يهود وعرب ثاكلون يحيون ذكرى أبنائهم ونتنياهو خطير على أمن إسرائيل

سهيل كيوان

Apr 19, 2018

أقيم مساء يوم الثلاثاء الأخير في تل أبيب، تجَمُّعٌ تذكاري، شاركت فيه عائلات ثكلى من اليهود والعرب، سقط أبناؤها أو استشهدوا خلال سني الصراع بين الشعبين.
لقاء ذوي الضحايا هو حدث إنساني كبير، وهو ليس جديداً، فقد بدأ مثل هذا النشاط منذ أحد عشر عاماً، وهناك من ما زال متمسكاً به من الطرفين، رغم كل الإحباطات المتراكمة، ويرى بأنه طريق لفهم الآخر والإحساس بمشاعره وآلامه، ومنحه أيضاً فرصة للتعبير عن مشاعره وإنسانيته تجاه الآخر، رغم فقده لأغلى ما يملك، ومن ثمّ يُسهم في التخفيف من التحريض والكراهية، والرغبة بالانتقام، وربما يسهم ولو بقليل لفتح الطريق الذي قد يوصل إلى حل للصراع يرضي الطرفين، ويدفعهما للتعايش السلمي، ووقف نزيف الدماء للشعبين ولشعوب المنطقة.
لا شك في أن أكثرية من شاركوا من اليهود ليسوا من ذوي الضحايا، ولكنهم جاؤوا للشّد من عَضُد ذوي الضحايا، والقول لهم، نحن موافقون على طريقكم.
هذه اللقاءات الإنسانية يعارضها غالبية الإسرائيليين، ويرون فيها تنازلا من قِبل اليهود، لأنها تساوي بين أبنائهم «الضحايا» و»المخربين» القتلة كما يسمونهم.
في الوقت ذاته، لا شك في أن معظم الفلسطينيين يرون في هذا ظلماً لهم ولشهدائهم، فشهداء فلسطين، سقطوا وهم يدافعون عن بلادهم وأهلهم، في مواجهة احتلال غاشم، وبعضهم استشهد حتى وهو في بيته، فكيف يمكن أن يحتفلوا بذكراهم مع ذوي من قُتلوا أثناء قيامهم في مهمة قمع الفلسطينيين في أرضهم المحتلة، أو خلال حروبهم مع العرب؟
في هذا اللقاء اشترك أكثر من ستة آلاف من الإسرائيليين في تل أبيب، أبرزهم الكاتب التقدمي دافيد غروسمان، الذي فقد ابنه الجندي أثناء العدوان على لبنان عام 2006، وبضع مئات في مدن أخرى، واشترك من الفلسطينيين حوالي ستين شخصاً فقط، وذلك أن دخول الفلسطينيين ليس متاحاً، كذلك لصعوبة اتخاذ قرار كهذا، فالضغوط المحيطة بالفلسطيني أكثر صرامة، فقد يُتّهم المشارك فوراً بالخيانة والتواطؤ والتطبيع، وغير هذا من أوصاف، خصوصاً أن الفلسطيني هو الضحية، ولا يختلف بهذا إلا قلة شاذة تُحمّل الضحية مسؤولية ما تتعرض له من عنف وقتل. من ناحيته فإن وزير الدفاع الفاشي ليبرمان، أصدر قراراً بمنع الفلسطينيين من المشاركة، فلجأ المنظّمون إلى قرار من المحكمة الإسرائيلية العليا ضد قرار ليبرمان، ليستطيعوا إدخال الفلسطينيين المعنيين من الضفة الغربية إلى تل أبيب، علماً أنه لا يتاح لأحد من قطاع غزة الدخول، حتى لو أراد ذلك. لا شك في أن هذه اللقاءات تؤنسن الضحايا وذويهم من الجانبين، وتستعيدهم من لوحة الأرقام إلى بشر من لحم ودم ومشاعر، وهو أمر سعت وتسعى المؤسسة الإسرائيلية لمنعه وتلافيه على مدار سبعة عقود، فأكل الحقوق والقمع والاحتلال الوحشي والطرد والقتل يحتاج كثيراً إلى تغييب الضحايا وآلامهم معهم، من خلال إلغاء إنسانيتهم، وشيطنتهم وتحويلهم إلى أرقام، كي يصبح تجاهل حقوقهم وحتى قتلهم أكثر سهولة. الأغلبية في إسرائيل ترفض هذه اللقاءات، لأنهم لا يريدون رؤية الضحية على حقيقتها الإنسانية البسيطة.
