ترامب يبلغ مساعديه رغبته في الانسحاب من سوريا… ونذر معركة جديدة بين الأتراك والأكراد

غضب تركي من فرنسا لاستقبالها وفدا من «قسد»... ومقتل بريطاني وأمريكي من جنود التحالف

Mar 31, 2018

عواصم ـ «القدس العربي»ـ من هبة محمد ووكالات: قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأمريكية أمس الجمعة إن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مستشاريه برغبته في انسحاب قوات الولايات المتحدة مبكرا من سوريا وهو الموقف الذي قد يثير خلافات بينه وبين الكثير من كبار مسؤوليه.
وقال المسؤولان بالإدارة اللذان طلبا عدم نشر اسميهما لرويترز إن تصريح ترامب خلال كلمته يعكس مشاورات داخلية مع مستشارين تساءل خلالها عن سبب بقاء القوات الأمريكية بينما يوشك المتشددون على الهزيمة.
وقال مسؤول إن ترامب أوضح أن «بمجرد تدمير داعش وفلولها فإن الولايات المتحدة ستتطلع إلى لعب دول بالمنطقة دورا أكبر في توفير الأمن والاكتفاء بذلك». وأضاف المسؤول أن معالم هذه السياسة لم تتضح بعد.
وقال المسؤول الثاني إن مستشاري ترامب للأمن القومي أبلغوه بأنه ينبغي أن تبقى أعداد قليلة من القوات الأمريكية لعامين على الأقل لتأمين المكاسب التي تحققت بعد هزيمة المتشددين وضمان ألا تتحول سوريا إلى قاعدة إيرانية دائمة.
وذكر المسؤول أن كبار مساعدي ترامب للأمن القومي بحثوا الوضع في سوريا خلال اجتماع بالبيت الأبيض لكنهم لم يستقروا بعد على استراتيجية للقوات الأمريكية في سوريا ليوصوا بها حتى ينفذها ترامب مستقبلا.
وقال المسؤول «حتى الآن لم يصدر أمرا بالانسحاب».
وقال مسؤولان أمريكيان، أمس، إن جنديا أمريكيا وآخر بريطانيا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «الدولة» قتلا في انفجار عبوة ناسفة في سوريا، فيما أكد الرئيس الأمريكي أنه ينوي سحب قواته من سوريا، لتعود الخارجية الامريكية لنفي علمها بنية هذا الانسحاب. ونقلت تصريحات فرنسية متناقضة حول نية باريس التدخل في سوريا عسكرياً، بينما أكدت الرئاسة الفرنسية، من جهتها، أن باريس لا تنوي القيام بأي عملية عسكرية جديدة في شمالي سوريا خارج إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة».
وهذه أول مرة يقتل أو يصاب فيها أحد من قوات التحالف في هجوم هذا العام. وقال المسؤولان الأمريكيان، مشترطين عدم الكشف عن هويتهما ومستشهدين بمعلومات أولية، إن أحد اللذين قتلا في الانفجار الذي وقع أمس الخميس أمريكي، وإن الحادثة وقعت قرب مدينة منبج السورية، بينما أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن الثاني هو جندي بريطاني. وأفاد البيان أن المصابين نقلوا من الموقع لتلقي العلاج اللازم، وأن التفاصيل المتعلقة بالواقعة تقرر حجبها إلى حين إجراء المزيد من التحقيقات.
وتأتي هذه التوضيحات بعدما صرح مسؤولون أكراد التقوا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن باريس تنوي إرسال «قوات جديدة» إلى شمالي سوريا، حسب الوكالة الفرنسية للأنباء. ولاقى اللقاء ردود فعل غاضبة جداً من تركيا التي تصنف الوحدات منظمة إرهابية.
وجاء كل ذلك ليزيد الظروف الدولية تصعيدا أمام تركيا، بعد نجاح جيشها بالتعاون مع الجيش السوري الحر في انتزاع مدينة عفرين الاستراتيجية من قبضة الوحدات الكردية، المدعومة من أطراف دولية عدة، ولتشهد العملية التركية المرتقبة المزيد من الضغوط السياسية الدولية، وسط حشود عسكرية للوحدات الكردية، فيما يبدو أن الأطراف الداعمة لها لا ترغب بمشاهدة انكسار جديد قد يطال الحليف المحلي بالقرب من الحدود السورية التركية.
