مخاوف إسرائيلية من تجاوز العرب عدد اليهود في “فلسطين التاريخية”

Mar 26, 2018

Mideast-Israel-Palest_Horo-49

القدس: تسببت معطيات حول أعداد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مخاوف إسرائيلية، بعد أن أشارت إلى أن الفلسطينيين يتجاوزون بأعدادهم، أو يتساوون مع اليهود في المنطقة بين البحر المتوسط ونهر الأردن. 

فقد قالت الإدارة المدنية الإسرائيلية، ذراع الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، إن هناك 5 ملايين فلسطيني مسجلين في الضفة الغربية وقطاع غزة، دون أن يشمل ذلك الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية. 

وقالت القناة العاشرة الإسرائيلية، الإثنين، إن الإدارة المدنية أبلغت لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية بهذا الرقم. 

وأشارت صحيفة “يديعوت احرونوت” على موقعها الإلكتروني إلى أن هذه المعطيات تعني إن اليهود والفلسطينيين يتساوون في المنطقة ما بين البحر والنهر. 

ولفتت في هذا الصدد، إلى معطيات مركز الإحصاء الإسرائيلي، الذي أشار إلى وجود 6.5 مليون يهودي و1.5 مليون عربي في إسرائيل بنهاية العام 2016. 

وأشارت إلى أن المعطيات التي تم طرحها اليوم ومعطيات مركز الإحصاء الإسرائيلي، تعني أن 6.5 مليون عربي يعيشون في المنطقة ما بين البحر ونهر الأردن. 

وبدورها فقد نقلت صحيفة “الجروزاليم بوست” على موقعها الإلكتروني عن رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية آفي ديختر قوله “لم اسمع بهكذا أرقام من قبل”. 

وأضاف ديختر:” هذا رقم جديد تماماً، وهو أمر مهم ومفاجئ للغاية، إذا كان دقيقاً، فهو مفاجئ ومقلق، وإذا لم يكن دقيقاً، فعندئذ نريد معرفة الرقم الدقيق بالطبع″. 

واعتبر أعضاء كنيست من اليمين الإسرائيلي إن من الأخطاء الاعتماد على المعطيات الفلسطينية. 

ولكن عضو الكنيست من حزب “هناك مستقبل” المعارض أوفير شليح دعا إلى “مواجهة الحقيقة”. 

ونقلت عنه الصحيفة قوله:” الكل يقول إنه بالكاد توجد أغلبية يهودية بين نهر الأردن والبحر، حتى لو أخرجنا مليوني مواطن من غزة من المعادلة، فإننا نحصل على أرقام تعني شيئاً واحداً: إذا لم ننفصل عن الفلسطينيين، فلن تكون إسرائيل قادرة على أن تكون يهودية “. 

وأضاف شيلح:” يجب أن ننفصل وإلا فإننا نعرض الرؤية الصهيونية للخطر” . 

وأظهر يتسحاق هرتسوغ، رئيس المعارضة في الكنيست، عن حزب “المعسكر الصهيوني” قلقه من هذه المعطيات، في ظل سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية. 

وقال هرتسوغ في تصريح صحافي:” عدد الفلسطينيين يصل إلى 5 ملايين نسمة، هي إشارة تحذيرية للقيادة الإسرائيلية التي لا تفهم شدة خطر الدولة ثنائية القومية، وتستمر في خلق واقع لا رجعة فيه لواقع الدولة الواحدة”. 

وأضاف هرتسوغ:” إن على من يخشى (فكرة) الدولة الواحدة، أن يقفوا جنباً إلى جنب بهدف الانفصال عن الفلسطينيين وتطبيق (خيار) حل الدولتين”. 

وتقوم عملية التسوية التي انطلقت نهاية التسعينيات من القرن الماضي، برعاية أمريكية، على فكرة “حل الدولتين”، القاضي بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وهي الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، وهو الأمر الذي لم يتحقق حتى الآن، حيث تستمر إسرائيل في احتلال أراضي الضفة وغزة. 

ويرفض الائتلاف اليميني الحاكم حالياً في إسرائيل، فكرة “حل الدولتين”، ويطالب بإقامة حكم ذاتي محدود للفلسطينيين، وضم معظم أراضي الضفة الغربية لإسرائيل. 

ويخشى اليسار الإسرائيلي من أن تؤدي سياسيات الحكومة الحالية إلى إقامة دولة واحدة، ثنائية القومية، تكون فيها الغلبة السكانية للفلسطينيين الذين تزداد أعدادهم، بشكل أكبر من الإسرائيليين. (الأناضول)

- -

2 تعليقات

  1. هذا مايردد منذ تسعينيات القرن الماضى…لا حل لدولتين ولاتقسيم ولا تجزئة..ولا حروب فى المنطقة ..المستقبل الاتى هو الحل

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left