هذه اللقاءات هامشية، ولا حاجة لتهميشها أكثر، وكنت سأفرح لو أن بضعة آلاف من الإسرائيليين صاروا ملايين من المتعاطفين مع الفلسطينيين، وأصبحوا أصحاب القرار، ولكن الواقع مختلف للأسف. علينا احترام من يرى بهذه اللقاءات من أبناء عائلات ثكلى خطوة لربما تسهم في التخفيف من العداء، علما أن أرض السياسة تختلف عن الأحلام، وخصوصاً في عصر بيبي، الذي رأى فيه ستة من قادة الموساد السابقين خطراً على أمن إسرائيل، فلماذا رأوا به هذا الخطر؟ سأختصر أهم الأسباب، بنظر هؤلاء السّتة، كما جاء في لقاء مطوّل معهم أجرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» قبل ثلاثة أسابيع.
- أولا لأنه أغلق كل فسحة أمل، فأدخل الفلسطينيين وكثيراً من الإسرائيليين، إلى حالة اليأس من إيجاد حلّ.
- بعكس ادعاء بيبي، يوجد شريك للمفاوضات، وهو السلطة الفلسطينية، بل حتى مع حماس ممكن الحديث، فقد أعلنت أنها تقبل بحدود مؤقتة لدولة إسرائيل، هي حدود الرابع من حزيران عام 1967، وهذا جديد وممكن البناء عليه.
- نتنياهو يستفز الدول التي دعمت إسرائيل، وبسياسته الاستيطانية الرافضة يجعلها تميل لصالح الفلسطينيين، بعدما كانت سياسات السابقين قد أقنعت الأوروبيين بأن إسرائيل داعية سلام، بينما العرب والفلسطينيون هم الرافضون.
- بقتله لحل الدولتين، وبسط سيطرة إسرائيل من النهر إلى البحر، يتساوى العرب واليهود عددياً، وهذا يفقد إسرائيل طابعها اليهودي، وحتماً ستكون دولة أبرتهايد على نمط نظام جنوب إفريقيا السابق، وهذا سيعزلها دولياً.
- في الوقت الذي تتفق أمريكا وأوروبا مع إيران على الملف الذي يحد من قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي، ويبقيها تحت المراقبة، يصرّ بيبي على إعادة صياغة الملف ويدفع ترامب إلى هذا، وهذا قد يلغي الرقابة الحالية على إيران، ولا أحد يعلم نتائج نقض اتفاق كهذا.
- وسّع بيبي شقة التقاطب بين الشرقيين والغربيين، وبين العرب واليهود، وبين العلمانيين والمتدينين اليهود، فمنح المتدينين قوة أكثر في القرار بشأن إدارة الدولة ورضخ لهم، في قضية إغلاق المحلات التجارية والمواصلات العامة في السّبوت، كذلك إعاقتهم لتهويد مئات آلاف الروس رغم خدمتهم في الجيش.
بيبي اصطف إلى جانب ترامب بشكل كامل قبل وبعد الانتخابات الأمريكية، وهذا يسيء لعلاقة اليهود مع المحيط الرافض لسياسة ترامب في أمريكا.
- تأسيسه حلقة من المنتفعين والانتهازيين من حوله، الذين يضعون مصالحهم المالية الخاصة فوق مصلحة إسرائيل.
- محاولته السيطرة على وسائل الإعلام، ومسخ دور القضاء.
- بيبي لا يتحلى بأخلاق رئيس حكومة يفترض أن يكون نموذجاً في القيم، فهو يبحث عن ثغرات قانونية ليبرر فيها فساده على حساب مصلحة الدولة.
وبرأيي المتواضع هناك ما لم يذكره رجال الموساد الستة، هو أن بديل الأبرتهايد سيكون ارتكاب جرائم طرد جماعية لمئات الآلاف أو حتى للملايين من الفلسطينيين، كي تحافظ إسرائيل على طابعها اليهودي، وهذا ستكون نتائجه كارثية على الجميع. استعداء العالم الإسلامي، من خلال السماح للقوى المتطرفة من اليهود بالاقتحام المستمر للمسجد الأقصى. التحريض في كل فرصة على العرب الفلسطينيين في إسرائيل ودفعهم إلى خانة اليأس والعداء. وأخيراً الغرور والتنفّج المبالغ فيه والذي حتماً يطيح بصاحبه.
كاتب فلسطيني

