الجزائر ترد على المغرب وتتهمه بممارسة التعذيب ضد الصحراويين

حجم الخط
24

الجزائر – «القدس العربي»: ردت الحكومة الجزائرية على الاتهامات التي تضمنتها رسالة العاهل المغربي محمد السادس إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بخصوص النزاع في الصحراء الغربية، مجددة التأكيد أنها ليست طرفا في هذا النزاع، وأن المغرب وجبهة البوليساريو هما طرفاه اللذان يجب أن يتوصلا إلى تسوية في إطار مقررات الشرعية الدولية، وحقالشعوب في تقرير مصيرها.
وجاء رد الجزائر على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية عبد العزيز بن علي الشريف الذي أعرب عن ارتياح بلاده بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الصحراء الغربية والموجه إلى مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الجزائر «تسجل الجزائر بإرتياح إرادة الأمين العام للأمم المتحدة في إعادة بعث مسار التفاوض، وتسهيل المفاوضاتالمباشرة بصدق ودون شروط مسبقة بين طرفي النزاع، وهما المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، وذلك للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول يفضي إلى منح الشعب الصحراوي الحق في تقرير مصيره بكل حرية». وأضاف الناطق باسم الخارجية أن الجزائر تسجل بأسف خرق المغرب الخطير لمبادئ حقوق الإنسان، «بما فيها اللجوء إلى ممارسة التعذيب على الصحراويين في الصحراء الغربية المحتلة»، منددا بما سمّاه «التضييق على الملاحظين الأجانب بمن فيهم والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومنعهم من الدخول إلى الأراضيالصحراوية»، وهي الخروقات التي سجلها الأمين العام الأممي في تقريره إلى مجلس الأمن. وذكر أن الجزائر تثمن الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في «المراقبة المستقلة والمحايدة والشاملة والدائمة” لوضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية من أجل ضمان حماية للصحراويين من أية تجاوزات أو انتهاكات».
وأوضح بن علي الشريف أن الجزائر قلقة حيال رفض المغرب عودة مهمة الاتحاد الإفريقي إلى مدينة العيون، وإعادة بعث تعاونها مع المهمة الأممية «مينورسو»، والتي تعاني هي نفسها من تضييق يحول دون أدائها مهامها في أفضل الظروف، وهو الأمر الذي أشار إليه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، والذي أكد أنه مناقض للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الرباط سنة 2015.
وشدد على عزم الجزائر على «مواصلة دعم ومرافقة جهود الأمين العام للأمم المتحدة، وممثله الشخصي هورست كوهلر بصدق، من أجل الوصول إلى حل عادل ودائم وقائم على حق تقرير المصير طبقا للشرعية الدولية في مجال تصفية الاستعمار». وكان الملك المغربي محمد السادس قد اتهم الجزائر بأنها تدعم وتساند منظمة البوليساريو، مؤكدا ضرورة تحمل مسؤولياتها والمشاركة مباشرة كطرف في حل هذا النزاع الذي ساهمت في نشأته. وأضاف العاهل المغربي في رسالة سلمها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة، الأربعاء، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قائلاً: «تتحمل الجزائر مسؤولية صارخة، لأنها هي التي تمول، و هي التي تحتضن وتساند وتقدم دعمها الدبلوماسي إلى منظمة البورليساريو».

الجزائر ترد على المغرب وتتهمه بممارسة التعذيب ضد الصحراويين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمد منير.الجزائر:

    الجزائر تساند البوليساريو ولا تخفي ذلك لأنه مبدأ ثوري لديها، أما المغرب فما عليه سوى توجيه مجهوده لتحرير سبتة ومليلية من الإستعمار الإسباني عوض احتلال شعب شقيق وإستضعافه، أما بعض المغاربة الذين يستغلون المواقع المختلفة لبث كراهيتهم للجزائر فما عليهم سوى التخلص من<> مع نظامهم الحاكم، وأن يكفوا عن تقبيل يد ملكهم وأقربائه لأن ذلك يسيئ للكرامة الإنسانية.

  2. يقول Zeroual Jihad:

    يحز في نفسي ربط القضية الفلسطينية و الزج بها في المشكل القائم و الخاص بالتركة الإستعمارية . أليس من الغباء الإنسياق وراء سياسة تفرق بين شعوبنا و تغني جيوب الدول المصدرة للأسلحة؟ هل نحن شوفينين أم أغبياء؟ نساند الحركات التحررية في العالم ، جملة فضفاضة وذريعة واهية لا تليق بنظام شمولي عسكري . هل تحررنا و تحررتم من العبودية أم لا زلنا تحت رحمة الدول الكبرى وإملائات البنك الدولي؟ أرجو عدم المزايدة ،الدولة التي أنجبت ابن نبي و ديدوش مراد يرأسها ……المهم لقد أصبحنا و أصبحتم نكتة من شدة الغباء في العالم المتقدم.

1 2 3

اشترك في قائمتنا البريدية