ثلاث سنوات من الحرب: الواقع والنتائج بعيون يمنيّة

أحمد الأغبري

Apr 07, 2018

صنعاء ـ «القدس العربي»: طوى اليمن في 26 آذار/مارس الماضي ثلاث سنوات من بدء تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في الحرب المستعرة هناك دعماً لجيش حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي ضد قوات حركة «أنصار الله» (الحوثيين). هنا آراء عدد من قادة الرأي والمثقفين اليمنيين فيما أحدثه النزاع ونتائجه ومآلاته بعد ثلاث سنوات حرب:

تدمير الإنسان والدولة

يرى الكاتب والناقد أحمد ناجي أحمد النبهاني أن من أبرز نتائج الحرب في اليمن خلال السنوات الثلاث الماضية كان سقوط الدولة وتدمير الإنسان وتأزم المأساة، يقول: «من أبرز نتائج الحرب كان سقوط الدولة، ومع سقوط الدولة حدث ولا حرج عن اسطوانة الغاز التي أصبح العثور عليها من المعجزات في صنعاء وغيرها من المحافظات التي تخضع لسلطة الحوثيين، وكذلك في الجنوب يريدون أن تكون عدن العاصمة المؤقتة للجمهورية في حين أن المواطن الشمالي ممنوع من النزول إلى عدن. لقد نجح التحالف في تقويض سلطة الحوثيين في أكثر من محافظة يمنية لكنه فشل في استعادة الدولة، ونجح في خلق واقع هو إلى التشرذم أقرب منه إلى الوحدة.
وأضاف: «سقوط الدولة هو الأصل، وما عدا ذلك هو تحصيل حاصل. في عدن هناك احتلال من الميليشيا لمنزل الرئيس الشهيد عبد الفتاح إسماعيل، ولم تتمكن الحكومة من طرد الميليشيات من المنزل رغم صدور توجيهات من رئيس الوزراء بطردها. وفي عدن هناك نهب للممتلكات الخاصة والقطاع العام من قبل الميليشيات ومعظم المواجهات التي تحدث هناك بسبب السطو على الممتلكات، وكذلك الأمر في صنعاء هناك غياب للدولة، والجماعة التي وصلت للسلطة أعدمت الغاز ووصل سعر الأسطوانة في السوق السوداء إلى أكثر من عشرة آلاف ريال. صحيح أن هذه الحرب دمرت البنية التحتية ولكن الأطراف المتصارعة دمرت الإنسان ودمرت الدولة، وهذا هو أخطر ما في الأمر.
ومضى ناجي يقول: «في حال استمرت الحرب لن يحصل شيء أكثر من هذا الذي يحدث الآن، لا مرتبات ولا غاز ولا شيء، لن يحدث أسوأ مما نراه الآن بأعيننا ونعيشه واقعاً».