يهود وعرب ثاكلون يحيون ذكرى أبنائهم ونتنياهو خطير على أمن إسرائيل

سهيل كيوان

- -

13 تعليقات

  1. لا يوجد مدني واحد غير فلسطيني بأرض فلسطين المحتلة, فالإحتلال هو الإحتلال – ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. ان الاسرائيليين انتخبوا بيبي عدة مرات وبات بيبي ديكتاتورا “منتخبا” ذلك ان معظم الاسرائيليين عقليتهم تشبه عقلية نتن ياهو: عقلية احتلال وابتزاز وغطرسة وتوسع وقتل وتشريد وتزييف وتزوير. ودفيد غروسمان كتب مقالا موجعا اليوم ترجمته صحيفتنا الغراء مشكورة ولكنه الزهرة التي لاتصنع ربيعا وطيرا يغرد خارج السرب.. فجنود اسرائيل يقنصون الشباب الفلسطينيين ويضحكون كأنهم امام شاشة سينمائية والفاشي ليبرمان يبارك اعمالهم ونتن ياهو يكافئهم. هذه هي العقلية الاسرائيلية السائدة ولو ان هناك قلة مثل غروسمان يحاولون ان يسبحوا عكس التيار

  3. صباح الخير
    في هذا اليوم بالذات مقالتك هي الاقوى هي التي تضع النقاط على الحروف وهي التي تضع الواقع تحت عدسه مكبره ،اعتقد الوعي لما يحدث قد يوجع لكن يصنع فينا الكثير من التفكر واليقظة واخذ الامور على محمل الجد .
    اعجبتني الطريقة المباشره في عرض الفكره نحتاج من وقت الى اخر ان نتألم لما يحدث وان نسمي الولد باسمه..
    صباح يعود الى زمن بعيد
    دمت قلما حرا
    تحياتي وتقديري استاذ سهيل

  4. *قادة الكيان الإسرائيلي أغبياء ومجرمين
    ولا ينظرون للمستقبل..؟؟؟
    *المستقبل للشعب (الفلسطيني) الأبي
    الذي يزداد عدده يوما بعد يوم
    وسوف يأتي يوم تكون الاكثرية للفلسطينيين
    ويكسبون المعركة في فلسطين بدون حرب.
    كل الإحترام لشعب الجبارين (نصرهم الله).
    سلام

  5. ‎سلمت ودام مداد قلمك الذي يخطو الواقع بكل حذافيره ..
    أرض السياسة تختلف عن الأحلام، وخصوصاً في ظل أحداث هذا العصر وهذه المرحلة الراهنة التي وأدت فيها السياسة الحس الإنساني وأحتمت على الفرد ان لا يتفائل الى حد الوهم لأن لسان الحال السياسي يقول بأننا مهما حلقنا في سماء الحلم للأسف بكل خذلان ستبقى اقدامنا على ارض الواقع ..

