إلا عنه، حتى ولو كانو ا معارضين لسياسات الحكم، وحتى لو كان حوارا غير معلن . المعارضة ليست خيانة، والوطن ملك الجميع إلا إذا كان هذا أمرا مشكوكا فيه» حسب تعبيره.

مواطن ومخبر وضحية

في إطار تنفيذ قرار النائب العام بشأن ضبط ما ينشر ويبث في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعى من أخبار متعمد كذبها خصصت النيابة العامة أرقام هواتف محمولة لتلقي البلاغات. وقد تم توزيع أرقام تلك الهواتف على أنحاء الجمهورية. وتشعر كريمة كمال بالريبة من توابع القرار مؤكدة في «المصري اليوم» أنه بعد أن صدر القرار كان هناك تخوف من ملاحقة من ينشر أخبارا في الإعلام أو يكتب على مواقع التواصل ما لا يتم الرضاء عنه، فينظر إلى ذلك من جانب سلطات التحقيق فى النيابة نفسها باعتباره أخبارا كاذبة أو شائعات مغرضة. وهذا التخوف من نظرة النيابة لما يكتب أو ينظر بصفته يرتكب كل تلك التجاوزات لم يتوقف فقط عند حد أن تقوم النيابة بالرقابة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى لتنتقي ما تراه تجاوزا أو محققا لما يمكن اعتباره أخبارا متعمدا كذبها أو شائعات الغرض منها المساس بأمن البلاد أو تلك التي تهدف لترويع المواطنين أو إلقاء الرعب بين الناس أو ما يمكن أن ترى فيه الرغبة فى إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للبلاد، وما يمكن أن يكون حقيقيا، وما يمكن أن يكون غير ذلك بما يتضمن وجهة نظر النيابة. المشكلة هنا، وبعد هذا البيان، أن النيابة لن تكون الجهة التي تراقب، وتتحرك، لكن المواطن العادي هو الذي يراقب وسائل الإعلام ومواقع التواصل ليبلغ عما يراه محققا كل تلك التجاوزات التي هي في الواقع مطاطة وفضفاضة، وهنا يصبح هذا المواطن بكل بساطة مخبرا على نظيره المواطن يبلغ عنه لتتحرك ضده السلطات وهو أمر شديد الخطورة فيمكن أن يكون وسيلة لتصفية الحسابات، فيبلغ المواطن عن مواطن آخر، لأنه يكرهه.

لاتخافوا منه

كأنه يرد على كريمه كمال في الصحيفة نفسها «المصري اليوم» كتب محمد أمين مطمئناً الجميع: لا تخف من أي شيء، واتكلم براحتك.. قل للرئيس ما تشاء وحاسبه، فأنت تملك صوتك.. قل له إنك لا تحس بأي فرق في المعيشة.. قل له إنك تعبان من زيادة الأسعار بشكل خطير.. قل له إنك قلق على المستقبل.. فلن تقول أكثر مما قاله الناس، ونقلته ساندرا نشأت للرئيس.. تتحدث عن تدخل الجيش في الاقتصاد. وتتحدث عن الحريات. لا يهم. الأهم كيف تقول ما عندك للرئيس؟! فإذا كنتَ شاباً لا تجد عملاً، قل للرئيس متى أجد عملاً؟ وإذا كنتَ شيخاً لا يكفيك معاشك قل للرئيس «خلِّي بالك مننا». وإذا كنتَ مستثمراً قل للرئيس إن تدخل الجيش ضيع علينا فرص الاستثمار، أو العكس. الرئيس سوف يسمعك. الأكثر من ذلك أنه يعرف مخاوفك، ويعرف كل طلباتك. إنه الآن يطلب صوتك ويطلب تأييدك ودعمك. اطلب منه أن «يطمئنك» على مستقبلك أيضاً! «حاسب الرئيس» لأنك «تملك صوتك». إنه الآن مرشح رئاسي. ومن حقك أن تصوت له أو لا تصوت. من حقك أن تشكو من التعليم والصحة والمرور. لكنك لن تقول أكثر مما قاله البعض إن منظومة الصحة فى الحضيض. ولكنك لا يمكن أن تتجاهل ما حدث في ملف فيروس سى. لن تتجاهل أننا كنا نرمي الأساس خلال الدورة الماضية. ولن تتجاهل كيف تغيرت خريطة مصر! اليوم المواطن عبدالفتاح السيسي مرشح للرئاسة. وأنت تملك صوتك. لا تمنحه له بلا أي شرط. السيسي لا ينتظر منك هذا أبداً إنْ أعطيتَه صوتك لأنك تؤمن بإنجازاته فأنت مشكور وإنْ أعطيتَه صوتك لأنك تنتظر منه المزيد فأنت مشكور وإنْ لم تعطه صوتك وأعطيتَه للمرشح الآخر فهذا حقك.