تراكمات الفشل

الكاتب والصحافي ناجي عبدالله الحرازي، تحدّث عن المشكلة وكيف تحولت إلى حرب وحصار وصولاً إلى أزمة إقليمية، وذلك وفق قراءته للأحداث قائلاً: «أولاً لابد من الإقرار أن الأزمة اليمنية الحالية والاقتتال الداخلي والحرب التي تخوضها أطراف يمنية بعضها مدعوم بتحالف تقوده السعودية واُخرى تقول إنها تعتمد على نفسها وعلى إمكانيات وقدرات الجيش اليمني الذي أحكمت سيطرتها عليه خلال الأعوام الثلاثة الماضية، هذه الأزمة بكل تداعياتها، لم تكن سوى نتيجة لتراكمات السنوات السابقة ولفشل الرئيس عبدربه منصور هادي في إحكام سيطرته على مفاصل الدولة بعد انتخابه (بلا منافس) عقب أحداث 2011. هذه الأزمة وإن بدأت يمنية خالصة، إلا أنها اتخذت طابعاً إقليمياً منذ استيلاء حركة «أنصار الله» المسلحة على صنعاء واتخاذها إجراءات أحادية كشفت عن تعاونها مع إيران (اتفاق تسيير رحلات جوية بين طهران وصنعاء ثم وصول أول رحلة من نوعها إلى صنعاء). هذا التعاون الذي لم تقبله السعودية (بسبب مشاكلها مع إيران) جعل قادتها في حال قلق شديد، فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها، ولم يهدأ بالهم حتى بدأت حملة تحالفهم العسكرية بعد نجاحهم في تهريب الرئيس هادي من عدن إلى سلطنة عمان ثم إلى الرياض. وهكذا فظهور إيران كان بالتأكيد سبباً رئيسياً في زيادة مخاوف السعودية من تفاقم الأزمة الداخلية اليمنية ثم اتخاذها قرار تشكيل التحالف بدعم من دول الخليج عدا سلطنة عمان، والدول الأخرى التي تضامنت مع السعودية وأغلقت سفاراتها في صنعاء وأمرت سفرائها بالانتقال إلى الرياض مع الرئيس هادي!
وتابع: «لو لم تظهر إيران بشكل مكشوف في الأزمة، ولم تتبن حركة «أنصار الله» المدعومة من الرئيس السابق علي عبدالله صالح هذا الموقف العدائي من السعودية وتحديداً سلوكها العنيف الذي تابعناه منذ ما قبل 21 أيلول/سبتمبر 2014 (من دماج إلى عمران ثم تظاهرات الصباحة والأزرقين وطريق مطار صنعاء) لكان المشهد مختلفاً اليوم، وربما لكنا تابعنا سيناريو مختلفا عما اعتبره الجميع في بادئ الأمر صراعاً داخلياً على السلطة. ذلك أن تطور الأزمة وتحولها إلى حرب طاحنة تعددت أطرافها الداخلية والخارجية وفرض حصار جوي وبحري على اليمن، ووجود ما يسمى بحكومتين إحداهما تحت تصرف هادي والأخرى تهيمن عليها حركة «أنصار الله»؛ كل هذه تداعيات لفشل اتفاق السلم والشراكة الذي توقعنا أن يؤدي إلى مرحلة جديدة في تاريخ اليمن. لعلنا كنا سنشهد حرباً أهلية قد تؤدي إلى تمكن طرف من فرض سيطرته على اليمن كما حدث في صيف عام 1994 لكن تحول الأزمة من كونها داخلية بين أطراف يمنية إلى إقليمية جعلها تتطور إلى ما وصلت إليه اليوم!
واستطرد يقول: «أما إذا تحدثنا عما أصاب البلاد والعباد من تدمير وسفك دماء، فمن المؤكد أن الرئيس هادي ومؤيديه من جهة وحركة «أنصار الله» وحلفائها من الجهة الأخرى لم يفكروا ملياً في تبعات صراعهما على السلطة على الشعب الغلبان وعلى مقدرات اليمن وموارده المحدودة، وحتى اليوم وبعد مرور ثلاثة أعوام على انطلاق حرب التحالف (المستند على تفويض من الرئيس هادي وأنصاره) على حركة «أنصار الله» ومؤيديها، لا يبدو أن الأزمة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن تشغل بال صُناع قرار الحرب أو بمعنى أدق تجار الحرب، فكل تركيزهم، وقد بلغت الأزمة ما بلغته في الوقت الراهن، هو تحقيق أفضل قدر ممكن من المكاسب ليتسنى لكل منهما فرض شروطه أو انتزاع أفضل المكاسب متى عادوا إلى الحوار أو المفاوضات بحثاَ عن حل سياسي».

توسع الحرب

وينوه الصحافي عصام الذيفاني، إلى عددٍ من الخسائر التي تسببت فيها الحرب في اليمن خلال السنوات الثلاث الماضية؛ وهي أن الحرب، كما يقول «قضت على الدولة اليمنية، ودمّرت البُنية التحتية ومشاريع البُنية الأساسية، وسلمت شمال اليمن للحوثيين وجنوبه لميليشيات القاعدة وداعش، وقتلت وأصابت عشرات الآلاف من المواطنين، وشردت أكثر من مليوني مواطن نزحوا داخليا، ودفعت بأكثر من ثلثي السكان إلى حافة الجوع، وحاولت ولا تزال تمزيق النسيج الاجتماعي لتجذير الحرب الأهلية.
وتوقع في حال استمرت الحرب خلال سنة أو سنتين مقبلة، «أن تتوسع مساحة الحرب لتشمل السعودية، وبعدها بعض دول الخليج، وعلى مستوى الداخل قد تزيد من مساحة القتل والجوع والفقر في اليمن، وعلى الأرجح أن الحرب في الداخل قد تخبوا كثيراً، لعجز وضعف أصبح واضحا في ميدان المواجهات لدى معظم الأطراف المنخرطة في الحرب، وستضطر بعض الأطراف إلى تكثيف استخدامها الطيران والصواريخ البالستية».