  6. صباح الياسمين استاذ سهيل ، مقاله سياسيه تحليليه رائعه تتميز بالكوميديا السوداء التي تعتصر اوجاعنا كمواطنين اصليين على أرض مسلوبه فأنت كاتبنا من ناحية تحاول غرس بصيص امل فينا ومن ناحية أخرى أخرى تدمينا بخنجر في القلب وتورطنا كقراء بمحاولة الانغماس في وحل سيناريو السياسة المقنعة لنفهم ونعي أكثر ونملك حسا نقديا وقدرة على التمرد على واقعنا المزيف. فبعد استعراضك للحدث الذي كان مساء الثلاثاء في تل أبيب تقول :”علما بأن أرض السياسة تختلف عن الأحلام “وانا اكمل لاقول قد ينجح المستعمر في تجميل الواقع وقول ما لم يقل ليظهر للعيان بانه الجانب المتسامح الشفوق ولكن الواقع يختلف تمام والتخطيط هو لما أتى في السبب السابع والذي أضفته كاتبنا ولم يرد على ذكر القادة السته وهو : جرائم طرد جماعية لمئات الألاف او حتى للملايين من الفلسطينيين . مقالك الرائع يعري واقعنا المتناقض ويهجيه بأسلوب متفرد مميز ويثرينا بفكر ثوري ليوضح ويلات الاستعمار ومدى القمع السياسي الذي نحياه . دام قلمك حساما قاطعا يفصل بين الواقع المجمل والأحلام الوردية.

  7. لا اعرف يا اخت سماهر Samaher لماذا وانا اقرأ ردك شعرت انك مقيدة بسلاسل الاحباط و…وتفنيدك لواقع الحال وكأنه حلم لا يتحقق , وحاجز من الوهم لا يُخترق؟!!
    طالما بقيت قضيتنا تتأرجح بين عنجهية المغتصِب, (بكسر الصاد) وهفوة المغتَصْب (بفتح الصاد) ومطالباته الخجولة , فلن يتحقق الا زيادة في التقوقع , واستمراء من قبل المحتل في استمرار قبحه!!! هذا نابع من شيئًا واحد لا ثانٍ له وهو الخوف؟!! الفلسطيني عندما يؤمن ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة , عندما نلتحف بعزم المؤمنين بالنصر…ننتصر , وحالما لاح لنا بصيص من امل للانقضاض نحو تحقيق الهدف … سننقض ونجعل من خوفنا اقداما..ومن تلكئنا فزعة لارباكهم وتجميد مخططاتهم والتخلي عن فكرهم الشيطاني المشؤوم و…ساعتها يتحقق الحلم وتصبح اقدامنا حقيقة على ارض الواقع ..اليس هكذا يا اخت Samaher والسلام

  8. … ” وخصوصاً في عصر بيبي، الذي رأى فيه ستة من قادة الموساد السابقين خطراً على أمن إسرائيل ” ….
    و لهذا قلناها مرارا و تكرارا…. ” انه “…. كنز استراتيجى للقضية الام…….

  9. جميل ان يكون هنالك تقارب وجهات نظر . الانسانيه كانت موجوده ولا زالت والتحاور والتناقش واللقاءات تقرب القلوب وتوصل الى حلول (وفي احيان يكون العكس ).
    ولكن هل عدد ستة آلاف كافي ؟ وهل لا زال لذوي الضحايا ابناء مجندين ؟ في حال وجود صراع دموي
    في اي جانب يكونون وكيف يتصرفون .
    هل هنالك نتاج لهذه اللقاءات ام انها تضفي جانب انساني واخلاقي يستغل من قيل الحكومات .