يبيع ما لا يملك

قررت الحكومة طرح 23 شركة مملوكة للدولة في البورصه مما أشعل غضب الكثيرمن المراقبين بينهم هاني توفيق في «المصريون» حيث علق على الخبر قائلًا: «بخصوص إعلان الحكومة طرح 23 شركة ناجحة للبيع في البورصة قلنا 100 مرة إنه لامانع من الخصخصة، بل وأهلاً بها، فهي مصدر لخفض عجز الموازنة، وتخفيض الدين العام، وتمويل التطوير والتوسعات، وتحسين كفاءة الإدارة، وتنشيط سوق المال، ولكن الاستسهال بالخصخصة لسد عجز الموازنة عن طريق بيع شركات عملاقة وناجحة ورابحة لهو أمر غاية في الغرابة وقصر النظر! طيب وحاتلاقوا ايه تبيعوه السنة الجاية واللي بعدها علشان برضه نسد عجز الموازنة ساعتها ؟» وأضاف: «علمتنا التجربة أن هناك خصخصة مع الاحتفاظ بالملكية، وذلك عن طريق الإدارة مع المشاركة في الأرباح، وعن طريق الإيجار (الفنادق)، وعن طريق حق الامتياز لفترات طويلة ( البترول) … وإذا أردنا زيادة الحصيلة أكثر فليكن عن طريق طرح أسهم زيادة رأس المال في البورصة وليس بيع أسهم قائمة»، مضيفًا: «هذه الشركات اللي بنبيعها علشان نسد عجز الموازنة مش بتاعتنا ولا بتاعتكم، ولكنها ملك للأجيال المقبلة، أفتبيعون ما لا تملكون».

صندوق الاقتراع مخادع

هل يمكن أن تزيد نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية رغم غياب المنافسة التامة والأزمة الاقتصادية الطاحنة؟ يجيب عماد الدين حسين في «الشروق»: بالحسابات المنطقية فإن الإجابة هي لا، لكن بعض أنصار الحكومة يقولون إن «كتالوج المصريين مختلف» ولا يمكن توقع ردود أفعالهم، مستشهدين بثورة 30 يونيو/ حزيران 2013، وكيف نزل ملايين المصريين في مشهد أذهل العالم أجمع؟
لا يستبعد البعض أن يتم اللجوء إلى الطرق التقليدية في الحشد والتعبئة التي كانت موجودة منذ الانتخابات النيابية قبل ثورة يوليو/تموز 1952 ومعها وبعدها وحتى تجربة الحزب الوطني قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 ، بالطبع فإن السؤال المنطقي هو أنه يغيب هذه المرة وجود حزب سياسي كبير، وبالتالي غياب «الماكينة الانتخابية» التي تستطيع الحشد والتعبئة، لكن الرد من بعض مؤيدي الرئيس السيسي هو صحيح أنه لا يوجد حزب لكن هناك ماكينة حقيقية منتشرة في كل القرى والمراكز والمحافظات. الرهان عندهم على أن الذين ذهبوا لحضور مؤتمرات الدعم والتأييد للرئيس قبل الانتخابات سوف يذهبون إلى اللجان، وسوف يحضرون معهم أقاربهم وأصدقاءهم ومعارفهم، وقد نجد حوافز تشجيعية للتصويت، وعودة بشكل أو بآخر إلى نظرية «الزيت والسكر» التي ابتدعها بعض كبار رجال الأعمال في الحزب الوطني، وطورتها جماعة الإخوان. أحد المتابعين يقول إنه لو أن صاحب كل لافتة موجودة في الشوارع لتأييد الرئيس السيسي ذهب هو وأسرته فقط إلى لجان التصويت فإن نسبة المشاركة سوف ترتفع فعلا.

