القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدم النائب المصري، هيثم الحريري عضو تكتل «25 ـ 30» المعارض، أمس الإثنين، بطلب إحاطة إلى مجلس النواب، بشأن بيع أسهم عدد من الشركات والبنوك في البورصة المصرية، تنفيذا لاتفاقية صندوق النقد الدولي.
وجدد، في طلب الإحاطة، رفضه «بيع الشركات والبنوك المصرية التي أكدت كثير من الأحكام القضائية ما شابها من فساد ونهب المال العام ومنها على سبيل المثال لا الحصر عمر أفندى، بنك الإسكندرية، شركات الاسمنت، شركة حديد الدخيلة».
وحسب النائب، «هناك تعمد واصرار لبيع شركات القطاع العام بحجة خسائر مالية وإن السبب الحقيقي لهذه الخسائر فساد الإدارة»، معبراً عن خشيته أن «تقدم الحكومة على خصخصة قناة السويس باستخدام المزاعم نفسها التي تتعلق بجذب الاستثمار».
وتابع الحريري:»كانت البداية في بيع الشركات الخاسرة، وقد تم تسويق الأمر إعلاميا بمبررات كاذبة وكانت النتيجة بيع الشركات بقيم دفترية أقل كثيرا من القيم السوقية ومن خلال مكاتب استشارية عالمية استفادت ماليا من عمليات البيع الفائدة كما تم بيع أراضي المصانع والبناء عليها».
وزاد: «ثم حانت المرحلة الثانية في عهد النظام السياسي الحالي لبيع كثير من الشركات والبنوك الرابحة مليارات الجنيهات تحت مبرر جذب الاستثمار وتنشيط البورصة المصرية».
وأشار إلى أن «البرلمان أقر قانون الاستثمار الجديد ومنح حوافز هائلة للمستثمرين وغيرها من القوانين لجذب الأموال الأجنبية وتشجيع الاستثمار وبالرغم من تحفظنا على انحياز واضح للمستثمر الأجنبي على حساب المستثمر المصري والإعفاءات المبالغ فيها المستثمرين بشكل عام على حساب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فنحن سنظل ندعم توجه الدولة فى جذب الاستثمارات الجادة».
وتساءل «هل سيتم توجيه عائد البيع لسد العجز فى الموازنة؟، هل سيتم توجيه العائد لمزيد من التوسعات فى الشركات والبنوك من خلال زيادة رأس المال؟، هل سيتم توجيه هذا العائد فى بناء شركات أخرى جديدة وتوفير فرص عمل جديدة وتحصيل ضرائب اكثر؟، هل سيتم توجيه العائد فى إعادة هيكلة وتسديد ديون شركات حيوية وهامة مثل شركات الأدوية؟، هل سيتم إنشاء صندوق استثمارى لإعادة هيكلة الشركات وانشاء شركات جديدة؟.
وكان عمرو الجارحي، وزير المالية، أعلن في 19 مارس/ أذار الماضي عن طرح 23 شركة رابحة تمتلكها الدولة في البورصة تنتمي معظمها إلى القطاع المصرفي وقطاع البترول وبعض الصناعات الأخرى، ما أثار جدلًا واسًعا داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، وأعلنت أحزاب المعارضة رفضها لخطة الخصخصة التي تتبناها الحكومة.
وتوقعت وزارة المالية أن تصل القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة ضمن برنامج الحكومة حوالي 80 مليار جنيه، والقيمة السوقية للشركات المطروحة إلى حوالي 430 مليار جنيه، مؤكدة أنَّ النسب المطروحة من الشركات تتراوح بين 15 ـ 30٪.
الشركات المزمع إدراجها في المرحلة الأولى لبرنامج الطروحات الذي ينفذ على فترات تتراوح من 24 شهرًا إلى 30 شهرًا، تتضمن خدمات البترول والتكرير، الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبى)، شركة الحفر المصرية، وشركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور)، وشركة أسيوط لتكرير البترول، شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك).
كما شمل البرنامج قطاع البتروكيميائيات؛ حيث تضمن طرح شركة سيدي كرير للبتروكيماويات، الشركة المصرية للإنتاج الإيثلين ومشتقاته (ايثيدكو)، وشركة أبوقير للأسمدة، وشركة الوادي للصناعات الفوسفاتية والأسمدة، الشركة المصرية ميثانكس للإنتاج الميثانول (إيميثانكس)، الشركة المصرية لإنتاج الالكيل بنزين (إيلاب)، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية، وشملت شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، شركة بورسعيد لتداول الحاويات، شركة دمياط لتداول الحاويات. كما شملت القائمة، بنوك التعمير والإسكان، والإسكندرية، والقاهرة، وشركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية وشركة مصر للتأمين.
وفي القطاع العقاري، سيتم طرح شركات مصر الجديدة للإسكان والتعمير، ومدينة نصر للإسكان والتعمير، وأما في خدمات المستهلك فسيتم طرح شركة الشرقية إيسترن كومبان. وفي قطاع الصناعة سيتم طرح شركة مصر للألومنيوم.
وقال شريف اسماعيل رئيس الوزراء، أمس الأول خلال اجتماع لجنة الطروحات، إن برنامج طروحات نسب من حصص رأسمال عدد من شركات البترول بالبورصة يهدف إلى تنشيط البورصة، التي تمثل تقييما حقيقيا لأداء الشركات، كما تعكس مؤشرات الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب توسيع قاعدة الملكية، وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية داخل البلاد، وإظهار قيمة الأصول المملوكة لمصر، وتوفير تمويل إضافي للشركات يمكنها من التوسع فى مشروعاتها، وإعادة هيكلتها، وتحقيق قدر أكبر من الحوكمة في إدارتها.