النسيج الاجتماعي

فيما يقول الكاتب والأديب هشام مُحمّد إنه «عادة يمكن تشخيص آثار الحروب على المجتمع إذا عرفت طبيعتها، معتبراً أن الحرب التي تعصف بالبلد اليوم هي ذات طابع طائفي ومناطقي في إطارها العام، وأقل أضرارها أنها أحدثت شرخاً في النسيج الاجتماعي، وعززت من الهويات الصغرى والجهويات على حساب الانتماء الوطني، وأصبح الانتماء الجغرافي موضوعاً يومياً لممارسة التمييز والتعصب المناطقي، خاصة وأن التداعيات التي أشعلت الأحداث منذ 2014 هي مسبباتها المعلنة نفسها جهوية تتعلق بالفهم المغلوط – أو تعمد ذلك الفهم – للفدرالية والأقاليم، وهي حرب كان محركها الأساسي الهيمنة الجغرافية على السلطة والثروة، أقول جغرافية باعتبار أن تلك الجغرافيا التي قادت الحرب والانقلاب هي قوى تستند إلى تراث ديني يتعلق بالحاكمية، وكانت تلك ايديولوجيتها التي استغلتها لكسب دعم المجتمع المؤمن، واستغلتها بعض القوى في الطرف الآخر أيضا للحشد والتأييد، وارتكبت كثيرا من الجرائم، وبالتالي فإن أضرار هذه الحرب ستكون طويلة الأمد على السلم الاجتماعي.
وأضاف: «إن تواجد اللاعبين الدوليين في رسم المشهد بقوة وبشكل مباشر وسلبي، بدأ العمل على تعزيز تلك النزعات العصبية والتعصب وصناعة الحواجز المناطقية وتعزيزها بالمال والسلاح، كما تفعل الإمارات في الجنوب، سيؤسس لحروب مناطقية مقبلة حول الهيمنة الجغرافية أو السياسية، وعموماً تلك مؤشرات موجودة على الواقع وبدأت تتبلور وتتضح بسرعة».

أزمة إنسانية

إلى ذلك يرى رئيس مركز «مسارات» للاستراتيجيا والإعلام في عدن الصحافي باسم الشعبي، أن استمرار الحرب سيفاقم من الأزمة الإنسانية كثيراً، وقال: «لقد أحدثت الحرب خلال ثلاث سنوات دماراً هائلاً في البلد وفي الإنسان، وقضت تقريباً على جزء كبير مما بناه اليمنيون طوال العقود الخمسة الماضية من بنية تحتية ومنشآت وغيرها. الخاسر الأكبر من هذه الحرب هم، اليمن واليمنيون المواطنون العاديون الذين ليس لهم مكان يضمهم غير وطنهم المحترب.
وأضاف «الحرب ستتحول إلى كارثة جديدة تهدد الوجود. أتمنى أن يتم وضع حد لهذه الحرب بأي طريقة كانت؛ وإلا فإن استمرارها سوف يغرق الجميع بمن فيهم التحالف العربي».
وفيما يتعلق بموضوع الجنوب قال إن هذا الموضوع سيُحسم على طاولة حوار مقبلة وضرورية عندما تضع الحرب أوزارها، مؤكداً» أن وحدة البلاد لا خوف عليها وستولد من جديد بثوب مختلف».

أمراض ومرضى

خلفت الحرب واقعاً مأساوياً في مختلف مجالات الحياة بما في ذلك القطاع الصحي، حيث الحقت أضراراً كبيرة تسببت في وفاة أعداد كبيرة من المرضى نتيجة عدم وجود الدواء والخدمة المناسبة، وفي مقدمة هؤلاء الضحايا مرضى الأمراض المزمنة بمن فيهم مرضى السرطان. يقول رئيس «الرابطة اليمنية لمرضى السرطان» حميد اليادعي «إن معاناه مرضى السرطان في اليمن مأساوية جداً في ظل الحرب والحصار الجائر وإغلاق المطارات، ما أثر بشكل كبير على الأدوية والخدمات الأساسية، وعدم سفر المرضى الذين تستدعي حالتهم السفر إلى الخارج وهناك أعداد كبيرة منهم فارق الحياة، كما أن هناك إحصائية من منظمة الصحة العالمية تفيد أن عدد مرضى السرطان ارتفع سنوياً إلى 30 ألف حالة جديدة. كما ضاعفت الحرب من مأساوية الوضع الذي كانت عليه الحال قبل العدوان (عمليات التحالف العربي في اليمن) حيث أن 70 في المئة من المرافق الصحية معطلة لعدم وجود النفقات التشغيلية وصيانة الأجهزة وعدم صرف المرتبات ما أثر بشكل واضح على مرضى السرطان والأمراض الأخرى، فالخدمات شبة معدومة وذلك بسبب العدوان (التحالف العربي) الحصار».