لن يرضي الجميع

خلال متابعة أدائنا الإعلامى لتصويت المصريين في الخارج، والتمهيد لمشاركتنا في الانتخابات الرئاسية الوشيكة استعاد قدري حفني في «الأهرام» حقيقة ثابتة يؤكدها تراث مدارس العلاج النفسي، فضلا عن علم النفس السياسي، وقبل ذلك كله دروس التاريخ: لم يعرف التاريخ البشري من استطاع أن يقنع الجميع برؤيته، مهما تكن مشروعية ونبل مقاصده وأهدافه، وأن قدرة الفرد والجماعة على حد السواء على الحركة الرشيدة يتوقف على القدرة على دفع ثمن الاختيارات، وأن الأمر في النهاية يحسمه اتفاق وتعارض المصالح. ورغم تلك الحقيقة الثابتة فإن العديد من برامجنا الإعلامية حاليا لا تتحدث سوى عن إنجازات حقيقية تحققت خلال فترة الرئاسة الأولى مغفلة ما تؤكده دراسات الإعلام خاصة ما يتعلق بسايكولوجية الإقناع من أن الإقناع يبدأ بعرض وجهتي النظر حيال الموضوع محل المناقشة ثم ترجيح وجهة النظر الإيجابية المطلوبة. إن الدور الذي تلعبه تلك البرامج رغم حسن نية ووطنية أصحابها لا تستوعب الدرس الذي قدمته وتقدمه القنوات التركية والقطرية التي لا تتحدث سوى عن السلبيات في مصر سواء كانت صحيحة أو كاذبة دون إشارة لأي شيء إيجابي وهو ما جعل مصداقيتها تتآكل. وقد كان السيد الرئيس موفقا تماما حين ذكر صراحة في واحد من أحاديثه الأخيرة أن ظاهرة الحصول على 100٪ من الأصوات قد انتهت إلى الأبد، وأن الإجماع لم يعد له وجود في عالم اليوم، وأن ذهاب 100 مواطن إلى صناديق الاقتراع ليوافق منهم 70 ويعارض 30 أفضل من أن يذهب السبعون من الموافقين لتكون النتيجة 100٪ يستحيل على مؤسسة اقتصادية مثلا أن تحظى بدعم منافسيها، كما يستحيل على حزب أن يحظى بتأييد «الجميع».

