الحمد الله يطالب حماس بـ «تمكين» حكومته في غزة وموظفو القطاع يحتجون على تأخر صرف رواتبهم

Apr 19, 2018

رام الله – «القدس العربي»: طالب رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور رامي الحمد الله من جديد حركة حماس بـ «تمكين» حكومته من إدارة قطاع غزة بشكل كامل، في الوقت الذي نظم فيه عدد من موظفي السلطة الفلسطينية في غزة احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم للأسبوع الثالث على التوالي.
وقال الحمد الله في كلمة له خلال المؤتمر الأمني السنوي الثالث، حول التحديات الأمنية والقانونية لمنع الجريمة الالكترونية «توجهنا مرة تلو الأخرى إلى قطاع غزة، ودعونا بتوجيهات الرئيس محمود عباس حركة حماس في كل مناسبة ومن على كل منبر، للتمكين الشامل والجاد للحكومة والتسليم الكامل من دون تجزئة».
وأشار إلى أن الحكومة تطلب من حماس «الاستلام الكامل لكل المهمات في القطاع، وتجنيب شعبنا المزيد من ويلات الانقسام المرير ونجدة أهلنا فيها، وإكساب قضيتنا الوطنية المزيد من المنعة والصلابة والقدرة على مجابهة التحديات».
ودعا الحمد الله لـ «الالتفاف» حول المواقف الثابتة التي أعلنها الرئيس عباس في رفضه لـ «الابتزاز والتهديد الأمريكيين»، وفي تمسكه بحقوق الشعب الفلسطيني. وطالب دول العالم بالاستجابة لدعوة الرئيس لعقد مؤتمر دولي للسلام، يقرر قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية مفاوضات جادة تلتزم بقرارات الشرعية الدولية، وتفضي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان وفد من حركة حماس قد وصل أول من أمس إلى العاصمة المصرية القاهرة، لبحث مستقبل المصالحة الداخلية التي تشهد تعثرا كبيرا، في مسعى لإنهاء الخلافات القائمة مع حركة فتح عن طريق الوسطاء المصريين.
يشار إلى أن الحكومة الفلسطينية لم تصرف حتى اللحظة رواتب موظفيها في قطاع غزة كما الضفة الغربية، وسط أنباء تشير إلى أن الأمر راجع إلى «إجراءات جديدة» اتخذت من دون الإعلان عنها بهدف الضغط أكثر على حركة حماس.
وفي السياق نظم عدد من موظفي السلطة في القطاع وقفة احتجاجية، على عدم صرف رواتبهم أسوة بموظفي الضفة. ونظمت الوقفة أمام مقر مجلس الوزراء، حيث رفع خلالها المشاركون لافتات كتب عليها «رواتب الموظفين ليست منة من أحد»، و»نحن شعب واحد مش شعبين».
وأسفرت عملية تأخر صرف الرواتب عن أزمة اقتصادية كبيرة، طالت موظفي السلطة الفلسطينية وأسرهم.
ووصف رئيس نقابة الموظفين عارف أبو جراد، عملية تأخر صرف رواتب الموظفين وإحالتهم للتقاعد المبكر وخصم جزء من رواتبهم بـ»القرصنة»، لافتا إلى أنها «لا تستند الى أي أسس أو قواعد قانونية».
وقال «نرفض سياسة الحكومة الهادفة إلى المس بقوت أبنائنا»، مطالبا بصرف رواتب الموظفين من دون تأخير، ووقف جميع الخصومات، وإرجاع جميع الحقوق «إداريا وماليا».
وكانت الحكومة الفلسطينية قد لجأت قبل عام إلى خصم ما نسبته 30% من قيمة رواتب موظفيها في قطاع غزة.
وأعلنت وزارة المالية قبل أكثر من أسبوع أن تأخر رواتب موظفي غزة يعود لـ»خلل فني»، وتلا ذلك أن قامت هيئة المتقاعدين العسكريين بنشر كشوفات جديدة لمنتسبي أجهزة الأمن الفلسطينية، أحيلوا للتقاعد المبكر كان آخرها كشف نشر يوم أمس.
ويتوقع أن تشهد الأيام المقبلة نشر مزيد من الكشوفات الخاصة بأسماء موظفين جدد محالين للتقاعد، خاصة وأن هناك كشوفات جرى نشرها منذ مطلع الشهر الجاري.

الحمد الله يطالب حماس بـ «تمكين» حكومته في غزة وموظفو القطاع يحتجون على تأخر صرف رواتبهم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left