مآس وأوجاع

سكرتير تحرير صحيفة «الأيام» في عدن ذو يزن مخشف يعتقد أن العام الرابع للحرب سيشهد توسعاً في الجبهات، وقال: «تدخل الحرب في اليمن عامها الرابع، ولا تلوح في الأفق حتى الآن أي بوادر حل سلمي يوقف نزيف الدم وينهي سقوط الضحايا من كل الأطراف، وخاصة من المدنيين الذين يدفعون الثمن الأغلى والنصيب الأكبر من حياتهم، ويتجرعون بسبب هذه الحرب المستعرة مآسٍ وأوجاع لا لها أول من آخر».
وأضاف:» بعد مرور 3 أعوام تأخذ الحرب طوراً أكثر إيلاماً سيما في الجانب الإنساني حيث أصبح أكثر من نصف اليمنيين يعانون الجوع والفقر في مقابل خطوات محدودة لبرامج وخطط منظمات الإغاثة الدولية في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي الانقلابية، التي تؤكد تقارير استيلائهم على شحنات واسعة من الغذاء والمتاجرة بها لصالح المجهود الحربي».
واستطرد: «على الجانب الآخر تقف الحكومة الشرعية عاجزة مكتوفة الأيدي عن مساعدة وخدمة الناس منتظرة توجيهات التحالف العربي. أتت الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب وتدخل التحالف، مع بدء المبعوث الأممي الجديد البريطاني الجنسية مارتن غريفيث، مهمته لأحياء مفاوضات السلام المجمدة منذ العام الماضي، والذي سيعمل على إيجاد تسوية سياسية، لكن ما هي هذه التسوية؟ لا تبدو لها ملامح حتى اللحظة، والثابت أنها كعادتها ستصطدم بجماعة الحوثي».
ويذهب مخشف إلى الاعتقاد أن «العام الرابع للحرب سيشهد توسعاً للمواجهات ليصل مناطق ذات كثافة سكانية شمالاً، وربما قرب الحسم العسكري سيشجع الحوثيين على الدخول في التسوية مع أني أشك في الحسم في ظل وجود أطراف داخل الشرعية نفسها تقامر للابتزاز السياسي مثال ذلك تأخر تحرير محافظة تعز».
وفيما يخص الجنوب أضاف: «إن مؤسسات الدولة عادت تدريجياً لوضعها الطبيعي في المحافظات الجنوبية وتخطو خطوات لاستعادة كيان الدولة برغم تخبط الحكومة والأزمات المفتعلة مع شركائها المحليين، وهم (أصحاب الأرض) في مواجهة الانقلاب والانتصار على ميلشياته المتمردة. الحقيقة الوضع في الجنوب بعد مرور 3 سنوات على الحرب يمكن الحديث بصدق أنه محاصر بمشاريع وأجندات داخلية وخارجية، لكن المشروع الأكبر الذي يتقدم للأمام، ويبدو أنه يتحقق على الأرض هو ما يشبه تأسيس حكم ذاتي في الجنوب».

عدوان غاشم

الشاعر علي الفهد يرى الحرب في اليمن استهدفت جيله الشاب والمتمرد، الجيل الذي أراد اسقاط الأب والخروج عليه، وقال: «منذ ثلاثة أعوام دشنت الحرب مشروعها واستهدفت جيل اليمن الراهن، فحولت حياة هذا الجيل إلى جحيم من العذابات التي لا آخر لها محاولةً بذلك كبح إرادته. فالعاطلون عن العمل الذين خرجوا للمطالبة بوظائف وأعمال كافأتهم الحرب بإسقاط رواتب آبائهم وقدمت لهم وظائف حطب الحرب. والحالمون المثاليون بمؤسسات حديثة ومدن لامعة عادوا وقد نسفت الحرب بنية بلدهم التحتية وأعادت الوطن إلى زمن ما قبل الدولة. أما أبناء المهاجرين وهم آخر الصامدين فها هي الحرب تلوح لآبائهم وذويهم بلم شملهم لاقتسام ذروة المعاناة والمكابدة في الوطن الأم الوطن المنفى الوطن المعركة».
وأضاف: «الجميع عرف الحرب ووجهها القبيح منذ بداياتها المشؤومة، على الرغم من أنها تقنعت وما زالت تتقنع بمسميات حقوقية وسياسية زائفة، إلا أنها اليوم تقشع أقنعتها بأظافرها التي طالت كل ما هو يمني، لذا فهي بالنسبة لكل اليمنيين حرب عدوان غاشمة ظالمة بكل أقنعتها وأدواتها الخارجية والداخلية». وقال: «منجزاتها (الحرب) في جرائمها الموثقة لدى المؤسسات الحقوقية والإعلامية، وفي نفوس وأذهان وصفحات كل اليمنيين وسكان العالم الأنقياء والأسوياء. ما أنجزته الحرب هو تعزيز المناطقية والطائفية والمذهبية بين اليمنيين وتعريض وحدتهم للخطر وخبزهم للمناوشة والضياع. سكان الجزء الجنوبي من الوطن وإن كانوا يتقاضون رواتبهم الشهرية، إلا إنهم بلا أمن ولا سكينة فالحرب لما تتوقف بعد، بل ما زالت تتهيأ بين ثنائيات تتناسل كل يوم».

ثلاث سنوات من الحرب: الواقع والنتائج بعيون يمنيّة

أحمد الأغبري

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left