  10. قد يستغرب الكثيرين من تعليقي ولكني اعتقد ان الاستاذ سهيل كيوان يريد ايصال رسالة للفلسطينيين اولا هو ان القوة مع اسرائيل لا يمكن ان تحقق اهداف الفلسطينيين بالعودة لديارهم وتحرير بلدهم.
    فالوسيلة الوحيدة الممكنة هي التقارب مع بعض الاسرائيليين الذين يشتركون مع بعض او اغلب الفلسطينيين بامور مشتركة كما ذكر الاخ الكاتب وهم الثكالى من الجانبين فبالمشاعر الانسانية نستطيع الوصول لاهداف سياسية او عسكرية. فبزرع الثقة بالاسرائيليين بانهم سيكونون مواطنيين بنفس الدرجة في دولة فلسطينية مشتركة وليس الخطابات القديمة برميهم بالبحر وقتلهم وغيرها من الامور التي تجعلهم فقط مستعدين للقتال. اقامة مهرجانات مشتركة بين الفنانين والادباء من الطرفين وخاصة الاسرائيليين الذين ولدوا في فلسطين ومن لهم نظرة مختلفة للفلسطيننين.اما من يريد ان يقول ان اصحاب الحق في النهاية منتصرون فهذا الكلام يفنده التاريخ فكثير من الشعوب الان هي اقليات في بلدانهم وهناك شعوب اختفت لغاتها الاصلية بسبب الاحتلالات لها.فاي وسيلة ممكنة لاعادة الحق يجب عدم الاستهانة بها

  11. شكراً أخي سهيل كيوان. قرأت المقال ووجدته جيد, لكن المقطع الأخيرة أعدت التفكير فيه قليلا, فوجدت أنه من الصعوبة تقبله, قد يكون هذا الكلام صحيحاً لكن عندما وافق الفلسطينيون على السلام فعلت إسرائيل كل مابوسعها لتقويضه, وعندما سلّم الفلسطينون أمرهم للواقع وبقبول ماتبقى من إمكانيات فعلت إسرائيل كل مابوسعها لتقويض إمكانية هذا الحل, ووصل الأمر إلى صفقة العصر بدلا من سلام العصر. السؤال الذي يطرح نفسه إذا وافق الفلسطينيون على القبول بهذا الممكن حالياً, كما تقول أخي سهيل إذا فهمتك صحيحاً, هل سيسلم الفلسطينيون من طردهم وبارتكاب جرائم طرد جماعي, الجواب صعب لكنه أمروارد بعد أن عشنا أحداثاً لم تكن تخطر على بالنا حتى في الخيال. بالنظر إلى تطور الأمور في ربع القرن الماضي منذ أوسلو, يبدو أن التمسك بالحق أفضل من التنازل عنه بهذه السهولة, وأعتقد أنها مهمة ضخمة أمام الفلسبطينيين, لكنها الأمل الوحيد لبقائهم.

  12. تحياتي أخي أسامة كلية المحترما، الفلسطينيون لن يستسلموا ولا مفر أمامهم سوى مواجهة الواقع، بعد قتل خيار الدولتين، أنا مؤمن بدولة واحدة لكل مواطنيها من النهر إلى البحر، يكون الجميع فيها متساوين في الحقوق والواجبات، هذا قد يستغرق أجيالا ولكن لا بديل عنه، والنضال مشروع بكل الوسائل المتاحة، وعلى رأسها الكفاح الجماهيري المنظم، وإطلاق طاقات الشعب الهائلة،حتى اختراق للمجتمع الإسرائيلي والدولي، وهذا سيكلف الكثير من التضحيات ولكن لا مفر. أخي سلام عادل المحترم نعم اعتقد أن القوى الديمقراطية اليهودية قليلة ولكن وجودها واحتضانها ضروري لنجاح نضال الشعب الفلسطيني،إنهم قلة صحيح، وهذا يعني أن على الشعب الفلسطيني مواصلة طريقه حتى يكثر هؤلاء ويكونوا عونا لشعبنا ولأنفسهم، أعتقد أن أعدادا كبيرة من اليهود باتوا يائسين من سياسة العدوان أمام صمود شعبنا وابتكاره المستمر لطرق الكفاح،مسيرات العودة مثلا تعيدهم إلى الواقع بأن هناك شعبا لم يتبخّر وله حقوقه، أخ أحمد خلايلة المحترم، أتفق معك بأن الأعداد غير كافية حتى الآن، وعلينا أن نواصل قرع الخزان من داخله ومن خارجه حتى يكثروا. حكومة معادية لكل شيء لا تستطيع استغلال مثل هذه اللقاءات لصالحها بل إن هذه اللقاءات الإنسانية تدينها ولهذا تحاربها.الأخ ابن الجاحظ المحترم بيبي كنز صحيح لو أن قبالته قادة عرب يعرفون استغلال تطرفه لصالحهم، ولكنهم حتى الآن يخضعون لتطرفه وينافقون له، الأخ رؤوف بدران المحترم، شعبنا مؤمن بقضيته، اليوم في مسيرة العودة في عتليت رأيت آلاف الأطفال والشباب، قضيتنا عادلة ونفسنا طويل. السيدة سماهر، تحياتي على متابعتك، أحلامنا كبيرة والواقع صعب جدا، سنواصل الحلم ومقارعة الواقع. رسيلة المحترمة،مداخلاتك تثري مقالتي دائما بأفكار ولفتات جميلة. الأخ سامح الأردن، أنا مؤمن أيضا بأن المستقبل للشعوب. الأخت ختام قيس المحترمة أشكرك على مداخلتك المثرية لما جاء في المقالة اتفق معك تماما، الأخ سوري: نعم الأكثرية في المجتمع الإسرائيلي عدائية وأصحاب الفكر السلمي قلة، وواجب شعبنا أن يواصل العمل حتى يغير هذه العقلية، أعتقد أن كل شيء سيتغير عندما تحصل الشعوب العربية على حريتها من قبضة الدكتاتوريات. الأخ الكروي يوجد مدنيون وهم كثر مثل أي شعب آخر، ولكن يوجد غلاة متطرفون كثيرون، نحن في بلاء عظيم.وشكرا لجميع المتابعين