هويدي كمان وكمان

لماذا اختفى الكاتب فهمي هويدي؟ السؤال للكثيرين منهم علاء عريبي في «مصر العربية» هل صدرت تعليمات بمنعه من الكتابة؟ هل صحيفة «الشروق» طلبت منه التوقف عن الكتابة لها؟ هل قرر هويدي الانسحاب بهدوء تجنبا لحرج منعه؟ هل يمر ـ لا قدر الله ـ بحالة صحية مرضية؟ قبل شهور عدة فوجئنا باعتذار الكاتب هويدي عن عدم الكتابة منسوبا لجريدة «الشروق». الاعتذار جاء فى جملتين، الأولى: «الأستاذ فهمي هويدي يبدأ اليوم إجازته الصيفية»، والثانية: «ويتوقف عن الكتابة في الشروق». معظمنا عطف الجملة الثانية على الأولى، واعتقد أن الكاتب هويدي قرر التوقف عن الكتابة خلال أجازة الصيف، وأنه سوف يستأنف عموده اليومي بإذن الله بعد عودته من الإجازة. يومها توقعت أن الإجازة إجبارية، فالجملة الثانية من الاعتذار واضحة، لكن يومها لم أستطع تحديد: هل توقف بإرادته عن الكتابة للشروق أم أن الشروق هي التي طلبت منه عدم الكتابة لها. وحاولت الاستفسار من بعض الأصدقاء، وكانت الإجابة بأن الرجل يقضي إجازة الصيف، وبعون الله سيعود لقرائه مرة أخرى. مرت الأيام، وانتهت شهور الصيف، ودخل فصل الشتاء وقارب على الانتهاء، ولم يعد فهمي هويدي، كما أنه اختفى تماما من الساحة، فقد طالت الإجازة وامتدت لأكثر من ثمانية أشهر. القضية إذن ليست فترة راحة بل قضية حرية تعبير، أو أنه ـ لا قدر الله ـ يمر بمشكلة صحية، خاصة وأنه قد بلغ من العمر 80 عاما. للأمانة قد نختلف مع أيديولوجية فهمي هويدي، وقد لا نتفق مع الكثير مما يكتبه، وقد نرى انحيازه المسبق في كتاباته، لكن في النهاية هو من الكتاب الذين يقدمون رؤية يمكن متابعتها، والاشتباك معها. وخلال الفترة الماضية شارك برأيه في تحليل وتوصيف المشهد السياسي، واشتبك مع العديد حول بعض القضايا الهامة، وقد كان هويدي، وهو الأهم، يمثل الرؤية الأخرى للمشهد السياسي.

كلنا في محنة

مشهد انتخابات الرئاسة في مصر يعبر عن أزمة الجميع كما تؤكد سوزان حرفي في «البديل»، أزمة نظام حكم لم يستطع أن يرتبط بأحلام المصريين وتطلعاتهم، ولا أن يحقق أملهم في تحقيق الاستقرار مع الحرية، والقانون مع المساواة، والعدل مع الدولة القائدة، ولا أن يسوق ما يقوم به من مشروعات أو مواقف. فالرئيس الذي أكد أنه ليس مهتما بتراجع شعبيته، وأنها تهون أمام القرارات الواجب اتخاذها، والاختيارات التي لا مفر منها لبناء الدولة، ها هو في حاجة لاستدعاء هذه الشعبية أو ما تبقى من رصيدها لتجديد تفويض أو لمنحه ولاية جديدة في الحكم. حال الأزمة ليس ببعيد عن المعارضة، فهي ليست في وضع أفضل، فلا صدى لها في الشارع ولا تأثير يذكر، وهي لا تستطيع تحريك ساكن، فلا قدرة لها على الحضور في الشارع يجعلها تتبنى مواقف إيجابية باتجاه الفعل الشعبي، كالدعوة للمشاركة وإبطال الأصوات مثلا. فهي تفتقد اللعب خارج الصندوق، فاستجابت للكتالوج المعروف، ودعت لمقاطعة الانتخابات، ورفعت شعار “خليك في البيت”، وهي تدرك أنها لا تعبر عن خيار سياسي ينال من النظام، فعدم النزول للجان بكثافة واقع حال وليس استجابة لهذه الدعوة أو لغيرها. لقد اختارت المعارضة الحل الأسهل لتعلن عن بقائها، وتحتفظ بمكان الهامش الذي تسكنه. إنه قرار العجز الذي يغالط علم السياسة والواقع معا فالتحول الديمقراطي لا يتحقق إلا بمزيد من المشاركة، وبمزيد من ترسيخ الحضور.