ويبدو أن العملية التركية المرتقبة في شمالي سوريا، باتت تصطدم بمواقف دولية حادة، تؤشر لتوتر متصاعد مع تركيا وخصوصاً من طرف فرنسا، مع استقبالها وفداً من وحدات حماية الشعب الكردية، الأمر الذي رفضته تركيا بالمجمل، حيث هاجمت أنقرة وساطة تطرحها باريس مع الأكراد، فقال الرئيس التركي: «إن استضافة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس لوفد «إرهابي» من قوات سوريا الديمقراطية (الذي يشكل تنظيم ب ي د / بي كا كا عمودها الفقري)، يمثل عداءً لتركيا». ووفق ما نقلته وكالة الأناضول، أكد أردوغان أن عملية «غصن الزيتون» التي تتعاون فيها القوات التركية مع الجيش الحر ضد الوحدات الكردية في عفرين شمالي حلب، متواصلة حتى السيطرة على مدينة رفعت في ريف حلب وبقية المناطق.
من جهته قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو «إن استضافة فرنسا لتنظيم (ب ي د / بي كا كا) على مستوى رفيع، تكشف عن ازدواجية معاييرها بشأن التنظيمات الإرهابية. وأضاف موجهاً سؤاله لباريس «من أنتِ حتى تقومي بالوساطة؟».
وأشار جاويش أوغلو إلى أنه سأل نظيره الفرنسي خلال اتصال هاتفي في وقت سابق أمس، ما الذي سيفكر به لو استقبل الرئيس رجب طيب أردوغان شخصاً أو ممثلين عن منظمة شنت هجمات إرهابية في فرنسا؟ وانتقد جاويش أوغلو استخدام الجانب الفرنسي كلمة «كانتون» في الحديث عن عفرين أو في سوريا.
وفي مدينة منبج، إحدى أبرز المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الكردية في ريف حلب، فقد شهدت بعد زيارة وفد عسكري أمريكي قبل أيام، دفعاً كبيراً للحشود العسكرية نحوها من قبل قوات سوريا الديمقراطية، بما فيها المدرعات الأمريكية. فقد دفعت قوات سوريا الديمقراطية، بعناصرها المدربة من محافظتي الرقة والحسكة نحو مدينة منبج ريف حلب، وأكدت وسائل إعلامية محلية، أن الوحدات الكردية تعزز جبهاتها بالعناصر والمدرعات، تخوفاً من أي عملية عسكرية قد تبدأها تركيا. وتأكيداً لموجة التصعيد كثفت وحدات حماية الشعب الكردية من عمليات زرع الألغام الأرضية بشكل كبير، ضمن مواقعها العسكرية المتاخمة للحدود السورية التركية، خاصة في مدن تل أبيض في ريف الرقة، وعين العرب في ريف حلب.
وفي مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، والخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية، نفى المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر «الشائعات التي تحدثت عن تسليم المدينة للجيش التركي، عقب مفاوضات أجراها ضباط أتراك مع القوات الروسية». وذكر المجلس في بيان رسمي له، أنه من «الحكمة إعطاء الفرصة كاملة لمحاولات تركيا للتوصل لإيجاد حل مع القوات الروسية حول مدينة تل رفعت». وكان وفد عسكري تركي قد دخل قبل أيام إلى تل رفعت، لإجراء مباحثات مع القوات الروسية المنتشرة هناك، لبحث مآلات الحرب المرتقبة. (تفاصيل ص 4)

ترامب يبلغ مساعديه رغبته في الانسحاب من سوريا… ونذر معركة جديدة بين الأتراك والأكراد
غضب تركي من فرنسا لاستقبالها وفدا من «قسد»… ومقتل بريطاني وأمريكي من جنود التحالف
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left