  13. ارجو ان لا تغتح هذا الباب يا اخ سهيل. كل مدخل الى التطبيع يجب ان يغلق لأن هذا أقل ما نفعله طالما نتعامل مع صهاينه. هل أهالي جنود الكيان الصهيوني على استعداد للإعلان على الملأ انكار صهيونيتهم و أنهم فقط يهود يحبون الصلاة و الصوم و البكاء على حائط المبكى و يتركون الأرض و الحكم للشعب الفلسطيني ؟ قد نتحدث عن القرن الثاني و العشرين ! و السؤال طبعا موجه الى السيد غروسمان الذي اعرف مقالاته. الصهيونيه تشعر بأنها في مأزق و هي في الواقع كذلك منذ وجودها لأنها تحارب ضد كذبه و تحاول أن تقنع الناس بأنها في ثياب نظيفه و هي عاريه ملطخه بدمائنا. و نحن نتحدث عن تاريخنا الجديد الذي لم يبدأ منذ بعد الحرب العالميه الأولى لانشغالنا في الغزو الصهيوني و توابعه و اصبحنا في الشتات و لاحقنا الصهاينه حتى الى هناك. لا يوجد صهيوني يريد حلا لا بدوله او بدولتين و كل الصهاينه من نفس الطينه من هرتسل الى الوحش المدلّع بإسم بيبي و اسؤال هو إذا كانت هناك عائلات يرون العزاء في حزن مشترك فلماذا يظهر ذلك مصخّما في وسائل الإعلام؟ الصهيوني متعطش الى التطبيع و حصل عالميا و اعلاميا على كل شئ في صورة اليهودي المسكين و له سفارات في بعض بلدان عربيه و لكن لن يهدأ حتى يرى اعتراف الشعب الفلسطيني به و بهذا يكون قد دخل فعلا الى ارض فلسطين و لا يوجد من ناحيتنا في هذا سياسه كما فعل المتفاوضون و ليس بإسمنا فكل الحلول و المعادلات تصب في شيئ واحد و هو الاعتراف بالكيان الصهيوني
    و قد يقع في هذا الخطأ الجسيم ساسه و لكن ليس الشعب بفطرته و بداهته و في فلسطين توجد روايه واحده و طرف واحد فلا مجال للمقارنه بين شعبين و في الحقيقه لا مجال للرومانسيه.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left