ضرائب الأثرياء

نتحول نحو قضية عبدالله السعيد وهل أخطأ اللاعب عندما وقع للبقاء في النادي الأهلي، بعد أن كان قد سبق توقيعه للانضمام إلى نادي الزمالك؟ يسأل عباس الطرابيلي في «الوفد»: هل حصلت الدولة على حقوقها الضريبية في هذه الصفقة، وما هي نسبة هذه الضريبة؟ وهل منها ما هو بالعملات الأجنبية لأن أحد أطرافها كان شقيقًا من السعودية ونسبة ما بها بالعملة الوطنية؟ أليس ذلك عملية تجارية فيها بيع وشراء، ومفاوضات استمرت لفترة طويلة أم أن الدولة المصرية ـ حبًا في النادي الأهلي ـ تنازلت عن حقها الضريبي وهو بالملايين؟ أليست فعلاً عملية تجارية أم أن التجارة في البشر لا علاقة لها بحقوق الدولة في أي ضرائب خصوصًا وأن هذه العمليات تجري تحت بصر المسؤولين ويتم تسجيلها في الشهر العقاري وإثباتها في سجلات اتحاد كرة القدم أم أن البيع بالبشر مقبول ـ حقيقة ـ ومرفوض بحكم أن كل القوانين الدولية والمحلية تمنع تجارة الرقيق وخاضت الإنسانية أشواطا طويلة من أجل إلغاء ـ ومكافحة ـ تجارة الرقيق؟! وتجارة الرقيق التي تشتهر الآن بين أبرز اللاعبين أصبحت من أهم صفقات القرن حسب كل اللغط الذي ثار حول عمليات انتقال وبيع وشراء اللاعبين، داخل مصر وخارجها، وهي صفقات بمئات الملايين من الدولارات واليورو والاسترليني، ونسبة «حقوق» النوادي فيها هي الأكبر، ونسبة اللاعب هي التالية. وهذا غير الراتب الشهري الذي يحصل عليه اللاعب، وهو أيضًا بالعملات الصعبة ربما بسبب قصر عمر اللاعب في أرض الملعب أو خشية أي إصابات.
ونسأل هنا أيضًا هل هناك ملفات للاعبين لدى مصلحة الضرائب كما للفنانين؟ وهل يخضع كل لاعب لنظرية التهرب الضريبي تمامًا كما يخضع الفنان؟

يا مثبت العقل والدين

كاد أحمد الجمال أن يفقد عقله حينما قرأ في «الأهرام» خبرًا يقول إنه تم القبض على من اختلسوا، أي سرقوا أكثر من تسعمئة مليون دولار من شركة بترول، يعني بالمصري وبحساب سبعة عشر جنيهًا ونصف للدولار، نجد أنفسنا أمام نحو ستة عشر مليار جنيه، مع أنني حذفت كسر الدولارات لأنها كانت تسعمئة وشوية ملايين! السؤال كيف ومتى وأين لهفوا هذه المليارات؟ ولماذا لم يعلن اسم الشركة ولا اسم مسؤوليها؟ وهل تمت أو ستتم محاسبة هؤلاء المسؤولين؟ وهل هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك؟ وهل كان ذلك دفعة واحدة أم على مراحل؟ وهل تم اتخاذ التدابير اللازمة لفحص بقية شركات البترول فلربما يكون فيها، لا قدر الله، شوية ملايين تم نسيانها لأنها فكة؟! أظن أن الأغبياء وحدهم هم من يمرون على هذه الواقعة مرور عين راكب قطار سريع على أعمدة التلغراف! أما المجانين فلا يمكن بحال إلا أن يشدوا فرامل القطار كي تتمكن العين من الرؤية المتروية السليمة! وفي سياق آخر قد يقف الأغبياء حائرين مثل حيرة صاحب السيارة المعطلة أمام ظاهرة تتمثل في التصريحات الحاسمة الصارمة القاطعة البتارة، والتي لا ينضح من إحكامها الماء تلك التي يفقعها أصحابها في مؤتمرات صحافية أو على شاشات الفضائيات إياها أو على صفحات شبكة الإنترنت، ومنها ما فقعه مرشح رئاسي سابق وبصوت جهوري خشن فيما تصطف من حوله ومن ورائه وجوه أصبحت كلها تشبه بعضها. وقد قال صاحبنا بحسم: «مافيش كذا.. ومافيش كذا.. ومافيش كذا.. يبقى مافيش انتخابات»!.. وقد كنت أنظر إلى الوجوه من حوله ومن ورائه وبالمصادفة أعرف معظمهم عن قرب فأجدها متخشبة ذاهلة بملامح متحفزة..!

هل يثور المصريون؟

السؤال الرئيسي الذي يطرحه ممدوح الولي في «مصر العربية» إذا لم يكن المصريون قد تحركوا بعد تأميم الحياة السياسية، والزج بالمعارضين في السجون فهل يمكن أن تحركهم قسوة الأوضاع المعيشية؟ المؤيدون لذلك يرون أن سعي الحكومة لتضليل الرأي العام من خلال نشر المؤشرات الاقتصادية، التي تشير لتحسن الأوضاع الاقتصادية يمكن أن يكون عاملا محركا نتيجة فقد الثقة بتلك المؤشرات، ومنها تحقيق معدل نمو بنسبة 5٪ في العام الماضي رغم الركود، وتراجع معدل البطالة إلى 11.3٪ بنهاية العام الماضي والزعم بتراجع معدل التضخم، حيث لم يشعر الناس بذلك التحسن في ضوء استمرار تصاعد الأسعار حتى حسب الجهات الرسمية التي لا يثقون ببياناتها. فعندما يذكر جهاز الإحصاء الرسمي أن معدل التضخم في يناير/كانون الثاني الماضي قد بلغ 17٪، فهو معدل مرتفع، تفوق نسبته زيادات الأجور للعاملين في الحكومة، مع عدم تحسن دخول غير العاملين في الحكومة وهم الأكثر عددا. كذلك استمرار ظاهرة ارتفاع الأسعار خاصة الغذاء بعد عام وربع من التعويم، كما أن زيادة الأسعار الرسمية بنسبة 17٪ الشهر الماضي وبنسبة 30٪ في يناير/كانون الثاني العام الماضي، تعني زيادة للأسعار بنسبة 47٪ بعامين، في حين ستتجه فائدة الودائع للتراجع. أيضا إخفاق الجيش بمهمة خفض أسعار السلع الأساسية التي كلفه الجنرال بها في بداية نوفمبر/تشرين الثاني 2015، فحتى الأسعار المخفضة التي يبيع بها مازالت أعلى من مستويات دخول البسطاء، كما أن عملية بيع دواجن اقتربت نهاية مدة صلاحيتها بسعر مخفض مؤخرا قد نالت من مصداقيته.
لن يشفى من مرض أبيه

قرار سيف الإسلام القذافي الترشح لرئاسة ليبيا دفع محمود خليل للتعقيب بمرارة في «الوطن»: يبدو أن حلم الحكم من الأحلام القديمة المتجددة في وجدان من تربوا في قصور الرئاسة، الأمر يبدو طبيعياً داخل الممالك، لكن العقل لا يقبله داخل الدول الرئاسية. بشار بن حافظ الأسد فتح السكة عندما تولى الحكم في سوريا عقب وفاة أبيه، وقد فتح سكة جديدة أيضاً لإجهاض ثورات الربيع العربي، بعد أن أفلح فى إخماد الثورة السورية بالحديد والنار، وسمح هو والثائرون ضده بتدفق القوات الأجنبية إلى بلادهم، وكأن الطرفين ـ الحاكم والثائر ـ تصالحا على فكرة الحكم أو الحرق، فحرقوا سوريا. بشار يمثل مفتاحاً مهماً لفهم تحركات سيف الإسلام، فمثله مثل الكثير من أبناء منظومة الحكم الذي ثارت عليه الشعوب العربية بدءاً من عام 2011، استمتع بحالة الفوضى التي ضربت بلاده عقب الثورة، بل ليس من المستبعد أن يكون قد أسهم هو وعناصر المنظومة التي ينتمي إليها في دعمها. واليوم الفرصة سانحة للانقضاض على ما حدث وتجديد الحلم القديم والسعى إلى دخول قصر الحكم تحت شعار لطيف ظريف اسمه «الإنقاذ». فقد أعلن أيمن بوراس المكلف بالبرنامج السياسي والإصلاحي لسيف الإسلام القذافي، خلال مؤتمر صحافى، أن سيف الإسلام القذافي من خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة لا يطمح إلى السلطة بمفهومها التقليدي بل هو يطمح إلى إنقاذ بلاده! «الإنقاذ» إنها الكلمة التى يعرف كيف يداعب بها الحالمون بالسلطة آذان الشعوب المتعبة والمنهكة، وتهمل وهي تفكر في حالها أن من يعدونها بالإنقاذ اليوم يعدون سبباً مباشراً من أسباب مأساتها.

ليته ما تكلم

حول خطاب أبو مازن الأخير ردت جيهان فوزي في «الوطن»: لقد بدأت خطابك يا سيادة الرئيس بصفتك رئيساً للشعب الفلسطيني، فهل هذا سلوك الرئيس الذي يحتوي شعبه يفرق بين شمال وجنوب (الضفة الغربية وقطاع غزة) وهي غصة زرعها الاحتلال واستمرت وتكرست لسنوات رغم المحاولات المضنية لطمسها من قاموس شعب يقبع تحت نير الاحتلال وسياساته القائمة على مبدأ «فرق تسد»؟ الرئيس «أبومازن» هدم المعبد على مَن فيه وأحرق جسور التواصل واعتبر المصالحة عبثاً، أغلق بابها، بل إن خطابه يكرس لانفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة للأبد وتقسيم الحركات الوطنية حسب الانتماء. الرئيس أبومازن فتح أبواب غضب كامن من كل الفصائل الفلسطينية التي لم تعجبها لغة الخطاب ولا التهديد المتضمن فيه، واعتبروا أنه أعلن الحرب على الجميع. ربما تكون حماس قد نجحت باختراق العالم الخارجي وفتحت قنوات اتصال خارجية بعيدة عن سيطرته واستطاعت إقناعه وهذا ذكاء منها لا تتمتع به سلطة الرئيس أبو مازن الذي ما زال يتباكي على التنسيق الأمني مع إسرائيل ويمد أجهزتها الأمنية بالمعلومات التي تضر بأبناء شعبه المؤتمن عليه بحجة الحفاظ على الأمن والسلم. والأهم من كل ذلك ما ذنب غزة وأهلها بفرض تلك العقوبات وتحميلهم ما لا ناقة لهم به بسبب حركة حماس؟ فهل يتصور الرئيس عباس أن أهالي القطاع قادرون على مجابهة حماس في ظل ظروف الإنهاك والضعف الذي يعيشونها؟!

ساركوزي لست وحدك

لم يكن الرئيس الفرنسي الاسبق ساركوزي وحده فى غزو «الناتو» لليبيا باسم حماية أهلها قبل أن يوضع مصيرهم لصراع الميليشيات وجماعات العنف والإرهاب وتحت سيف التقسيم المحتمل. كان معه كما أكد عبد الله السناوي في «الشروق» ــ من أصدقاء «القذافي» القدامى ــ رئيس الوزراء الإيطالى سيلفيو بيرلسكوني، الذي عاد مجددا بقوة للحياة السياسية بعد الانتخابات النيابية الأخيرة. كلاهما عقد صفقات وادعى صداقات لكنهما في لحظة الحسم لم يتورعا عن تدمير ليبيا بلا رجفة عين. إنها اللعبة الكبرى داخلة فيها مصالح عليا وترتيبات لموازين قوى في جنوب البحر المتوسط. وهذه مسألة تحالفات استراتيجية تتجاوز بما لا يقاس أي صفقات سرية أقرب إلى السرقات الشخصية، كالتي أوقف بسببها ساركوزي. وفق أصول اللعبة نفسها جرى تحطيم العراق عند احتلال عاصمته بغداد عام 2003 وتفكيك دولته وجره إلى صراعات مذهبية وعرقية مفتوحة، كما جرى السيناريو معدلا في سوريا ودول عربية أخرى. كان على الخط نفسه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وليبيون تصوروا أن الخلاص ممكن من بوابة تدخل «الناتو»، وهو رهان دمر ليبيا ووضعها على حافة الانتحار الداخلي. الأهداف المقصودة تتجاوز سعي ساركوزي للتخلص من عبء الصفقة السرية على مستقبله السياسي بإنهاء نظام القذافي الطرف الآخر فيها إلى تفاهمات استراتيجية ذات طابع جماعي لها صلة بإعادة ترتيب المنطقة ورسم خرائطها من جديد ودمج إسرائيل في تفاعلاتها لاعبا محوريا. المثير في قصة ساركوزي أن طموحه بلا سقف واندفاعاته بلا حد حتى أنه طلب الرئاسة مجددا في انتخابات 2017 رغم خسارته قبل خمس سنوات أمام فرانسوا أولاند باليقين كان من أسبابه طلب الحصول على حصانة رئاسية تمنع ملاحقته جنائيا. بمقاربة ما فهو الوجه الفرنسي لرئيس الوزراء الإيطالي الراحل جوليو أندريوتي الذي تحطمت سمعته تماما بانكشاف علاقاته الوثيقة مع عصابات المافيا، لكنه استعار أساليبها دون ارتباطاتها.

أبو مكة خير منهم

رد الداعیة السعودي عائض القرني على الهجوم الحاد الذي تعرض له بعد تعليقه على سجود النجم المصري محمد صلاح بعد إحرازه الأهداف في الملاعب الأوروبية مع فريقه ليفربول الإنكليزى. قال القرني وفقاً لـ «اليوم السابع»: «لو كنت مكاني ماذا كنت تفعل، أثنيت على اللاعب العالمي محمد صلاح أبو مكة لأنه سجد في ملعب عالمي، قالوا تثنى عليه هل الأنبياء والسلف الصالح أثنوا على لاعب سجد في ملعب، سكتنا وما قلنا شيء»، مضيفا: «مجدت سامي الجابر لأنه سجد في الملعب قال هل الأنبياء والسلف الصالح سكتوا على لاعب ومجدوه بعدما سجد في الملعب، سكت وما قلنا شيء». وأضاف: «قبلها أرسلت قصيدة للأستاذ محمد عبده، لا إله إلا الله، قالوا هل ثبت أن الأنبياء والسلف الصالح أعطوا مغنــــيًا قصـــيدة ينشدها، سكتــــنا وما قلنا شيء، ذهبنا إلى معرض لنوقع كتابا، قالوا هل الأنبياء والسلف الصالح وقعوا على كتب فى المعــرض، سكتنا وما قلنا شيء.» وأوضح: «ذهبنا إلى ملعب الاستاد الرياضي في الجزائر ألقيت فيه محاضرة، قالوا هل الأنبياء والسلف الصالح ألقوا محاضرات في الملعب الرياضي، سكتنا وما قلنا شيء، «ذهبت إلى أوروبا ألقي محاضرات فى قاعات مختلطة، طبعًا رجال ونساء أوروبا، قالوا هل الأنبیاء والسلف الصالح ثبت أن ألقوا في أوروبا محاضرات فيها اختلاط، سكتنا وما قلنا شيء».
وتابع: «بعضهم أغلقوا على الإسلام في دولاب بقفلين، لا الإسلام واسع ودين رحمة ووسطى وسمح، الإسلام أعظم من أعمالكم وأطول من آمالكم وأوسع من صدوركم، سهلوا الإسلام وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، بعثت بالحنيفية السمحة».

مصر: أزمة نظام حكم لم يرتبط بأحلام الشعب وأزمة معارضة ليس لها صدى في الشارع

حسام عبد البصير

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left